بنس يصل إلى الأردن المحطة الثانية في جولته الشرق الأوسطية بعد لقائه السيسي في القاهرة وتأكيده على أن واشنطن تدعم جهود مصر في مكافحة الإرهاب… شيخ الأزهر وبابا الاقباط يعلنان رفضهما لقائه ونواب الأحزاب العربية في إسرائيل يقاطعون خطابه في الكنيست

 

pince-sisi

عمان- (أ ف ب): وصل نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس مساء السبت إلى العاصمة الأردنية عمان، المحطة الثانية في جولته الشرق الأوسطية، آتيا من القاهرة حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ويخيم على جولة نائب الرئيس الأمريكي قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وكانت مقررة في نهاية كانون الاول/ ديسمبر لكنها تأجلت في ظل الغضب الذي أثاره قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وإلغاء العديد من الاجتماعات المقررة.

وحطت طائرة بنس في مطار ماركا (في عمان الشرقية) قرابة الساعة 22,15 بالتوقيت المحلي، بحسب مصور وكالة فرانس برس.

وسيجري بنس، الذي ترافقه زوجته كارين، ظهر الأحد في قصر الحسينية في عمان مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يعقبها غداء عمل، قبل أن يستقل الطائرة متوجها إلى اسرائيل في زيارة تستمر الاثنين والثلاثاء.

وأثار قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب في 6 كانون الاول/ ديسمبر الماضي اعتبار مدينة القدس عاصمة لإسرائيل، موجة رفض وادانة في الأردن الذي يشهد منذ أسابيع تظاهرات ونشاطات احتجاجية متفاوتة بحجمها ووتيرتها تندد بالقرار.

وكانت الحكومة الأردنية اعتبرت في السادس من كانون الاول/ ديسمبر أن اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، يشكل “خرقا للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة”، وحذرت من “تداعيات خطيرة” للقرار.

واضافت في بيان رسمي عن وزير الدولة لشؤون الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني ان الشرعية الدولية والميثاق الاممي “يؤكدان أن وضع القدس يتقرر بالتفاوض، وتعتبر جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض لاغية وباطلة”.

وكانت القدس الشرقية تتبع المملكة إداريا قبل أن تحتلها اسرائيل عام 1967.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في المدينة.

9ipj

واجرى بنس في وقت سابق السبت في القاهرة محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية الرئاسي بضاحية مصر الجديدة.

وأكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي في بيان أن المحادثات بين السيسي ونائب الرئيس الأمريكي تناولت ضمن قضايا اخرى “مسألة القدس في ضوء قرار” الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل تمهيدا لنقل السفارة الأمريكية إليها.

وأكد الرئيس المصري، وفق البيان، “موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.

كما أشار السيسي إلى أن “تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي لن تتحقق سوى من خلال المفاوضات القائمة على أساس حل الدولتين (…) مؤكداً أهمية استمرار الولايات المتحدة في القيام بدورها الحيوي في هذا الإطار”.

وفي تصريحات للصحافيين بعد لقاء ثنائي وقبل اللقاء الموسع لاعضاء الوفدين أكد بنس انه اجرى مع الرئيس المصري “مناقشات بناءة حول مجموعة واسعة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في ما يتعلق بالعلاقات بين مصر والولايات المتحدة وبالمنطقة”.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي مجددا وقوف الولايات المتحدة “كتفا بكتف إلى جانب مصر في الحرب على الارهاب”.

وفيما هدأت التظاهرات والمواجهات الدامية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية، إلا أن هناك قلقاً بشأن مصير وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التي جمدت واشنطن نصف الأموال التي تخصصها لها أي 65 مليون دولار سنوياً ما يهدد بجعلها عاجزة عن الاستمرار في تنفيذ قسم كبير من برامج تأمين الغذاء والتعليم والعلاج التي يستفيد منها ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

ونددت القيادة الفلسطينية الغاضبة أساسا من القرار المتعلق بالقدس، بالادارة الأمريكية ورفضت لقاء بنس في كانون الاول/ ديسمبر.

وفي غزة، نددت حركة حماس بزيارة بنس “غير المرحب بها”.

– شركاء في مجال الأمن

وبإمكان زعيمي مصر والأردن، البلدين العربيين الوحيدين المرتبطين باتفاقات سلام مع إسرائيل، أن يكونا لاعبين أساسيين اذا تمكن المفاوضون الأمريكيون من احياء عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية، وهو ما يسعى إليه ترامب.

وهما كذلك شريكان في الأمن وتبادل المعلومات الاستخبارية في الحروب الامريكية السرية والعلنية ضد التطرف الاسلامي في المنطقة.

وتعد مصر من اكبر الدول التي تحصل على مساعدات لشراء معدات عسكرية أمريكية متطورة.

ودعا السيسي، الذي يعد أحد أقرب حلفاء ترامب في المنطقة، الرئيس الأمريكي قبل إعلانه المتعلق بالقدس إلى “العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في منطقة الشرق الأوسط”.

وألغى إمام الأزهر أحمد الطيب لقاءه مع بنس احتجاجا على قرار ترامب بشأن القدس.

وأعلن بابا الاقباط في مصر تواضروس الثاني كذلك رفضه لقاء بنس “نظرا للقرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية بخصوص القدس ودون اعتبار لمشاعر الملايين من الشعوب العربية”.

وبعد الأردن، سيتوجه بنس إلى الأراضي المحتلة لإجراء محادثات مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الاثنين. وسيلقي كلمة في الكنيست ويلتقي الرئيس رؤوفين ريفلين خلال الزيارة التي تستمر ليومين.

واعلن ائتلاف الاحزاب العربية في الكنيست السبت انه سيقاطع خطاب بنس ووصفه النائب أيمن عودة بأنه “رجل خطير”، معتبرا انه يحمل رؤية تستهدف “تدمير المنطقة”.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية عام 1967 قبل أن تضم القدس الشرقية في تحرك لم يلق اعترافا من المجتمع الدولي.

وتصر إسرائيل على أن القدس برمتها عاصمتها الموحدة فيما يتطلع الفلسطينيون لجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة. أما المجتمع الدولي، فيعتبر أن إسرائيل تحتل القدس الشرقية بشكل غير شرعي. وتقع سفارات جميع الدول في العاصمة التجارية تل أبيب.

وبدأت وزارة الخارجية الامريكية التخطيط لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهي عملية يقول الدبلوماسيون الأمريكيون ان انجازها قد يستغرق سنوات.

وافادت معلومات نشرتها صحف هذا الاسبوع ان واشنطن قد تعلن القنصلية الاميركية العامة في اسرائيل سفارة لها موقتا، فيما يتواصل البحث عن موقع لبعثة طويلة الامد.

ويمكن ان تكون تلك العملية موضع خلاف مثل بناء سفارة جديدة تماما، إذ ان المبنى الحالي يشكل مقر البعثة الامريكية للاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وسيزور بنس المسيحي الملتزم حائط البراق، أحد أكثر الأماكن المقدسة لدى اليهود في القدس القديمة، كما سيزور نصب ضحايا المحرقة النازية (ياد فاشيم) في القدس المحتلة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here