مُستشرِقٌ إسرائيليٌّ: تل أبيب ستُركِّع حماس كما فعلت مع (فتح) والدول العربيّة وإجبارها العزوف عن الكفاح المُسلَّح والسنوار لن يجلِس مكتوف الأيدي وقد تنشَب الحرب

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال مستشرقٌ إسرائيليٌّ في دراسة جديدةٍ، نشرها على موقع مركز بيغن-السادات للدراسات الإستراتيجيّة في تل أبيب، قال إنّ تزايد جولات المواجهات العسكريّة بين حماس وإسرائيل قد تجعل حركة المُقاومة الإسلاميّة تُعيد النظر في طريق الكفاح المُسلَّح، كما فعلت ذلك حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينيّة في سنواتٍ سابقةٍ، وبعد ثلاث حروب خاضها الجانبان في قطاع غزّة، ربمّا تكون الحرب الرابعة لا تهدف للقضاء على حماس بصورةٍ نهائيّةٍ، وإنمّا إجبارها وإقناعها للعزوف عن طريق العمل المسلح، على حدّ تعبيره.

وأضاف البروفيسور فريش إنّ كيان الاحتلال خضع أمام العنف الذي تُمارِسه (حماس) في الجولة الأخيرة عقب تحقيقها نجاحاتٍ من خلال الوساطة المصريّة بتحقيق التهدئة في غزة، ما قد يزيد من القوّة النارية للحركة ضدّ إسرائيل في المستقبل، خاصّةً بعد نجاح إضراب الأسرى الفلسطينيين بابتزاز الحكومة الإسرائيليّة، على حدّ تعبيره.

كما أوضح فريش أستاذ العلوم السياسيّة ودراسات الشرق الأوسط في جامعة بار-إيلان، أنّ عدم الرد الإسرائيليّ العنيف على إطلاق الصواريخ باتجاه تل أبيب ضدّ حماس، جاء في ظلّ القناعة التي تسود في الأوساط الإسرائيلية بأننّا في أعقاب كلّ جولةٍ عسكريّةٍ سنعود للنقطة ذاتها التي بدأت فيها الحرب، وهي مقولة تضليليّة، كما أكّد.

بالإضافة إلى ما ذُكر أنفًا، لفت فريش إلى أنّه في كلّ جولةٍ عسكريّةٍ جديدةٍ كانت حركة حماس تُطلِق صواريخ أقّل من الجولة السابقة، ففي العام 2007 أطلقت 1276 قذيفة صاروخية، وبلغ متوسط إطلاق القذائف المنطلقة من عزة باتجاه إسرائيل 385 قذيفة بين حرب الرصاص المصبوب في شتاء 2008-2009 وعمود السحاب في 2012، وبين عمود السحاب 2012 وحرب الجرف الصامد في 2014 بلغ المتوسط السنوي للقذائف الصاروخية 240 صاروخًا، كما زعم.

كما أكّد فريش، الخبير في السياسة الفلسطينيّة والإسلاميّة والاستراتيجيات العسكريّة، أكّد على أنّه في السنوات الثلاث التي تلت الحرب الأخيرة أطلقت حماس على إسرائيل فقط 72 قذيفة صاروخية، وهو العدد الأقل خلال السنوات الثلاثة عشر الأخيرة، أكثر من ذلك، فإنّ القذائف أطلقتها مجموعات مسلحة تتحدّى حماس في غزة، طبقًا لأقواله.

وأوضح البروفيسور الإسرائيليّ أنّه بكلماتٍ أخرى، فإنّ الجولات القتاليّة الثلاث أدّت إلى انخفاضٍ بإطلاق القذائف الصاروخية بنسبة 98 بالمائة بين هذه الجولات، ما قد يُشكِّل أنّ (حماس) قد أحدثت إعادة تموضع في شعاراتها السياسيّة والعسكرية من تحرير فلسطين من النهر إلى البحر إلى الصيغة الدفاعيّة، وفقًا لزعمه.

وأشار البروفيسور فريس إلى أنّ كيان الاحتلال يهدف إلى إيصال حماس إلى الوضع الذي وصلته حركة فتح والدول العربيّة بعد الحروب الأربع التي خاضها العرب مع إسرائيل في السنوات الخمس والعشرين التي سبقت قيام الدولة، وهي حروب: 1948، 1956، 1967، 1973، ما نجح في إجبار مصر وسوريّة، وفي أعقابهما باقي الدول العربية على التراجع عن الخيار العسكري، رغم بقاء الرأي العّام العربيّ مُعاديّا لإسرائيل، على حدّ تعبيره.

وأشار إلى أن سوريّة لجأت للخيار العسكريّ ضدّ إسرائيل من خلال مجموعاتٍ التفافيّةٍ، وليس عبرها مباشرة، كما أدّى تراجع المواجهات المسلحة مع الدول العربية إلى خفض النفقات العسكرية الإسرائيليّة من 16.5% من الناتج القومي الإجماليّ للدولة في سنوات السبعينات إلى 4.5% في السنوات الأخيرة، وذهبت هذه الموازنات لمجالات التعليم والاقتصاد، أكّد فريش.

