مُرْغمٌ أخاكَ لا بطل!

دكتور محيي الدين عميمور

تساءلتِ القارئة المصرية “سماح” وآخرون عن سر استشهادي بمراجع ومصادر مصرية، وقلت ببساطة إنني عشت في مصر سنوات وسنوات في إطار الدراسة، واستفدت بالتالي من جوها الثقافي المتميز وحيويتها الفنية وأحداثها السياسية، وسعدت بكرم الضيافة من العديد من الأصدقاء مسلمين ومسيحيين، وتشرفت بأن كنت الطرف الجزائري من الجسر الذي أقيم بين الرئيسين هواري بو مدين وأنور السادات إثر حرب أكتوبر المجيدة، ثم ارتبطت لسنوات وسنوات  بصداقة أعتز بها مع الفريق سعد الدين الشاذلي.

ولقد كانت مصر بالنسبة لنا سندا ومعينا، سواء في عهد الخديوي إسماعيل، الذي استقبل الأمير عبد القادر استقبال رؤساء الدول، أوفي عهد الملك فاروق الذي رحبت مصر في عهده بالكثير من المناضلين الجزائريين وغير الجزائريين، أو في عهد الرئيس عبد الناصر الذي كان سندا قويا ودعما بدود حدود للثورة الجزائرية.

وبالإضافة إلى أن ما يحدث في مصر له دائما اعتبار خاص، بحكم موقعها وعمقها التاريخي والحضاري ودورها، إيجابا وسلبا، فيما يعرفه الوطن العربي، فإنها، بحكم الحيوية الفكرية، أكثر البلدان الشقيقة التي وجدت فيها مصادر معلوماتية أحببت أن أشرك فيها من يريد من القراء، ولعل هذا ما يجعلني اليوم أخرج سرديا عن السياق لأظل فيه ضمنيا، وأنا أعرف أن حديث اليوم على وجه التحديد سيجر عليّ الكثير من الانتقادات والمآخذ، لأن هناك من يريدون أن تكون معهم مائة في المائة وضد خصومهم مائة في المائة.

والواقع هو أن دافعي المباشر لكتابته هو تحذير مخيف أطلقه “معتز” في برنامجه المتلفز، يعلمنا أن هناك ستة شباب سوف يُشنقون قريبا، ليلتحقوا بقوافل الشهداء الذي اغتيلوا ظلما وعدوانا، وآخرهم تسعة تطال شكوك كثيرة صحة الاتهام الذي وُجّه لهم.

والبرنامج هو يوميّ معارضٌ لكل الدول العربية بدون استثناء تقريبا، تبثه قناة “الشرق” تحت عنوان “مع “معتز″، وهو إعلامي طويل النفَس متمكن من اللغة العربية وهو شعلة لغوية متوقدة الحيوية، تجمع بين حمدي قنديل وأحمد منصور وفيصل القاسم وربما أيضا أحمد سعيد، ويذكرني بما يسميه المصريون “بابور الزلط” (ROULEUX COMPRESSEUR) ومشكلتي معه أنه يفسد عليّ سهرتي التلفيزيونية، لأنه يضطرني إلى تجاهل أفلام وبرامج كثيرة في عشرات القنوات لأتمكن من متابعته بشكل منتظم.

ومن هنا التصقت بالقناة وهي تستعرض قصة إعدام  الشباب التسعة بتهمة القيام باغتيال النائب العام هشام بركات، رحم الله الجميع.

وبرغم أن المتهمين أنكروا التهمة ورفضوا اعترافات انتزعت تحت التعذيب، لكنهم شنقوا بعد شهور معدودة من الحادث، بدلا من التمهل ومراعاة سنهم الغض.

بدلا من ذلك أعدموا في صبيحة واحدة، بل وحكم على من أتهم بتدريبهم بـ 15 سنة سجنا برغم أنه كفيف، في حين أن من أعدموا نتيجة اغتيال الرئيس السادات، والذين اعترفوا بما قاموا به بل واعتزوا به، كانوا خمسة فقط، وكان الإعدام بعد شهور عديدة، ولم يُعدم العقيد الزمر وآخرون.

وعندما استأنفتُ هذه الأحاديث بعد بيات شتوي شمل الفصول الأربعة كنت أهدف إلى أمرين، أولهما أن أشجع الجميع بدون استثناء على القيام بعملية نقد ذاتي، وكنت أضع اتجاهات المعارضة الوطنية في مقدمة من أتحدث لهم، وهو الطريق الوحيد لنفهم سر الإخفاق الذي منينا به على مستوى الوطن العربي كله ووصل بنا إلى الحال التي لا تسر عدوا ولا حبيبا.

وكان الأمر الثاني، والمرتبط بالأول، هو التحذير من مواصلة الخلط بين الجيش الوطني والعناصر المخابراتية التي تستعمل القوات المسلحة كعصا، وبين هذه وبعض قياداتها التي أرادت للجيش عقيدة قتالية استهلاكية متناقضة مع عقيدة أي جيش وطني.

وكنت وما زلت أرى أن تنامي الكراهية بين الجماهير وطلائعها المثقفة من جهة والجيش الوطني من جهة أخرى يحرم الشارع من القوة الأساسية التي يمكن أن تحميه في لحظة ما من تجاوزات السلطة، ويجعل من حُماة الشعب زبانية يُمارسون القمع ضده باقتناع كامل بأنه يفعلون الخير، وهي كارثة كبرى، وكنت أشرت إلى الفرق بين كلمة “الجيش” وتعبير “العسْكر” .

ولعلي هواة السينما المصرية شاهدوا شيئا مماثلا في فيلم “البريء” الذي قام ببطولته الراحل أحمد زكي، حيث شُحِن الجنود المدججون بالأسلحة ضد شباب مثقف قيل لهم إنهم “أعداء”، وما زلت أتذكر صرخة زكي وهو يدافع بجسده عن رفيق قديم قائلا للضابط “محمد عبد العزيز”: ده مش أعداء، ده إبن الحاج فلان، بلدياتي.

وقتل الإثنان ومعهما أبرياء آخرون.

