مُستشرِقٌ إسرائيليٌّ عن محافل أمنيّةٍ رفيعةٍ بالكيان: إيران تصنع مدرسةً للغرب بالخليج.. تُهاجِم ولا أحد يجرؤ على الردّ وإستراتيجيتها الوصول للمُفاوضاتٍ كقوّة ردعٍ ضارِبةٍ

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

رأى مُحلّل الشؤون العربيّة في القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، المُستشرِق تسفي يحزكيئيلي، رأى أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، تُريد الوصول إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، وتختار القيام بذلك بالقوة، أيْ عن طريق الاستيلاء على ناقلات النفط وتنفيذ ما نعتها بالهجمات الإرهابيّة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه مع ذلك، لا يريد الغرب خوض الحرب، وبالتالي فهو يمتنع عن الهجوم والردّ على الاستفزازات الإيرانيّة المُتكرّرّة في الخليج العربيّ، على حدّ قوله.

وتابع، نقلاً عن مصادر أمنيّة رفيعةٍ في تل أبيب أنّ إيران، التي تتعرض لضغوط اقتصادية شديدة، تُحاوِل جرّ الغرب إلى طاولة المفاوضات وإعادة تدفقها النقديّ، وقد قررت أنْ تفعل ذلك بالقوة، وفي الطريق تكسب الردع الكبير.

وأشار إلى أنّه في الأشهر الأخيرة، تقوم طهران بتعليم الغرب في مدرسةٍ خاصّةٍ فيها، حيث تفعل ما تشاء في الخليج، قال المُستشرِق الإسرائيلي، ويبدو أنّ الغرب يغُطّ في سُباتٍ عميقٍ، ولم نسمع عن أيّ عمليةٍ عسكريّةٍ غربيّةٍ ضدّ إيران. وهكذا، أوضحت المصادر بتل أبيب، فإنّه في الواقع، يُعزز الإيرانيون ردعهم، حيثُ باتت السفن الغربيّة تخشى عبور مضيق هرمز، ويعلن الغرب أيضًا أنّه لا يريد الدخول في الحرب، وهو أمر أكّد عليه الرئيس الأمريكيّ.

وشدّدّ المُستشرِق الإسرائيليّ، نقلاً عن المصادر عينها، شدّدّ على أنّه في وقتٍ سابقٍ، اتهم وزير الخارجية الإيرانيّ محمد جواد ظريف مستشار الأمن القومي الأمريكيّ جون بولتون بمحاولة إثارة حرب بين الغرب وإيران، كما قال السفير الإيرانيّ في لندن حامد أحمدي نجاد إنّه ينبغي تجنّب التوتر في الخليج العربيّ: “يجب على الحكومة البريطانيّة كبح القوى السياسيّة التي تعمل على تصعيد الوضع بين إيران وبريطانيا”، ودعا السفير الإدارة “إلى كبح التوتر المتزايد مع إيران، وأكّد أنّ بريطانيا تتصرّف بشكلٍ خطيرٍ وغيرُ حكيمٍ في فترةٍ حساسّةٍ في الشرق الأوسط ، وإيران مستعدّة للردّ على سيناريوهاتٍ مختلفةٍ”، كما أكّد السفير الإيرانيّ في المملكة المُتحدّة.

وعُلاوةً على ذلك، ذكر المُستشرِق الإسرائيليّ أنّ وزير الدفاع البريطانيّ قال إنّ الالتزام الأول للإدارة هو حلّ مسألة الناقلة التي تم احتجازها من قبل طهران، مُضيفًا: بريطانيا ملتزمةٌ بإظهار وجودٍ عسكريٍّ في الشرق الأوسط من أجل الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحًا، ووفقًا له، ازداد التهديد في المنطقة مؤخرًا، وبالتالي فإنّ بريطانيا تُرسِل قوات عسكرية إلى هناك، كما أكّد نقلاً عن مصادره واسعة الاطلاع بتل أبيب.

