ناجى احمد الصديق: السودان فى قطار الصفقة

 

 

ناجى احمد الصديق

 كثيرون يرى ان أصل البلاء في الشرق الاوسط في الفترة الأخيرة هو (احتلال فلسطين) القضية والمركزية فى الصراع العربى الصهيونى ، فهى تختفي من المشهد السياسي العربي لفترة، ثم تعود لتظهر من جديد بصور مختلفة وبرؤية مختلفة وبحلول مختلفة، إما بقوة أو بلين، ولكنها موجودة دائما في خلفية أي صورة سياسية، وفي الصورة الجيوسياسية الغربية تطبق القضية، على الشرق الأوسط برمته، وأصبح معتاداً الإشارة إلى الصراع العربي- الاسرائيلى، في الأدبيات الغربية وأجهزته الإعلامية، بقضية الشرق الأوسط، فقد أضاع المجتمع الدولي العقد وراء الآخر وهو يشاهد الحقوق الفلسطينية الموثقة بموجب قرارات الشرعية الدولية كما تعكسها قرارات الأمم المتحدة تذهب أدراج الرياح… مع غياب أفق حقيقى  لحلحلة القضية الفلسطينية، واستعادة حقوق شعب يبتلعها الاحتلال الاسرائيلى عاماً بعد عام، ويقف المجتمع الدولى عاجزاً عن إنفاذ الشرعية الدولية فى قضية عمرها جاوز السبعة عقود.

-تعنى القضية الفلسطينية الصراع التاريخي والسياسي والمشكلة الإنسانية في فلسطين منذ المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897م وحتى يومنا هذا، كما تعتبر قضية فلسطين  جوهر النزاع العربي الإسرائيلي الذي نتج بنشوء الصهيونية والهجرة اليهودية إلى فلسطين، وما نتج عنها من حروب وأزمات في منطقة الشرق الأوسط، وتتمحور قضية فلسطين حول شرعية دولة إسرائيل واحتلالها للأراضي الفلسطينية خلال عدة مراحل، والقرارات التي أصدرتها الأمم المتحدة، ومن أبرزها: قرار 194 والقرار 242 وبقية القرارات الاخرى مثل بقاء القدس علصمة لفلسطين وحق العودة اللاجئين  الفلسطينين ، فقضية فلسطين هى قضية العالم التى لم يستطع حلها حتى الآن.

لم يتخلف السودان يوما عن ركب الدول العربية فى صراعها المستمر مع الاحتلال الاسرائيلى من اجل تحرير فلسطين ، فقد كان حاضرا بقوة فى كل المحافل الدولية والإقليمية المعنية بذلك الامر ، وكان السودان على مختلف مراحل الحكم فيه ملتزما بمطلوبات الإجماع العربي فلم يتنكر ولم يهادن ولم يتراجع – من الناحية الرسمية- عن تلك المطلوبات حتى انه أصبح فى يوم ما قبلة لقادة فلسطين حينما يضيق بهم الحال ويطلبون الدعم والمساندة . ولم يكن شعب السودان الا خط دفاع اول عن قضية فلسطين حينما اخرج المسيرات واحدة تلو الأخرى من اجل المساندة والدعم فى حروب شعب فلسطين مع جيش العدو الصهيونى.

فى القطار الصفقة ركب السودان بعد كل تلك الممانعة وكل ذلك التمنع لان من قاموا بصياغة بنودها كانوا أكثر حرصا على توفير فرص نجاحها ولان من كانوا فى مواجهة الإحداث وفى قلب العاصفة باتوا اقل مبالاة بفلسطين ولان أمد النزاع المتطاول قد فت فى عضد العرب حتى باتت فلسطين لا تمثل الا بيانات جوفاء فى قمم عرجاء يعلم حضورها انها لن تكون فى يوم سندا لفلسطين ولا ملا للشعب  الفلسطيني ، ركب السودان قطار الصفقة ليبحث مع غيره عن رفاه لشعبه وهناءا لمواطنيه ولن تتحق تلك المقاصد إلا عبر اسرائيل ، فالعالم أصبح فى عهد ترامب اقل حياءا بحيث لا يتهيب الرؤساء من البحث علنا عن السعادة والرفاه حتى ولو كان ذلك عبر بوابة اسرائيل وبمباركة ناتنياهو. فهل هى بداية النهاية لمأساة شعب رهن قضيته للأمة العربية ؟ ام ان قطار الصفقة سوف يتوقف أخيرا والى الأبد فى محطة السودان .