وواقع الأمر أننا في الجزائر عشنا تجربة أليمة أكثر مأساوية في أكتوبر 1988، عندما استثيرت أحداث فوضوية، لعلها خلفياتها لا تختلف كثير عن حريق القاهرة في يناير 1952، واتضح أن الهدف الرئيس كان إراقة الدماء لخلق هوة سحيقة بين الشعب وجيشه الوطني، وهكذا، وعلى هامش تظاهرة كانت سلمية وتلقت تشجيعا من عناصر أمنية،  انطلقت رصاصات مجرمة من سيارة مغطاة في “باب الوادي” لتصيب بعض الجنود من شباب الخدمة الوطنية، ممن لم يكونوا قد ألفوا القيام بعمليات مواجهة شغب الشارع، فأطلقوا الرصاص بما بدا لهم أنه دفاع عن النفس، وسالت دماء من الجانبين، وتطورت الأمور بما يعرفه الجميع، وعرفنا عشرية حمراء نسأل الله ألا يعيشها شقيق أو صديق.

ولعلي أتصور أن هذه هي المرحلة التي بدأت شرائح ذات توجهات معينة في استعمال تعبير “العسْكر” بدلا من كلمة “الجيش”.

وأنا أريد أن تستعيد كلمة “الجيش” بريقها الوطني الذي أضاعته مصالح الأمن السياسي والقيادات المنحرفة وهي تستعمل القوات المسلحة كفزاعة، ولعل كثيرين لاحظوا كيف أن بعض القيادات العسكرية العليا، يحيط بها، وهي بالزي الرسمي القتالي، رجال أمنٍ بالملابس المدنية، ولعلهم عسكريون أساسا، ولكن مجرد استعمال هؤلاء للزيّ المدني يوحي بأنهم يرون أنفسهم شريحة مختلفة عن بقية “العساكر”.

وما أسعى له هو أن تزول كل احتمالات العداوة بين المواطن وبين كل من يرتدي الزي العسكري، وهو ابنه أو أخوه أو قريبه، بغض النظر عن حجم الحوافز المالية التي يستفيد منها العسكريون  بما يُشبه الرشوة المقنعة، والتي تتزايد مع كل توتر شارعيّ حتى لا يفتر عداءهم لأخوتهم.

وأن أعرف أن القضية بالغة الصعوبة والتعقيد، ولكن وسائل الإعلام، والتلفزة في المقدمة، هي سلاح هائل يمكن أن يقوم بدور قطرات الماء التي تتساقط على الرخام فتثقبه، ولو بعد حين.

وهذا كله جانب من عملية النقد الذاتي التي أقولها لكل من يريد الاستماع لها، ولا تهمني غضبته، فقد ألفت أن اواجَهَ بالغضب بل وبالتشنج عند كل محاولة أرجو بها إصلاح ما أٍراه في حاجة لذلك.

هنا تأتي قضية أخرى، تندرج في نفس السياق.

فمنذ عدة شهور استقبلت الجزائر أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وسعدت عندما جاءت جلسته إلى جانبي فرحنا نتحدث عن العديد من الأمور، وفي مقدمتها التقدير الذي يحمله شعبنا لناصر، والذي يتوازي مع الكره العميق الذي تكنه له الاتجاهات الفرانكو بربرية منذ صُدمت بالاستقبال الهائل للزعيم المصري في الجزائر عام 1963، وركبها الخوف والفزع وهي تتابع الحشود الجزائرية تكاد ترفع سيارة المطافئ التي لجأ لها البرتوكول بعد أن عجزت السيارات الرسمية عن مواصلة السير.

  ولقد كانت للجزائر اختلافات مع نهج الرئيس عبد الناصر، ولكن الصداقة التي جمعته مع الرئيس أحمد بن بله ثم مع الرئيس هواري بو مدين كانت رفقة إستراتيجية، ليس هذا مجال التوسع في استذكار تفاصيلها ونتائجها.

والمهم هنا هو أنني فوجئت بأن ابن الرئيس المصري يتحدث بحماس رأيته غريبا للتغيير الذي عرفته مصر بعد أحداث يونيو 2013، والذي قلت عنه إنني رأيته ثورة مضادة بكل معنى للكلمة، وبحيث كنت أستمع لعبد الحكيم وفي ذهني يطنّ المثل الشعبي “النار تجيب الرماد”.

وصُدمت عندما تملكني الإحساس بأن كرهه للإخوان المسلمين يفوق بمراحل كثيرة كرهه للعدو الصهيوني وللتواطؤ الأمريكي وللنفاق الأوربي.

وأنا من الذين يذكرون للإخوان المسلمين مواقف الرجولة الرائعة في الأربعينيات إلى جانب مجاهدي فلسطين والضباط المصريين العظام، وعلى رأسهم، البكباشي أحمد عبد العزيز، وكلهم طلبوا عطلة بدون مرتب ليساهموا في مواجهة العصابات الصهيوينة، قبل أن تنجح مؤامرة دخول القوات النظامية في مايو  1948.

لكنني لست أيضا ممن ينسون التصرفات الإجرامية لمجموعة الجهاز السري التي عملت لاختيار مرشد عام لم تكن له علاقة عضوية بحركة الإخوان المسلمين، ليسهل على الجهاز السيطرة على توجهات الحركة، والتي مارست عدّة عمليات إجرامية قال المرشد العام الدكتور الهضيبي نفسه عن مرتكبيها : إنهم ليسوا إخوانا وليسو مسلمين.

تناقضات كثيرة، المأساة فيها أنها قادت إلى وضعية دموية، وهو ما يُبكي كل مواطن حرّ من المحيط إلى المحيط، وباستثناء “أشكيناز” الأرض المحتلة الذين يرقصون فرحا بما يحدث.

 لكن إيماني بأن النقد الذاتي لكل شيئ أصبح ضرورة حيوية، ومن هنا أحسست بأن واجبي أن أعمل على تطهير جرح غائر، مهما كان الألم الذي ينتج عن ذلك، والذي أعاني منه كما يعاني الأخ الشقيق، غير أني لا أرى طريقا للشفاء غير ذلك.

فكيف إذا كان الأمر يتعلق بتاج العلا على مفرق الشرق، كما يقول حافظ إبراهيم.

ويؤسفني أن أجدني مضطرا لتناول هذه القضية وما نسمعه هو أن قيادات الإخوان تعاني في سجون النظام ما لا يقلّ عما كانت يعانيه عبيد روما في سجون نيرون، لكنني رأيت ذلك واجبي كمثقف يؤمن بأن أفضل الجهاد هو كلمة حق عند سلطان جائر، ولعل أكثر السلاطين جورا مظلوم يكتوي بنار ظلم تفقِدُه، عن حق، المقدرة على رؤية الحقائق.

والذي حدث هو أنني بدأت أراجع في ذهني موقف عبد الحكيم عبد الناصر، وتملكني الشعور بأنه، كبشر، من حقه أن يكره من يكرهون أباه.

