“نار جهنم” وهجوم يعتبر الاسوأ منذ عام 1942… تفاصيل جديدة مروعة عن مجزرة مسجدي نيوزيلندا.. المسلح كان أبيض البشرة ويرتدي خوذة ونوعا من المعدات على رأسه (صور وفيديو)

عواصم ـ وكالات:  “الأسوأ منذ عام 1943″، هذا ما وصفت به تقارير صحفية نيوزلندية الهجوم المروع الذي تعرض له مسجدان في مدينة كنيسة المسيح في نيوزيلندا.

ولقي ما لا يقل عن 49 شخصا مصرعهم نتيجة إطلاق نار على مسجدين في مدينة كرايست تشيرش في جزيرة ساوث آيلاند بنيوزيلندا، وذكرت صحيفة ” heute” النمساوية أن المهاجم الأسترالي برينتون تارانت البالغ 28 عاما نشر بيانا على وسائل التواصل الاجتماعي يحرض على القتل.

وأوضح بوش: “هناك شخص سوف يقاضى يوم الغد، وثمة اثنين آخرين عثر بحوزتهما على أسلحة نحقق بصلتهما بالحادث”، مؤكدا أن “الهجوم كان مخطط له بعناية”.

كانت رئيس الوزراء النيوزيلاندية، جاسيندا أرديرن، قد أعلنت “رفع درجة التهديد الأمني لأعلى مستوى”، مؤكدة أن “الشرطة ألقت القبض على أربعة لهم آراء متطرفة لكنهم لم يكونوا على أي قائمة من قوائم المراقبة”.

17 دقيقة

ورصدت صحيفة شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية ما وصفته بـ”17 دقيقة من الموت”، والتي هاجم فيها المسجدين.

وقالت الشبكة الأمريكية إن إطلاق النار، بدأ في حوالي الساعة 01:45 مساء بالتوقيت المحلي، وتحديدا في وقت صلاة الجمعة عند المسلمين في المدينة.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن شهود، قولهم إنهم شاهدوا رجلا يرتدي ملابس سوداء يقتحم المسجد، قبل أن يبدأ إطلاق النار، ثم يتجه إلى مسجد مجاور فيما بعد.

ونقلت عن شاهد العيان الذي يقيم بجانب المسجد، ويدعى، لين بنها، قوله إنه رأى رجلا يرتدي ملابس سوداء يدخل المسجد ثم سمع العشرات من الطلقات، وتبع ذلك فرار أشخاص من المسجد في حالة رعب.

وقال الشاهد: “خرج بعدها المسلح من المسجد، وأسقط ما يبدو أنه سلاح نصف آلي ثم فر هاربا”، حسب “سبوتنيك”.

وتابع “رأيت قتلى في كل مكان. كان هناك 3 عند المدخل وعند الباب المؤدي إلى المسجد وأشخاص داخل المسجد”.

ومضى “إنه أمر لا يصدق. أنا لا أفهم كيف يمكن لأي شخص أن يفعل هذا لهؤلاء الناس، لأي شخص. إنه أمر عبثي”.

وقال بنها إن المسلح كان أبيض البشرة وكان يرتدي خوذة ونوعا من المعدات على رأسه، مما منحه مظهرا عسكريا.

نار جهنم

كما نقلت صحيفة “نيوزيلندا هيرالد” النيوزلندية عن أحد الناجين من مجزرة مسجد النور، ويدعى نور حمزة، قوله: “”عندما بدأ إطلاق النار هربت مع العشرات إلى الخارج واختبأنا خلف السيارات في موقف السيارات الخلفي للمسجد”.

وأضاف: “استمر إطلاق النار لمدة 15 دقيقة على الأقل، ثم ظهرت الشرطة اقتحمت المبنى فيما بعد، وشاهدت الجثث ملقاة عند المدخل الأمامي للمسجد، ولم أصدق عيني عندما شاهدت أكوام الجثث بالمسجد”.

وقالت الصحيفة النيوزلندية إن حمزة كان يقف مذهولا مرعوبا، وملابسه مغطاة بالدماء في مشهد مروع، وكان يقول كلمتين فقط “يوم أسود”.

وفي مشهد آخر، ذهب رحيمي أحمد، البالغ من العمر 39 عاما لأداء صلاة الجمعة في مسجد النور مع ابنه، الذي يبلغ من العمر 11 عاما كما يفعل كل أسبوع، لكنه لم يعد، بحسب تصريحات زوجته أزيلا، التي قالت إنها تلقت مكالمة من صديقتها تقول إن ابنها آمن شاهد رحيمي وابنها داخل المسجد وقت إطلاق النار.

