م. سليم البطاينة: البلطجة والزعرنة ظاهرة تتمدد من جديد؟

 

م. سليم البطاينة

الموضوع تجاوز الحدود ودخل في منطقة الخطر…. انفلات يكمن رؤيته بالعين المجردة ولا يحتاج الى أي نوع من الفذلكة لاكتشافه فخلال يوم واحد يمكن رصد عشرات المشاجرات التافهة تحولت إلى معارك بالأسلحة البيضاء والسوداء…. فالأمر ليس في حاجة إلى تهويل أو تهوين فالعنف في الأردن أصبح سمة أساسية لدى قطاع المجرمين الذين اعتادوا عدم احترام القانون وخصوصاً في المناطق الفقيرة والهامشية والسؤال هو هل هنالك قصور قانوني في ملاحقة الزعران والبلطجية والمسجل بحقهم مئات القيود القضائية والأمنية ؟ رغم أن الأردنيين جميعهم يتفقون على أن الأجهزة الأمنية هي صمّام أمان المجتمع و أحد الركائز الأساسية في توازن المجتمع أمنيًا وسياسيًا.

فما حدث مع طفل الزرقاء ما هو إلا تمدد لأساليب البلطجة وانتشارًا سريعاً للزعرنة وباتت مشاهد اجتماعية مقلقة إلى جانب كونها تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإجتماعي وإهدارًا لمعنى سيادة القانون فالأردنيون من المجتمعات التي تحب الأمن والأمان …. فلا بد من وضع حد لمثل تلك الفئات الضالة والتي تحاول النيل من أماننا الإجتماعي وتهدد حياة الآمنين …. فمواجهة البلطجية والزعران واللصوص ليست مستحيلة …. وسيكون من الخطأ الفادح عدم مواجهتها فهي غالباً أعمال تمارَس بفجاجة ووقاحة كاملة.

والسؤال الآن لماذا عادت تلك الظاهرة بالتمدد من جديد ؟ فالغضب الملكي أدى الى استنفار أجهزة الأمن …. والأردنيين عاشوا أجواء من الصدمة بعد مشاهدتهم الفيديو المصور للجريمة فكانت ردة فعلهم الإلتفات حول قيادتهم فالصمت لا يفيد وإلقاء اللوم على هذا وذاك لا يفيد فالمطلوب أكثر من ذلك وأوسع وأشمل ولا بد من تفعيل القانون لوقف استباحة الشارع العام والإعتداء على الآخرين لترويع الناس والتأثير على شكل الدولة.

فالأسئلة والإستفهامات حول البلطجية والزعران في الأردن لا تجد لها رداً أو جوابًا فهي أحد مظاهر إشاعة الفوضى والإرهاب المجتمعي بحيث باتت تُشكل تحديًا حقيقيًا أمام الأجهزة الأمنية …. فلا يمكن اعتبار ما حدث في الزرقاء على أنه مجرد حادثة بسيطة وانتهت فالخوف في أن نصبح نتغنى بالقيم والأخلاق والأمن والأمان الذي نخشى فقدانه مع تمدد ظاهرة البلطجة والزعرنة …. فقد قيل الكثير عنها وهي بنهاية الأمر إفراز طبيعي لعدم احترام سيادة القانون والتعدّي عليه.

