نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد: “قرار عبّاس بحلّ المجلس التشريعيّ هو قرارٌ سياسيٌّ وليس له أيّ طابع قانونيّ.. ولماذا الآن”!

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أكّد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اللواء أبو أحمد فؤاد، أنّ المرحلة التي يمر بها شعبنا العربيّ-الفلسطينيّ خطيرة جدًا وتتطلب من الجميع أنْ ينظروا لمستوى الخطورة على قضيتنا، وآن الأوان أنْ نُغلّب مصالح شعبنا وقضيتنا على كلّ المصالح الفئوية مهما كانت، وشدّدّ في الوقت عينه على أنّ قرار رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، بحلّ المجلس التشريعي، هو قرار سياسيّ وليس له أيّ طابع قانونيّ، على حدّ تعبيره.

وقال فؤاد في لقاءٍ مع قناة (الميادين)، مساء أمس السبت: أسأل عباس، لماذا الآن؟ لماذا لم يتم قبل 10 سنوات أوْ غيره، ولماذا لم يتّم من قبل المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ وهو صاحب الصلاحية والذي يمثل الفلسطينيين، وتساءل قائلًا من العاصمة السوريّة، دمشق: “لماذا يأتي هذا القرار في هذا الوقت الذي تشتّد فيه الهجمة ضدّ شعبنا، وفي وقت قرارات الإدارة الأمريكية ضدّ شعبنا وما تسمى صفقة القرن”. مؤكدًا على أنّ المطلوب الآن وحدة الصف والبحث عن إمكانية المواجهة، وأسأل الرئيس لماذا الآن، وما هي المبررات والحيثيات، على حدّ قوله.

وفي معرِض ردّه على سؤالٍ قال القيادي الفلسطينيّ: طلبنا من رئيس السلطة أكثر من مرّةٍ، نُريد حوارًا وطنيًا شاملاً، نذهب كلّ القوى والمؤسسات والفصائل إلى حوار للوصول إلى خيار حول ما تقوم به الإدارة الأمريكيّة، والكيان الصهيونيّ والرجعيّة العربيّة.

بالإضافة إلى ذلك، دعا الرفيق فؤاد لإجراء انتخاباتٍ شاملةٍ، وقال في هذا السياق: تفضلوا لنذهب إلى الانتخابات، انتخابات مجلس وطنيّ، برلمان يُمثل كلّ الشعب الفلسطيني، 13 مليون شخص لا يجوز أنْ نتحدّث عن تمثل غزة والضفة فقط، وتابع قائلاً لفضائية (الميادين) ضمن برنامج (المسائيّة): بالنسبة للمجلس التشريعيّ هذا المجلس وغيره من المؤسسات التي انبثقت عن أوسلو يُفترض أنّها انتهت من 1999 واتفاقيات باريس وغيرها. وعن تداعيات وإسقاطات قرار عبّاس بحلّ المجلس التشريعي، قال أبو أحمد فؤاد إنّ الأمور تُقاس بنتائجها، هذا القرار سيُوصِلنا لترسيخ الانقسام والحملات الإعلاميّة التي لا أول لها ولا آخر، على حدّ تعبيره.

وأضاف: تعالوا نبحث كيف يُمكِن أنْ نوحّد جهودنا ونوجد قيادةً فلسطينيّةً وطنيّةً موحدةً حتى نقول لمن يُخطِط لتصفية القضية: “نحن موجودين ومستيقظين”. وقال أبو أحمد فؤاد أيَا: “شعبنا الآن في حالة صعود بمقاومته، هكذا يجب أنْ ننظر للشعب العربيّ الفلسطينيّ.. يجب أنْ نبحث عن خياراتٍ تؤدّي لما يُريده شعبنا”.

ودعا فؤاد بشكلٍ عاجلٍ، رئيس السلطة الفلسطينيّة عبّاس ومؤسسات المنظمة وخصوصًا اللجنة التنفيذيّة، إلى إصدار قرارٍ بوقف حلّ المجلس التشريعيّ، مبينًا في الوقت عينه أنّ الخطوة يُمكِن أنْ تُمهّد للحوار وتوقف الانهيار، كما أكّد.

كما طلب من عبّاس أنْ يبدأ بتنفيذ القرارات التي اتخذها المجلس المركزيّ والوطنيّ واللجنة التنفيذيّة، والتي تتعلّق بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيونيّ وإلغاء أوسلو والاتفاقيات الأخرى، على حدّ قوله. ودعا في ختام حديثه للعودة لاتفاقات 2005 و2011، والتي ستؤدّي لاستعادة الوحدة، والعمل على تشكيل حكومة وحدةٍ وطنيّة تُعد لانتخاباتٍ، كما شدّدّ في حديثه.

وكان عبّاس قد أعلن يوم أمس السبت، أنّ المحكمة الدستوريّة العليا في فلسطين قرّرت حل المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ، والدعوة لانتخاباتٍ تشريعيّةٍ خلال 6 أشهر.

وقال عباس خلال خطابٍ في مستهل اجتماع ٍ بمدينة رام الله، إنّ أوّل الإجراءات بحقّ حركة حماس كان حلّ المجلس التشريعيّ، وقد أكّد المجلس المركزيّ ضرورة وجود سند ورأي قانوني، واتجهنا للقضاء، وبناءً على ذلك قررت المحكمة الدستوريّة العليا حلّ المجلس التشريعيّ والدعوة لانتخابات تشريعية خلال 6 أشهر، عى حدّ قوله.

وأضاف أنّ “السلطة قررت اتخاذ عدة إجراءات بحق حماس وإسرائيل والولايات المتحدة، وبخصوص إسرائيل تقدمنا بطلب لإلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية، ولم نتلقى ردًا حتى الآن”.

وحول المصالحة، أوضح عبّاس: “نُقدّر الجهود المصريّة لإنهاء الانقسام، وقدمت مبادرةً، وحتى الآن لم تلقَ هذه المبادرة التجاوب المطلوب، ومنذ 2017 حتى الآن حماس تماطِل وتؤجِل، وبالنتيجة كانت تُريد إعدام رئيس الوزراء، رامي الحمد الله ومدير المخابرات، اللواء ماجد فرج”، كما قال.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here