الجزائر.. “لعمامرة” يتسلّم مهامه وزيرا للخارجية ويؤكد: الشعب طالب بتغيير النظام وهذا ما سنفعله والحكومة الجديدة ستضم شبابا وكفاءات ومستعدون للحوار مع المعارضة

الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول: تسلّم رمطان لعمامرة، الأربعاء، مهامه وزيرا للخارجية الجزائرية، خلفا لعبد القادر مساهل، في منصب يعود إليه عقب تقلده من 2013 إلى 2017.

والاثنين، أصدر الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، مرسوما عين بموجبه لعمامرة نائبا لرئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي، ووزيرا للخارجية.

ويعد لعمامرة الوزير الوحيد الذي جرى تعيينه بالحكومة الجديدة، عقب استقالة حكومة رئيس الوزراء السابق أحمد أويحي، مع استمرار الوزراء في تصريف الأعمال إلى حين تعيين حكومة جديدة.

وفي تصريحات إعلامية عقب مراسم تسليم المهام بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة، قال لعمامرة إن بوتفليقة “مهتم بالدبلوماسية الجزائرية، وحريص على أن تؤدي دورها كاملا، خصوصا عندما يكون الوطن في أشد الحاجة لإبلاغ الشركاء الأجانب والعالم الخارجي بالرسالة المعبرة عن تطلعات الشعب الجزائري”.

وأضاف: “نحن مطالبون، على غرار الجيش الوطني الشعبي ومؤسسات الأمن، بالتجنيد لخدمة الوطن، خاصة وأننا نمر بمرحلة تتطلب منا جميعا توخي الحذر واليقظة، والالتزام بتنفيذ توجيهات الرئيس بوتفليقة”.

وعلاوة على منصبه وزيرا للخارجية بين عامي 2013 و2017، تقلد لعمامرة أيضا مهام مفوض للسلم والأمن للاتحاد الإفريقي، من 2008 حتى 2013.

كما عين في سبتمبر/ أيلول 2017، عضوا في اللجنة الاستشارية العليا لمنظمة الأمم المتحدة المكلفة بالوساطة الدولية.

ومنذ إعلان ترشح بوتفليقة، في 10 فبراير/شباط الماضي، لولاية رئاسية خامسة، تشهد الجزائر احتجاجات وتظاهرات رافضة لذلك، كان أقواها الجمعة، بمشاركة مئات الآلاف في مظاهرات غير مسبوقة وصفت بـ”المليونية”.

وعلى وقع ذلك، أعلن بوتفليقة، الاثنين، إقالة الحكومة وسحب ترشحه لولاية خامسة وتأجيل انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في 18 أبريل/نيسان المقبل، في خطوة اعتبرتها المعارضة بمثابة “تمديد لحكمه”، و”التفاف” على الحراك الشعبي الذي يطالب برحيله.

الى ذلك دعا  لعمامرة، مختلف أطياف المعارضة والمجتمع المدني إلى أن يكونوا ضمن التشكيلة الحكومية التي أكد أنها ستكون للكفاءات الوطنية.

وأشار لعمامرة ، في تصريحات خلال برنامج عبر الإذاعة الجزائرية الحكومية، الناطقة بالفرنسية، أن الحكومة التي سيتم تشكيلها ستتضمن، 70 بالمئة من الأسماء الشابة، إلى جانب تواجد قوي للمرأة فيها.

وقال “سيكون أسهل على المعارضة أن تدخل في الحكومة من الآن مع الأرضية الجديدة، مما سيسهّل العملية على الهيئة المستقلة للانتخابات في اجراء عملها وسط جو توافقي شامل”.

قال لعمامرة إن الندوة الوطنية التي عرضها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على شعبه، ضمن رسالته الأخيرة التي تضمنت جملة من القرارات، لم تحدّد أساليب عقدها “بالتفصيل بعد، ولكن يحرص بوتفليقة أن تشترك كل التوجهات والطبقات المجتمعية في البلاد”، مضيفا ” ستفصل الندوة في كل ما تعلق بالأمور القانونية والدستورية، كما أن تقديمها قبل الانتخابات من أجل توافق الجزائريين”، مضيفا أنها “ستؤسس لنظام سياسي جديد”.

أشار لعمامرة إلى أنه يتم العمل على إشراك الشباب عبر كل ربوع الوطن، في هذه الندوة من خلال خلق منصات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن “رئيس الجمهورية، بوتفليقة قدّم خارطة عمل، تضمنت تغييرات عامة، تحاكي مختلف آراء التوجهات السياسية في الجزائر” .

وأضاف “رئيس الجمهورية جعل الندوة مفتوحة للجميع، لم نحدد بعد شكل عقدها النهائي، ولكن يرجّح أن تسير وفق سلسلة من الاجتماعات بالعاصمة، أو حتى التنقل للشعب عبر مختلف مناطق الوطن”.

دعا لعمامرة الشباب في بلاده إلى أن “يكونوا فاعلين في البلاد والعملية السياسية”، مؤكّدا أن التعديلات الحكومية الأخيرة التي أقرها بوتفليقة، بدأت عملها على اعتبار أن ” لدينا مهام، والتزامات، ولدينا شركاء مهمين دوليين، علينا احترامهم وعدم الغياب عليهم”.

كان بوتفليقة قد اعلن يوم الاثنين الماضي تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في الشهر المقبل وعدم الترشح لولاية خامسة، إضافة إلى سلسلة من الإجراءات الإصلاحية ، بسبب احتجاجات الجزائرين منذ 22شباط/فبراير الماضي على ترشحه.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. هدا الرجل من رموز النظام القديم الدي اكل عليه الدهر و شرب . لا لا ليس هو الدي يعطي خارطة الطريق الى شعب عارف بكل كواليس الساحة بل الشعب الدي انتفظ ضد امثالهم هو الدي يقرر مصير البلد و يخرج بها الى بر الامان . هدا الرجل يجب عليه ان يغادر السياسة بصفة نهائية و ليفسح المجال الى شباب الغيور على البلد . حافظوا على انتصاراتكم ايها الشعب قبل فوات الاوان .

  2. وهل هناك نظام يتغير برجال النظام السابق.
    لا زالوا يخترقون فكر ودكاء الرأي العام.
    ارحل انا ون معك.
    الشباب الدين أمام عنهم والدين يستعملون مسؤوليات في البلاد هم أبناء رجالات النظام.

  3. لعمامرة للإذاعة الرسمية أن الأولوية القصوى للحكومة هي توحيد كل الجزائريين. هل هم منقسمون ؟لا تخشى على الجزائر انهم مجمعون على رحيلكم انت ومن حولك اين كنتم؟ أين أموال الجزائر؟ الأموال التي نهبت حسب خبراء الاقتصاد الجزائر ممكن تبني جزائر أخرى، شتتم شمل الجزائر وحتى المغرب العربي. أنتم سبب شتاتنا سينتقل الله منكم، أجمعوا حقائبكم .ان موعدكم الصبح وان الصبح لقريب.

  4. لستم انتم من تقررون بل الشعب الجزائري .. إرحلوا فلم يبق بصيص من الثقة فيكم .. إننا تضررنا منكم طيلة نصف قرن من الزمن ، فلقد بلغ السيل الزبى ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here