نائب اردني سابق

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

12 تعليقات

  1. الفاضل اشكرك على تعليقك واجزم انك شخص مثقف مطلع ومواطن صالح انشاء الله.
    ما قصدت واسمح لي ان اوجز هنا.
    حرب ١٩٦٧م المهزلة كانت بداية بلاوي الاردن خاصة وعرب بلاد الشام عموما.
    والسؤال هنا هل كان ممكنا للاردن ان يكون افضل كوطن وحياة معقولة مقبولة للناس؟!
    الجواب، نعم وكبيرة. وهب مايلي:
    ماذا لو كان هناك تخطيط سليم لنظم الدولة وتطويرها من المساءلة الديمقراطية ولو بنسبة معقولة
    ، وحرية اعلام وطني يخدم مصالح الدولة والناس، وقضاء عادل مستقل،
    هل كان إذًا ممكنا تسلط الفساد الاداري والمالي الرسمي والمحسوبية الغير عادلة في كل النواحي،
    هل كانت الامور عموما تتعدد الى خيبة الأمل وتصل الى الحد الذي يعيشه الوطن والناس حاليا؟!
    بعض الدول العربية التي ساهمت وشاركت بخراب دول عربية معينة، وهي معروفة بصريح العبارة!
    اليست هي احق بتحمل اعباء لجوء سكان هذه الدول من الاردن؟!
    ماذا قدمت وتقدم الدول العربية الغنية من دعم اقتصادي وسياسي للاردن المستهدف؟!
    على الجانب الاخر، هل الناس يعيشون الفضيلة الدينية وبالتالي الاخلاقية ولا تعميم هنا!
    ماذا مثلا عن قضايا النصب والاحتيال بخصوص الشيكات المرتجعة وهي لا تعد؟
    وماذا عن قضايا سوء الأمانة وانتشار العنف المجتمعي بلا وازع ضمير؟!
    ناهيك عن المخدرات والدعارة والبلطجة وانهيار الاسرة وكل قبيح ؟! اين الثقافة العربية الاسلامية؟!
    اركان وركاءيز الدول تعتمد على احوال المجتمع من ثقافة وقيم اخلاقية واقتصاد وتعليم…
    وهذا الترابط ازلي ويتطور مع الزمن لانه لا يوجد جمود في حياة البشرية.
    الشعوب الحية تصل الى مبتغاها الحضاري المنشود وإحترام الإنسانية بجهود حثيثة متتابعة.
    والاردن بلد عربي وثقافته العربية الإسلامية ، اليس كذلك ؟!
    ودعني اوضح هنا امر اخر، هناك فرق شاسع بين اللجوء الاجباري للناس والهجرة القانونية
    وقد تكون لاسباب كثيرة ولقد عرفت الهجرات منذ فجر التاريخ.
    وانا شخصيا بداءت هجرتي للعلم ثم لحياة افضل للابناء والاحفاد في بلاد يكون القانون هو فصل الخطاب.
    ولكن لا ينسى الاردني العربي المسلم وطن آباءه واجدادة، ولكن فات وقت العودة. وخاصة الأمور اصبحت أسوا من قبل!
    ولا اريد الهجرة لاحد حاليا لان ضروف المعيشة اصبحت بصعوبة في المهجر حاليا فكيف اللجوء؟! ولو بنسب متفاوتة.
    واخيرا اريد ان اذكر بمقولة عمر الفاروق رضي الله عنه:
    نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله

  2. تحية :
    1.مقدمة تعليقك متفق عليها ما عدا نهاية الفقرة و هي افرب للتعمبم المطلق! و هنا اختلف معك كليا (لذلك اعتقد جازما بل اخشى ان كثيرا من الناس يعبدون الله بلا تقوى!).
    2.حكمت ان التعليم في الاردن في ازمة من تعليق واحد لاحد المعلقين الملقب دكتور اخصائي قد خالف وجهة نظرك و هنا ايضا اخالفك الراي بسبب حكمك المطلق.
    3.لم افهم قصدك من العبارة التي لفتت انتباهك من خلال مشاهدتك الفيلم الوثائقي ( ولفت انتباهي عبارة في البرنامج هناك اجنبي لاجيء واحد من بين ثلاثة يمشون في الشارع.
    هل هذا قدر الاردن والاردنيين؟ ولماذا على الاردن ان يتحمل بلاوي المنطقة؟!) من هو الاجنبي ؟ من هو الاجئ ؟ ما هي بلاوي المنطقة ؟ و في نفس الوقت تقول : ” رغم اني اعيش واسرتي في الطرف الاخر من العالم منذ اربعون عام” وعليه هل تعتبر نفسك في الطرف الاخر اجنبي لاجئ ؟!
    كل الاحترام و التقدير

  3. للأسف شيء ما قادر تخيله أننا نعيش وسط مافيات ليست وليدة اليوم وكاننا في دول الموز الواق واق اليس في الدولة رجل رشيد اثار هذا الموضوع تحت قبة البرلمان أو الحكومة او الأعيان واذا كانوا لا يعلمون فالمصيبة أكبر

