مُراهقون بلجيكيّون يتراقصون تنكّريّاً بالثوب والشماغ ويردّدون “الله أكبر”.. أحزمة ناسفة ومشاهد تمثيليّة تُشبه صلاة المُسلمين.. جدل واستياء واتّهامات بالتسامح مع الفوبيا ضد الإسلام.. مجرّد احتفال مدرسي لم يُقصَد منه الاستفزاز والإساءة أم تنميط وعُنصريّة مقصودة؟

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

تتوالى الإساءات فيما يبدو للدين الإسلامي، فبعد الجدل الثائر في فرنسا على خلفيّة تصنيع حجاب رياضي إسلامي، تراجعت شركته المُصنّعة عن إنتاجه، بعد اتهامات بالخضوع للإسلاميين، وتغليف المرأة، يتجدّد الجدل في بلجيكا هذه المرّة، وبعد احتفال، قال ناشطون حول العالم، إنه يُسيء لأتباع الدين الإسلامي.

القصّة بدأت، حين ظهر مُراهقون بلجيكيّون، في مقطع فيديو مُتداول، وهم يرتدون زيّاً تنكّريّاً، للاحتفال فيما تبقّى من مئة يوم دراسي، وقد ظهروا يرتدون أثواباً شبيهةً بتلك المعروفة خليجيّاً (الزي الرسمي)، مع الشماغ والعقال، بالإضافة إلى أحزامٍ ناسفة مُزيّفة، بل وظهروا يردّدون “الله أكبر”، ويُمارسون حركات تمثيليّة، شبيهة بطريقة صلاة المسلمين.

الإساءة بدت واضحة لنشطاء ومُغرّدين إسلاميين، واعتبروه دلالة على تنامي ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، وتقديم صور نمطيّة عُنصريّة عن الدين، وربطه بالإرهاب، وهو ما شارك فيه إعلاميون من بلجيكا، مُؤكّدين رفضهم لمثل تلك المظاهر، وما تتركه من إساءة واضحة لتعاليم أتباع هذا الدين، كما حذّروا من فتنة، كما تناقلت المقطع وسائل إعلام بلجيكيّة محليّة.

مدير المدرسة الكاثوليكيّة التي احتضنت الواقعة، سارع إلى التأكيد، أنه لم يكن القصد إيذاء أو استفزاز أحد، لكنّه ذكّر بأنّ التلاميذ كانوا يحتفلون فقط، بتبقّي مئة يوم على الدراسة، ويذكر أن الاحتفالات لم تقتصر على الذكور في المدرسة، بل شاركت الطالبات في إهانة النقاب، وظهرن يرقصن داخل فصل مدرسي بذات المدرسة، وأضاف مدير المدرسة أنه لا يمكن اعتبار الحفل من زاوية التسامح مع الفوبيا ضد الإسلام.

ويبدو أن الحركات الجهاديّة، قد ساهمت بشكل أو بآخر بانتشار هذا العداء للإسلام، لما قدّمته من دمويّة خلال سيطرتها على مساحات شاسعة من سورية، والعراق، والإعلان عن خلافتها، لكن المنظّرين في تلك الحركات، يقولون أنّ كل هذه الدمويّة، تأتي في سياق الرد، على الانتهاكات الأمريكيّة، ضد الشعوب العربيّة، وعلى رأسها الشعب العراقي، لكن أصواتاً إسلاميّة مُعتدلةً، تُفضّل الفصل بين تلك الروايتين، والعمل على إعادة صورة الإسلام السمح، واستغلال فترة انحسار المد الجهادي، وسُقوط الخلافة الإسلاميّة، قبل عودتها يقول خبراء أشرش من ذي قبل.

وفي وسط كل هذا الجدل، تعالت أصوات تُذكّر بمسؤوليّة العربيّة السعوديّة عن خلق، ودعم مثل تلك الحركات الجهاديّة، ومُحاربة الشيوعيّة المُتمثّلة بالاتحاد السوفييتي، وما تبعها من تحريف لتعاليم الإسلام، إضافةً إلى الحشو الدينيّ الصّارم في الكُتب المدرسيّة التّابعة لوزارة المعارف في المملكة، والعقيدة الوهابيّة التي قامت على أساسها مثلاً “الدولة الإسلاميّة” داعش، فلا تسامح مع المُعتقدات الأخرى، ولا تهاون مع أتباع الديانات السماويّة، نساؤهم تُستباح، ورجالهم تُقتل.

المُفارقة بين كل هذا، يقول نشطاء علمانيون، أنّ العربيّة السعوديّة، وفي عهدها الجديد، ستدخل اللغة الصينيّة إلى مناهجها التعليميّة، وهي التي كانت تحارب العقيدة الشيوعيّة، وتحذّر أتباعها من “قرني الشيطان”، ألا وهُما روسيا والصين، لا بل ويظهر أن الأمير محمد بن سلمان “مُتعاطفٌ” مع معسكرات “إعادة التأهيل” لأقليّة الإيغور المُسلمة، حسب تصريحات للتلفزيون الصيني، في معرض حديثه عن حق الصين في مُحاربة الإرهاب.

