نائبة تونسية تطالب بقانون يحمي المجاهرين بالإفطار في نهار رمضان

تونس ـ متابعات- دعت النائب ورئيسة لجنة الحريات الفردية في البرلمان التونسي، بشرى بالحاج حميدة، الأحد إلى سنّ قانون يحمي حرية الضمير والمعتقد لحماية الجميع، تزامنا مع تصاعد الجدل حول ظاهرة الإفطار العلني خلال شهر رمضان .

و شدّدت حميدة، في تدوينة على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي، ”فيسبوك“، على ضرورة تفعيل الفصل السادس من الدستور الذي ينصّ على أنّ ”الدولة كافلة لحرية الضمير والمعتقد وضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي“.

وتأتي هذه الدعوة، على خلفية جدل غير مسبوق يشهده الشارع التونسي حول الإفطار العلني في نهار رمضان، و هو جدل أثارته خصوصا، قبل أيام، واقعة إغلاق مقهى، وتوقيف مجموعة من المعلّمين داخل أحد المقاهي بمحافظة صفاقس، جنوب البلاد، بتهمة المجاهرة بالإفطار.

و قد أثارت هذه الواقعة، غضب عدّة منظّمات حقوقية في تونس، شنت هجومًا حادًا على الداخلية التونسية، واتهمت قوات الأمن، باستهداف المقاهي المفتوحة نهارًا، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن الحريات الفردية بحسب موقع ارم نيوز .

وحمّلت المنظّمات الحقوقية التونسية، الائتلاف الحاكم، في بيان لها، ”المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن حماية الحريات الفردية“، مطالبة السلطات الأمنية بـ“التوقف عما اعتبرته، تعكيرًا لحياة المواطنين واستغلالًا لنفوذها بهدف فرض نمط مجتمعي وفق قناعاتها الخاصّة وبتجاوز صارخ للقانون“، حسب تعبيرها.

و شهد شهر رمضان الحالي، نقاشًا وجدلاً كبيرين، في تونس حول الإفطار العلني، وسط انقسام وتباين في الآراء بين مختلف شرائح المجتمع التونسي.

و في الوقت الذي نادى فيه البعض بالحد من هذه الممارسة، طالبت جمعيات حقوقية الحكومة بحماية حريات أفرادها وضمان حقهم في اختيار معتقداتهم، في حين اعتبر آخرون أنّ الظاهرة، ”دخيلة ومخالفة لعادات ومعتقدات المجتمع“.

وقد تجددت هذه المطالب مؤخرًا، عبر توجيه ائتلاف جمعيات حقوقية في تونس رسالة إلى السلطات بحماية ”حرية الضمير والمعتقد“ وحرية المجاهرة بالإفطار في رمضان، لكنّ هذه المطالب خلّفت ردودًا واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت الجمعيات، في رسالة إلى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، ورئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، وإلى السلطة القضائية، إنها على استعداد للجوء إلى القضاء ”لفرض احترام“ هذه الحريات التي يضمنها دستور الجمهورية الثانية الصادر في بداية 2014، فيما أطلق بعض المفطرين حملة على تويتر وسم: #مش_بالسيف، يطالبون من خلاله بتناول الطعام والشراب علانية، واستمرارًا على نفس الطلب خرج إلى العلن هاشتاغ: #فاطر.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. المغترب، 10 على 10 كعادتك.

    يقولون ان الشعب التوننسي مسلم، فإذا خرج 1℅ او حتى 5℅ من المواطنين على مباديء واعراف الدين، فلم التهويل.

    هنا يطف على السطح هزال الحركات الدينية الحديثة في التعامل مع المجتمعات الحديثة.

    فلو مثلا قايضت هاته الحركات مثل تلك الحريات بدسترة اركان الاسلام لربحوا الكثير الكثير…لكنهم يريدون نشر وحماية الاسلام بطرق و مناهج القرون الوسطى…

    يا الناس كل اللوم على فقهاء copy-past…

  2. المغترب
    دائما يقظ ، وعلى أهبة الاستعداد .وتعليقك جاهز.. كلما كان الأمر يتعلق بالإسلام ، اذا كانت عقيدتك لا تعترف بالإسلام ولا بشرائعه فلا تقحم نفسك في شأن لا يخصك ، وليت هؤلاء المتنطعين استغنوا عن هذا الشهر وتركوه لنا للكسل والسهرات كما تقول ، وارونا أنجازاتهم ونشاطهم في بقية أشهر السنة ، اما استفزاز الناس فهو خلق ذميم ، كل واشرب في بيتك أما أن تجهر بذلك أمام الناس فهي ليست رجولة ولا بطولة بل قلة أدب .

