مُستشرقة إسرائيليّة: خطّة ترامب المُمتازة لإسرائيل ستحظى بدعمٍ عربيٍّ وعبّاس سيشتاق إلى سنواتٍ خلت على الرغم من الدعم الذي يحظى به من جيش الاحتلال

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

رأت المُستشرقة الإسرائيليّة، شيمريت مئير، أنّه لا يمكن أنْ نعرف ماذا يشعر به الإنسان بشكلٍ شخصيٍّ أوْ عندما يكون بين أحضان عائلته، ولكن يُمكن أنْ نقدّر أنّ رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس (أبو مازن)، لا يشعر بفرحٍ بشكلٍ خاصٍّ في عيد ميلاده هذا العام، لافتةً إلى أنّ هناك تقارير تتحدّث عن تدهور وضعه، وزيادة الاشتباكات مع حماس لدرجة أنّها باتت على شفا الانفجار في الضفّة الغربيّة، بالإضافة إلى اعتباره غريبًا في أحسن الأحوال من قبل الإدارة الأمريكيّة، ومؤيّدًا للإرهاب في أسوأها، لهذا يبدو أنّ ليس هناك أيّ سببٍ جيّدٍ لدى عبّاس للاحتفال هذا العام، على حدّ قولها.

وتابعت مئير، رئيسة تحرير موقع (المصدر) الإسرائيليّ، شبه الرسميّ، تابعت قائلةً إنّه لم يكن العام الماضي سهلاً لدى السلطة الفلسطينية ورئيسها، ذلك أنّه للمرّة الأولى منذ التوقيع على اتفاق أوسلو في أيلول (سبتمبر) من العام 19993، خسرا دعم الولايات المتحدّة الأمريكيّة.

وشدّدّت في سياق “تحليلها” على أنّه سياسيًا واقتصاديًا هناك تأثير كبير لهذه الخسارة على القضية الفلسطينيّة، لأنّ الولايات المتحدّة الأمريكيّة معنية بقطع المساعدات للأونورا (وكالة غوث اللاجئين)، وباتت المساعدات المباشرة معرضةً للخطر أيضًا، بسبب متابعة دفع الرواتب والمكافآت لعائلات منفذي العمليات (“قانون تيلور فورس″). يُشار إلى أنّه ضمن قانون الميزانية الأمريكيّ، وافق الكونغرس على مشروع قانون يقضي بقطع المساعدات الأمريكيّة عن السلطة الفلسطينيّة في حال واصلت دفع المخصصات لأهالي منفذي العمليات الـ”إرهابيّة”. وجاءت الموافقة ضمن قانون إقرار الميزانية الذي لم يشتمل على المساعدات الأمريكيّة السنويّة للسلطة الفلسطينيّة والتي تقدر بقيمة 300 مليون دولار. ويحمل القانون اسم تايلور فورس اكت نسبة إلى جندي أمريكيّ قتل في مدينة يافا عام 2016.

وزعمت المُستشرقة الإسرائيليّة أيضًا أنّه حدثت أيضًا مواجهات بين السلطة الفلسطينيّة وحماس في السنة الماضية، وقال الوزير اليمينيّ في حكومة بنيامين نتنياهو، نفتالي بينيت، وهو وزير التعليم وزعيم حزب (البيت اليهوديّ)، إنّ محمود عبّاس يشد الخناق على سكان غزة من ناحيةٍ اقتصاديّةٍ، بحسب تعبيره.

ومضت قائلةً إنّه لم تتغيّر العلاقات بين الرئيس الفلسطينيّ وإسرائيل تغييرًا جذريًا، وما زال يحظى عباس بدعم الجيش الإسرائيليّ بشكلٍ هادئٍ، في حين ينعته سياسيون يمينيون بـ”معاداة الساميّة”، ولكن، استدركت قائلةً، سيمُرّ الجيش الإسرائيليّ في الشهر القادم في اختبارٍ هامٍ، إذ أنّ الفلسطينيين يُخططون لإجراء نشاطات بمناسبة ذكرى استقلال إسرائيل الـ 70، أوْ وفق رأيهم، ذكرى النكبة الـ 70، وقد تكون هذه النشاطات عنيفة في نقاط المواجهة في الضفة الغربية أيضًا، قالت المُستشرقة مئيرץ