وروت الزوجة واقعة وصفتها الصحيفة بالمأساوية، بأن الطفل كان يلعب خارج المسجد وقت الهجوم، ووقت إطلاق النار أمسك به أحد المصلين الفارين ودخلوا إلى منزل مجاور، بينما مصير الأب غير معلوم حتى وقت كتابة التقرير.

وقال، خالد النوباني، وهو أحد الناجين من مسجد آخر حيث وقع هجوم إرهابي أيضا، إن “منفذ الهجوم دخل المسجد ومعه بندقيتين وبدأ بإطلاق النيران على الجميع”. مضيفا “كان يتكلم بكلمات بذيئة، وأشعل الموسيقى واتصل بأصدقائه، فهمت منها كلمتين فقط نار جهنم لكم أيها المسلمون”.

نية مبيتة

وأظهرت مقاطع فيديو منسوبة إلى منفذ الهجوم أن نيته كانت مبيتة لشن الهجوم على المسجدين.

ونشرت تقارير إخبارية عديدة أن منفذ هجوم إطلاق نار داخل مسجدين في مدينة كرايست تشيرش النيوزلندية، اليوم الجمعة، سجيل فيديو مباشر على فيسبوك، يوثق عمليته، التي خلفت مقتل عدد من الأشخاص.

وبث منفذ الهجوم مقطعا مباشرا صادما عبر تقنية “لايف فيسبوك” يوثق العملية من بدايتها إلى نهايتها، سجله بواسطة كاميرا “غو برو” ثبتت على جسمه.

ولحظة دخوله المسجد، شرع المهاجم في إطلاق الرصاص بشكل عشوائي من بندقية على عدد من المصلين، وواصل إطلاق النار حتى على المصابين الذين تكوموا على أرضية المسجد.

كما أشارت صحيفة “نيوزيلندا هيرالد” إلى أن منفذ الهجوم معروف بأنه يميني متطرف، أسترالي الجنسية.

لكن المفاجأة الأكبر، هو أن تارانت، منفذ الهجوم، نشر بيانا مطولا من 74 صفحة تقريبا عبر الإنترنت، قبل يومين من تنفيذ عمليته، يعلن فيها نيته تنفيذ الهجوم، ويشرح فيه أهدافه وخلفيات هجوم، ولكن لم يلتفت أحد من أجهزة الأمن الأسترالية أو النيوزلندية لذلك البيان الخطير.

وفي البيان، يصف تارانت نفسه بأنه “رجل أبيض عادي من عائلة عادية، وقرر النهوض من أجل ضمان مستقبل أبناء جلدته”.

وأضاف أنه ولد في عائلة من الطبقة العاملة ذات مدخول منخفض، ولم يكن مهتما بالدراسة وبعد التخرج من المدرسة لم يلتحق بالجامعة، وعمل لبعض الوقت حتى ادخر مبلغا أنفقه لاحقا على السفر والسياحة، وفي الفترة الأخيرة انخرط في أعمال “إزالة الكباب”، وهو مصطلح دارج على الإنترنت يرمز لنشاط “منع الإسلام من غزو أوروبا”.

كما كتب تارانت عن دوافع جريمته ومن أبرزها قضية تدفق المهاجرين المسلمين إلى الدول الغربية ودعا إلى إيقاف هجرة المسلمين وسمى الأمر بـ”الغزو”وذكر بـ”الإبادة الجماعية للبيض”.

وأكد المهاجم أن أفعاله جاءت انتقاما لـملايين الأوروبيين الذين قتلهم الغزاة الأجانب عبر التاريخ وآلاف الأوروبيين الذين قضوا في هجمات إرهابية على الأراضي الأوروبية.

وذكر تارانت عن سبب اختياره لنيوزيلندا كمكان للعملية على أنه أراد من ذلك توجيه رسالة “للغزاة” أنهم ليس بمأمن حتى في أبعد بقاع الأرض.

وأشار تارانت أنه لا يشعر بالندم ويتمنى فقط أن يستطيع قتل أكبر عدد ممكن من الغزاة وأنه ليس هناك من بريء بين المستهدفين لأن كل من يغزو أرض الغير يتحمل تبعات فعلته.