ومما لا جدال فيه أن حركة الإخوان المسلمين تعرضت لقمع كبير في عهد عبد الناصر، تعرضت له شرائح أخرى يسارية وشيوعية، ومن هؤلاء من لفظ أنفاسه تحت التعذيب، وأسماء صلاح نصر وحمزة البسيوني وآخرين ما زالت راسخة في ذاكرة الأجيال المتعاقبة من المصريين، كذلك الوشم القبيح الذي لا تستطيع حتى أشعة الليزر أن تزيله بنجاح.

والإخوان اليوم هم في وضعية مأساوية أسأل الله أن ينقذهم منها  ليعودوا جزءا طبيعيا من الشارع المصري، حرصا على انسجام المجتمع المصري نفسه، لأنهم جزء رئيسي من الشعب المصري، وربما يبدو من قلة الهمّة أن أتناول اليوم أخطاءهم السياسية، لكنني أصرّ على أن تنظيف الجرح، كما قلت، ضرورة لحسن التئامه، وأجدني، بالتالي، مضطرا للإشارة بسرعة لبعض تفاصيل تطور العداء بين حركة الإخوان المسلمين، أو بوجه أكثر دقة، بين الإخوان الذين كانوا تحت توجيه الجهاز السري وبين حركة الجيش، التي كانت حركة وطنية لست في حاجة لأستعرض نشأتها ومسيرتها وما عاشته من مواجهات من العدو الأزليّ وحلفائه.

ولقد عشتُ تلك الأيام في مصر، وأتذكر قضية رفض قيادة الجيش لما تصورته محاولة من مكتب الإرشاد الإخواني لفرض الوصاية عليها، وأتذكر طرد الشيخ الباقوري الاستفزازي من المكتب لقبوله عضوية الوزارة مما بدا كصفعة للبكباشي الشاب، وأتذكر الحملة الشرسة ضد اتفاقية الجلاء التي وقعها ناصر والدفع بمحمد نجيب لمواجهة القائد الحقيقي للثورة، وأتذكر محاولة اغتيال ناصر، والتي كانت بمبادرة تحتية لا دخل للقيادة فيها، ثم أصل إلى أحداث منتصف الستينيات، والتي فشل فيها الرئيس بو مدين في انتزاع تخفيف لحكم إعدام سيد قطب، وكان مبعوثه للرئيس المصري  آنذاك رئيس الجمهورية الحالي عبد العزيز بو تفليقة.

ولن أتناول الأحداث التي ارتبطت بثورة يناير 2011، فإنجازاتها وعثراتها ما زالت حية في الأذهان، لكن لا بد من القول بأن الإخوان، قيادات وقواعدَ، دفعوا ثمنا رهيبا من القمع والتشريد، وإن كان لا بد من الاعتراف أيضا بأن بعض قياداتهم تتحمل جزءا من المسؤولية، ولن يُصدق أحد أن جانبا يجسد القداسة المطلقة بينما يجسد الجانب الخصم كل أخلاق الشياطين.

وليس هذا تحيزا ضد قيادات الإخوان المسلمين أو دفاعا عن دكتاتورية النظام، لكنني منسجم مع ما قلته من أن طريق الخروج من الأزمة هو ممارسة النقد الذاتي وإعادة النظر في التحالفات الإستراتيجية والتاكتيكية، ومن هنا أقول بأن الموقف من عبد الناصر كان يجب أن يأخذ بالاعتبار، حتى من الناحية التاكتيكية، أن قطاعا هاما في الوطن العربي يحترمه ويقدر نضالاته ويتذكر مواقف الوطنية على المستوى العربي والإفريقي، وأعطى لمصر تألقا دوليا بجانب ما أنجزه على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

ولعلي أتصور، من واقع معرفة قديمة بمصر، أن الشارع المصري أقرب لعبد الناصر منه لزعماء آخرين عرفتهم أرض الكنانة، وبالتالي كنت آمل أن يتوقف العداء ضد الرئيس المصري الراحل، ولو مرحليا، وأن يتعامل الإخوان مع أخطائه، ولو تاكتيكيا، بالكثير من التسامح أو التفهم، وربما بالقول، وهو ليس كذبا أو اختلاقا، بأن ناصر ارتبط روحيا بالإخوان في فترة معينة، وبأنه كان زعيما وطنيا استهدفته الصهيونية العالمية ودبرت ضده العديد من محاولات الاغتيال، وبرغم كارثة 1967، والتي كانت فخا رهيبا نُصب له، وعَميَ عنه بفعل اعتداد مبالغ فيه بقواته العسكرية، إلا أنه وضع كل ثقله لاسترجاع كرامة مصر قبل أرضها، وربما كانت حرب الاستنزاف من أروع معاركه، وهي التي أعدّت للعبور العظيم.

ويمكن القول أيضا بأنه، ورغم إساءته للإخوان فإن الحركة الإسلامية الواعية لا يمكن أن تضعه في نفس موضع من خانوا أمانة الشهداء وتحالفوا مع العدو ضد المصالح الحيوية لشعبهم، بل ضد الحق في الحياة لعشرات الآلاف، في سيناء وغير سيناء.

ولكن المؤسف أن أحدا لم يفهم أهمية التحالفات التاكتيكية في إطار النظرة الإستراتيجية البعيدة، وترك ناصر ورصيده لتتاجر به الثورة المضادة، وفي غمرة الحماسة تناسى كثيرون أن العدو القريب والبعيد لن يسمح بنجاح مشروع إسلامي في المنطقة العربية، خصوصا عندما اتضح أن هناك احتمالُ خلقِ حلفٍ إسلامي عربي – أعجمي (مصر وتركيا وإيران) وإسلام سني – شيعي ( مصر وإيران) وهو حلف يراه كارثيا كل من يريد للإسلام أن يظل حبيس نواقض الوضوء.

من هنا يمكن أن أوجه اللوم لمستشارين حمقى حشروا جملة لا محل لها من الإعراب السياسي في خطاب الرئيس محمد مرسي، فك الله أسره وأعانه على مواجهة الظلم الذي لم يعرفه زعيم قط.

ولم يكن من الضروري أن يشير الرئيس يوم أداء اليمين الدستورية في ميدان التحرير إلى الستينيات، ويقول بغمزة واضحة: وما أدراك ما الستينيات.

وأنا أجرّم من نصح الرئيس مرسي بتكريم قائد الصاعقة المصرية الجنرال هريدي، الذي تقيأ على الرئيس ناصر وعلى بلاده من الإذاعة السورية إثر الانفصال في سبتمبر 1961، وأتفق مع كثيرين ساءهم تكريم الرئيس السادات، ولمجرّد أن هذا وذاك بدا كنوع من إعلان الكره للرئيس عبد الناصر.