ولكنّ الاختبار الحقيقيّ، برأيها، سيكون في شهر أيّار (مايو) المُقبل، بعد نقل السفارة الأمريكيّة من تل أبيب إلى القدس، وستكون الفترة الأكثر تدهورًا في ولاية عباس.  وشدّدّت على أنّ الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب عاقد العزم على عرض برنامج سلامٍ بين إسرائيل والفلسطينيين، وهو البرنامج الذي سيحظى، على ما يبدو، بدعمٍ عربيٍّ وسيكون إيجابيًا أكثر لإسرائيل مقارنةً بالبرامج السابقة، التي رفضها الفلسطينيون سابقًا، لهذا إذا رفضه الفلسطينيون فسيظهرون ثانية كمعارضي السلام الذين “لا يفوتون أية فرصة لتضييع الفرصة”، وفق ما يُقال عنهم، وخلُصت إلى القول إنّه رغم أنّ السنة الماضية التي مرّ بها رئيس السلطة عبّاس كانت صعبةً وإشكالية، قد يشتاق إليها لاحقًا، على حدّ تعبيرها.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. يدعي الصهاينة أن الفلسطينيين يضيعون الفرصة تلو الأخرى برفضهم الحلول المعروضة عليهم….. أقول للصهاينة أنكم ستندمون يوما لأنكم اقتربتم من فلسطين وأقمتم دولتكم بها واعتديتم على الشعب الفلسطيني…. الا تدركون الورطة التي تورطتم بها….. أقمتم دولتكم منذ 70 سنة لكنكم حتى هذه اللحظة لديكم شك كبير في أن تعمر هذه الدولة طويلا.
    ادعو الصهاينة لدراسة تاريخ الحروب الصليبية…. حيث ظن الصليبيون انهم استقر بهم المقام في فلسطين وبلاد الشام واقامو ممالك ظنوا انها مستقرة ….لكن… فجأة ظهر صلاح الدين الذي وحد جيوش مصر والشام والمغرب العربي وكنس الصليبيين من بلاد العرب.

  2. هناك مثل عربي اصيل يقول ( ارحمو عزيز قوم ذل ) وهذا المثل لا ينطبق علي محمود عباس بل ينطبق عليه مثل آخر ( اغفروا وارحموا رجل طاعن بالسن يحتضر ) لانه راهن كثيرا علي الأوهام وابدي كل مالديه من ولاء للعدو دون ان يحصل علي شيء هذه طبيعة الابتزاز السياسي لرجل لم يفهم الدرس من أخطاء غيره

  3. متى تطوى صفحة هذه الرجل مرة والى الابد من تاريخ العرب وفلسطين؟؟؟ اي عار وخزي وذل وخيانة سبخلفها في تاريخ النضال الانساني في سبيل النحرر من اسوأ احتلال عرفته البشرية؟ لا نستطيع كلما طالعتنا صورته البغيضة الا اننتذكر من جاء به ، ولماذا جيء يه، وكيف جيء به . كيف يستطيع رجل بلغ هذا السن ان يعيش مع صورته هذه كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة وكل ثانية ، وكيف يطيق ان يطالع صورته صباح مساء ؟

  4. انا يمني واقولها صراحة ووضوح ان هذا الرجل لا يمكن الثقه به او ببطانته لحل مشكلة الشعب الفلسطيني بعد مضي عشرات السنين وهم يتابعوا السراب. اضف الى هذا بعد ان باع القضيه الفلسطينيه يقف عباس الى صف آل سعود لقتل اليمنيين وتدمير بلادهم مقابل حفنة دولارات واقولها بالفم المليان طالما ان عباس لم يأخذ الحياد بهذا العدوان فسوف نطالب اسرائيل بتصفية القضيه الفلسطينيه وحقها في ارجاع اراضي يهود بني النظير وبني قينقاع وغيرها في مكه والمدينه واحده بواحده طالما عباس يوءيد العدوان على اليمن والفلسطينيين في موقف المتفرج. اود ان ارى عندما تحرر السعوديه القدس وفلسطين احلم يا عباس.

  5. كل العالم لا يستطيع أن يفرض شيء لا يريده الرئيس الفلسطيني … وكل رئيس فلسطيني لا يستطيع أن يفرض شيء لا يريده الشعب الفلسطيني … يبقى أن يقف الشعب خلف الرئيس مهما حصل وأن يقف الرئيس والشعب خلف المقاومة الحقيقية وليس الكلامية لأنها سبيل الخلاص والتحرير ورجوع كل الاجئين الى أرض الوطن.