كما تكلم تارانت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعتبره رمزا للهوية البيضاء المتجددة والهدف المشترك.

واعترض الكثير من رواد التواصل الاجتماعي على بيان الإرهابي، حيث حث البعض على عدم نشر اسمه وعدم نشر البيان المحرض على المسلمين.

أبطال من قلب المذبحة

دوما ما يخرج من قبل المأساة “أبطال”، وهو ما رصده موقع “ستاف” النيوزيلندي.

وقال سعيد مجد الدين، أحد الناجين من المجزرة: “كنت موجودا في المسجد لحظة سماعه الطلقات الأولى، وعندها بدأ الناس بالصراخ والهروب. وفي اللحظة التي وجدت فيها مخبأ، دخل منفذ الهجوم عبر المدخل الرئيسي”.

وأضاف أن “المسجد كان صغيرا، ويتسع إلى من 60 إلى 70 شخصا فقط. وكان يجلس في مدخل المسجد المسنون، حيث بدأ الإرهابي بإطلاق النار أولا عليهم”.

وتحدث سعيد عن محاولة أحد الشباب في إيقاف منفذ الهجوم، وقال: “اغتنم الشاب الفرصة، وانطلق نحو منفذ الهجوم واستولى على سلاحه. كما أن هذا البطل حاول ملاحقة الإرهابي… وركض خلفه، ولكن كان هناك أشخاص آخرون ينتظرونه في السيارة، واستطاع الهرب”.

وتابع سعيد حديثه قائلا “كان مشهدا مهولا، كاد هذا الشاب رغم أنه كان يمكن أن يهرب بسهولة”.

ومضى بقوله “خرجت مسرعا كي أنقذ حياة أحد أصدقائي الذي أصيب في رأسه، ولكن عندما خرجت كانت الشرطة قد وصلت ولم يسمحوا لي بالدخول مجددا”.

واختتم سعيد قوله “كنت دائما أخبر أصدقائي بأنه هنا (نيوزلندا) أحد أكثر الأماكن أمانًا وأكثرها هدوءًا على الأرض. لم نواجه أبداً حتى أدنى مشكلة ، لكن هذه الأحداث شيء خطير حقًا”.

وشهدت مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية هجوما بإطلاق النار على مسجدين مختلفين، الأول في مسجد بشارع دينز، والثاني في مسجد بشارع لينوود.

Print Friendly, PDF & Email

15 تعليقات

  1. الاخ / Anonymous الأصلي (احذروا التقليد ،، اخي الكريم الرجل يرحمه الله لديه تجارته في نيوزيلاند
    وهو لم يهرب عبر البحر ولم يهرب من براميل متفجرة او مشاكل سياسيه ، الرجل كتب الله رزقه في نيوزيلاند
    وأبنائه موجودين بالمدينه المنوره ويزورهم باستمرار ، ما المشكله في هذا ، ودفنه سيكون في البقيع بالمدينه ،،
    تحياتي ،،

  2. ما الذي دفع ابن المدينة المنورة الى الفرار منها والهرب الى نيوزيلاندا يا ردادي؟

  3. رافع لأسبابه في الصوره المواطن السعودي محسن المزيني الحربي من المدينه المنوره
    مقيم في نيوزيلاند توفي لاحقا رحمه الله وجميع شهداء هذا العمل الارهابي الجبان ،

  4. رحم الله جميع الأبرياء رحم الله كل القتلى الأبرياء وفضح كل نفس خبيثة تتاجر بدمائهم

  5. هذه اعمال العالم المتحضر المثقف
    اماعالمنا الذي يدافع عن حقوقه فهو ارهابي

  6. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: ((يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها))، قالوا: يا رسول الله، أَمِن قلةٍ نحن يومئذٍ؟ قال: ((بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكن تكونون كغثاء السيل، ينزع الله المهابة من قلوب عدوّكم (بسبب جهلكم الذي أدى إلى عدم الخوف من الله تعالى حتى تركتم العمل بشرعه)، ويجعلها في قلوبكم (لأن من لم يخف الله تعالى أخافه من كل شيء)، ثم يجعل في قلوبكم الوهن))، قالوا: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: ((حب الحياة، وكراهية الموت))[5].

    فيا أمة الإسلام، شريعة الكمال تشكو من الإهمال، ألا تفقّهتم في دين الله؛ حتى تصيروا من الأبطال!

