مُستشرق إسرائيليّ: إيران هيمنت على الشرق الأوسط والسعوديّة خسرت وستُفلس خلال خمسة أعوام ومُواجهة طهران المُسيطرة على المنطقة من قبل تل أبيب ليست سهلةً

 Iran-Vs-Saudi-Arabia.jpg666

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

رأى المستشرق الإسرائيليّ، البروفيسور مردخاي كيدار، أنّه من المتوقّع أنْ يُعلن الرئيس السوريّ، د. بشّار الأسد عن انتصاره قريبَا، وذلك في وقتٍ تُحقق التنظيمات الموالية لإيران نجاحات في لبنان واليمن والعراق، لتُصبح السعودية هي الخاسر الأكبر في تلك المعارك، مُتوقعًا إفلاس المملكة خلال فترةٍ أقصاها خمسة أعوام، على حدّ تعبيره.

وأضاف أنّه بعد معركة حلب، تبقى مدينة الرقة، عاصمة “الدولة الاسلامية”، لكن سقوط حلب، وإمكانية سقوط الموصل، سيؤدّي إلى سقوط الرقّة أيضًا.

وبحسبه، فإنّ العامل الأهّم هو أنّ جيش الأسد استعاد زمام المبادرة وأعاد لجنوده المنهكين التفاؤل والروح القتالية. في المقابل، أضعف المتمردون المسحوقون بعضهم البعض في السنوات الأخيرة، ولم يكونوا موحدين منذ البداية، والآن يدفعون الثمن، مُشدّدّا على أنّه استمرّ هذا الاتجاه في سوريّة، فمن المرجح أنْ يتمكّن الأسد بعد عدة أشهر من إعلان النصر سواءً على المتمردين، أوْ الجيش الحر أوْ “الدولة الاسلامية”.

في العراق، تابع المُستشرق الإسرائيليّ، في مقاله بصحيفة (يسرائيل هايوم)، يُواصل الجيش المحليّ تضييق الخناق على “الدولة الاسلامية” في الموصل، مبديًا إصرارًا على بلوغ الهدف، ويحظى بدعمٍ خارجيٍّ من دول التحالف عبر غارات من الجو، ومن قوات البشمركة الكردية على الأرض.

لكنّ الدعم الرئيسيّ يأتي من إيران، ممثلاً في المليشيات العراقية الشيعية التي تقوم طهران بتمويلها وتدريبها، وتلتزم تجاه إيران أكثر من التزامها تجاه الحكومة العراقيّة. وكلمّا تتقدّم عملية تحرير الموصل للأمام، تتزايد الأصوات المطالبة بدمج تلك المليشيات في الجيش العراقيّ، بحسب تعبيره.

وذكّر أنّه في لبنان استسلموا مؤخرًا للطائفة الشيعية بوجهٍ عامٍ، ولحزب الله وزعيمه بلا منازع حسن نصر الله على وجه الخصوص، ووافقوا على تعيين ميشيل عون رئيسًا، أمّا في اليمن، فرأى المُستشرق الإسرائيليّ، تتزايد الاتصالات بين الحكومة وبين المتمردين الحوثيين، وسوف تمنح الترتيبات الظاهرة للحوثيين إنجازات سياسيّة ومكاسب ميدانيّةٍ كبيرةٍ.

وشدّدّ كيدار على أنّ كلّ هذه الجبهات، سوريّة والعراق ولبنان واليمن، نجد أنّ الغلبة للأطراف التي تمولها وتدربها وتسلحها إيران، وجميعهم من الشيعة، وفي الوقت عينه، فإنّ الأطراف الخاسرة هي تلك المرتبطة بالسعودية، مُعتبرًا أنّه منذ سنوات يشهد الشرق الأوسط صراعًا جبارًا: إيران، التي تمثل الشيعة، في مواجهة السعودية، التي تمثّل السُنّة، بحسب قوله.