  3. الافطار العلني ليس حقا فرديا ما دام أنه يتعدى على القيم المجتمعية للبلد فتونس بتاريخها وقيمها المجتمعسة ليست فرنسا أو ايطاليا..
    بإمكان أي كان أن لا يصوم وأن يتناول ما شاء من أطعمة داخل بيته.. لكن الجهر به لا يختلف عن التعري أو عن ممارسة الجنس على قارعة الطريق من حيث مخالفته لأسس ثقافية دينية قامت عليها تونس منذ ذخلها الاسلام.
    الطابع العلني للإفطار في بلد مسلم هو المرفوض حتى ولو كان المفطر يملك سببا وجيها لذلك كالمرض.. ولكن أشباه متعلمين وملحدين يريدون تغيير المجتمع تحت غطاء حق الفرد بينما هم يدوسون على حق المجتمع وهذه النائبة هي حقا نائبة من نوائب هذا الزمن الرديء الذي صار فيه الحق باطلا والبطل حقا له صوت مجلجل.

  4. مش بالسيف..!! في عندنا ناس هايفه عايشه مثل الغنم بدون مبادئ وبدون اسس. ما في نظام يجبر يستطيع اجبار احد على الصوم، لا بسيف ولا بدون سيف..لكن المجاهره هدفها تغيير الطابع الإسلامي للبلد المسلم حتى تفرح فرنسا. الموضوع ليس موضوع حريه فرديه ولا موضوع حرية معتقد في بلد لم يعرف عنه اهتمام بالحريات، الموضوع هو تحدي لمشاعر الشعب المسلم. طبعا في عندك ناس متطرفين متشنجين مثل الدواعش، لكن احترام رمضان ثقافه عربيه معتدله.

  5. انا فاطر لأسباب تضامنية،
    في بداية هذا الشهر الفضيل، قرر صديق مسيحي ان يتضامن معي بصوم اول يوم من رمضان،
    وبما اننا شعب مرؤة ونخوة، وتطبيقا لمبدأ “اللي بيشوفك بعين، شوفه بالعينتين”، فقد قررت ان اتضامن معه وافطر باقي ايام الشهر.

  6. ,
    — مع يعيش بالغرب لا يشعر بالضيق من تناول غيره الطعام علنا ولا يفهم لماذا تتدخل الانظمه في الدول الاسلاميه في مظاهر الصيام ، بل ان الصائم يقدر العبره من صيامه اكثر عندما يرى الناس من حوله يأكلون ويشربون .
    .
    — للإفطار ايضا اسباب شخصيه كالمحيض للمرأه والمريض والمسافر وغير المسلم فهل على المفطر ان يضع بطاقه على صدره يُبين بها سبب إفطاره .
    ،
    — مشكلتنا بالدول الاسلاميه هي التشدد في المظاهر والتغاضي عن الأهداف ، نحاسب المفطر لكن موائدنا تفتقر لابسط مظاهر التقشف .
    .
    — وفِي اغلب الدول الاسلاميه اصبح رمضان شهر التقاعس عن الإنجاز بحجه الصيام فتخسر الامه شهرا كل عام واصبح شهر السهرات ووصل الامر لتجهيز مسلسلات تلفزيونيه خاصه بفتره رمضان لا علاقه لها به كانه شهر احتفالي فلكلوري .
    .
    — في الدول الاسلاميه الف درس كيف تتوضأ وكيف يكون الغُسل وعن طول اللحيه وشكلها وعن الحجاب وعن عوره الرجل ، ولكن لا نرى دروسا كفايه عن اهميه الإنجاز والاتقان وعدم الغش بالتجارة او بالجامعه او المدرسه او عن اهميه الصدق وكيف نتدرب على الالتزام بالعمل بامانه وبعدم الغش والكذب وظلم الاخت والزوجه وحرمان اليتيمه والارمله من حقوقها ليس خوفا من النار بل لان الأخلاق افضل للمجتمع وللعائلة .
    .
    — هذه النائب التونسيه صادقه مع نفسها ، كم نحن بحاجه لمزيد منها .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here