  7. الله يرحمهم حميعا.
    لم يتداعى حكام العرب الى شجب وادانة هذا العمل الارهابي.
    كان النفاق واضحا في محطتي الاخبار سي ن ن و بي بي سي.
    CNN و BBC اكتفت بوصف الحادثة بالهجوم على مساجد في كرايست تشيرش ) New Zealand mosques attack)ولم تنطق او تكتب كلمة هجوم ارهابي terror attackكما تفعل عادة اذا كان الفاعل مسلما.
    ترمب كان اكثر قذارة وعنصريا في وصفه للحادث حيث اكتفى بكلمة مروع terrible ولم يستخدم كلمة ارهاب مطلقا.

  8. هذا المجرم العنصري الأبيض يريد اخراج المسلمين من اوروبا ويقول عنهم غزاة اذا انتم ايضا ياعنصريين اخرجوا من بلادنا ولا تسرقوا ثرواتنا ولا تتدخلوا في بلادنا ولا تدعموا اللصوص وعديمي الانسانية والذين تنصبونهم حكاما علينا وهم اكثر اجراما حتى من الاستعمار

  9. ترانت قتل ٥٠ طيب بوش و أوباما و ترامب الم يقتلوا أكثر من ٢ مليون عربي و ما زالوا يقتلوننا صباح مساء .
    هناك هجمه على العرب أولا و بعدين على المسلمين و اخترعوا لها مصطلحا اسمه اسلامفوبيا و ينشرونه في كل العالم و هنا وصلوا إلى مكان هادئ و أمن ليقولوا لنا ان لا مكان آمن لكم .
    الإرهاب لا دين له التطرف ليس من اختراع لا العرب و لا المسلمين.
    من اخترع التطرف داخل الإسلام في وقتنا هذا هم الوهابيين و الامريكان و اسألوا هيلاري كلينتون عن من اخترع داعش .

  10. كيف يعني المجرم نشر تفاصيل الجريمة التي ينوي تنفيذها والمخابرات والاجهزة الأمنية في كلا من نيوزلندا وأستراليا لم تنتبه ؟!!!!! التقرير من ٧٤ صفحة والمجرم نشر التقرير على الانترنت ومع ذلك لم ينتبه احد من الأجهزة الأمنية !!!!! عجيب ان تقوم الدنيا وتقعد لأجل تغريدة صغيرة لأحد ينتقد عنصرية اسرائيل التي تحاصر اللاجئيين الفلسطينيين التي سرقت ارضهم وتحاصرهم بينما هذا التقرير المفصل عن جريمة المنشور على الانترنت لم ينتبه له احد ؟؟ مجنون يحكي وعاقل يسمع
    ملاحظة (( استراليا دولة عنصرية جدا ضد العرب والمسلمين وضد الأشخاص ذوي البشرة غير البيضاء ))

  11. الرجل الارهابي يقول في تقريره الذي سبق الجريمة انه المهاجرين الى اوروبا غزاة مع انهم حصلوا على اقامات قانونية وأغلبهم اصبح يحمل جنسية البلد التي دهب اليها هاربا من الفوضى والفتن والحروب التي تغرق بهت دولنا العربية والاسلامية !!!! الغزاة والمستعمرين الحقيقين هم الصهاينة اليهود الذين احتلوا ارض فلسطين بقوة السلاح وطردوا شعب فلسطين من بيوتهم ومن ارضهم ؟ هذا الحقد على المسلمين هو نتيجة التحريض في الاعلام الصهيوني ونتيجة تواطئ حكام العرب والمسلمين مع اكبر حاقد على الاسلام والمسلمين (( ترامب)) من أعطى ترامب الحق ليأخذ هو وابنته السنيورة ايفانكا عوائد حج المسلمين وهو اكثر شخص يحرض على الاسلام والمسلمين ؟؟ السؤال موجه لإمام الحرم المكي

