مُجرِم الحرب الإسرائيليّ الجنرال غانتس قائد العدوان على غزّة عام 2014 يُقيم حزبًا جديدًا والاستطلاعات تتوقّع له 15 مقعدًا ونتنياهو يتهمّه باليساريّة!

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

تشهد الخارطة السياسيّة-الحزبيّة في إسرائيل، استعدادًا للمعركة الانتخابيّة القادِمة، والتي من المُقرّر إجراؤها في التاسع من شهر نيسان (أبريل) القادم، تشهد تغييراتٍ لافتةٍ وتحالفاتٍ جديدةٍ، مع أنّ أخر سبعة استطلاعات للرأي العام، تمّ إجراؤها لصالح وسائل الإعلام العبريّة أكّدت على أنّ حزب (ليكود) الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو، سيفوز في الانتخابات بفارقٍ كبيرٍ، الأمر الذي يؤكّد على أنّ الإسرائيليين لا يهتّمون البتّة في أنّ نتنياهو هو عمليًا مُتهّم بعددٍ من قضايا الفساد، ومنها على سبيل الذكر لا الحصر: تلقّى الرشاوى، خيانة الأمانة والاحتيال.

إلى ذلك، وفي تأكيدٍ لما كان صدر سابقًا، أعلن رئيس الأركان الإسرائيليّ السابق بيني غانتس، رسميًا وعلنيًا، تأسيس حزبٍ جديدٍ لخوض انتخابات الكنيست المقبلة في نيسان (أبريل) 2019 تحت اسم (المناعة لإسرائيل)، وتقدّم بالفعل أمس الخميس إلى مُسجّل الأحزاب بعد شهورٍ من الغموض حول خطته السياسيّة، وكما يقول المثل العربيّ شرُّ البلية ما يُضحِك: رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، قال في تعقيبه على تشكيل الحزب الجديد إنّه لا يتدّخل في الأمور السياسيّة التي تخُصّ اليسار في إسرائيل، على حدّ قوله.

جديرٌ بالذكر أنّ الجنرال في الاحتياط بني غانتس، هو مجرم حرب مشتبه بارتكابه جرائم خطيرة أثناء عدوان “عمود السحاب ” على غزة، عام 2012 كما إنه شارك شخصيا في عمليات اغتيال في قلب لبنان منذ 1979، وغيرها الكثير. كما أنّه قاد العدوان ضدّ قطاع غزّة في صيف العام 2014، وهو العدوان الذي أسقط عشرات آلاف الفلسطينيين بين قتلى وجرحى، وسبق أنْ مُنِح حصانةً خاصّةً في بريطانيا أثناء زيارة لها خوفًا من اعتقاله هناك، وهو مهدد بالاعتقال في عددٍ من الدول الأوروبيّة التي لا يستطيع زيارتها.

وفي هذا السياق، قدّم فلسطينيّ مقيم في هولندا، إسماعيل زيادة، دعوى أمام المحكمة المدنيّة الهولنديّة ضدّ غانتس، وكذلك ضدّ قائد سلاح الجو الإسرائيليّ السابق الجنرال أمير ايشل للتسبب بقتل 6 من أفراد عائلته خلال العدوان الذي شنّته إسرائيل ضدّ قطاع غزّة في صيف العام 2014، والمُسّمى في تل أبيب بـ”عملية الجرف الصامد”.

وذكرت مصادر عبرية، أنّ فلسطيني يحمل الهوية الهولندية، قدّم دعوى أمام المحكمة الهولنديّة ضدّ غانتس وايشل محملهما مسؤولية مقتل 6 من أفراد عائلته في قطاع غزة، وتمّ نشر هذه الدعوى في وسائل الإعلام الهولنديّة ووضعت السفارة الإسرائيليّة في صورة الدعوى، كما أكّدت صحيفة (هآرتس) العبريّة.

وأوضحت المصادر، أنّ محامية رافع الدعوى طلبت من قائد الجيش السابق غانتس وايشل، إعطائها جواب خلال 6 أسابيع إذا لديهما الاستعداد بالاعتراف بمسؤوليتهما عن القتل، وتعويض المدعي، وأنّه في المرحلة الثانية سيجري استدعائهما للمثول أمام المحكمة الهولنديّة وتقديم شهادتهما. وذكرت المصادر عينها في حديث للصحيفة العبريّة إنّ المحكمة الهولنديّة لا يوجد لديها اختصاص قضائيّ للنظر في هذه القضية، على حدّ تعبيرها.