وخلُص المُستشرِق الإسرائيليّ يحزكيئيلي، نقلاً عن مصادره الأمنيّة الرفيعة في تل أبيب، خلُص إلى القول إنّه تمّ نشر تسجيل لاعتقال الناقلة البريطانية في مضيق هرمز، كما سُمِع على شبكة الراديو البحرية، وقال ضابطٌ بحريٌّ إيرانيٌّ في حديثٍ أدلى فيه للإذاعة: إذا غيّرت طريقك والتزمت بالأوامر، بموجب القانون الدوليّ، يُمكِنك ألّا تتعرّض لأذى أوْ إزعاجٍ، على حدّ تعبيره.

يُشار إلى أنّ ورقةٍ بحثيّةٍ جديدةٍ أصدرها مركز (بيغن-السادات) في تل أبيب، رأت أنّ أسوأ خوف للنظام الإيرانيّ هو الغزو الأجنبيّ، ومن أجل جلب صُنّاع القرار في طهران إلى طاولة المفاوضات، يجب على الولايات المتحدة أنْ تقضي على وكلاء النظام في “الخارج القريب” من إيران وسورية وأنْ تضع هذا التهديد في “تبريدٍ تامٍّ”، على حدّ تعبيرها.

وتابعت: أثار قرار الرئيس دونالد ترامب المثير للجدل بعدم شنّ ضربةٍ عسكريّةٍ ضدّ إيران جدلاً في أمريكا وخارجها، لكنّ الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لواضعي السياسات لاتخاذ قرار الآن هو كيفية ردع طهران في المستقبل، مُشيرةً إلى أنّ العديد من المُراقبين للمنطقة يعتقدون أنّ دعم طهران لوكلائها في الشرق الأوسط هو بهدف نشر ثورتهم، ولكن السواد الأعظم من سُكّان المنطقة هم من السُنّة، الذين رفضوا التعدّي الإيرانيّ، كما أنّ مشاعر إيران المُعادية للغرب والصهيونية تكفي لاكتسابها العديد من المؤيدين في المنطقة خارج حماس أو الميليشيات الشيعيّة، على حدّ قولها.

وأوضحت أنّه بدلاً من ضرب إيران مباشرة، يجب على واشنطن تدمير أصولها العسكرية ووكلائها في العراق وسوريّة، مُشيرةً إلى أنّ حرمان إيران من درعٍ في “الخارج القريب” سيحمي القواعد الأمريكيّة وحلفائها في المنطقة، لكنّه سيجبر القيادة الإيرانيّة أيضًا على الإقرار بعدم وجود عازلٍ ضدّ الغزو الأجنبيّ، وقد يكون الخوف من التجاوز من قبل الجيش الأمريكيّ المتفوِّق إلى حدٍّ كبيرٍ، ربما بالتزامن مع بلدان أخرى، إلى جانب الاقتصاد الضعيف كافيًا لإجبار خامنئي على “شرب من الكأس المسمومة”، والتفاوض مع واشنطن من أجل صفقةٍ أفضل، طبقًا لأقوالها.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. ما زلتم و بعد 40عام من الثورة لم تفهموا إيران و السبب بسيط جدا لانكم تنظروا إليها بنظرة أستهزاء و حقد لذا لن تصلوا الى شي و ما خفى في إيران أعظم بأضعاف مما تتوقعونه و المهم أن إيران دولة لها رؤية و استراتيجية و تنظر الى الامور بواقعية و العرب خدم للأمريكان و الانجليز و الصهاينة …مع الاسف .

  2. اصل التوتر بالخليج للاسف هو مصالح اسرائيل و اطماع الصهيونيه القذره وعدم رغبتهم بالسلام العادل وجشعهم

  3. ترامب قرر عدم دخول حرب مع ايران اذا اراد الفوز بولاية ثانية،ايران تريد رفع العقوبات عنها او اغلاق مضيق هرمز،الحل هو المزيد من التصعيد لانه عمليا هي في حالة حرب معلنة من طرف واحد هو ترامب.فالتعلن هي ايضا حربا حسب مصلحتها.لان الوضع لو بقي على ما هو عليه فالخاسر الاكبر هى ايران.

  4. لو حسبت امريكا كم من الترليونات من الدولار خسرت على هذا الكيان الاسرائيلي المشؤوم مند وعد بلفور المسموم لادركت أن الخاسر الأكبر هي بالذات و الصفات
    كل ما يحلبه الآن ترامب من دول الخليج لا ينفع امريكا و دول الغرب في شىء

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here