وليس غريبًا بالمرّة لجوء المُستشرق الإسرائيليّ لاستخدام مصطلحات مذهبيّة وطائفيّة، فهو يزعم في “تحليله” أنّ الصراع بين السُنّة والشيعة على كل شيء: على الشرعيّة والدين والجغرافيا والمستقبل، ولذلك لا يعرف الصراع بين إيران والسعودية حدودًا أو قيودًا.

ولفت إلى أنّ الانتصار الإقليميّ الإيرانيّ هو نتيجة عدّة عناصر رجحّت الكفة لصالح إيران وضدّ السعودية، وفي مقدّمتها الدور الفاعل المهم الذي لعبته روسيا من أجل الأسد، حليف إيران. وفي المقابل وقفت موقف المتفرج، دون أنْ تنفذ التزاماتها بتسليح المعارضة السوريّة، حليفة السعودية، بأسلحةٍ متطورةٍ ضدّ طائرات روسيا والنظام، ودون أنْ تنفذ تهديداتها بضرب الأسد حال استخدامه السلاح الكيميائيّ.  كما أنّ العنصر الآخر الذي ساعد إيران، هو الاتفاق النوويّ. العنصر الثالث هو تصرفات دول أوروبا، التي أثبت في العامين الماضيين أنّ الشيء الوحيد الذي يعنيها هو حجم الأموال التي يمكنها استثمارها في إيران بعد رفع العقوبات، والعنصر الرابع، برأي كيدار، هو الوضع الاقتصاديّ للسعودية.

وأردف قائلاً إنّ وصلت أسعار النفط للحضيض وربما تستمر في ذلك لسنوات قادمة، وبشكلٍ موازٍ ستواصل نفقات السعودية على مساعدة أصدقائها ارتفاعها كما هي اليوم، وسوف تفلس السعودية ربمّا خلال أقّل من خمس سنوات.

أمّا العنصر الخامس هو انهيار التحالف بين السعودية وتركيّا، بعد أنْ نجح بوتين في ترويض أردوغان، وتركيعه وإجباره على التوقف عن مساعدة المعارضة المُسلحّة بسوريّة.  كذلك أدارت مصر ظهرها للسعودية بعدما أدرك السيسي أنّ الحصان الرابح في الشرق الأوسط هو التحالف المتكتل والفاعل الذي يضم سوريّة وروسيا وإيران والعراق، بينما الحصان الخاسر هو الحصان السعوديّ،

وأوضح أنّ صورة الوضع الحاليّ تؤكّد أنّ إيران هي الفائز الأكبر في حرب الأعوام الأخيرة، بينما السعودية هي الخاسر الأكبر. السؤال هو ماذا يمكن فعله في وضع كهذا، تحديدًا في إسرائيل؟ وبرأيه، فإنّه يجب التعويل على إدارة ترامب لأنّ أمريكا هي القادرة على إيجاد وضع تشعر فيه روسيا أنّ مصالحها مهددة دون أنْ يكون لدى بوتين حرية العمل.

لكن، استدرك المُستشرق الإسرائيلي قائلاً إنّ ترامب يعتبر بوتين على ما يبدو زميل موقر، ومن غير الواضح على الإطلاق ما إنْ كان سيتخذ موقفًا معارضًا لموقفه. لافتًا إلى أنّه من المشكوك فيه إنْ كان ترامب سوف يستخدم قوات، عسكريّة أوْ اقتصاديّة، لاستفزاز روسيا.

