مُعتبِرًا الـBDS  تهديدًا إستراتيجيًا: وزير الأمن الداخليّ الإسرائيليّ يُشيد بالسياسة الألمانيّة ضدّ المقاطعة وحظر الكاتب الفلسطينيّ خالد بركات

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

نشرت وزارة الشؤون الإستراتيجية التابعة للحكومة الإسرائيليّة على موقعها تصريحًا للوزير اليمينيّ المتطرف غلعاد أردان يُبارك فيه الهجوم الألماني المستمر على حركة المقاطعة (بي دي اس) وقرار إغلاق حسابات بنكية تابعة للجان المقاطعة (بي دي اس) والحظر السياسيّ المفروض على الكاتب الفلسطيني خالد بركات وعدم تجديد إقامته في ألمانيا. يُشار إلى أنّ إسرائيل تعتبِر حركة المُقاطعة (BDS) تهديدًا إستراتيجيًا على أمنها، كما أكّد الوزير المُتطرِّف أردان.

واعتبر الوزير الإسرائيليّ أنّ سياسة ” أثر الفراشة ” التي تتبنّاها وزارته حققت نتائج في الآونة الأخيرة ضد نشاط الفلسطينيين في ألمانيا خاصّةً إدانة البرلمان الألماني ( بوندستاغ ) لنشاط حركة المقاطعة واعتبارها أحد إشكال معادة السامية، بحسب قوله.

وقالت الوزارة في تقريرها الصحافيّ إنّ حظر الكاتب الفلسطينيّ خالد بركات وعدم تجديد إقامته في ألمانيا جزء ممّا أسمته “محاربة الإرهاب”، مُعتبرةً في الوقت عينه أنّ بركات قياديّ في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين ويؤيّد النشاطات الإرهابيّة ضدّ المدنيين الإسرائيليين، على حدّ تعبيرها، كما اتهمت الوزارة في تقريرها “شبكة صامدون” بتنظيم حملاتٍ مركّزةٍ لإطلاق سراح قادة الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، بحسب ما جاء في موقع الوزارة.

وقالت شارلوت كيتس المنسقة الدّولية لشبكة صامدون إنّه من الطبيعيّ أنْ تقوم وزارة العنصري غلعاد أردان بصناعة الأكاذيب اليومية وتبالغ في تقاريرها وبما تسميه ” انجازات ” وَهميّة ضد (بي دي أس).

واعتبرت كيتس أنّ هدف هذه التقارير تشويه الواقع وصورة النضال الفلسطيني وتشويه صورة الذين يقاتلون من أجل حرية وحقوق الشعب الفلسطيني بما في ذلك اليهود المؤيدين للنضال العربي وللحقوق الفلسطينية، على حدّ تعبيرها.

وأكّدت كيتس أنّ ما يجري في الحقيقة هو استقواء إسرائيل بحلفائها في الغرب لأنها أعجز من أنْ تواجه تنامي حركة المقاطعة الدولية (بي دي اس)، خاصّةً في بلدان مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا وبريطانيا والولايات المتحدة، وفق تعبيرها.

وختمت كيتس تعليقها بالقول إنّ ما يُخيف الصهاينة في الحقيقة هو تصاعد الصوت المؤيد لفلسطين والدور المتنامي للاجئين الفلسطينيين وللعرب في ألمانيا وتنظيم أنفسهم وقدراتهم أكثر في مؤسسات فاعلة وحملات شعبية تكشف للرّأي العام طبيعية إسرائيل التوسعية والعنصرية وزيف المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني في فلسطين المحتلة، على حدّ قولها.

يُشار إلى أنّ السلطات الألمانية قررت عدم تجديد الإقامة للكاتب الفلسطيني خالد بركات، وأمهلته حتى 31 تموز (يوليو) الجاري، لمغادرة بلادها، وذلك استجابة لضغوط مارسها اللوبي الصهيونيّ.

وكانت الشرطة الألمانية اعتقلت بركات خلال توجهه للمشاركة في ندوة عنوانها “أزمة المشروع التحرري الفلسطيني وآفاقه العربية”، ينظمها كل من الملتقى العربي للفكر والحوار، ومنتدى بغداد الثقافي، والجمعية الأدبية السودانية.

وسلّمت السلطات الألمانية الكاتب بركات قرارًا بمنعه من المشاركة بشكل مباشر أوْ غير مباشر في أيّ فعاليات سياسية أو ثقافية، كما منعته من المشاركة في أي لقاء عائلي أو اجتماعي يزيد الحضور فيه على10 أشخاص، رغم أنه يقيم في برلين منذ عام ونصف العام ويعمل كصحفي وكاتب.

وجاء في قرار السلطات الألمانية المكون من أربع صفحات، أنه بناءً على متابعة حثيثة من المخابرات الألمانية الداخليّة، و”هيئة مكافحة الجريمة”، وتقارير الشرطة السرّيّة، منذ فترة طويلة، “تبيّن قيامُ خالد بركات بسلسلة نشاطات وندوات ومقابلات منذ أعوام في ألمانيا، وبعضُها يدلّ على عدائه للساميّة ولإسرائيل.

وأضاف القرار أنّه بناء على المعلومات يعتبر خالد بركات يشكّل خطرًا على السلْم الأهليّ الداخليّ في ألمانيا ويثير نزعاتٍ وتوتّرًا وتحريضًا ضدّ اليهود وهو لم يتخلّ عن أفكاره الراديكاليّة المتطرفة التي قد تشكّل خطرًا.

ويأتي قرار السلطات الألمانية بحقّ بركات بعد أسابيع قليلة من تصنيّف البرلمان الألماني حركة مقاطعة (إسرائيل) (BDS)، بأنها “معادية للسامية”، وذلك في جلسة ناقشت مقترحات بحظرها ورفض دعمها ماليًا.

وما تزال الحكومة الألمانية تدرس إمكانية تبنّي قرار البرلمان (البوندستاغ) الذي سيمنع حركة المقاطعة من استخدام مبان عامة في ألمانيا، فيما ستعيد النظر بالأبعاد المحتملة للقرار على التمويل الألماني لهيئات داعمة لحركة المقاطعة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الألمان للأسف ما زالوا يعانون من عقدة الشعور بالذنب وبحاجة لعلاج جماعي ومقاطعة عربية غير موجودة!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here