ميشيل شحادة: اساليب التحكم الاستعماري والانتفاضات الشعبية العربية

ميشيل شحادة

عندما ورثت الولايات المتحدة الشابة قيادة العالم من الإمبراطورية البريطانية المحتضرة بعد الحرب العالمية الثانية ورثت معها ايضا طرق التحكم التي رتبتها في العالم من اجل السيطرة عليه، والحفاظ على مقررات مؤتمر كامبل الامبريالي (1907) وسايكس بيكو (1916) الذي قسم الوطن العربي بين القوى الأوروبية بعد اختتام الحرب العالمية الأولى.

 فبخصوص منطقة الشرق الأوسط قامت القوى الأوروبية الغربية بترتيب نظامًا تحكميا خيط على مقاس المنطقة الغنية بالثروات النفطية الكبيرة. وكانت الخطوط العريضة لنظام التحكم هذا هو أن الدول المنتجة للنفط سوف تدارمن قبل ما اسموه سراً “بواجهة عربية” تقف بريطانيا خلفها. وكان الشرط ألأساسي لهذه الواجهة هو أن تكون ضعيفة بحيث يمكن الوثوق بها وبأنها ستقوم بطاعة ما يطلب منها تنفيذه. ولكن هذه الترتيب بحد ذاته يحتوي على مشكلة بنيوية: فإذا كانت هذه الواجهة ضعيفة فأنها لن تكون قادرة على السيطرة على جماهيرها “الجاهلة والغير متحضرة.”  فأن هذه الجماهير كانت بتصورهم كتلة بشرية “همجية، “لا تفهم”، وانه من السهل ان تصاب “بفيروس القومية المتطرفة”. مفهوم هذا الفيروس حددته وزارة الخارجية البريطانية في اربعينيات القرن الماضي على أنه “الاعتقاد بأن يكون المستفيد الأول من موارد البلد هم ابناء ذاك البلد.”

اذاً ولحل هذا الاشكال فقد تم إعداد ما أسمته إدارة نيكسون الامريكية بنظام “الشرطة المحليون،” اي رجال درك محليين يحافظون على الامن في هذا الحي الشرق اوسطي. ومن الأجدى لقوى الشرطة هذه ان تتألف من غير العرب، لأنهم افترضوا انهم سيكونون أكثر كفاءة من جيرانهم العرب في قتل “العرب المتمردين”. وهذا ما أطلق عليه ديفيد بن غوريون، رئيس الوزراء الإسرائيلي، “سياسة الأطراف”، للدول غير العربية، إيران (تحت حكم الشاه)، تركيا، إسرائيل، وباكستان. هؤلاء يألفون طاقم “الشرطة المحلية” للمنطقة العربية. اما مقر هذه الشرطة فسيكون بالطبع في العاصمة واشنطن. أما في حالة خروج الأمور عن السيطرة بحيث لا يمكن لـ “رجال الشرطة المحليون” التعامل معها، فهنا يأتي دور العضلات العسكرية الأوروبية الغربية وامريكا كاحتياط يمكن استخدامه عند الحاجة.

عمل هذا النظام بفاعلية رغم الصعوبات التي تمثلت في مقاومة جماهير المنطقة وقواها التحررية الحية. فعدم خضوع الشعب الفلسطيني وثوراته وانتفاضاته المستمرة منذ اليوم الأول، وانتخاب حكومة مصدق في إيران، والثورة الناصرية في مصر والثورة الجزائرية شكلت اهم هذه التحديات. ولكن طرق التحكم الغربية الموضوعة اثبتت نجاعتها في تخطي هذه التحديات والتغلب عليها.  أتت حرب الأيام الستة لتؤكد ان اداء هذه المنظومة قد اثبت جدارته، فالكيان الصهيوني قد قام بوظيفته على اتم وجه بهزيمة عسكريا الدول العربية مجتمعة. لم يكن هناك أي حاجة للتغيير، فالألة التحكمية تعمل بفعالية عالية.