كاتب سوداني

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. أستاذ ناجي المودة والتقدير…..
    الخرطوم مدينة وعاصمة الاءات العربية الثلاثة .؟ لازالت حناجرنا وقلوبنا وعقولنا تلهج بها ونرددها وترددها الأجيال القادمة ونعلمها لأطفالنا ونردد معها إسم الخرطوم أحد معاقل الشعوب العربية الحُرة الأبية
    والتي تقري الضيف وتحمي الضعيف والمظلوم وتأبى الأنكسار لكم وعليكم من فلسطين وشعب فلسطين السلام إننا في عموم شعب فلسطين نكن كل الحب والتقدير الشعب العربي السودني العظيم وللجيش العربي السودني لازلت فلسطين وشوارع فلسطين تسجل لكم وتكن كل الود والتقدير سواء في مشاركة الجيش العربي السوداني في جيش الأنقاذ في عام 1948 أو في رد عدوان 1967 أو حرب اكتوبر المجيدة والدور العظيم الذي لعبه الجيش العربي السوداني على الجبهه المصرية سيبقى خالد في ذاكرة التاريخ وذاكرة أبناء أمتنا العربية المجيدة شاء من شاء وأبى من ابى وسيبقى ذالك الطريق المعبد بالدم الذي سارَ فيه ورسمه لنا الزعيم العربي خاد الذكر القائد الرمز جمال عبدالناصر هو طريقنا ودربنا إلى الوحدة العربية .إننا نؤكد على نقاء الشعب العربي السوداني الحُر الأبي ونقاء ضباط وأحرار الجيش العربي السوداني هؤلاء أصحاب الهامات العالية والقلوب النقية ونرفض ان يتحولوا إلى مليشيات ومرتزقة هنا وهناك ..؟ وأننا نراهن عليكم في معركة أمتنا العربية مع أعداء هذه الأمة من الهجمة الصهيوينة وقوى الأمبريالية ومن خلفها
    قوى الجرعية العربية ونؤكد لكم أننا نستمد عزيمتنا وإرادتنا الحُرة من عزيمتكم وقوة إرادتكم في مؤازرة قضايا أمتنا العربية ..ولكن من المؤلم والمحزن والمخجل أن يتحول الجيش العربي السوداني على أيدي حفنة رهنت نفسها لأجندات قوى الرجعية العربية وحولت الجيش العربي السوداني إلى جيش إنكشاري ومرتزقة ومليشيات وبارونات حروب .. ؟ هؤلاء الذين حولوا الجيش العربي السوداني من جيش حامي لديار الأمة والعروبة إلى جيش من المرتزقة وتجارة البشر والأسترقاق .. ؟ هؤلاء يحولون أبناء الوطن السودان إلى مليشيلت مسلحة تقاتل من أجل أجندات سوداء لبعض القوى الأقليمية لتمرير مشاريع طائفية وأجندات خبيثة لصالح المشروع الصهيوني وأذرع الحركة الصهيونية ؟على حساب قضايا أمتنا العربية في فلسطين وسوريا والبنان واليبيا واليمن ..؟ إننا ناشد فيكم الروح الحُرة لهذ الأمة والأرادة والشكيمة الصلبة با لتصدي لمثل هؤلاء الموتورون عن جسد أمتنا العربية..؟ .ليبقى السودان بشعبه العظيم وجيشه الحُر الأبي المقدام أحد مقومات وحماة أقطارأمتنا العربية من هذه الهجمة الشرسة والمستعرة على قوميتنا وحضارتنا وثقافتنا العربية ولتدمير أقطار أمتنا العربية وتحويلها إلى دول فاشلة لنهب خيراتها وثراواتها وتحويلها إلى مكب لنفاياتهم وأسواق لمصانع أسلحتهم نحن على يقين تام بأن الشعب العربي السوداني قادر بأرادته الصلبة ان يفشل كل المخططات المشبوه وقادر على أن يقف في وجه كل الأجندات وكل سماسرة الموت والدم وتجار البشر والشعوب هؤلاء هم من أدخل السودان في أتون وتصنيفات القوى المعادية والقوى الرأسمالة والأمبريالية وهم الأن يريدون أن يتخذوا من قضية فلسطين وشعبها المناضل جسراً للوصول إلى مبتغهام وتطهير أنفسهم من جرائمهم ومن رجزهم الذي إقترفوه بحق أبناء درافور وابناء السودان وابناء أمتنا العربية وأينما وطأت أقدامهم …تأكدوا سيّدي بأننا نحبكم ونبادلكم الود بودٍ مثله .عاشت أمتنا العربية المجيدة … عاش السودان العربي حُراً أبياً ..عاشت فلسطين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here