والدول الكبيرة والأحزاب الكبيرة والشخصيات الكبيرة لا تكره ولا تنتقم ولا تتشفى.

ولعلي أتذكر، فيما يتعلق بنا، أن كرها مماثلا للرئيس هواري بو مدين يجمع، للغرابة، رجال بعض التوجهات الإسلامية مع عناصر الاتجاهات الفرانكوبربرية، أي أن أقصى اليمين يتحالف مع أقصى اليسار، ومؤكد أن ذلك في رعاية توجهات الشمال.

ومُكْرهٌ أخاكم (وبعض العرب كانوا يرفعون الأسماء الستة بالألف، وهذا مخالف لقواعد النحو، لكن الأمثال – كما يقول علماء اللغة والنحو – يتساهل فيها لجريانها على الألسن) فأنا أكتب هذه السطور وأنا، كطبيب الاستعجالات، أصمّ أذنيّ عن أنين شقيق أفرض على يدي تنظيف جُرحِه وجُرحِنا، لأضمن إيقاف “الغرغرينا” وسرعة الالتئام، والله من وراء القصد.

 مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

23 تعليقات

  1. ملاححظة:
    أعتذر للقراء عن الأخطاء التي وقعت، ابتداء من:
    (( كتاباتكم المهمة …بدلا من الهمة،، ولن اخفيك القول انني اخالفك الرأي في قولكم،،وتحالفوا مع الامركان، بدلا من تخافوا…أليس في هذا تراجعا عن دورهم -والضمير راجع على الاخوان المسلمين – في مواجهة الصهاينة قبل حرب 48….
    أخطاء عديدة،،،اعدكم بأنها لن تتكرر…مع الاعتذار.

  2. سلام الله عليكم ورحمته…
    اجدد هذه المرة متابعة كتاباتك الهمة في التعرف على الكثير من ألاحداث التي عايشتها قبلنا…
    لكن لن أم ذلك في اني صاحب رؤية قومية عربية…تختلف عن رؤيتك،،
    ولهذا انبه حضرتكم على انفلات قلمكم السيال…حين تنصفون عبد الناصر، وتحترمون رأي ابنه، لو فيكم لهما بان: “الشهاب يولد جمرا”…انه الإنصاف أولا يكون ههه.
    أما من جهة مطالبتهم للإخوان بعدم الكراهية للستينات”وما أدراك ما الستينات”،،
    أليس أكثر اهمبة، في “النقد الذاتي” الذي طالبت به ،ولم تطبقه على اصحاب الإسلام السياسي، أنهم تخافوا مع الأمريكان.. وجددوا العهد الساداتي برسالة الرئيس مرسي إلى المقبور “شمعون بريس″ بمناسبة اغتصاب فلسطين.. أين نقدكم الذاتي ليس في هذا التراجع عن دور الإخوان في مواجهة الصهاينة قبل حرب 48 في فلسطين؟
    وأين النقد الذاتي: لنظام الحكم الإخواني في مصر من إعلان الرئيس مرسي من إعلان نيته المشاركة في الحرب الامبريالية الدولية على سورية؟،،اين هذا الموقف التوحيدي التحرري، النهضوي،للثالوث ” العربي- التركي- الايراني”من اخراج الاسلام عن مجال “نواقض الوضوء”؟.
    وهل تناسى المفكر والسيد الوزير،،موقف السيد الرئيس محمد مرسي في زيارته لطهران في مؤتمر عدم الانحياز،، فقدم خطابا طائفيا،،كان خاليا من اهتمام بما أشرت إليه من وعي ،بضرورة توحيد الأمة في مراكزها الثلاثة المذكورة من اجل مواجهة التحديات التي تواجه الآمنين العربية والا سلامة…؟
    أما من جهة إطفاء شمعة النقد الذاتي أحيانا ،والاكتفاء بالإشارة إلى المصطلح،، من جهة التدمير للمشاريع،،فهو يحيل إلى النقد الذاتي الذي رفعه قبلكم ” غورباتشوف”، وقبله كان ل”سينكا”، وهو فيلسوف العهد النيروني الذي أشرت اليه، وكان خطيبا،لكنه لم يستطع ان يجنب دكتاتوره السادية القاتلة التي جعلته يحرق روما على أد كتاتوره
    فهل كان باستطاعة مفكري الاسلام السياسي من امثالكم ان يوجهوا قادة الحكم في مصر “محمد مرسي، او تونس في عهد حركة النهضة، او المغرب في عهد العدالة والتنمية..او السودان عمر البشير خلال 30سنة… او قطر كقاعدة جزئية للاخوان…او السعودية والامارات، والكويت، والبحرين..قبل الربيع العربي..؟
    أين النقد الذاتي، وتوجيه الحركة الاسلامية العربية الأممية التي حكمت هذه المراكز السياسية، حين غاب دور الأحزاب السياسية الوحدوية في مصر عبد الناصر، والبعث في العراق، والقذافي في ليبيا؟
    وختاما
    لماذا يقتصر دور مفكري الاسلام السياسي على الفتيابقتل الحكام، واستدعاء أمريكا لإنقاذ الاسلام في سورية، وتحريض الصهاينة على احتلال لبنان وتدمير مقاومته،، وإشعال النزعات الطائفية، والمذهبية،،وتكفير المخالفين لهم في الرأي؟!

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الدكتور محيي الدين عميمور المحترم
    أنتم قلتم معالي الوزير اننا كمغرب عربي و من مسؤولياتنا وواجبنا أن ندعم المشرق العربي، واول طرق دعم المشرق العربي هي ان يتوحد المغرب العربي .
    يا الله من هدا الحلم الجميل ،
    تعرف يا دكتورنا الفاضل هدا الكلام ومتله هو ما يعطي الأمل و أنتم مشكورين عليه لا بل ومجازين عليه عند الله
    تحياتي و تقديري

  4. ____ قيمة ’’ قيمة الكلمة ’’ التي أشار إليها الدكتور محيي الدين عميمور براعيها العاقل .

