نائب رئيس الأركان سابقًا: الحكومة تخشى من تفعيل القوّات البريّة بلبنان وغزّة وعلى الإسرائيليين التخلّص من عقدة القتلى والأسرى بالحرب

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

ما زال النقاش في كيان الاحتلال مُحتدمًا ومُستعرًا حول جاهزية الجيش الإسرائيليّ للحرب القادمة، وانضمّ إلى الجوقة انتقاد الجنرال يائير غولان وجنرال آخر، الأمر الذي اعتبره المُحلّلون في تل أبيب مُيرًا للقلق، لافتين في الوقت عينه إلى أنّه من المؤسف أنّ معظم ردود الفعل على الانتقادات كانت سياسيّةً وغيرُ ذات صلةٍ ، لأنّ الحديث يدور عن قضايا حاسمةٍ، ليس فقط بالنسبة للجيش، وإنمّا بالنسبة لأمن دولة إسرائيل ومواطنيها.

الجنرال يائير جولان، الذي كان نائب رئيس هيئة الأركان، كما أشار رون بن يشاي، المُحلّل العسكريّ في موقع (YNET)، التابع لصحيفة (يديعوت أحرونوت)، أكّد أنّ القيادة السياسيّة والجنرالات العامة خائفون من استخدام القوات البريّة، حتى عندما تكون مطلوبةً ومُبررةً، بسبب الحساسية المفرطة للجمهور الإسرائيليّ للخسائر والخطف، و​​هناك سبب آخر، وفقًا لجولان، هو إغراء استخدام القدرات الاستثنائيّة للقوات الجويّة والمخابرات، التي لا تنطوي على إصابات، ولكنّها غير قادرة أيضًا على حلّ مشكلة صواريخ أرض – أرض.

وتابع أنّه من أجل شلّ إطلاق الصواريخ، سواء من غزة أوْ لبنان أوْ سوريّة، يتحتّم على الجيش أنْ يُناوِر بسرعةٍ في عمق أراضي العدو لضرب أنظمة الصواريخ، وبوجوده على الأرض ونشاطه لتدمير مواقع الإطلاق ومخازن الصواريخ والقذائف ، فإنّه سيمنع الضرر الجسيم للجبهة الداخليّة، أكّد الجنرال، الذي أضاف أنّه من خلال تجربته في مجال الصواريخ والإرهاب، لا يُمكِن هزيمتها إلّا من خلال هجومٍ بريٍّ واسع النطاق.

وشدّدّ المُحلّل على أنّ غولان لا يدعي أنّ الجيش الإسرائيليّ غيرُ مستعّدٍ للحرب، لكنّه أكّد أنّ القيادة السياسيّة والعسكريّة التي أدارت عملية الجرف الصامد (صيف 2014)، أثبتت أنّهم خائفون من إحضار فرق المشاة والمدرعات والهندسة إلى قطاع غزّة بسبب الخوف غير المعقول لدى الجمهور الإسرائيليّ من الخسائر والخطف بين قوات الجيش، طبقًا لأقواله.

ونتيجة لذلك، لفت غولان إلى أنّ أن القوات البريّة تتدهور ولا تعترف بمعايير الحرب السريعة والهجوميّة، فبدلاً من دخول قطاع غزة وقمع إطلاق الصواريخ، تعاملوا فقط مع الأنفاق في الأطراف، زاعمًا أنّ تهميش قطاع غزّة والانشغال بالأنفاق ، بدلاً من المهمة الرئيسيّة لتدمير أنظمة الصواريخ والصواريخ التابعة لحماس، تسبب في استمرار العملية وارتفاع الخسائر بين قوات الجيش والمدنيين.

 وشدّدّ الجنرال على أنّ الجيش ليس مسؤولاً، بل في الأساس القيادة السياسيّة التي تخشى من استخدام القوّات البريّة، وما زالت تتوجّس من ذلك، مُضيفًا أنّ هذا الخوف من الخسائر وعمليات الاختطاف، يُمكِن أنْ يُكلِّف الجبهة الداخليّة المدنيّة والجنود أثمانًا باهظة على حدّ سواء، وبدلاً من المناورة بسرعةٍ وبعمقٍ إلى مركز العمليات الأساسيّة للعدوّ، تابع، فإنّهم سيُحارِبون على الخطوط الجانبية ويعتمِدون على القوّة الجويّة وعلى الاستخبارات الدقيقة للقيام بالمهمة، وجزم غولان: لم تنجح هذه السياسة لا في حرب لبنان الثانية ولا في جولات غزة، لذا فإنّ غولان على حقٍّ في انتقاده، قال المُحلّل بن يشاي.

