ناريمان عواد: خيار الدولة الواحدة

ناريمان عواد

ما بين النضال الدبلوماسي من اجل تطبيق حل الدولتين والتحالفات الفلسطينية الدولية لاعلان دولة فلسطين كاملة العضوية ، يبدو الواقع الفلسطيني  على الارض شديد المرارة  ، ففي كل يوم تمارس سلطات الاحتلال المزيد من الاضطهاد وسياسات التمييز العنصري بحق الشعب الفلسطيني وتصادر الاف الدونمات  من الاراضي لصالح المستوطنين وتكثف من اقتحامها للمدن الفلسطينية والقرى والمخيمات   ،تمارس اقسى سياسات التمييز العنصري وتجهز على الثروات المائية والطبيعية ، توغل بسياساتها مدعمة بموقف امريكي مساند كان اشده الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال .

امام هذه الوقائع يطل خيار الدولة الواحدة براسه ويتم طرحه من عدة اطراف دولية وفلسطينية وبعض الاسرائيليين ، وان كان الرئيس محمود عباس لوح به في خطابه في الامم المتحدة ، الا انه لم يطرح بشكل رسمي من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية ، دولة واحدة لكل مواطنيها تقوم على اساس المساواة في كافة الحقوق ، دولة تحفظ حق الشعب الفلسطيني في العودة الى الديار التي شرد منها بالقوة ، دولة تقضي على التمييز العنصري والتنكيل بالمواطنين العزل ، دولة تقضي على الاحتلال ونظام الابرتهايد ، دولة توقف سياسات الاحتلال والاحلال وسرقة الاراضي وهدم البيوت والتنكيل بالمواطنين العزل . فهل كان قانون القومية العنصري خطوة استباقية لمواجهة تبني هذا الخيار في المستقبل ، وهل ستبدا القيادة الفلسطينية باعادة النظر باتفاق اوسلوا وتبني خيار الدولة الواحدة ؟

اسرائيل تهرب من الدولة الواحدة باعلانها لقانون القومية العنصري ولكن استمرار الاعتداءات المتكررة لدولة الاحتلال,وتكريس نظام الابرتهايد  ، يشير الى ان اسرائيل تعمل بخطوات متسارعة على وأد حل الدولتين باعلانها الاستيلاء على آلاف  الدونمات وسرقتها من الاراضي الفلسطينية وهي بذلك  تكرس بشكل فعلي خيار الدولة الواحدة .

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. الحل هو الدولة الواحدة ولا حل غيره، لنكن واقعيين اللي بقول “مقاومة واستعادة كافة الاراضي واسرائيل ستزول” هذا لن يحصل ابداً وقتل وترحيل كافة الفلسطينين ايضاً لن يحصل، النموذج امامنا ويجب ان نتعلم منه (جنوب افريقيا)، الحل الامثل هو الدولة الواحدة مثل جنوب افريقيا ويعيش الكل بسلام.

  2. آي حل للقضيه الفلسطينية يراه الشعب الفلسطيني نتيجة إستفتاء حر ونزيه لكل فلسطيني في الداخل ولكل فلسطيني في الشتات…وبناء على نتيجة الإستفتاء يتم التوقيع علي الحل ليس من قبل سلطة التنسيق الأمني لأن الإستفتاء يكون أيضا علي من هم ممثلي الشعب الفلسطيني ولا أظن ابدأ أن هناك فلسطيني شريف حر سيصوت لعباس وزمرته

  3. قال رئيس الكنيست بأن حل الدولتين ( أصبح من الماضي )… وهذا صحيح بسبب تنامي المستوطنات في الضفة افلسطينية وفي القدس.
    – أما ( حل الدولة الواحدة الاسرائيلية – الفلسطينية ) فهو مستحيل لأنه كما قال المفكر والشاعر الفلسطيني عزالدين المناصرة- ( نوع من
    التكيف مع الاحتلال بدلا من مقاومته) – ( وهو أسلوب لشطب اسم فلسطين وتاكيد التبعية الكاملة لاسرائيل). و(يشطب حق العودة الفلسطيني بطرح مقولة ( كل لاجئ يبقى في مكان هجرته بالاندماج في مجتمعات المنافي المحيطة بفلسطين أو الهجرة الى بلاد بعيدة عن فلسطين ).
    – هكذا يصبح حل الدولة الواحدة حلا مستحيلا.
    – الحل العادل هو العودة الى مشروع ( الدولة الفسطينية الديموقراطية ) الذي يعترف ب ( 7ف المئة من اليهود أي اليهود الفلسطيتيين عام 1948) فقط. يكونون ضمن ادولة الفلسطينية بمواطنة كاملة.

  4. المشكلة أن الإحتلال يسابق الزمن لتغيير الوقائع على الأرض، في الوقت نفسه، يتنافس الضحايا على الدور في تمثيل الشرعية الغائبة !

  5. بالتاكيد يسيرون تجاه الدوله الواحده ولكن دون الاعتراف بالآخر وحق عودته مع استمرار اضطهاد من في الداخل ودفعه للهجره، عامل الزمن يخدم الطرفين وهو ضدهما في نفس الوقت وكأنه يعض على اصبعيه، فالغير منظور والمجهول يقرر وتتبعه السياسه، الاحداث والظروف تسير امام الخطط والقرارات،

    عالم التكنولوجيا والاتصالات اضعفت السياسي الذي اصبح يسير ويخطط خلف مخرجات التكنولوجيا ونتائج تأثيرها على المجتمعات،

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here