  5. أتفهم أن يلجأ البعض إلى استعمال التوقيعات المستعارة لظروف خاصة بهم، ولكن أن يُطلق بعض هؤلاء البعض أحكاما قاعدتها كلام مرسل فهو خروج عن الإطار الذي يجمع الناس في حوار مثمر.
    كمثال ، يقول معلق كريم ( انت كاتب جزائري اين انت مما يحدث فى الجزائر الحبيبة اليوم لماذا لا تشرح لنا ما الذي اوصل الجزائر لهذا التصحر السياسي الرهيب ؟)
    والردّ سهل ، أنا لست من عمال الـ DELIVERY، أو LES TRAITEURS وليست مهمتي أن أحمل إنتاجي إلى المستهلك الكريم حيث يقيم ، وليس ذنبي إذا كان الأخ الكريم لم يتمكن من الاطلاع على مئات المقالات التي تناولت فيها أهم القضايا الجزائرية ، ومنها خمس مقالات مطولة نشرت في هذه الجريدة مذ أواخر الشهر الماضي، بالإضافة إلى نحو 15 كتابا وعشرات البرامج المتلفزة.
    ويجب أن أسجل هنا تقديري لعفة التعليقات وتناولها لنقاط الاختلاف معي بكل احترام، لكن على المعلقين أن يدركوا أن طاقة الإنسان محدودة والتعرض لقضايا لا تتوفر حولها معطيات كافية أمر لا يقدم عليه إلا من يجهل قيمة الكلمة.
    لا تحملوا الكاتب، أي كاتب ، فوق ما يطيق ، وطالبوا كل كاتب ، أي كاتب ، بالتزام الموضوعية وعدم الانحياز.
    أما القضايا القانونية فقد قلت ما أعرفه على أساس ما توفر لديّ من معطيات ، ولم أطلع ، حتى الآن ، على ما يناقض ما وصلت إليه
    مع الشكر للجميع

  6. الاحزاب الاسلاموية مشروع دكتاتوري، و apologie de la dictature حنين الى الدكتاتورية.
    نفس الفكرة كان المرحوم الحسن الثاني قد قالها حين سؤل في احد استجواباته عن تشطيب الفيس، اد قال : كان عليهم ان يتركوهم يجربوا الحكم….انتفظت الجزاءر الرسمية ضده.

  7. الاستاذ المحترم حليم
    انا لااكذبك بل اتفق معك في سفاهة عمرو اديب واشكالة كما قلت بل واعتبرالاعلام المصري الحالي يضر النظام اكثر من افادته . واعرف تماما ان فض اعتصام رابعة العدوية يشكل جرح كبير بشكل مباشر للاخوان المسلمين وايضا للكثير من الشعب المصري الذي احزنهم ماوصلت اليه احوال مصر وعلي الدماء والخراب . لكن بالنسبة لقضية اعدام المتهمين في قضية الناءب العام هناك الكثير من المعطيات التي تؤكد ارتكابهم للجريمة منها ان الكثيرين من المتهمين في القضية صدرت لهم احكاما بالبراءة واخرين حكم عليهم باحكام مخففه نظرا لدورهم المحدود في القضية . ولااريد الاعادة والاشارة الي حديث ام احد المتهمين مع احدي القنوات وقالت ان دوره فقط كان مراقبة بيت الناءب العام وهذا يعني انه مشارك في القضية . وقال الله سبحانة وتعالي “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ” وكل المعطيات تؤكد ان الذين نفذ فيهم حكم الاعدام هم مرتكبي حادث اغتيال النائب العام هشام بركات
    ولحضرتك الاحترام

  8. كتبت مرة على هذا الموقع المحترم، ردا على تعليقات هاجمت الشيخ القرضاوي، تصفه بمفتي الفتنة، كتبت ان زماننا هذا عصي الفقه على كل فقيه.

    وكتبت في مناسبة اخرى، ان زماننا هذا كان يمكن ان يكون زمان بعثة رسول، لولا ان رسولنا (ص) ختم الرسالات، لكثرة انتشار الظلم.

    لابد لنا، فيما ارى، ان ننطلق من فكرة ان نهظتنا، وسط عالمنا هذا الكفكاوي (لإنتشار التناقضات ايضا) ، ان نهظتنا تنتظر كل اطياف مجتمعاتنا، من يسار و يمين. 60 سنة من عمر اوطاننا المستقلة تكفي الجميع لإعادة النظر في مناهجهه، استراتجياته وتكتيكاته. بل ارى، كما علقت دوما، ان الكرة في مرمى اليمين العربي، بمعنى شيوخ الدين. اليس الإسلام شمولي !!! و يحتوي الجميع. فلما ترك اليسار العربي على الابواب خارجا؟؟؟

    شكرا معالي الوزير على الرد. …
    ٱه، دكتور، المريض يشكو سرطان بكل الجسد، لا غرغرينا.
    ((–:)

  9. حليم …. جنرالات الجزائر لا يختلفون كثيرا عن نظرائهم فى مصر …. جنرالات الجزائر قاموا بانقلاب على الاسلاميين عام 92 بعدما فازوا بانتخابات حرة نزيهة و كانت النتيجة موت ازيد من ربع مليون مواطن جزائري مثلما حدث فى مصر….. و بوتفليقة حطم ارقام كل اسلافه في مدة البقاء على رأس الدولة و مستمر في ذلك الى أجل غير مسمى ….. كما انه الوحيد الذي اجرى تعديلات دستورية تضمن عمليا وجوده في السلطة مدة بقاءه على قيد الحياة يحكم … مثلما يفعل السيسي الان
    بوتفليقة من يومين اعلن بوتفليقه دعمه لعصابات لبوليساريو فى تقرير المصير ! ….. الايجب ان يطبق هذا المبدأ عليه اولا وتعطي لشعبه حق اختيار من يمثله فعليا عوضا عن رجل مريض لا حيلة بيده .. هل تؤمن جنيرالات الجزائر بذلك للغير وتنسى شعبها … ا الشعب الجزائري الشجاع الذي يبحت اليوم عن اثبات الذات وتقرير مصيره الديمقراطي مثل شعوب العالم لينعم بقيادة رشيدة وقادرة على تحقيق التنمية الاقتصادية …. بدلا من انفاق اموال الجزائر على قضية خاسرة لأن قضية الصحراء المغربية هي قضية 40 مليون مغربي مستعدين للموت وللحرب ولكل شئ من أجل وحدة بلدهم الترابية