والسؤال الثاني، بحسب بن يشاي، هو من يدير القوات البريّة أثناء الحرب وفي أوقات الطوارئ، وهذا السؤال أُثير من قبل الجنرال الآخر في هيئة الأركان العامّة الذي لم تُكشَف هويته، مُضيفًا أنّ رئيس الأركان هو أيضًا قائد الجيش بأكمله، وبالتالي، فهو يدّعي أنّ ليس لديه الوقت والانتباه والاهتمام المطلوب لإعداد القوّات البريّة وبناءها خلال فترات الهدوء وتوظيفها أثناء الحرب.

المُحلّل بن يشاي، أحد أكثر الـ”مُحلّلين للشؤون العسكريّة” تدليلاً لدى المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب، لفت إلى أنّ تأسيس ذراع البريّة في جيش الاحتلال كان هدفه توحيد القوّات تحت إمرة قائدٍ واحدٍ، ولكن عمليًا في المعركة تبينّ أنّ القائد العّام للجيش وقادة الأولوية هم مَنْ قاموا بتفعيلها، وهو الأمر الذي عاد سلبًا وبصورةٍ مؤلمةٍ جدًا على الجيش الإسرائيليّ في حرب لبنان الثانيّة صيف العام 2006.

بن يشاي، أنهى تحليله، الذي اعتمد على مصادر رفيعةٍ جدًا في المؤسسة الأمنيّة والعسكريّة في كيان الاحتلال، أنهى تحليله بالقول الفصل إنّ أحدًا لم يتخذ نهجًا عمليًا للمشاكل نفسها، التي يحب أنْ يتعامَل معها الجيش الإسرائيليّ في المُواجهة العسكريّة القادِمة، سواءً في الحلبة الشماليّة أوْ الجنوبيّة، وكذلك من جانب الجمهور ككلٍّ، مُشدّدًا على أنّه يتحتّم على القيادة السياسيّة والجمهور في الدولة العبريّة إعادة تقييم الأمر، والتخلّص من عقدة سقوط الجنود في الحرب ووقوع آخرين في الأسر خلال العمليات البريّة، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. النصاري واليهود والمسلمين من الماضي وحتي هذة اللحظة قد خدعوا من حكامهم ورجال دياناتهم بإرسال الجيوش لتحرير وكما ادعوا الأرض المقدسة وقد قتلوا الأبرياء من الناس ممن كانوا يعيشون سويا في سلام ،
    وما كانت أطماع حكام ورجال الدين إلا خيرات فلسطين
    ولاستخدامها كمركز تجاري في منتصف الأرض ولجمع اموال الحج ،أليست كل الأرض بدولها مقدسة لاءبناء تلك الدول اليست الأوطان لكل الناس التي تحيا فية ومن خيراتة مقدسة للناس المواطنين فيها ،
    ألا يثبت ذلك بأن الدين يستخدم كتجارة رابحة ولكنها تجارة ملطخة بدماء الأبرياء . الناس تساق كالدابة وتستخدم عند الحاجة للحكام لمكاسبهم الشخصية واطماعهم الدنياوية متقاسمة ذلك
    مما سلبوا من الدول مع رجال الدين ، إن هاتان الطبقتان في كل المجتمعات ما يحصد ويجني المكاسب والشعوب هي من تدفع الثمن والامثال كثيرة . انظر ماذا يحدث في كثير من بلدان العالم ، ليست فلسطين فقط .

  2. ليس السلاح وحده من يقاتل ، من يحمل السلاح هو الاهم ، وقت الجد ما في عندكم رجال لمقاتلة الرجال ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

  3. “لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ ”
    صدق الله العظيم

  4. النقاش وعدم جاهزية القوات البرية هو عرض لمرض
    يقر به مقدما الساسة والعسكريين الصهاينة
    هذا المرض الاكيد الذي يلف ويدور حوله النقاش
    اسمه انتهاء قوة الردع لدى الجيش الاسرائيلي امام حزب الله والمقاومة الفلسطينية في غزة

    ان الوصفة السحرية التي يتكلم عنها الجنرال يائير جولان ليست جديدة

    فقد اقحم الجيش الاسرائيلي سلاح المدرعات في جنوب لبنان تموز واب٢٠٠٦ وكانت نتيجتها مجزرة دبابات الميركافا فخر الصناعات العسكرية في وادي الحجير
    وجربوها في شرق غزة ٢٠١٤ حيث استمرعدوانهم على غزة اكثر من خمسين يوما
    وخلال عدوان حربي ٢٠٠٦ على جنوب لبنان وعدوانهم ثلاث حروب غزة ٢٠٠٩،٢٠١٢،٢٠١٤ بقيت الحرب مستمرة والصواريخ تنهمر على شمال وجنوب فلسطين حتى بعد اعلان وقف الحرب ورغم سيطرة سلاح الجو سيطرة محكمة على سماء المعركة