  4. الاخ ابن السبيل المحترم
    حكمة بليغة تقول الدين حسن المعاملة ، وصدق رسول الله إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق ، والخلق يقدم على العقيدة والعبادة . الخ تعليقك ، وانتقادك للدكتور الأخصائي ،
    طبعا اقتراح الدكتور خارج عن المألوف .
    لكن هل احترم المجرمون الذين قطعوا يدي الفتى وفقأوا عينيه ، هل احترم هؤلاء مكارم الاخلاق وحسن المعاملة بقية تعليقك ؟ ماذا تريد وما هو الهدف من كلامك ؟ هل يجب مسامحة هؤلاء المجرمين ؟
    لا اريد ان اكتب بانفعال ، ولكن الذي كتبته حضرك هو الذي يساعد هكذا مجرمين على التمادي في جرائمهم ،. يشجع أخرين على ارتكاب جرائم بشعة مثلها . لو ان هذا الشاب الصغير الذي في مقتبل العمر كان احد أقاربك لما كتبت عن التسامح . التسامح يكون عند إلحاق الضرر بدون قصد ، وليس باختطاف الشاب وقطع يديه وفقء عينيه . يجب إنزال اشد العقوبة بهؤلاء المجرمين وعدم التسامح او التنازل عن الحق الخاص ولا الحق العام ، وان كان كما ذكر الدكتور شيلة تركيب يد او زراعة عين للفتى المصاب ممكنة ، فلا ارى مانع من قطع أيدي المجرمين واستئصال عيونهم وزرعها للشاب الضحية .
    قانون الغاب ، الكبير يأكل الصغير والقوي يقتل الضعيف ،

  5. الى السيد ابن السبيل
    رد على تعليقك مرة اخرى وأرجو من راي اليوم نشر الرد .
    قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : والله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ، فبدون دراسة ولا تعليم ولا تربية ولا مكارم الاخلاق أرجو ان تكون قد فهمت المقصود . تحياتي

  6. السيد ابن السبيل تحياتي لكم
    لا أدافع عن الدكتور الكريم ، لكن ما قاله فيه نوع من المنطق ، ولا يحتاج لدراسة او جامعات لاستيعابه .
    اخي الكريم من ناحية دينية وشرعية ، وأنا لست شيخ دين ، فان السارق تقطع يده ، والزاني يجلد اذا كان أعزبا ويقذف بالحجارة اذا كان متزوجا ، وكل هذا طبعا بعد ثبوت التهمة بالبراهين .
    هؤلاء المجرمين هم لصوص اولا وثبتت عليهم تهمة السرقة وانصب والاحتيال والبلطجة مرارا ، هذه لوحدها حدها قطع يد السارق ، ودكتورنا الفاضل قدم حل لمشكلة الفتى الذي تم قطعت يديه ، فبدون عواطف وانفعالات يجب ان يأخذ هؤلاء جزاءهم العادل للضحية وليس التسامح معهم ، لو كان هذا الفتى احد معارفك لكان موقفك غير ما كتبته . تحياتي لك اخي الكريم

  7. الى ابن السبيل
    قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : والله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها . بدون تعليم ودراسة وتربية واخلاق أرجو ان تكون قد فهمت الدرس . تحياتي