  10. الي حليم الجزائري
    الذي يقول الشعب المصري مع الاسف و بصراحة جزائرية كما قال عمرو بن العاص يا اخينا اتق الله فى كلامك المقولة ان مصر ارضها من ذهب و نسائها لعب و رجالها مع من غلب منسوبة وزرا و بهتانا لعمرو ابن العاص و لم تثبت ابدا فى اى كتاب تاريخ لو كان اهل مصر و بهذا السوء فلماذا تزوج منهم الرسول محمد و نبي الله ابراهيم و لماذا احتمي بها السيدة مريم العذراء و السيد المسيح عندما كان صغيرا و لماذا اختارت حفيدة النبي السيدة نفسية ان تدفن بها و دفن المئات من الاصحابة و التابعين على ارضها .
    و بدل من انتقاد مصر التى تبعد عنك الاف الكيلومترات بهذا الكلام البشع ارينا شجاعتك فى بلدك هاهو بوتفليقة يترشح للمرة الخامسة رغم انه لا يتكلم ولا يتحرك فماذا انت فاعل ؟ الشعب المصري الذى اطاح بمبارك و لم يخاف منه او من داخلية حبيب العادلي الجباره هو نفس الشعب الذى اطاح بمرسي و بجماعة الاخوان ولو كان الشعب يريد الاخوان حقا لاعادوهم من اليوم الاول .
    و العجيب انك تكتب ان النظام قتل ابرياء فى رابعة ! هل تظن ان الناس فى مصر ذاكرتهم ضعيفة لكي ينسوا انه كان اعتصام مسلح وان قناة الجزيره كانت تبث من الميدان مباشرة وكنا نشاهد ما يقوله الخطباء من تهديدات و وعيد و اظهار الكلاشن كوف والمسدسات او نقل الجثث المكفنه وكل الصخب الذي كانوا يقومون به والزحف على معسكر للجيش في المنطقه لأقتحامه بالسلاح وكانوا يظنون بأن مرسي محجوز بداخله هل ننسي احد قادة الإخوان (محمد البلتاجي) جملته المشهوره-اعادة مرسي للحكم وستتوقف كل الأعمال الإرهابيه في سيناء فورا وكذلك ايضا اطلاق الرصاص على الضباط والجنود و ترويع سكان المنطقة و مع ذلك هذا الإعتصام استمر ثمانية و اربعين يوما متواصله والدوله تطلب منهم فض الإعتصام بل ان الدوله التي حاصرت الإعتصام فتحت ممرات آمنه لمن يريد الخروج آمنا وخرج الآلاف منهم دون ان يتعرض لهم احد
    وهل نسينا جرائمهم بعد فض الاعتصام من و قتل و عشرات المظاهرات المسلحه واطلاق الرصاص على اقسام الشرطه ولا الجريمه البشعه التي تمت لقسم شرطة كرداسه للضباط وافراد الشرطه بل مئات من التفجيرات ومنها ما كان يتم بوضع عبوات ناسفه في اتوبيسات او في حاويات القمامه ودائما كان ضحاياها الغلابه من الشعب المصري .
    اذا كنت انت نسيت او لا تعرف لانك تبعد عننا الاف الكيلومترات فهذه مشكلتك اما نحن فلا ننسي كل الاذي الذى لحق بنا .
    اتمني من الجريدة نشر تعليقي لان من حقي الرد و الدفاع عن مصر بلدي .

  11. اتعجب من قول (((الإخوان اليوم هم في وضعية مأساوية أسأل الله أن ينقذهم منها ليعودوا جزءا طبيعيا من الشارع المصري، حرصا على انسجام المجتمع المصري نفسه، لأنهم جزء رئيسي من الشعب المصري )))
    الاخوان هم بيادق في يد المخابرات الانجليزية هي التى انشأتهم و كان اول تبرع لدعم هذه الجماعه كان من السفاره البريطانيه مبلغ 500 سلمت للإمامهم حسن البنا من السفير البريطاني و مقرهم الاساسي فى لندن و تستخدمهم وقت وحيث تريد ليس لهم حس قومي ولا دوافع وطنية فآلإيديولوجية الضبابية التي يتبنونها والمبنية على الطاعة العمياء لولي الأمر دجنتهم لإطاعة الأوامر دون فهمها ومعرفة غاياتها وتاريخيا كانت جماعة الإخوان المسلمين الرحم الذي نشأ منه الإرهاب والفكر التكفيري بدأ من فكر هذه الجماعه ولعل كتاب سيد قطب معالم الطريق خير شاهد وجماعة التكفير والهجره التي قتلت الشيخ الذهبي واقتحمت الكليه الفنيه العسكريه خير شاهد وكان منشيء هذه الجماعه شكري مصطفي محبوسا مع جماعة الإخوان المسلمين من عام 1965 حتى تم تم الإفراج عنهم في عهد السادات .وعلي سبيل المثال لا الحصر الم يكن الدكتور عبد الله عزام هو استاذ بن لادن والم يكن الدكتور عبد الله عزام هو من انشأ قاعدة تدريب المجاهدين العرب في بشاور واليس الدكتور عزام هو احد قيادات جماعة الإخوان المسلمين ممن انيط بهم ادارة المجاهدين في افغانستان واين الإعتدال في الفكرالسلفي الأفغاني وطالبان ! . اليست معظم التنظيمات التيتشكلت في سوريا وليبيا من جماعة الإخوان ومنهم في سوريا اكناف بيت المقدس وجماعة زنكي وغيرهم من نفس جماعة الإخوان ونفس الشيء في ليبيا والقرضاوي مفتي الجماعه هو من افتى بأن الأستعانه بالغرب لإسقاط القذافي حلال وهو من طلب عبر الإعلام قتل القذافي وها انت ترى ليبيا وحالها اليوم اصبحت دولة فاشلة بكل المقاييس وفي الصومال وحالها لا يسر عدو ولا صديق و في العراق دعموا مشروع اردوغان لاحتالال اجزاء من العراق . و بعد كل هذا التاريخ الاسود تطالب لالشعب المصري ان يعيدوهم ليكون الشارع المصري منسجما اي انسجام هذا الذي سيحدث بعد كل هذا الخراب و الدماء ؟

  12. يا سيدي الفاضل لست مرغما على الكتابة عن مصر . للاسف فى قلبي غصة لماذا كل الاهتمام على مصر وحدها و كأنها محور الكون و باقي الدول العربية تدور فى فلكها رغم ان العديد من الدول تملك ارثا حضاريا و ثقافيا كبيرا مثل مصر .
    كانت ثورة الياسمين فى تونس هى ام الثورات و المحرك الاساسي و هى الملهمة الحقيقية و رغم ذلك للاسف تجاهلها الجميع سواء الاعلام العربي او الغربي ولم يعطها احدا قدرها الذى تستحقه حتي الان .
    اما حين حدثت الثورة فى مصر وجدنا كل الاعلام العربي و الغربي يتابع و يحلل ثانية بثانية ولاول مرة فى التاريخ تنشئ دولة قناة باسم دولة اخري وهى الجزيرة مباشر مصر .
    حتى الفنانين وجدنا عشرات المطربين العرب ينشدون اغاني للثورة المصرية فى ظل تجاهل تام لثورة تونس .
    بل و الانكي ان فنانين سوريين مثل اصالة و جمال سليمان و غيرهم معروفين بنضالهم ضد نظام الاسد و معارضتهم له بصوت عالى علنا حين استلم السيسي حكم مصر و اعلن دعمه للاسد اختفت هذه الاصوات واهتموا بفنهم فقط ولم نعد نسمع لهم اى تصريحات سياسية وكأن لسان حالهم يقول مصر هى مركز الشهرة فلا داعي لاغضاب النظام المصري .
    انت كاتب جزائري اين انت مما يحدث فى الجزائر الحبيبة اليوم لماذا لا تشرح لنا ما الذي اوصل الجزائر لهذا التصحر السياسي الرهيب ؟
    ارجوكم اكتبوا و اهتموا باوطاننا و بلادنا كلها مثل اهتمامكم بمصر و ارجو الا يفهم احدا تعليقي بشكل خاطئ انا احب مصر لكن احب باقي البلاد العربية .