 

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. الرجاء عدم التحدث عن العنصرية أو الإسلاموفوبية فيما يخص احتفال أولاد وتنكرهم.
    نحن نعيش في بلاد يستطيع المرء أن يسخر من كل شيء بدون محرمات. هذه البلاد التي فتحت لنا أبوابها على مصراعيها وجنستنا وأعطتنا ما لم تستطع بلداننا الأم تأمينه لنا، العلم والعمل والإحترام والعيش الكريم وخاصة التعامل الإنساني والحضاري وما هذا التنكر إلا أفكار أطفال يحولون خوفهم من هذا الزي وهذه العبارة “الله أكبر” لشيء خفيف يضحك وهذا الخوف زرعته وحوش كاسرة ولدت وترعرعت في هذه البلدان وانقلبت عليها حقداً وكراهية.
    يعني قبل ذلك حاسبوا من زرع هذا الحقد والكره في النفوس.

  2. .
    — وهولاء اطفال على مقاعد الدراسه يأخذون الدنيا ببساطه ويمكن ان يقلدوا البوذيين او الهندوس من اجل الدعابه فيضحك الهندوسي او البوذي ، اما اذا قلدنا نحن معشر المسلمين فالعياذ بالله تقوم الدنيا وتقعد .
    .
    — بالمقابل على باقي الأديان تحملنا ونحن نشتم دون انقطاع عقائدهم ليس من قبل طلبه مدارس بقصد المداعبة والمزاح بل من على منابرنا وفِي بلادهم ايضا ونكيل لهم صفات القرده والخنازير .
    .
    — بالامس صادفت شخصا اعرفه وهو قيادي في جمعيه المشاريع الاسلاميه المعروفة بالإحباش ويعمل خبير استثمار بالأسهم الامريكيه ورغم انتي أخبرته بانني مستعجل و متجه لموعد الا انه استوقفني وبدأ سردا لا ينتهي عن قصص حدثت مع الخليفه عمر بن الخطاب والطريف بالموضوع انه من اصل لبناني من مدينه طرابلس واهلها دون قصد يشتمون كثيرا وكان كلما ذكر من خالف عمر بن الخطاب يقول ، فاجابه ابن الست وستين XXX وأخو XXX ، هذا الجانب الطريف من الحديث ، وطبعا كان لا بد له من شن هجوم كاسح على الاخوان المسلمين والتحرريين والوهابيه ( كل ذلك على الرصيف ) ، وبالنهايه شن هجوما على ضباط نقطه حدوديه بين كندا وامريكا استوقفوا باصا به سته عشر ملتحيا من الفرع الكندي للجمعيه اصولهم عربيه قادمون لفلادلفيا للمشاركه باحتفال ديني وكيف انه قال للضابط الامريكي انت تعطلنا دون سبب فاعتذر الضابط وتركهم دون تدقيق إضافي . قلت له : وزعلان كمان عَلى تعطيل عشره دقائق والله لو في دوله عربيه واعترضت لنتفوا لحاكم على الحدود . ومضيت وانا أقول لنفسي لن نصل الى شيء اذا لم نتعلم كيف نتقبل من يخالفنا .
    .
    .
    .

  3. لا ألومهم

    هذا ما تريده حكوماتهم و عملاؤهم من قيادات في بلاد المسلمين

  4. قمة الحقارة والدناءة.
    نحن كمسلمين نحترم جميع الاديان ولايمكن لابنائنا ان يقومو بفعل كهذا ضد الديانات الاخرى.
    هذا عمل استفزازي ضد المسلمين.
    هذا اكبر دليل على العداء ضد المسلمين وماذا يعلمون اولادهم في المدارس ضد الاسلام وهذا يتجلى في مثل هذه التصرفات وغيرها.

  5. عن اية اساءات تتحدث؟
    وعلى اي عصب طائفي تحاول العزف؟
    في بلاد العالم يا اخونا الناس تتناول كل شيء بالنقد والفكاهة، بما في ذلك الارهاب والدين والملوك والسياسيين ورجال الدين وكل ما يعتبره امثالك مقدسا.
    هذه احدى اوجه حرية الرأي والتفكير التي جعلت امم الأرض تتقدمنا بسنين ضوئية بينما نحن نسعى جهدنا للعيش كما يصور لنا خيال رجال دين مرضى كيفية عيش اسلافنا قبل 1400 عام.
    كفاكم مناداة بمعاداة المسلمين، فلا يفجر ولا ينحر ولا يسبي ولا يغتصب المسلمين الا المسلمين.

  6. ما قام به هؤلاء المراهقون و مدرستهم عمل مشين و حقير في دولة تجتر بالديمقراطيةة و حرية الأديان…….ولكن أهو مشين أكثر من استقبال دولة مسلمة لصهيونية من لقيطة بلفور قالت بملئ فمها في الكنيست (البرلمان) الصهيوني أن المؤذنين كلاب محمد…استقبلتها الأعراب و أكرمتها و أخذتها معززة مكرمة لتزور أكبر مساجدها……….فلماذا نلوم الآخرين…أم نريدهم أن يكونوا شيوخا أكثر من شيوخ المسلمين ؟؟.

  7. واذا انتقد احد عنصرية وإجرام الاحتلال الصهيوني يتهمونه بمعاداة السامية المفروض ان يستنكر ويغضب حماة مقدسات المسلمين في بلاد الحرمين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here