    ان سلاح الدبابات الاسرائيلي ومنذ حرب تشرين ١٩٧٣قلمت اظافره ولم يعد له اي اثر فاعل امام الجيوش العربية والمقاومة الاسلامية في لبنان وغزة

    نلاحظ ان الجنرال جولان ما زال يعيش اوهام حرب١٩٦٧و١٩٤٨ وهي قدرته على نقل المعركة الى عمق العدو

    ولكنه يصرح بعبارة ملتوية ان هذه مغامرة غير محسوبة النتائج وان على خليط المجتمع الصهيوني المهاجر لفلسطين للسياحة والعيش الرغيد ان يتقبل هذه المرة خسائرة فادحة بالجبهة الداخلية وعلى جبهات القتال من قتلى وجرحى واسرى ودمار واسع

    وهو في حقيقة الامر انما يتكلم ويقترح خوض عدوان بهذا الحجم انما لشعوره وتياره المؤيد له ان الزمن لم يعد لصالح الكيان الصهيوني من حيث الامن والبقاء في فلسطين ولسان حاله يقول لخليط مجتمع الصهاينة المدني والعسكري والسياسي اننا الآن محشورون في الزاوية والقادم اعظم وان هذه المعركة معركة نكون او لا نكون ولنغامر لأن النتيجة واحدة انتظرنا او حاربنا
    وهذا مبني على تحليل ميداني مجرب وواقعه الشاهد الحي:
    ١-كل حروب الصهاينة من ١٩٧٣ وللآن خاسرة
    ٢-حاولت امريكاوبريطانيا وفرنسا وحلفاءها العرب محاصرة الثورة الاسلامية في ايران ١٩٨٠ وحتى الآن
    لكن ايران اصبحت في جنوب لبنان وعلى تماس بجبهة الجولان
    ٣-حاول نفس الحلف بالاضافة للدواعش والارهابيين في بند٢ استغلال الخريف العربي لتدمير وتفتيت سوريا طوال اكثر من سبع سنوات وانتهت المحاولات كلها بالفشل

    نعم الصهاينة يؤرقهم الخوف بسبب هذا الواقع ولهذا تراهم منقسمون بالرأي ولا يستطيعون حسم قرارهم

  5. اقسم بكل اسماء الله ، بأنهم وكما قراءت سيخسروا الحرب وستكون الأرض ممتلئة باءشلاء قتلاهم فقد تخلي الله عنهم لكثرة قتلهم الأبرياء وسيكونون السبب في هلاك الكثيرين من أهل الأرض انها الشعلة التي ستدمر الأخضر واليابس علي هذا الكوكب ،ولن ينفع أحد أحد ،
    لمن لا يفهم معني لن ينفع احد احدا ، احد هو الله واحدا
    هم عبادة . يجب عليكم التفكير بعمق حتي تفهموا كلمات آلله.

  6. ناءب رءيس الأركان الصهيوني يحث شعبه ألا يحزنوا على قتلاهم وأسراهم … رجل بلا قلب ولا آدمية أو قل حيوان!

  7. حول جاهزية الجيش الإسرائيليّ للحرب القادمة!(انظروا كيف يفكرون):- لا يُمكِن هزيم العرب إلّا من خلال هجومٍ بريٍّ واسع النطاق على سوريا ولبنان و غزة ..على الجيش أنْ يُناوِر بسرعةٍ في عمق أراضي العدو لضرب أنظمة الصواريخ، وبوجوده على الأرض ونشاطه لتدمير مواقع الإطلاق ومخازن الصواريخ والقذائف ، فإنّه سيمنع الضرر الجسيم للجبهة الداخليّة، أكّد الجنرال؟!!!؟،… يعني هذا ان العرب مواطنيهم و جنودهم عباره عن ذباب يجب قتلهم و تخلص من اعداد كبيره ..لدرء خطر الصواريخ و القذائف عن المسنوطنيين !؟، هذه عقلية مجرمين عقائدين عنصريين وقتله و دون ضمير و لا يهتمون لا بقانون دولي او أخلاقي و حسن جوار رغم ان بعض قادة العرب وقع معهم معاهدات سلام على حساب القضية الفلسطينيه و العداء للامه العربيه و الاسلاميه العقائدي الاستعماري الذي لا رجعه عنه عندهم كحياه او موت ويفضلون موت 400 مليون عربي و 2 مليار مسلم على بقاء دولتهم الاستعماريه على ارض فلسطين و الوطن العربي الغني بالبترول و المياه و الارض الخصبه بحلم أل صهيون إقامة امبرطورية الدجال لتحكم العالم من مياه البحر المتوسط لمباه الخليج العربي .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here