  13. العفو عن المجرمين يزيد الاجرام اتساعا و انتشارا ، ويقزم العدالة إلى درجة محوها . فكلما اقتربت مناسبة من المناسبات الوطنية أو الدينية تزداد السرقات ازديادا رهيبا ، و في وضح النهار ، وتمتلئ السجون حدّ الاكتضاض ، وإذا سألت هؤلاء السراق أجابوك بكل صراحة ملؤها السرور و الحبور : أن القاضي الأول في البلاد سيعفو عنهم بمناسبة الأعياد . وبهذه الطريقة الوضيعة استطاع هؤلاء اللصوص أن يراكموا ثروات طائلة أمام الكادحين العاملين بعرق الجبين.إننا نعيش – فعلا – حياة اللامنطق و اللامعقول ، فنتج عن ذلك غياب تام للثواب و العقاب، وصارت العدالة هياكل بدون روح وبدون معنى ، وتحولت الحياة إلى حياة الغاب و رفعت الصحف و جفت الأقلام .

  14. التجربة والسابقة الاولي كانت جزائرية بامنياز عندما الغت الجزائر نتيجة انتخابات عام 1992 التي فازت فيها باكتساج الجبهة الاسلامية للانقاذ واطاحت بالحزب الحاكم جبهة التحرير الوطني وان كان هنا الامر يختلف لصالح مصر التي وصل فيها رئيس جمهورية من جماعة الاخوان المسلمين وكانوا الاغلبية في البرلمان لولا ان خرج عليهم الشارع المصري بالملايين في موجة ثانية من الثورة اجبرت الجيش علي التدخل لمنع حرب اهلية . كنت اتوقع من مثقف مثلك استاذ عميمور ان يتذكر هذه الاحداث قبل ان يتحدث عن الاحوان في مصر .
    ولحضرتك الاحترام

  15. الأستاذ محيي.. تحياتي
    كلامك لا بأس به، ولكن من أرادوا استباحة العرب والمسلمين، استطاعوا تحويل الجيوش العربية منذ 1948 إلى حراس لمصالحهم وخططهم الشريرة واغتصاب القدس، وبناء الدولة اليهودية من النيل إلى الفرات. ولهذا كثرت الانقلابات العسكرية بعد سقوط فلسطين، وكان هدفها الجلوس على كرسي الحكم والاهتمام بإبادة الشعور الإسلامي المعادي للعدو، وإلهاء الأمة بالتفاهات مثل الكرة والفن المنحط والنميمة، ، وما رأينا يوما طيبا منذ انشغل العساكر بالحكم، فقد حرمونا الحرية والكرامة والأمل، وكانوا أكثر عداوة لشعوبهم وإسلامهم من العدونفسه، بعد أن ورّثوا أهليهم وذويهم أموال الفقراء والكادحين. إن دور العساكر حماية الوطن، ولكنهم مشغولون بحماية العدو واللصوص والفساد،والمنافقين ، وانظرحولك ، يكفي أن ترى من يدعو إلى إقامة جالية يهودية في مصر ، ويقوم بإنفاق 71 مليو ندولار لتجديد معابدهم وتنظيف مقابرهم يبنما يهدمون المسجد الأقصى بالحفر من أسفله، وهناك مئات المساجد في فلسطيت تحولت إلى خرابات، ونواد للرقص ومخازن، وأشياء أخرى. إن هذا الذي يدعوإلى جالية يهودية تقيم في مصر يطارد الملايين من المسلمين في الداخل والخارج، ويجعل من كل من يتحدث عن الإسلام ورؤاه، إرهابيا يجب إعدامه كما أعدم الأبرياء باسم الثأر، وما أتاح لهم محاكمة عادلة، ولا قضاة عادلين. رحم الله شعوب أمتنا.

  16. سماح بنت مصر و من يهمه الامر
    النظام الدي يقتل الناس في رابعة بدون دنب سوى التظاهر لن يمنعه حكم محكمة لم تتوفر فيه شروط المحاكمة العادلة و افتكاك الاعترافات بالتعديب ان يعدم الالاف و هدا كافي لابطال الحكم و كان على القاضي وفقا للقانون المصري و العالمي و ليس السيسي ان يعترض علي الملفات ..و لا يستعجل في اصدار و تنفيد الحكم الدي اعترض عليه كل العالم !!
    اما قولك ان جل الشعب المصري ضد الاخوان غير صحيح لان انصارهم اصبحوا تحت حكم جبري لا يرحم فهم يهادنون !! و اغلب الشعب المصري مع الاسف و بصراحة جزائرية مع الواقف كما قال عمرو بن العاص و ادا كدبتيني عليك بعمرو اديب و اشكاله !!
    مصر دخلت النفق المظلم بسبب وضع تسبب فيه السيسي و العسكر … غير ان الخطا الوحيد الدي ارتكبه الاخوان هو التقدم للسلطة و هدا ماكنت اتوقع عواقبه لعدة اعتبارات منها عدم جاهزيتهم مع جهلهم لما يحيط بهم كدلك الظروف الداخلية و الاقليمية خاصة دور اسرائيل و امريكا مع الاسف ..
    هدا بدون تعاطف مع اي جهة لكن هي نظرة محايدة ارى ان الاخوان ظلموا بغض النظر عن اخطائهم و لن تفلح شيطنتهم من النظام و اعلامه لان مصر ستدخل مرحلة جديدة قريبا و سترى حزب الحرباء غير لونه !!
    اللهم انا نسالك السلامة