بالإضافة إلى ذلك، نشرت وسائل إعلام عبريّة تقارير تُفيد بأنّ غانتس رفض عرضًا من آفي غباي زعيم العمل، الذي يُسّمى حاليًا بالمعسكر الصهيونيّ،  لترؤس القائمة، وكانت إشاعات سابقة زعمت أنّ غباي مستعد بمنح المنافسة على منصب رئيس الحكومة لغانتس على أساس أنْ يحظى غاباي بمنصب زعيم الائتلاف ووزارة مهمة، ولكن من الواضح أن لدى غانتس خططًا أخرى.

وأيضًا سرت إشاعات في الأيام الماضية بأنّ وزير الأمن الإسرائيليّ الأسبق، موشيه يعلون وغانتس يتقاربان وربما يعملان معًا، ولكن الوقائع اللاحقة نفت هذا الزعم حيث سبق ليعلون أمس أنْ أعلن أنّه أنشأ حزبًا جديدًا.

وشدّدّ العديد من المُحللّين السياسيين في إسرائيل على أنّ غانتس يتصرّف مع السياسة بطريقةٍ عسكريّةٍ حيث يمتنع عن مقابلة معظم السياسيين الذين يحاولون الاتصال به، ويبدو أنّه ليس في عجلة من أمره لإقامة تحالفات تخدمه.

في هذا السياق لا يستطيع غانتس تجنّب معضلة الاضطرار للانخراط في أحد المعسكرين، ففي حالة خاض الانتخابات منفردًا، فمن المتوقع أنْ يحصل على حوالي 15 مقعدًا، وهو أمر يُجبره على الالتحاق بائتلافٍ حكوميٍّ يُشكله نتنياهو أوْ ما يُسّمى باليسار الصهيونيّ، وبالتالي تطرح أسئلة حول استعداد غانتس للانخراط في ائتلاف يتزعمه شخص ملاحق قانونيًا، أوْ أنْ ينضّم إلى المعارضة وهو لم ينخرط في السياسة لهذا الغرض، كما نقلت وسائل الإعلام العبريّة عن مُقرّبين منه.

إلى ذلك، من الأهمية بمكان الإشارة إلى أنّه حتى اللحظة أُضيفت ثلاثة أحزاب جديدة للخريطة السياسيّة في دولة الاحتلال، هي حزب يعلون، وحزب (غيشر) بقيادة النائبة أورلي ليفي، التي انفصلت عن حزب (يسرائيل بيتينو) بقيادة وزير الأمن السابِق، أفيغدور ليبرمان، وأخيرًا حزب غانتس، مع تغيراتٍ كبيرةٍ من المتوقع أنْ تطرأ على هذه الخريطة نتيجة انقسامات أوْ تحالفات جديدة وإنْ كانت السمة العامّة حتى الآن هي التشرذم السياسي والمحاولات التي تبديها التيارات الرئيسية للتكتل يمينًا ويسارًا، إذا جاز التعبير.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. حتى تكون قياديا في دولة الاحتلال وترتقي الى ارفع المناصب لابد لك ان تكون قاتلا سفاحا بحق الفلسطينيين ؟! وجميع الاسماء التي تتردد هي لقتله مجرمين مطلوبين للعدالة الدولية ؟!

  2. السياسيون في الكيان اللقيط يبدأون حياتهم السياسية على بحر من دماء الفلسطينيين، وبالتامر مع بعض الأنظمة التي تحكم العرب. الغريب أن معظم الأنظمة التي تحكم العرب تكن عداءا عميقا للشعب الفلسطيني وكثير منها قتل من الفلسطينيين اعدادا عجز العدو عن تحقيقها.

  3. كل جنرالات الكيان الصهيوني ومنهم من أصبحوا سياسيون مجرمين ولهم تاريخ باع في الاجرام ومطلوب محاكماتهم دولياً لجراءم ضد الانسانية والابادة الجماعية مثل الجنرال غانتس الدموي قاءد العدوان الدموي على غزة عام 2014!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here