  6. حماس حذرت “ترامب ” من غضبها اذا اعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل وقالت ان ترامب سيعض اصابعه ندما. طبول تملئ كروشها وتحرق الشباب بشعارات رنانه فقط. والختيار عباس الذي اغرقه الغرب بالاموال لازال قائد للفدائيين.

  7. المشكلة المعقد هي الحكام العرب و ليست اسرائيل ان لم تغير الشعوب العربية قياداتها فما عليها الا الاستسلام و الخدوع للاستعمار الجديد الذي سيزيل اقنعته لان لا وجود لرجال يستحقون الحرية في الامة العربية

  8. لن يرحم التاريخ عباس وزمرته ؟؟ فهم من اسقط المشروع الوطني ويحاولون يوميا
    القضاء على ماتبقى من وطنية في غزة والضفة ؟؟
    عباس لن يسعفه الوقت ولن يستطيع تكملة مسيرة الخيانة ولن ترضى عنه الصهاينة ………
    وستذكره كتب التاريخ بالخائن هو وزمرته ……………

  9. خطة ترامب التافهة و الفاشلة لن تحظى بدعم عربي بل فقط من المستعربين القلة وليس لهم تأثير .

  10. بسم الله الرحمن الرحيم
    ان العرب قادرين على استرجاع كل فلسطين من النهر للبحر اذا قررو ذلك واتحدوا. فلماذ الايفعلوا ذلك؟ ولماذا يقبلوا بان يتحكم بهم شخص معاد لهم ولدينهم ولالاههم.

  11. عبّاس في واقع الأمر ، لن يشتاق كما زَعمْتِ أيتها المستشرقة الصهيونية .. ذلك أنّ عباس هو لم ولن يخرج من الحضن الصهيوني الدّافيْ الذي قد أقامَ فيه طويلاً منذ أيامه الأولى .. إلى أنْ صارَ مهندساً للسلام على حسب هذا اللقب .. طبعاً هو مهندسٌ يقيم المنشآت والمستعمرات لهم ، تحتَ واقع : أنّهُ هو الزعيم الفلسطيني الأوحد الذي يمثلُ الشعب الفلسطيني على حسب قرارات القمّة بالرباط .. أمّا بالنسبة للشعب الفلسطيني فهو ليسَ لهُ مهندساً .. بل إنّهُ قد هدم آمالهم وانتهكَ شؤون ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم .. وترك للصهاينة حريّةَ القتل والتدمير والهدم وقلع محاصيلهم وأشجار زيتونهم وهو قابع مع الصهاينة ، يتعامى عن كلّ هذه الأدوات الأجرامية الصهيونية .. وكأنّ موضوعَ هذا الشعب ، لا يمسَّهُ لا من قريب ولا بعيد .. وإنما هو لاهٍ هو ومجموعته في إحصاءِ أموالهم .. التي قبضوها وسيقبضونها عن كلِّ نقطةِ دمٍ فلسطينية .. أو عن أرضٍ أُهديَت لهم من أجل إقامة مستعمرة صهيونية فوقها أو من الأستباحات الأخرى الصهيونية التي لا يمكن إحصاءَها في هذه المساحة المتاحة .. عبّاس .. لا يهمّهُ شيء .. ما دامَ هذا الكأس من الماء الصافي أمامه على الطاولة ( على حسب الصورة في أعلى الخبر ) ثمّ أمامه هذا البسكويتِ الجيد الذي يُقرمِشُ منه على مهل .. فلو جاؤوا ليُخبروه وهو في على هذه الحال ، بأنّ الصهاينةَ ، قتلوا معظم الشعب الفلسطيني في دولة رام الله التي يحكمها .. لما حادَ أو إنشغلَ فكرُهُ أو عقلُهُ لثانيةٍ واحدة .. ليسأل : لماذا ؟؟ وهل الخبرُ صحيح ؟ أو على الأقل : أنْ يترحَّمَ عليهم .. إلاّ أنّه سينظرُ لنفسه ويتفقّدَ أُبّهتَهُ ، فيقول : كفاني أنا الشعبُ الفلسطيني .. لا لزوم له .. فأنا فلسطين .. وفلسطينُ أنا .. سبحان الله ..

  12. التفاوض على ماذا القدس أصبحت في خبر كان و70% من أراضي الضفة الغربية خاضع للاسيطان وغزة محاصرة وإقتصاد على وشك الانهيار
    الا اذا كان يتفاوض للبقاء كرئيس سلطة وبدون سلطة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here