لذلك، تابع قائلاً إنّ كل ما يمكن توقعه اليوم أنّ واشنطن لن تقف أمام الإيرانيين حلفاء بوتين، ولن تخرج علانية ضد طموحات طهران في السيطرة على الشرق الأوسط، وعليه جزم بأنّ الدولة العبريّة ستكون مضطرةً لاستخدام كلّ موهبتها السياسيّة والدبلوماسيّة لخلق حالةٍ تقوم فيها إيران، رغم هيمنتها الإقليميّة الواضحة، بترك إسرائيل وشأنها. هذا ليس سهلاً ولكنّه ممكنًا، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

16 تعليقات

  1. هذه احلامكم فأنتم المفسدون حقا. إيران تساعد المظلومين ولا تستطيع أن تفرض شيئا على السنة فالعيب ليس في إيران ولكن في السنة. عندما كان الشاه شرطيا للخليج لم نسمع لا بسني ولا بشيعي فأنتم وأمريكا والغرب بشكل عام خلقتم هذا من أجل سياسة فرق تسد.

  2. السعودية لا تمثل السنة و لا تدافع عنهم. السعودية وهابية و قد اساءت لسنة العراق و لم تفعل اكثر من الاثارة الطائفية و غذت لصوص السنة و الشيعة معاً فقد ساندت الشيعي علاوي و اصرت ان يصير رئيسا للوزراء و اعطت ملايين للص السني الهاشمي (سني بالاسم فقد اضرنا و نهب اموالنا و هرب الى تركيا) السعودية تحالفت مع اسرائيل دون اعتبار لشعبنا الفلسطيني. باختصار البروفيسور الصهيوني يبكي على موتاه!!

  3. ان معظم أئمة المذاهب الإسلامية أصولهم فارسية. ماعدا الشيعة يرجعون الى أحفل النبي وهم عرب اقحاح .ان إيران لم تحارب أو تحتل أي بلد عربي. وعدونا هي إسرائيل. ونحن الشيعة والسنة ضد الفكر الوهابي المتصهين

  4. اسرائيل تحاول الابقاء على الفتنة بين الشيعة و السنة و تحريك الاحقاد و الصغائن بينهما عبر استمرار حالة عدم التفاهم بين اكبر قوتين لهما في الخليج ( اي المناطق المحيطة بأسراىيل و تهدد امنها) و هاتان القوتان هما ايران و السعودية و تخويف احداهما من الاخرى. فاستمرار الصراع بينهما في صالح اسرائيل بينما الوصول الى اي تفاهم او اتفاق بينهما سيؤدي الى اتحاد و تعاون المسلمين. و بالتالي تقويتهم و تحالفهم ضد عدوهم الحقيقي اسرائيل الصهيونية المغتصبة لفلسطين المسلمة. ارجو ان لا تستمر السعودية او ايرانفي الوقوع ضحية هده الفخاخ الصهيونية و السعي الى وجود حل دبلماسي يضمن السلام و السلامة للمسلمين شيعة و سنة في المنطقة و التعاون و الاتحاد بين مسلمي المنطقة بأطيافهم. في هده الحالة فقط سيكون الرابح الاكبر هو ايران و العودية معا و باقي المسلمين و الخاسر الاكبر هو اسرائيل و الصهيونية عموما.

  5. اعتقد ان روسيا واسرائيل يريدون توريط ملالي طهران في حروبات كثيره في المنطقه ثم تنسحب روسيا من الميدان ويتركون الملالي يواجهون مصيرهم .

  6. هذه احلامكم ايها الصهاينه التي لم تتحقق ابشركم ان الثورات مستمره وايران لم تكسب اي من معاركها ومستنزفه في كل مكان ودخول روسيا معها في عدوانها علي الشعوب لن يغير من واقعها المرير .ايران مهزومه لانها في مواجهة مع الشعوب .

  7. بشكلٍ موازٍ ستواصل نفقات السعودية على مساعدة أصدقائها ارتفاعها كما هي اليوم، وسوف تفلس السعودية ربمّا خلال أقّل من خمس سنوات.