 أتت حرب 73 بين مصر وسوريا من جهة والكيان الصهيوني من جهة اخري لتعطي إشارات بأنه من الممكن ان هذه المنظومة التحكمية قد بدأت تتصدع.  ولكن في اعقاب احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 بمهاجمة “القاعدة” الارهابية لبرجي مركز التجارة الدولية في مدينة منهاتن ومقر وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون)، وما تلاها من حرب شرسة على العراق واحتلاله وتدميره، وما أثبته تلك الحرب من تكلفة عالية اقتصاديا وبشريا واجتماعيا على الولايات المتحدة، بدأت مراكز الأبحاث ومراكز القرار تعيد النظر في تلك المنظومات التحكمية ومدى جدواها ضمن الظروف العالمية الحالية.

توصلت هذه المؤسسات الى النتائج التالية:

أولا: الدولة العربية القُطريّة تطورت وقويت الى حد تجاوز المسموح به بحيث ان نظام التحكم القديم لم يعد مجديا في استيعابها. هذا ما حصل في العراق وسوريا وليبيا والجزائر ومصر. هذا التطور استدعي التدخل المباشر للجيوش العسكرية الغربية كما حصل من تدمير العراق، وما صاحب ذلك من تكلفة اقتصادية وسياسية واجتماعية باهظة.

ثانيا: قيام الثورة الإيرانية التي اخرجت إيران من معادلات التحكم هذه، بل انها أصبحت من القوى المعادية والمواجهة لها. كما ان وصول حزب العدالة والتنمية في تركيا وان لم يخرج تركيا من الناتو الا انه زاد الأمور تعقيدا للغرب بسبب السياسة الخارجية القومية شبه المستقلة التي اتبعها اردوغان.

ثالثا: الدروس المستفادة من تجارب حرب العراق وأفغانستان بأن التدخل العسكري المباشر باهظ الثمن وينهك الغرب سياسيا اقتصاديا واجتماعيا بدرجة لا يمكن انتهاجه لارتداده عليهم بأخطار تهدد مجتمعاتهم بالإفلاس والانهيار، خصوصا في ظل تنامي المنافسة الصينية والروسية في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية. فخرجوا بنتيجة انهم أصبحوا بحاجة الى ابتكار أساليب جديدة تخدم نفس الغرض بكلفة اقل من النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية.

رابعا: تجربة أفغانستان باستخدام الإسلام السياسي ضد الاتحاد السوفياتي بتسخير قوى وكيلة محلية مسلحة يمكن الاعتماد عليها في الحالات التي تستعصي عليها الانتفاضات الجماهيرية اثبتت نجاحها. فتقوم برفع شعار الجهاد وتستخدمه في استقدام مئات الالاف من الجهاديين من مختلف انحاء العالم الإسلامي بتمويل غربي سعودي خليجي لإسقاط الأنظمة المتمردة على أمريكا كما يحصل في سوريا.

 فكانت النتيجة ان تفتقت اذهانهم عن خطة الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة كحل. حيث سعت الإدارات الامريكية المتعاقبة وبمساعدة اوروبا الى تنفيذ خطط لتقسيم الدول القطرية المجزأة في سايكس بيكو الى اقسام أصغر وعلى أساس طائفي وعرقي. فنجحوا في تقسيم السودان، ثم حاولوا تقسيم العراق الى ثلاث دويلات شيعية وسنية وكردية ولم ينجحوا حتى الان. وفي سوريا لا زالوا يحاولون تقسيمها الى دويلات علوية وسنية وكردية، ويفشلون هنا ايضا. اما أساليب التنفيذ الجماهيرية فقد بدأت معالمها تظهر بشكل متبلور في وثيقة طرحت عام 1996 بعنوان “الاختراق النظيف، استراتيجية جديدة للسيطرة على منطقة الشرق الاوسط.  تشرح الوثيقة ان الاستراتيجيات القديمة للسيطرة على المنطقة قد عفي عليها الزمن وأصبحت غير مجدية. فالظروف الدولية لم تعد تسمح بإرسال جيوشنا الباهظة التكلفة لحماية مصالحنا هناك، بل يجب العمل على اكتشاف وخلق العناصر التي تؤيدنا داخل هذه المجتمعات وتغذيتها وتمويلها ومن ثم الاعتماد عليها لإحداث التغيرات التي نريدها وتخدم مصالحنا الاستراتيجية والحيوية.

