ناشينال إنترست: أمريكا والغرب تعبوا من إرسال الأموال إلى العراق

قالت صحيفة ناشينال إنترست الأمريكية إن على العراقيين أن يدركوا أن الغرب، ولا سيما الولايات المتحدة، قد تعبوا من إرسال الأموال إلى العراق على مدى الخمس عشرة سنة الماضية، سواء لإعادة الإعمار أو كمساعدات عسكرية وأمنية، وأن على دول الخليج أن تدفع أكثر بمرحلة ما بعد “داعش”.

وفي مقال للكاتب دانييل ديبيترس أوضح أن العراقيين بحاجة إلى أن يفهموا أن المجتمع الدولي ينظر إلى العراق على أنه منطقة حرب، فالبلد ليس بيئة ملائمة للاستثمار تماماً، في ظل وجود تيارات سياسية لا يمكن التنبؤ بها، وعدم وجود بيروقراطية موثوقة وخالية من الفساد، وأيضاً بسبب الوضع الأمني.

كل ذلك يجعل الشركات الأجنبية الراغبة بالاستثمار هناك، بحاجة إلى إنفاق ملايين الدولارات للحفاظ على موظفيها وأصولها المالية في وضع آمن.

ويعزو الكاتب إحجام أمريكا عن تقديم الدعم المالي للعراق، إلى كون الفساد داخل النظام السياسي منتشر، كما أن النزعة الانتهازية والطائفية لا تزال تسيطر، وبينما يبذل رئيس الوزراء حيدر العبادي قصارى جهده للقضاء على الطائفية، فإن المشكلة واسعة الانتشار وعميقة إلى درجة أنها لا يمكن أن تُحلّ من قبل رجل واحد وإدارة واحدة، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن الحكومة العراقية تشعر بالإحباط؛ لأن المزيد من البلدان لا ترغب في التعجيل والمساعدة بإعادة الإعمار بعد انتهاء الصراع.

ويوجه اللوم بشكل خاص إلى جيران العراق في الخليج العربي، والتي ساهمت بمبلغ 5 مليارات دولار على شكل مساعدات مالية، معظمها في شكل قروض بدلاً من المنح.

وتابع أن “العراق يحتاج إلى 88 مليار دولار لإعادة ما دُمِّر خلال الحرب ضد تنظيم داعش في الموصل والأنبار وغيرها من المدن، إلا أن مؤتمر المانحين الذي عقد في الكويت الأسبوع الماضي لم يسفر إلا عن 30 مليار دولار”.

هذا الأمر أصاب العراقيين بخيبة أمل في وقت ما زال فيه أكثر من نحو 2.3 مليون عراقي مشردين داخلياً أو عالقين في مخيمات النزوح في كردستان العراق أو في الصحراء القاسية في ظل ظروف مزرية.

واختتم الكاتب بالقول: إن “على إدارة ترامب أن تحافظ على العلاقة الاستخباراتية الواسعة التي بنتها واشنطن وبغداد خلال أكثر من عقد ونصف من الدم والعرق والدموع، غير أن أمريكا لا يمكنها أن تنفق أموالها أو تضع جنودها كوصي دائم، وإذا كان لدى العراق أي فرصة لحل الصراعات؛ التي تبدو غير قابلة للحل على المدى الطويل، فإن العراقيين بحاجة إلى القيام بهذه المهمة بأنفسهم”. (الخليج اونلاين)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. يقول المثل ضربني وبكى سبقني واشتكى
    الغزو الاميركي لملاحقة بن لادن السعودي ومن ثم التحجج كذبا بسلاح دمار شامل وتبين انه ادعاء كاذب ملفق وقااموا بتدمير بنى الجيش العراقي الذي كان الهدف الاميركي منه جعل مجال لمعارضة عراقية من فلول صدام واالبعث اللعراقي ان تنمو بعدما فرط الجيش العراقي كما كان هناك تجهيز باالسجون الاميركية بالعراق لجماعات موالية للقاعدة ,, تجهيز لمخطط من نوع آخر كان يقصد فيه اثارة الطائفية وحروب اهلية وتقسيم ,, وهو من اهداف بن غوريون بما يتعلق بالعراق , وكان كل شيء موضب بفترة انسحاب القوات الاميركية بعدما قتلوا حواليي مليون عراقيي وفرطوا الجيش الوطني ,, لكن تلك الجماعات ذهبت للابعد فليس كل ما يريده الصانع ينفذ بحذافيره بل دخل الصهاينة ومعهم بريطانيا لتنفيذ عش الدببابير خاصة بسوريا ودخل اردوغان ودخلت قطر ودخلت السعودية وكلهم برضى اميركا ,, فاميركا هي سبب كل ما حصل وتم ادخالها بعد احداث سبتمبر الذي تقول اميركا ان بن لادن السعودي كان السبب ,, ولماذا بقوا سنين بزمن بوش ولاحقا اوباما ليطالوا بن لادن ,,,, فمعناه ان بن لادن كان حجة اكثر منه سبب ولم يكن قاعدة بالعراق ,,, اميركا تتحمل كامل مسؤولية خراب العراق وغيرها بما انتتج غزوها العراق وسبب لوجود الارهاب العالمي ,, الم يحمل ترامب الادارة السابقة مسؤولية داعش ….
    اما الفساد كما يذكر فلا نستبعد وقد ذكر ترامب لائحة وسماهالائحة السارقين ,, لكنهم قد يكونوا سرقووا العراقيين وهذا شأن عراقي هم يتحققوا منه وهم يصلحوا امورهم ,, ولكن بوجود شركاء واميركيون تبين انه كلفة ٣ تريليون فيها قسم ذهب سرقات وتحت الطاولة ,, فالفساد وجد بالانظمة الراسمالية وعلى راسهم اميركا وهناك من نشروا بعض حالات تلك السرقات ,, فلينظروا كيف صرفت ٣ تريليون كما قالوا انها كلفة اميركا بحرب العراق ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here