  17. كل من اشترك فى مقتل النائب العام يستحق القتل هذا هو القصاص العادل . الى كل من يدافع عن القتلة و يقول ان القضاء المصري مسيس قد لا تعلمون ان القضية استمرت اكثر من 3 سنوات و ان 35% من المتهمين حصلوا على براءة وأن محكمة النقض خففت الأحكام ولم يتم سوى إعدام تسعة فقط . وهذا يثبت بالدليل القاطع ان المحاكمة كانت عادلة و ليست مجرد انتقام . و حكاية التعذيب ليست بجديدة على ادبيات الاخوان فالإرهابى أيمن الظواهرى، الذى تم اتهامه فى قضية اغتيال السادات بحيازة أسلحة، فقضى بالسجن 3 سنوات ثم زعم لاحقاً تعذيبه لإكراهه على الاعتراف وبعد اختفائه لسنوات، ظهر مجدداً ليعلن مسئوليته عن أبشع الجرائم الإرهابية اي ان كل ادعاءاته السابقة بالتعرض للتعذيب كانت مجرد مناورة لكسب التعاطف بالكهرباء . وحتى المتهم جمال خيري محمود الذي يقول عنه اعلام الاخوان انه “كفيف “، ولكن في الحقيقة، فإن هذا المتهم سبق وطلب من النيابة اثناء فترة محبسه كتب دراسية عادية و ليست كتب بطريقة برايل . باختصار كل من يقول انهم هم ابرياء يقول ذلك فقط لانهم ضد السيسي لو حدثت تلك الجريمة فى دولة اخري لما قال هذا و لا ادل على على انحياز الكاتب الواضح للجماعة الاخوانجية هو استشهاده بمعتز مطر الذى يتشدق الحرية وهو لم ينطق بكلمة واحدة عن قيام السلطان العثمانلي باعتقال نصف مليون تركي او فصله ل18 الف موظف فى يوم واحد او اغلاقه لعشرات الصحف و المحطات المعارضة و غيره و غيره . مطر هذا كان سعيدا و منتشيا بالضربات الامريكية على سوريا لان سيده التركي كان سعيدا وقتها و طالب ادارة ترامب بمزيد من الضربات . ولاعجب فهم من يؤمنون بأن الوطن حفنة تراب و”طز في الوطن” .

  18. ____ كنا شباب في الثانوية ( سنة أولى إهتمام بالسياسة العربية و الدولية ) نحب مطالعة الجرائد و المجلات مثل الأهرام و الأخبار و المصور و المستقبل و العربي – الصغير و الكبير _ و الشرق الأوسط المميزة بلونها الأخضر . كانت العناوين كلها عن ثورة فلسطين و عن الحراك في اليمن والحرب في فيتنام .. بعد 50 سنة ماذا نلاحظ ؟؟؟ ’’ الحراك ’’ اليوم في كل مكان تقريبا . أي صار لكل دولة ’’ حراكها ’’ و ’’ ربيعها الديمقراطي ’’ النتيجة : تقهقر القضية العربية إلى الوراء .. / .. و جاء التطبيع شبه الجماعي المطلق .. (؟) برغم ذلك ، ناس لا تؤمن بمناورات المؤامرة .. !!!

  19. حبذا لو تفك لي بعض الطلاسم التي تستعصي على فهمي المحدود.
    ان كانت حركة سياسية (اية حركة سياسية بالمطلق) تطرح ما يفيد العباد من برامج سياسية تنموية واقتصادية واجتماعية، لم تتلط خلف ستار الدين ولا تبشر الا بالدين من دون ان تتحدث عن اي برنامج سياسي؟
    ان كانت حركة الاخوان حركة اسلامية، ماذا يكون تصنيف عموم المسلمين غير المنضوين في صفوفها؟
    هل يصبح الاشتراكي المسلم او الشيوعي المسلم او الليبيرالي المسلم او العولمي المسلم او الرأسمالي اليميني المسلم خارجين عن الدين فقط لأنهم لا يضيفون كلمة مسلم او كلمة مسلمين على توصيفهم السياسي؟
    ان كان جميع المسلمين مسلمين بغض النظر عن توجهاتهم السياسية، فما حاجة حركة سياسية ان تعرف عن نفسها على انها حركة سياسية مسلمة؟

  20. في البداية اقول لحضرتك انك دكتور محي الدين عميمور قامة عربية نفتخر بها في مصر كما يفتخر بها اشقاءنا في الجزائر
    لكن دعني اختلف في نقطة .
    حكم الاعدام الذي تم تنفيذه علي ماعرفوا بمرتكبي حادث اغتيال الناءب العام المصري قد مر بكل المراحل القضائية ودرجات التقاضي وتم عرضه علي 13 قاضيا في درجات مختلفة . وليس من المنطق ان تلجئ الحكومة المصرية في وقت هي تحت عدسة العالم بسبب التواجد الاعلامي لجماعة الاخوان المسلمين ان تلجئ الي حكم الاعدام ان لم تكن الادلة والبراهين ثابتة . وقول المتهمين انهم تعرضوا للتعذيب لااعتقد ينفي عنهم التهمة وربما لاانكر التعذيب لان من يصادفه سوء حظه ويدخل قسم الشرطة لخلاف بسيط يتعرض الاهانة فما بال الامر والقضية اغتيال وبعمل ارهابي .
    بشكل عام
    اما من ناحية تنظيم الاخوان المسلمين فليس من حقي ان اطلب من احد اوانكر علي احد محبتهم . لكن هم بالنسبة للغالبية العظمي من الشعب المصري يعتبروا الان من الماضي
    سماح ابراهيم الطيب
    اخصائي علم النفس التربوي .. ماجستير من جامعة ماكجيل الكندية عام 2017

  21. ____ الكثير من الكتاب و المفكرين و الإعلاميين و النقاد عرب و مصريين _ و لعل الدكتور محيي الدين عميمور أحدهم _ كتبوا و يكتبون بمرارة و قساوة نقدا ليس كرها في مصر و إنما حبا في مصر التي عرفوها و عاشوها بغير تنكر لأفضالها و حضنها الرحب ، نعتقد أن جل هؤلاء الكتاب منطلقهم حنين إلى زمن كانت مصر فيه أمة تقافة و حضارة و تاريخ و علوم و نهضة فكرية ثقافية و فنية لا مثيل لها في الأكوان العربية الأخرى . لكن العالم اليوم تبدل و جاب معاه مناخ آخر و فيه من تأقلم ، و فيه من لم يستطع … / و فيه من اختار ’’ الشعبوية ,, رزقا .. و فيه من إختار ’’ الحرية ’’ هربا .. كل على بعضه .. و لا أستثني الإخوان .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here