  12. الله يرحم ضحايا الحادث الارهابي ان شاء الله شهداء عند ربهم احياء باْذن الله أكثرهم هربوا من الظلم والاستبداد في بلادهم لجئوا الى الغرب لتأمين مستقبل افضل لأطفالهم فلاحقتهم يد الغدر والحقد الغربي لاحول ولا قوة الا بالله لا يكفي التنديد ياحكام العرب والمسلمين لابد من التصدي لكل من يسئ الى سمعتنا كمسلمين نحن ضحية الاعلام الصهيوني سواء الغربي او حتى العربي لانه الاعلام العربي كان يدعم الدواعش وقاطعي الروؤس في سورية وفِي ليبيا ويدعم الاٍرهاب الوهابي وهده النتيجة حقد شديد على الاسلام والمسلمين كيف للقاتل المجرم هذا ان يصدق ان داعش صناعة امريكية صهيونية لتشويه صورة الاسلام والمسلمين لصالح الاحتلال الصهيوني ؟ للأسف صحيح داعش صناعة امريكية لكن اموال الدواعش هى اموال العرب والمسلمين لا احد ينكر هذا

  13. نحن منافقون
    نعم اصبت عين الحقيقة نحن منافقون ولدينا ازدواجية في المعاير والاحكام هذا عمل اجرامي موجه ضد الانسانية قبل ان يكون موجه للاسلام والمسلمين وبالمقابل هناك اعمال اجرامية قام بها مسلمون ذهب ضحيتها مئات الابرياء في اروبا حتى في البلاد التي تدعي العروبة والاسلام الم يكن من فجر مسجد الايمان بالكويت مسلم وراح مئات القتلى فيه الم يكن من فجر مسجد قوى الامن الداخلي بالسعودية مسلم وراح مئات الضحايا فية الم يتم تفجير مئات المساجد في سوريا والعراق ايام الجمع وذهب الاف الضحايا فيها

  14. عندما كتب صمويل هنتنجتون كتابه الشهير عن صراع الحضارات ، هاجمه كثير من المسلمين لأن الرجل تنبأ يومها أن الصراع القادم بعد انحسار الشيوعية سيكون ضد المسلمين، الرجل شخّص حالة امامه ولم يدع إلى قتال المسلمين لكنه صوّر الحالة كما هي بلا مواربة أو تنميق بحكم أن الرجل كان على على صلة بدوائر القرار ويعرف جيدا ومطلع على أدبيات التيار المسيحي المتصهين الذي وسع دائرته ، فلم تعد محصورة في أمريكا بل امتدت لتشمل قطاعات واسعة في الدوائر المسيحية غربا وشرقا بما فيها الشرق الأوسط.. لقد ردد بعض المعلقين ببلاهة أن الإرهاب المسيحي كان رد ا على الإرهاب الإسلامي ونسوا أن كتاب هنتنجتون قد صدر عام ١٩٩٦، ولم تكن داعش قد ظهرت إلى الوجود ولم تشهد الساحة في تلك الآونة أن مكان عبادة قد تعرض للأذى ، كما أن أحداث ايلول جاءت بعده بسنين مما يعطى أدليلا ان ما يجرى ليس ردود أفعال عابرة وإنما تنفيذ لمقررات يقرأها تلاميذ تلك المؤسسات المسيحية المتطرفة ، وأن مخططهم كان سينفذ سواء ظهرت داعش أو لم تظهر ، هذا الصراع العنفي المادي له ذراع فكري من خلال قنوات ومحطات فضائية بعضها بلسان عربي مبين ، لا تترك شائنة الا والصقتها بالإسلام، بل إن بعضها تركت وظيفتها التبشيرية التي أنشئت من أجلها لتنشغل بالطعن في الإسلام دينا وعقيدة، واستطاعوا تجنيد بعض ضعاف النفوس من المسلمين لينضموا إلى الجوقة تارة تحت مسمى تطهبر الدين وتنظيفه وتارة أخرى باسم تصحيح مفاهيم مغلوطة توصل لها هؤلاء الجهابذة بعد ١٤٠٠سنة من الرسالة المحمدية . خلاصة القول ان ماجرى لن تكون الاو لى بهذه البشاعة ولن تكون الاخيرة .

  15. رحم الله جميع الأبرياء الذين يموتون مقابل شد سباسي عصب اتباعه هنا وهناك.
    ولكن هل تستطبعون تحمل النظر الى الأمور على حقيقتها؟
    لماذا لا نسمع نفس التنديدات على التلفزيونات، ولا نقرأ كل هذه المقالات النارية في الصحف، ولماذا لا يتحفنا المعلقون الاسلاميون على مواقع التواصل الاجتماعي بنفس درجة التنديد والمطالبة بالمحاسة والدعوة الى التصدي لجرائم داعش المتواصلة يوميا في حق المسلمين في سوريبا والعراق ومصر وليبيا واليمن من 8 سنوات حتى الان؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here