مُستشرِقٌ إسرائيليٌّ: كشف نتنياهو عن محطة النوويّ الإيرانيّة تنقصه المعلومات المُهمّة والمُحلِّلون يُجمعون على أنّه لجمع الأصوات… نصر الله يتعمَّد الصدق بتصريحاته ووضع خطوطًا جديدةً للاشتباك

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

حتى أكثر المؤيِّدين لرئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، عبّروا عن امتعاضهم ورفضهم القاطعين لقيام نتنياهو باستغلال معلوماتٍ قام بجمعها جهاز الموساد الإسرائيليّ حول البرنامج النوويّ الإيرانيّ، والتي أعلن عنها أمس في مؤتمرٍ صحافيٍّ خاصٍّ، وشدّدّ أكثرية المُحلِّلين على أنّ نتنياهو استغلّ الـ”معلومات الجديدة” من أجل جمع أصواتٍ جديدةٍ لحزبه في الانتخابات التي ستجري يوم الثلاثاء القادم، لافتين إلى أنّه لم يستخدِم اللغة الإنجليزيّة في المؤتمر الصحافيّ، أيْ أنّه توجّه عمليًا فقط إلى الرأي العّام في كيان الاحتلال مُستخدِمًا اللغة العبريّة فقط.

المُستشرِق الإسرائيليّ، إيهود يعاري، الذي يعمل مُحلِّلاً للشؤون العربيّة في القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، قال أمس في تعقيبه على المؤتمر الصحافيّ الذي عقده نتنياهو إنّ العديد من الخيوط والمعلومات التي تهُمّ الباحثين في الشؤون النوويّة  بقيت بعد كلام نتنياهو ناقصةً، وبالتالي أضاف، فإنّ هذه الحقيقة تُقلِّل كثيرًا من مصداقية رئيس الوزراء الإسرائيليّ.

وشدّدّ في معرِض حديثه خلال النشرة المركزيّة، شدّدّ على أنّ الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، ترك إسرائيل وحيدةً في المعركة مع إيران، وقال أيضًا: في المعركة التي تتطوّر وتستمِّر منذ عدّة سنواتٍ بين إسرائيل وإيران، تقِف دولة الاحتلال وحيدةً أمام العدوانيّة التي تنتهجها إيران في عدّة جبهاتٍ، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الرئيس ترامب حقًا قام بفرض العقوبات القاسيّة على الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، ويؤكّد مرّةً تلو الأخرى أنّه سيُوقِف العدوانيّة الإيرانيّة في الشرق الأوسط، ولكن عمليًا، نقل المُحلِّل عن مصادره الأمنيّة واسعة الاطلاع في تل أبيب، مع كلّ المحبّة التي يكّنها ترامب لإسرائيل، فإنّه يتركها وحيدةً في الساحة لمُواجهة إيران، التي لا تتوقّف للحظة عن مُواصلة نشر الإرهاب في المنطقة، ولا توجد مؤشّراتٍ بتاتًا لنيتها التوقّف عن الإرهاب بالمنطقة، على حدّ تعبير المصادر الإسرائيليّة الرفيعة، التي نقل عنها المُستشرِق يعاري.

إلى ذلك، نُقِل موقع (روتر) الأخباريّ-العبريّ عن جنرالٍ رفيعٍ في جيش الاحتلال قوله إنّ الأمين العّام لحزب الله حسن نصر الله هو ألّد أعداء الدولة العبريّة، مُشدّدًا في الوقت عينه، على أنّه إذا تمكّنت دولة الاحتلال من اغتياله في المُواجهة العسكريّة القادِمة، فإنّ ذلك سيحسِم المعركة مع حزب الله، الذي يُصّنفه التقدير الإستراتيجيّ الإسرائيليّ للسنة الثالثة على التوالي على أنّه العدوّ الأخطر على إسرائيل.

في السياق عينه، رأى المُستشرِق يعاري، أنّه يجب التوقّف بجديّةٍ بالغةٍ عند عددٍ من النقاط التي تناولها نصر الله أخيرًا والتي قال إنّ أهّمها التحذير بأنّ إيران، سوريّة وحزب الله يُفكّرون بجديّةٍ الآن بالردّ وبقوّةٍ كبيرةٍ على الضربات الإسرائيليّة المُتكررة التي يقوم بتنفيذها سلاح الجوّ، على حدّ تعبيره.

عُلاوةً على ذلك، شدّدّ المُستشرِق الإسرائيليّ على أنّ الأمين العّام لحزب الله وضع خطوطًا حمراء جديدةً لما أسماها بـ”قواعد الاشتباك”، ومنها التهديد بالردّ العسكريّ على إصابة أوْ استهداف عناصر حزب الله على الأراضي السوريّة، تمامًا كما سيفعل في حال استهداف إسرائيل لعناصر من الحرس الثوريّ الإيرانيّ على الأراضي السوريّة، لافتًا إلى أنّ التهديد الأخطر والأهّم، الذي أطلقه نصر الله، يقضي بالردّ العسكريّ على عملياتٍ إسرائيليّةٍ-عسكريّةٍ ومُخابراتيّةٍ في الأراضي اللبنانيّة.