  8. حكمة بليغة (الدين حسن المعاملة)،
    قال رسول الله(ص): (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
    الخُلق يقدَّم على العقيدة والعبادة؟.
    إن الخُلق هو أبرز ما يراه الناسُ، ويُدركونه من سائر أعمال الإسلام؛ فالناس لا يرون عقيدةَ الشخص؛ لأن محلَّها القلبُ، كما لا يرون كلَّ عباداته، لكنهم يرَوْن أخلاقه، ويتعاملون معه من خلالها؛ لذا فإنهم سيُقيِّمون دِينَه بِناءً على تعامله، فيحكُمون على صحتِه من عدمه عن طريق خُلقه وسلوكه، لا عن طريق دعواه
    لذلك اعتقد جازما بل اخشى ان كثيرا من الناس يعبدون الله بلا تقوى!
    ورأس الحكمة مخافة الله.
    واعتقد ان التعليم في الاردن في ازمة. والا كيف يكتب طبيب اخصائي معلقا او كمًا يدعي
    وجوب العقاب بتقطيع الاعضاء البشرية للمذنبين؟! يا حكيم رحمة بالمهنة واصحابها والبشر!
    احترم واجبات الأمن العام في حفظ الامن وحماية حقوق الناس بأنواعها ولكن
    كيف يتم ذلك اذا ذهبت اخلاق الناس؟! كذلك اعلم هناك من الشرطة من يعتبر نفسه القانون؟
    يجب ان تقوم الشرطة بكل واجباتها ضمن القانون وحفظ كرامة المدنيين ايضا.
    ويجب ان يكون هناك معالجات اجتماعية ومادية في حالات التفكك والانهيارات الأسرية.
    المذنبون بشر وقد يكون لهم ضروفهم الاجتماعية القاهرة لذلك وجب محاصرة الجريمة في مهدها.
    ولا يجوز ترك المحكومين يخرجون من السجن دون مراقبة امنية ومساعدة اجتماعية وتأمين عمل.
    ومن جهة اخرى، رأيت حديثا فيلم وثائقي عن الاردن بعنوان: (Jordan: The Country of Refugees )
    ولفت انتباهي عبارة في البرنامج هناك اجنبي لاجيء واحد من بين ثلاثة يمشون في الشارع.
    هل هذا قدر الاردن والاردنيين؟ ولماذا على الاردن ان يتحمل بلاوي المنطقة؟!
    ام سوء ادارة وتخطيط باستراتيجية جغرافيا السكان والمصادر الطبيعية؟!
    الأردن بلد صغير ومصادره الطبيعية قليلة وهناك من الدول العربية من يستطيع التحمل اكثر منا.
    اتمنى ان تتعلم بعض الدول العربية الدرس من دولة المانيا الاتحادية او كندا؟!
    قراءت حديثا ايضا ان ٤٠% من خريجي الطب من الجامعات الأردنية ينتهوا هجرة خارج البلاد!
    رغم اني اعيش واسرتي في الطرف الاخر من العالم منذ اربعون عام، الا انني حزين على اوضاع بلدٍ الآباء والاجداد!
    اعلم ان التغير من سنن الطبيعة ولكن لماذا لا تكون للأحسن للبلاد والعباد؟!
    قال تعالى في كتابه العزيز: ان الله لا يحب الظالمين.

  9. حمله ..شرطه تضرب بكل قوتها بدون مسائله لمن لا يمتثل للقانون و صندوق المعونه الوطنيه لبحث مشاكلهم وحلها …..بس مش كل شرطي عنده خلاف شخصي مع احد. يريدىيصفيه وهنا نباش في بلطجية الامن وهي موذيه اكثر …السماح بالتصوير وذكر الاسماء وهذا يرضي من يريد الحقيقه

  10. مجرد اقتراح وجيه
    العلم تطور والطب تطور كذلك . لقد قرأت أنه تم القبض على جميع المجرمين ، وهذا يحسب للأمن الاردني .
    الفتى الذي قطعت يديه الاثنين وفقئت عينا يتعالج في المستشفى .
    زراعة عيون ممكنة في هذه الأيام رغم صعوبتها وتحتاج الى جراح باهر في زراعة العيون ، وزراعة الأطراف ممكنة ايضا .
    الهدف من تعليقي هو ان الشخص المجرم الذي قطع يدي فتى الزرقاء ، يجب عمل عملية جراحية ببتر يديه وتركيبها للفتى ، و كذلك بالنسبة للعينين ، وبذلك يستعيد الفتى يديه وعينيه ، ويعيش المجرم ذليلا بما اقترفت يداه ،
    تحياتي

  11. تحية هناك نوع آخر من أنواع البلطجة أود جلب إنتباه الأمن اليه ويحتاج الى مراقبة واهتمام وهو بعض الزعران يهجمون على السيارات من جهة اليمين ويحتكوا بالإطار الخلفي بأضرار بسيطة كنوع من الإبتزاز حيث بعض الناس البسطاء لا يحبون الإنتظار حتى تأتي الشرطة وتعمل الكروكي فيضطروا لدفع بعض المال لهؤلاء حتى يستريحوا من الإنتظار وتسجيل حوادث.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here