  8. سعودية لا تمثل السنة و انما ثمثل انظمة حكم الخليج الاسلامي . الفرق بين ايران و السعودية ان الاولى تعمل مع الشعب الشيعي اينما وجد اما ال سعود فيحتقرون الشعوب السنية الموحدة و يعملون مع حكام ضلمة لهده الشعوب السنية . والنهاية ستكون بتبلور نضام حكم يمثل السنة كافة و تبدا الفتوحات انشاء الله

  9. هذا تحليل واستتاج لمسؤل صهيوني .. وهي ليست سوى احلامهم .. فالعلاقة بين مذاهب المسلمين وطيدة وراسخة ..ونتذكر كيف كانت على ايام الملك عبد الله واحمدي نجاد.

  10. وماذا عن علي عبدالله صالح وهو من قبيلة حاشد وحليف الحوثيين، كفى تدليسا وهرطقه.

  11. من یرید خیر الدنیا و الآخرة ، فعليه ان يلحق بمعسكر ايران و يجاهد في خنادق ايران ؛ هذه الثورة الاسلامية المباركة التي اختارها الله سبحانه لينصرها كما أذن لها ان تنصره .لو نقرأ تاريخ هذه الثورة قرائة حكيمة لنجد ان الله قد حارب من حاربها و خذل من خذلها و انتقم ممن ظلمها . هي صاحب خندق الحق في جنب الله لصالح المظلومين و المستضعفين .

  12. مردخاي كيدار استاذ في جامعة بار ايلان وهذا الشخص مقالاته تترجم حقده على كل ما هو غير يهودي

  13. هذه المعلومة ليست بالصادمه ولا بالجديدة فقد قرأها معظم الشعوب منذ إستعانه الخليج بالتحالف الغربي العربي ضد العراق ، العراق حارب عن الخليج لسنوات وخسر ما خسر ،( ولا اعني ولا اعلم ) ان كانت هذه الحرب صائبه أم لا ! لكن في كل الأحوال تخلى الخليج عن العراق المنهك من تلك الحروب وصار يقاتله في حق البقاء ، والبقيه نعرفها ، لم يكتفي الخليج بخطأ قاتل بعد تسليم العراق على طبق من ذهب لإيران ، بل بدأ يشاكس في دول عربيه اخرى حتى أصبحنا نعيش بين مطرقه الدكتاتوريه المباركه خليجيا وبين الاٍرهاب المبارك خليجيا او تحت قصف التحالف الخليجي ، ضاعت دول وشعوب لأسباب لاتعدوا شخصيه لبعض الشيوخ الخليجيين او لارضاء الامريكي او لرفع أسعار النفط على حساب الشعوب المكسورة أصلا !!
    ثم انقلب السحر على الساحر وذهبت احلام الفتى الطائر دون ان يتحقق جزء منها ،
    ثم تتهاوى أسعار النفط وتتكشف سيساتهم الداخلية وسيفلسون وتنقلب شعوبهم عليهم ، بإختصار ان الله
    يستجيب دعوه المظلوم ..

  14. ما شرحلنا المستشرق الذكي كيف الصراع هو صراع بين سنة وشيعة لما تركيا ومصر تركت حلف السعودية وانضمت الى حلف ايران روسيا. هذا الاخرق يريد استمرار الحرب ليس الا مثل المؤسسة الصهيونية برمتها. وافضل الوسائل هو تفعيل دور الطائفية والدين في مجال السياسة والصراع. ولكن الواقع على الارض يتكلم لغة اخرى، ومفادها ان حكم سلالة ال سعود وامراء الخليج سوف يشهد عواصف قد تؤدي الى اقتلاعها جميعاً. ولكنهم هؤلاء الضغاة لم ولن يمثلوا غير انفسهم.

  15. في اليمن على ما يبدو ستتم ابادة الحوثيين وقد يحدث تطهير عرقي للحوثيين من أولاد الشيخ الأحمر وعلي محسن طبعا بمساعدة السعوديه لان الحوثيين دمروا اليمن وفجروا منازل شيوخ حاشد وغيرهم وهم السبب في العدوان السعودي ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here