وأشار يعاري أيضًا إلى أنّ نصر الله شدّدّ على التذكير بأنّ ردّ الفعل من قبل حزب الله لا يعني بالضرورة نشوب حربٍ شاملةٍ مع إسرائيل، بل إلى مناوشةٍ محدودةٍ، إنْ كان من جهة الزمن أوْ من ناحية حجم المُواجهة، وتابع قائلاً إنّ نصر الله تعمّد منح المصداقية لتهديداته إذْ أنّه قام وبشكلٍ مُفصّلٍ بالتوضيح بأنّ حزب الله يملك ما يكفي من الصواريخ الدقيقة لضرب منشآت حيويّةٍ وإستراتيجيّةٍ إسرائيليّةٍ، بالإضافة إلى ذلك، أضاف المُستشرِق، أوضح نصر الله في ردّه على سؤالٍ بأنّ الحاجز الذي يقوم الجيش الإسرائيليّ بتشييده على الحدود مع لبنان لن ينفع إسرائيل، وأنّ المُقاومة بحوزتها الطرق لاجتيازه، لافتًا إلى أنّ نصر الله أكّد أيضًا وجود أنفاقٍ لا يعرف عنها جيش الاحتلال، الأمر الذي يُثير الشكوك بأنّ حزب الله ما زال يملك أنفاقًا، طبقًا لأقواله.

وأوضح المُستشرِق يعاري أنّ نصر الله كشف النقاب لأوّل مرّة، ويجب أنْ يأخذ صُنّاع القرار أقواله على محملٍ كبيرٍ من الجدّ، أنّه قبل حوالي نصف السنّة اقترح مبعوثون أمريكيون على الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتن صفقةً بموجبها تقوم واشنطن بسحب قوّاتها من سوريّة مُقابِل انسحاب عناصر حزب الله والحرس الثوريّ الإيرانيّ من هذه الدولة العربيّة، لافتًا إلى أنّ الأمين العّام أكّد رفض الصفقة باستهتارٍ من قبل الأطراف، وتحديدًا من قبل الرئيس السوريّ، د. بشّار الأسد ومنه أيضًا. كما كشف نصر الله، وفقًا ليعاري، النقاب عن أنّ الروس لم يُمارِسوا الضغوطات على إيران لفحص الصفقة، إنمّا اكتفوا بلعب دور الوسيط، الذي ينقل الاقتراح، الذي تمّ رفضه، قال المُستشرِق الإسرائيليّ.

وكان لافِتًا للغاية إقرار يعاري بأنّه يُوافِق تمامًا مع نصر الله، الذي وصف التدّخل الإسرائيليّ في سوريّة بالفشل الإستراتيجيّ، وقال المُحلّل إنّه يتحتّم على صُنّاع القرار في تل أبيب أنْ يتطرّقوا بجديّةٍ إلى هذه المقولة لدى تلخيصهم الحرب الأهليّة في بلاد الشام، وأضاف يعاري أنّه منذ اندلاع الأزمة في سوريّة انتقد بصورةٍ لاذعةٍ السياسة الإسرائيليّة، وشدّدّ على أنّ كيان الاحتلال كان بمقدوره العمل أكثر من أجل إسقاط نظام الرئيس الأسد، وخلُص إلى القول إنّه صحيح ما قاله نصر الله بأنّه والحُلفاء، إيران، سوريّة وروسيا انتصروا في سوريّة، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. ايران منصورة بالله لأنها انتصرت لفلسطين المظلومة و أول ظالميها بعد الصهاينة هم الاعراب الاشد كفراً و نفاقاً. ها هم الصهاينة الذين ملأوا العالم جعجعة عن جيشهم الذي لا يُقهر ترى جنودهم يبكون مقهورين من المقاومة في لبنان. و ايضا الذين كانوا يفعلون ما يشائون في غزة جعلتهم المقاومة الفلسطينية الباسلة يبكون من ابطال غزة ايضاً. قارنوا بين نهج الحق و الدفاع عن المحرومين يمثله الشيخ حسن نصرالله و نهج الباطل و احتلال اراضي العرب يمثله نتن ياهو.

  2. امد الله في عمرك ايها الانسان الصادق….السيد حسن نصرالله لك منا كل الدعم …فداك روحي ايها المناضل

  3. هذا المسعور ناتنياهو يتكلم كأنه مألف قصة سنمائية و هو الحقيقة يتخبط من هنا الى هنالك و هو يدرك و يعلم ان ايران ركبت القطار و هو في نصف الطريق و عن قريب يصل الى محطته الاخيرة و انت يا ناتنياهو اللعين ابقى اكذب و اصنع الافلام الخيالية التي تريد ان تروجها للعالم و لا احد يصدق ما تقول و في الحقيقة انه فاشل على كل الاصعدة فشل في سوريا و اليمن و غزة و لبنان اما ايران لا و لن و ام يستطيع و ستبقى غصة كبيرة في حلقه الى ان يلقى حدفه باذن الله تعالى

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here