ومن هنا بدأت عملية تحديد هذه العناصر ليس فقط من بين القوى السياسية والطبقات الحاكمة، ولكن ايضا من بين كل شرائح المجتمع المدني والطبقات الأكاديمية والتعليمية ورجال الاعمال والمصارف والشركات الكبرى وسماسرة الشركات الغربية. فانتشرت المنظمات غير الحكومية الممولة من الغرب بحيث يكون هذا التمويل بالظاهر يدعم برامج لنشر الفكر والمبادئ اللبرالية ولتحقيق شعارات تدور حول نشر الديمقراطية، وتحرر المرأة، ومحو الامية، والدفاع عن المثليين، وحماية البيئة الى اخرة من الشعارات النيو ليبرالية، ولكن في الخفاء يعمل لخدمة مصالح الغرب السياسية. ولقلة فرص العمل للشباب، نجحت هذه المنظمات “المدنية” باستقطاب خيرة الشباب المتعلم وكوادر من النشطاء واليسار، الذين أصبحوا قيادات مدنية تعمل حسب رغبة وميول مصادر التمويل كما حدث في فلسطين ومصر ولبنان والعراق. اصبحت هذه العناصر والمنظمات الأكثر تنظيما وتمويلا في مجتمعاتها ومن خلفها الدوائر المختصة في أجهزة الامن الغربية التي تدعمها تدريبا واعلاميا وباستخدام “السوشيال ميديا” والانترنت في تحريك الجماهير عند الحاجة، او توجيها من الخلف بعكس ما تنتفض من اجله للتغيير لاقتصادي والاجتماعي والسياسي، لان التغيير الحقيقي في هذه المجتمعات ليس في مصلحة الغرب الامبريالي الذي يريد إبقاء هذه المجتمعات تحت سيطرته وتحكمه بكلفة رخيصة.

كان هذا الأسلوب كان قد جرب بنجاح كبير في “الثورات الملونة المخملية” في اوروبا الشرقية لإنهاء تأثير الاتحاد السوفياتي آنذاك وروسيا لاحقا وتهجيرهم الى معسكر الناتو المضاد. كما تبلور في منطقتنا من خلال الحركات الجماهيرية فيما سمي ب “الربيع العربي” حيث اثبتت التجربة انه من الممكن الاستفادة من حركة طاقة الجماهير المقهورة الساخطة على الحكم، والراغبة في التغيير، وحرفها عن اهدفها المشروعة وتوجيهها نحو خدمة خططها ومآربها. فالتاريخ اثبت ان القوى الأكثر تنظيما والأكثر تمويلا هي التي تفوز بالنهاية. وقد رأينا ذلك بكل وضوح في مصر عندما اتفقت إدارة أوباما مع الاخوان المسلمين ومع تركيا على تسليم دفة الحكم للإخوان المسلمين في مصر ومن ثم العالم العربي برمته كي تدير المنطقة لهم حتى يتفرغوا لأولوياتهم في منطقة المحيط الهادئ ومواجهة الصين كما أعلنت بذلك إدارة أوباما.

كانت تركيا قد اقنعت إدارة أوباما بقدرة الاخوان المسلمين على الحكم في العالم العربي والتحالف مع الغرب، وكانت قيادة حزب الاخوان المسلمين العالمية قد تعهدت بذلك للإدارة الامريكية وبضمانه تركية. كانت الخطة السيطرة على مصر أولا تتبعها تونس ومن ثم سوريا والأردن. ولكن هذه الخطة فشلت عندما قام الجيش المصري بالانقلاب عليها، كما فشلت الهجمة عل سوريا، وعندما أتت ادارة ترمب الى البيت الأبيض انقلبت على هذه الخطة ووصل الامر بالرئيس ترمب حد تصنيف الاخوان المسلمين ك “حركة إرهابية.”

وعندما قامت الانتفاضات الشعبية الواسعة، والتي استبشرنا بها بصيص امل نحو التغيير المرجو في العراق ولبنان كان لا بد للمخلصين من حمايتها من اعدائنا المتربصين بها لاستغلالها لخدمة اجندتهم. فقد كان ما فاقم الحاجة عند الامريكان ودق ناقوس الخطر لديهم في هذه الآونة بالذات وخصوصا في لبنان والعراق، هو ان الحكومة العراقية كانت قد تمردت على الامبراطور الأمريكي. وكان ذلك عندما توجهت الى الصين وعقدت معها صفقة ضخمة مقدارها خمسمائة مليار دولار تدفع بالبترول العراقي وليس بالدولار. فأثار ذلك حفيظة أمريكا خوفا من حلول النفط بدل الدولار في التعامل التجاري بين الصين والمنطقة العربية. وكان رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، قد رفض صفقة القرن وايد حق العودة الفلسطيني، وانتقد ممارسات اسرائيل الهمجية ضد الشعب الفلسطيني، وعمل على فتح قنوات للتنسيق بين العراق وسوريا، وخصوصا الإصرار على فتح معبر البوكومال بين البلدين ضد الرغبة الامريكية مما اثار ضغينتهم عليه وعلى حكومته. فعندما قامت الانتفاضة الشعبية العراقية رأت بها أمريكا فرصة ذهبية لفتح باب للولوج منه الى العراق ومناسبة لا تعوض لاستعمالها ضد إيران وتغيير سياسات العراق لتعود الى الانسجام مع المشيئة الامريكية.

