م. فلاح طبيشات: رجل المرحلة الدكتور خالد الوزني خيار ملكي لما بعد الرزاز يحظى بدعم مباشر

 م. فلاح طبيشات

لا يمكن المرور بكلمات الملك في خطاب العرش امام مجلس الامة دون الوقوف على مضمونها ودلالاتها ذات الأبعاد العميقة في رسم ملامح وخارطة طريق جديدة لأجهزة ومؤسسات الدولة وفي مرحلة تتميز بالإستثنائية وتتطلب شجاعة ومكاشفة على جميع الأصعدة .

تتفق مراكز صنع القرار اليوم على أن الهم الاقتصادي هو الشغل الشاغل وهو ما يؤرق عقل الدولة الاردنية ويربك حساباته في إيجاد آلية حقيقية لإقناع الشارع والمتعطلين عن العمل أن الفرصة قادمة وأن البلد بإنتظار نتائج إيجابية ملموسة كما تدعي الحكومة والتي وضعت ولأول مرة تحت اختبار التقييم حتى نهاية هذا العام في إشارة ملكية حازمة لمحاسبتها وان تكلفت الخطوة إقالة الحكومة بأكملها .

الشجاعة التي تحدث بها الملك امام مجلس الأمة تشير الى منظومة عملية متكاملة تندرج تحت محاور مفصلية لأجهزة ومؤسسات الدولة تتضمن مكافحة للفساد وإيقاف اليبروقراطية المعيقة للإستثمار وتشريعات محفزة للإقتصاد الوطني بجميع اشكاله يلمسه المواطن أولاً.

ومما يؤكد بأن الازمة الاقتصادية الصعبة والضائقة المالية التي يعيشها الأردن هي في واقعها أزمة سياسية تحمل في طياتها تداعيات صراعات قوى اقليمية ودولية وضغط ممارس في جميع الاتجاهات على صناعة القرار الاردني.

هنا الحديث يرتكز على أدوار محورية تقوم بها هيئة الاستثمار بقيادة المتحمس الدكتور خالد الوزني ووفد متخصص يسعى لإستقطاب استثمارات حيوية مطالباً بإصلاحات تشريعية سريعة ومساندة داعمة من هيئة مكافحة الفساد لوقف جميع اشكال فوضى البيروقراطية والفساد والاجراءات المعيقة للإستثمار وخطوات حكومية حقيقية لتحفيز الاقتصاد ضريبياً وجمركياً.

التحرك التي تسعى إليه الهيئة في إستقطابها لإستثمارات أكبر عبر قنوات سعودية كويتية من خلال زيارات الوزني الأخيرة لكلا البلدين تشير ضمنياً الى الإنطلاق قريباً نحو الدوحة والبدء بإجراءات تحفيزية تبدأ بشراكة استراتيجية مع جهاز قطر للإستثمار الذراع الاستثماري الأضخم في المنطقة لحكومة قطر وهذا ما توصلت اليه نتائج زيارة وفد رجال الأعمال برئاسة حمدي الطباع مؤخرا والذي جاء لترجمة خطوات التقارب الاردني القطري بعد عودة السفراء، إضافة الى أن الهيئة تستعد للبدء نحو التأسيس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي مع رجال الأعمال الأتراك بعد الموافقة إتفاقية تعاون تجاري واقتصادي بين الاردن وتركيا.

الوزني والذي يحظى بدعم ملكي مباشر والذي قد يكون الخيار الملكي لما بعد الرزاز يبدأ نشاطه بإتزان ودون ضجيج ويلتقط الرسائل الملكية بذكاء ويضع جل اهتمامه في تأسيس مساحة استثمارية حقيقية لخلق فرص عمل للشباب ودعم تنمية المحافظات وإنشاء مشاريع تنموية حقيقية وبإنسجام عال المستوى مع فعاليات “مجلس بسمان” والذي بدأ بالتشابك مباشرة مع وجهاء وأبناء المحافظات والعشائر والتأكيد على مواصلة عملية النهوض بالإقتصاد والإصلاح عبر محاور إصلاحية وتحفيزية وتشغيل العاطلين والتخفيف على المواطنين ضمن اجراءات بدأتها الحكومة مؤخراً.

الحديث الملكي المباشر ومستوى الاطمئنان والثقة تنحصر ضمنياً لأبناء وطنه وفي وقوفه معهم منحازا للشعب دون السلطات والذي حمّلها مسؤولية الانجاز وتقييمه المباشر ولأول مرة لأداء الحكومة في اشارة ملكية حازمة لمحاسبة المقصرين والاستغناء عن خدماتهم  .

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. لقد تجاوزت ٦٥ سنة من العمر، وسمعت كلاما معسولا طول السنين الماضية،
    ولمست المسوءولين يكبرون في مناصبهم وتتورم ثرواتهم ويتمجعصوا على خلق الله ويعودوا
    ان خرجوا من مناصبهم، ولم ارى او اشعر الا جعجعة بلا طحن.
    الفترة الوحيدة التي كانت لا باءس بها في مطاع الثمانينات من القرن الماضي. .
    وعرفت كيف الواسطات ترفع اناسا بغير وجه حق. والباقي على السيل ودي!
    وكنتيجة خسرنا الضفة الغربية والقدس الشريف. والله يستر من القادم.
    وصدق من قال جور الترك ولا عدل العرب. حط بالخرج يا وحل عنا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here