ناريمان عواد: عام يمضي ونستقبل عاما جديدا

ناريمان عواد

عندما يبزغ فجر العام الجديد نلقي بثقل العام الماضي باحزانه  بافراحه خلف ظهورنا . وان كنا نشارك العالم بهمومه الانسانية العامة من التعب الى المرض الى البطالة الى الموت ،  الى  الاوضاع الاقتصادية الصعبة ، والتي  هي مشاكل انسانية عامة يعاني منها أبناء المعمورة ، فاننا نحمل في طيات ايامنا معاناة خاصة . تمرالايام بحياتنا  في كل سنة بتفاصيل صغيرة وكبيرة ، ولكن بالتاكيد ، لكل شخص معاناته ولكل شخص احلامه التي يتمنى ان تتحقق ، ،  ولكل منا طموحه  الذي يبدا بخطوات صغيرة  تتسع لتصبح خطوات اكبر فاكبر .

انها  الحياة بتفاصيلها المؤلمة ، المفرحة ، انها السنوات التي تمر رغما عنا ،  نحاول ان نمسك بتلابيب الايام الاخيرة من السنة ، لاننا لا نعرف ماذا تحمل لنا الايام ، نتمنى ان يتبقى لنا المزيد من الوقت لكي لا نكبر ولربما خوفنا من المجهول ، ولاننا كشعب فلسطيني نعرف معنى الالم ونعرف ان في جعبة الايام القادمة الكثير من المعاناة  ، نعرف مرارة ان تقبع خلف القضبان لسنوات طويلة ، تدخل طفلا صغيرا او شابا فتيا تخرح وان ترزح تحت انات المرض  او لاتخرج  ، ، سنوات الامومة المعذبة بانتظار الزوج أو الابناء ، سنوات الامومة المعذبة  في عتمة الزنازين واقبية القهر  في اعتقال قسري وغياب عن البيت والابناء ، سنوات الحصار الطويلة غياب مقومات الحياة وعذابات طويلة في عدم الخروج من الحصار الطويل او الحصول على رعاية صحية أو التنقل والسفر  . سنوات العذاب في تهجير قسري وبيت يتم الاستيلاء عليه  من غلاة المستوطنين واطفال رضع يواجهون البرد القارس في خروجهم من بيوت آمنة في عتمة الليل  . الجنود المدججون يعتقلون الامنين ، يهدمون البيوت ، يستبيحون الارض والانسان  .مزارع بسيط لا يدري ان كانت قرعة المبتهجين بشراستهم ستطال ارضه واشجاره التي دفن سنوات  عمره في رعايتها . نرجوان ان يتوقف الزمن لكي لا تطالنا المزيد من القوانين العنصرية التي تهدد كياننا وهويتنا وبقاءنا على ارضنا .

يطل علينا العام الجديد ، ونامل من الله سبحانه وتعالى ان تنقلب المعادلة لينعم الشعب الفلسطيني بالامن والامان وان يحقق سيادته على ارضه ومقدساته وان يسيطر على ارضه وجوه وبحره  ومعابره ويوحد خطاه وتتكلل جهوده الدبلوماسية باقامة دولته المستقلة كاملة السيادة ، ونحن شعب يعشق الحياه  ، نحلم  ان نعيش  كباقي شعوب العالم بلا حواجز ولا حصار ولا قتل وتشريد . ننشد الامن  و المحبة والسلام على ارض السلام .

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here