اما في لبنان فلا يحتاج الامر الى الكثير من الشرح. فوجود حزب الله في الحكومة وما يشكله من ثقل فاعل في محور المقاومة التي تقوده إيران، ولشعور أمريكا بأن الحزب قد أضعف حلفائها في لبنان بدرجة قصوى، ولأنها لا تستطيع ترك المنطقة دون ترتيب يضمن بقائها في فلكها حماية لمصالحها وعلى رأسها أسرائيل، أصبح من الضروري ان تبادر بالتدخل من خلال عملائها الكثيرين لتقليص تأثير حزب الله وتعديل موازين القوى الى مستويات مقبولة لديها. وسيكون من السذاجة ان نصدق ان الأمريكي سيقف على الحياد في لبنان، الاصرار على عدم رؤية دوره ومحاولاته لاختراق انتفاضة المقهورون وتوجيهها الى أماكن أخرى معاكسة لأهدافها.  يجب ان يعي نشطاء الانتفاضة اللبنانية ورموزها المخلصون من يتربص بانتفاضتهم ومن يتظاهر بالوقوف الى جانبها وهو يشحذ سكاكينه لطعنها في الظهر. فالسماح للقوى الطائفية والاقطاع السياسي وجميع ارباب الفساد والعملاء من القوات اللبنانية، وحزب الكتائب، والحزب الاشتراكي، والجماعة الإسلامية، وكل قيادات 14 اذار مثل السنيورة ورضوان السيد غيرهم، والمنظمات غير الحكومية الممولة من الغرب، والفاسدين في القطاعات الاقتصادية والتعلمية والمصرفية، واللائحة طويلة، السماح لهم بالوقوف الى جانب الانتفاضة وابقاؤهم في مواقع مؤثرة في المسرح يعني تفويت الفرصة، وتضييع الأهداف التي خرجت الناس من اجلها الى الشارع.

ان سياسة دفن الرأس في الرمال كالنعامة لا يحمي الانتفاضة من اعدائها، ومهاجمة المخلصين من النخب التي تدعم الانتفاضة وتنبهها الى المخاطر لأنها تريد لها النجاح يضر بالانتفاضة ويساهم في نصرة مساعي اعدائها لإجهاضها عن وعي او عن يغير وعي. فشعار “كلن يعني كلن” شعار خطير لا يميز بين مكونات الطبقة الحاكمة. كما ان رفع الشعارات المرتفعة فوق الممكن والتي ليس لها فرصة للنجاح لن تخدم قضية الناس، لإنها تجذب ما هو ممكن للخلف، وستخلق في حالة فشلها ردة فعل إحباطيه لجيل كامل من الشباب مثلت هذه الانتفاضة ذروة وعيه وتَخَلُّصَهُ من الاغلال التي كانت تقيده وتعيده الى للوراء مسحوقا أكثر مما كان.

من نافل القول ان الإصلاح لن يأتي عن طريق الأحزاب الطائفية السياسية في لبنان. هذه النظام الطائفي ونظام المحاصصة هما اللذان يولدان الفساد في المحصلة. هذا النظام كان قد اسسه الاستعمار الفرنسي وعملائه في الأصل والذي يجب انهاؤه واستبداله. ولكن من المؤكد ان محاسبة الفاسدين يجب ان يتم من خلال مؤسسات حكم كالقضاء مثلا ومن هنا تكون البداية: الإصرار على ان يكون تأسيس قضاء نزيه يقوم على محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين واعادة الأموال المنهوبة على رأس القائمة، وهذه العملية بحد ذاتها ستقود بالنتيجة الى البدء في وأد الطائفية والاقطاع السياسي وتأسيس نظام جديد دون الدخول في الفوضى المدمرة.

