نائب الأمين العام للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد: المال القطري فتاتٌ مُسيّسٌ وما يجري بالجامعة العربيّة مهزلة والشعوب ستُفشِل الناتو العربيّ

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أكّد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبو أحمد فؤاد، أنّ الشعب الفلسطينيّ ينظر لأيّة مساعداتٍ من المنظور السياسي، وعليه لا يُمكن عزل ما تُقدمه قطر أوْ غيرها من الجهات عن الأبعاد السياسية، وعندما نتحدث عن مساعدات قطرية، نحن في الجبهة الشعبية لا يُمكن أنْ نقبل ذلك على الإطلاق لأنّها ذات أهدافٍ سياسيّةٍ وتأتي بمباركة العدو الصهيونيّ.

وتابع: أين قطر من كل ما يجري: من العلاقة مع العدو الصهيوني والتطبيع معه، ممّا جرى في سوريّة، ومن الجرائم التي ارتكبت في الوطن العربي بمختلف أقطاره. ومن هي مرجعية قطر، إنّها الولايات المتحدة بشكلٍ رئيسيٍّ.

وأشار إلى أنّ كلّ ما يُقدّم من قبل النظام الرجعيّ العربيّ فتات، لا قيمة له، وفي الوقت ذاته له أهداف سياسية، لن تمرّ، بدليل ما يقوله أبناء الشعب الفلسطينيّ، أنّهم لا يريدون المساعدات من هذه الجهات وأنهم مستمرون بالنضال حتى إنهاء الحصار والعودة وتحقيق الأهداف الوطنية.

ولفت إلى أنّ مؤتمر وارسو الذي سيُعقد الشهر القادِم، يهدف لإيجاد ما سُمّى الناتو العربيّ، وهذه جريمة كبرى تُرتكب بحقّ الأمّة بأكملها، وهذا مخطط له مسبقًا، لكن له تناقضاته الداخليّة مع الإدارة الأمريكية، مُتسائلًا: ما الذي ستستفيد منه هذه الأنظمة من عمل ناتو عربي، سيُستفاد منه من قبل العدو الصهيونية والإمبريالية الأمريكية في مواجهة إيران، هذا ما المخطط الذي تحاول الإدارة الأمريكية تمريره خلال الفترة المقبلة.

وشدد على أنّ هذا المخطط لن يمرّ على الإطلاق، فأمّتنا وشعوبنا سترفض هذا التحالف الذي يجري الإعداد له، كما رفضت تحالفات سابقة مُشابهة، منها حلف بغداد الذي فشل.

وقال: الموقف الفلسطينيّ مُوحّد حتى الآن في ما يتعلق بمواجهة صفقة القرن، لكن الاختلاف هو في أساليب وكيفية المواجهة، التي نريد أنّ تكون أساليب مواجهة على الأرض وبشكلٍ مستمرٍ. ونقول إنّ المطلوب، حتى يشتدّ ساعدنا ونتمكن من القيام بانتفاضة فعلية، سيّما في الضفة المحتلة، هو الوحدة الوطنيّة، لذا من المُستعجل الآن ترجمةٌ حقيقيةٌ وواضحة لمواقف اتخذت سابقًا بشأن إلغاء اتفاقات أوسلو وقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بكيان العدو الصهيوني، وتقديم ملفات جرائم الاحتلال للمحكمة الجنائية الدولية والذهاب لمجلس الأمن لطلب الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية ذات السيادة. كل هذا إن تُرجم بشكل عملي سنجد انتفاضة حقيقية.

ودعا إلى ضرورة إعادة الأمور إلى نصابها، فهذا الصراع هو صراع عربي صهيوني، وليس فقط فلسطيني صهيوني، الفلسطيني هو الطليعة، الآن تبلور محور المقاومة الذي بات يعرفه الجميع، ويُحسب له حساب، هذا المحور بتصاعد وتطور مستمرين، وبإمكانات مؤثرة وقادرة على الردع وتلقين العدو دروسًا عندما يُصبح هذا مطلوبًا. هنا أنا أعتقد أن الخندق الذي يجب أن نصطفّ فيه كفلسطينيين هو خندق المقاومة، خندق سوريّة والمقاومة اللبنانيّة بقيادة حزب الله وإيران والفصائل الفلسطينية، خندق منظمة التحرير والفصائل هُنا، نستطيع بهذه المواقع أن نردع أية جريمة يرتكبها في الداخل أو الخارج وأن يدفع ثمنها. وهان نحن نرى إلى أين وصلت الأمور نتيجة صمود سوريّة ومحور المقاومة، وكيف بدأت هذه الأنظمة تُطالب وتترجى الدولة السورية كي تسمح بإعادة سفاراتها.

وفي حديثه خلال المقابلة مع “الإخباريّة” السوريّة قال: تابعنا خطاب الأمين العام لجامعة الدول العربية (الجمعة 18 يناير 2019)، شيء محزن ومؤلم أنْ، تكون هذه القيادات بهذه المستوى، اليوم تذكر أنّ سوريّة دولة مُؤسسة للجامعة العربيّة، ويجب أنْ تكون ممثلة في الجامعة ومؤسساتها، إذن لماذا تآمرتم عليها وعلى ليبيا وفلسطين، هل من المعقول أنْ يصدر هذا من قيادات بهذا المستوى وتحاول أنْ تُدير شؤون الأمة، هذه مهزلة.

وخلُص إلى القول: الآن لأنّ سوريّة صمدت ومحور المقاومة انتصر، الكلّ الآن يبحث عن دورٍ ومكانٍ، ولاحظنا الخطوة التي تمّت من قبل الإمارات والسودان، وهناك احتمال شبه مؤكد بأنْ تتطور الأمور في العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وسوريّة، ومن المحتمل أنْ يتوجّه الرئيس محمود عباس لزيارة دمشق، ونحن ندعم هذا لأنّ هذا هو خيارنا وخندقنا، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here