إلى ذلك، رأى المُحلِّل العسكريّ في موقع (WALLA) العبريّ أمير بوحبوط، رأى أنّ الهدوء النسبي الذي تشهده المنطقة الجنوبيّة مؤقت تمامّا، فيما ستبقى حدود قطاع غزة المنطقة الأكثر تفجرًا بالنسبة لإسرائيل، مؤكّدًا أنّ المؤسسة الأمنيّة تعتبِر أنّ رئيس حركة “حماس” في غزة يحيى السنوار لن ينتظر حتى يتّم الكشف عن صفقة القرن، لذلك لجأ إلى سياسات التلميح عبر إطلاق بالونات مشتعلة في الأسبوع الماضي وتنظيم مظاهرة عنيفة يوم الجمعة الأخير شارك فيها 6500 فلسطيني، بالإضافة إلى محاولتين لإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيليّة، وإطلاق النار على قوة تابعة لجيش الاحتلال ما أدّى إلى مهاجمة موقعين خاليين لـ”حماس”.

وأضاف أنّ السنوار لن يجلس مكتوف الأيدي لوقتٍ طويلٍ، متوقعًا أنْ تزداد الهجمات مع اقتراب تشكيل حكومةٍ جديدةٍ وذلك للتأثير على الكابينت، لافتًا إلى أنّ رئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي مُنشغِلٌ بالحفاظ على مستوى تأهّبٍ عالٍ في قيادة المنطقة الجنوبيّة، ففي أيّ لحظةٍ يُمكِن لـ”حماس” أوْ”الجهاد الإسلاميّ” تنفيذ عمليّةٍ تؤدي إلى حربٍ، كما أكّدت مصادره الأمنيّة في تل أبيب.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. اذا كنتم ركعتم فتح فهذا كان خيارها في أوسلو و لما فتح ركعت اسقطها الشعب الفلسطيني و اخرج حماس لتقود العمل النضالي و في حال ركعت حماس فسيتم إسقاطها و ستخرج حركة أخرى من هذا الشعب كل حركة ركعت إنما ركعت بخيار قادتها أما الشعب فباق منذ وعد بلفور إلى يومنا هذا لا يكل و لا يمل و ستبقون مجنزرين في دباباتكم إلى أن نحرر فلسطين من دنسكم و دنس عملاءكم و دنس من يدعمكم و على رأسهم انظمه الذل العربيه بلا دراسات بلا حكي فاضي إنما يبتغون رفع معنوياتهم لا غير .
    الزلمه هذا الباحث يسترزق و ينشر أبحاث و يعتاش على حسابنا

  2. انظروا إلى الصورة، فالرجل يتباها بمسدس مع كاتم صوت.
    عادة يستخدم كاتم الصوت للاغتيال من قبل القتلة المأجورين.

  3. يتناسى هذا المفكر الصهيوني ان الشعب الفلسطيني عريق على ارض اجداده وأن هذا الكيان الزامل ليس اول غزو ولن يكون الأخير . شعبنا سلب القرار منذ الاحتلال البريطاني وراهن على كيانات صهيوعربيه تآمرت مع الغرب في اقامه الكيان واستمراريته وما زالت حتى اللحظة تطالب الفلسطينيين بمزيد من التنازلات لتطمين الكيان الذي يحتل ويقمع وينكل!
    شعبنا انتفض وطرد اعتى ألغزاه ولن يكون مصير الصهاينه الذي ما زال يعتمد على الغرب الاستعماري في وجوده منذ ٧٠ سنه مختلفا .لا يمكن للسلطه الإبقاء على الأوضاع الخانعة والانبطاح في الضفه الى ما لا نهابه

  4. بإذن الله حماس لم ولن تركع لغير الله. قناعتنا وايماننا الراسخ المنبثق من قرأننا الكريم بأن كيانكم إلى زول على أيدي عباد لله لا يخافون في الله لومة لائم.

  5. لن تكووون حماس كفتح بإذن الله تعالى والكفاح المسلح لم يتوقف بغزه كلكم تاعبعتم جولة نوفمبر 2018 بعد معركة خانيونس \\ وجولة مارس 2019 بعد قصف المقاومه لتل أبيب لاكن بالضفه المحتله نعم أوقف بسبب أن حماس الضفه لم تعد تريد القتال والكفاح قادتها يريدون العيش الرغيد وركوب السيارات الفارهه وإقامة المشاريع والتسحيج في بعض الأحيان إن لزم الأمر كذالك لاتنسوا سلطة عباس التي أصبحت جزء لايتجزء من منضومة أمن الإحتلال وملاحقتها لأي نشاط مقاوم بالضفه أريد أن أقول شيء هام الخلافه العثمانيه لم تنتصر على الكروات والهنغار إلا بعد وفاة الخائن إسكندر بيك (جورج كاستريوتي) حاكم ألبانيا الذي كان خنجر مسموم يوجه به الغرب العثمانيين وراجعو ذلك التاريخ جيدا وعباس نفسه لاكن مع فارق أن كاستريوتي كان شجاع ومقاتل وأنا متأكد الضفه لن تنتصر أو تنهض بها حركة مقاومه إلا بعد وفاته فقط لاغير

  6. انتم ركعتم حفنة جواسيس اصلا جرى تعيينهم من قبلكم ليقوموا بتمثيلية الركوع. وقد قاموا بكل المطلوب وزيادة. أما الشعب العربي المسلم فلم ولن يركع حتى ازالتكم من الخريطة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here