كاتب وناشط سياسي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

17 تعليقات

  1. لقد عانينا فراغا وتراجعًا اكثر للمنطقة بعد سيادة القطب الوحيد بقيادة الولايات المتحدة لمشرقنا العربي بشكل عام والقضية الفلسطينية على المستوى الخاص وتاريخ معاناة الشعب الفلسطيني من الاستعمار الغربي منتهيًا بقيام دولة الكيان الصهيوني الذي اصبح اكثر الأطراف تاثيرا على الواقع العربي والفلسطيني اليوم ممثلا للاستمرار الغرب وهيمنته ، الاستاذ ميشيل كان واضحا وقاطعا في تحليله وما قدمه بخصوص القضية الفلسطينية ومنظمة التحرير وأزمتها التي امتد للسقوط نهائيًا في اتفاقية اوسلو البغيضة لانهاء القضية الفلسطينية وإسقاطها من محورها الرئيسي لكل القضايا العربية،
    شكرا لك يا أستاذ ميشيل

  2. مقال الأخ ميشل شحاده رغم اختصاره لما يجري في منطقتنا مملوء بالحقائق التاريخية وتحليلاته عميقه و تدل على مدى ثقافته في فهم ما يدور من سياسات عالميه لابقاء الشرق الأوسط دون تحرك أو تقدم إلى الأمام. لغته سلسه و سهلة الاستيعاب نرجو من الأخ ميشل كتابة المزيد من هكذا مقالات هادفه و تحليليه.

  3. مقال يعتمد على منهج علمي تحليلي رصين يشير بوضوح إلى امتلاك الكاتب لرؤية ثاقبة مميزة.
    نحن بحاجة فعلاً إلى تناول احداث المنطقة وفق منهج سردي يعتمد على التحليل العلمي الموضوعي للخروج برؤية وصفية سليمة لمجريات الأمور ولامتلاك القدرة على التنبؤ بمآلاتها.
    أشكر الكاتب المبدع الأستاذ ميشيل شحادة على هذه الإنارات المفيدة.

  4. استنتاجات خاطئة بشأن سوريا وثورات الربيع العربي. وهناك تجاهل واضح لدور اسرائيل في المنطقة العربية. وهناك غلط تاريخي عندما يصف الكاتب إيران وروسيا اليوم كدول تقدمية وثورية وهي في حقيقة الأمر رجعية واستعمارية جديدة.

  5. تحليل موضوعي ودقيق للتحولات التي مرت بها الدول الاستعمارية لإدارة مستعمراتها في الوطن العربي. وكيف ان أصابعها لا تزال تدير الدفة مع تغير جذري في الأساليب. شكراً ميشيل على هذا التحليل الموضوعي والشامل.

  6. It really reflect largely what’s going on and where we going, very valid and true yet the local regimes are to be blamed and are allowing all this to happen. I think most of the people are not to bothered with who rules even democracy is not the top item on their list. However corruption justice etc is what really drive them and the regimes are not giving or allowing any of it at all, thus once people start moving and any vaccine is there no ready leadership is present and hence they leave this vaccine for external parties and their people to fill it, and some start blaming the people and not the regimes who caused all of this. .

  7. مقال السيد شحادة يتناول فيه السرد التاريخي بتحليل علمي وموضوعي على اساس اننا لا زلنا محكومين من نفس الأستعمار الغربي التي أسقطت الدولة العثمانية المترهلة ووضعت سايكس بيكو بحيث اصبح دارج ومقبول ليس من الغرب الاستعماري فحسب بل ايضا من الشعوب العربية ولا زال سقف الدولة العربية وجزء كبير من شعوبنا تعتبره مقدس و شرعي ومن الواجب القومي المحافظة عليه وحمايته او المزيد من الانقسام والضعف والتشرذم رغم ان الغرب الاستعماري بدأ يعيد النظر به على كونه لا يصلح الاستمرار فيه مستقبلا كما كان وغير كافي لحماية مصالحه وأسواقه وسيطرته على مشرقنا العربي اليوم .
    شكرا للأستاذ ميشيل على هذه المداخلة القيمة

  8. مقال رائع يربط بين الماضي  والحاض (ولماذا والى اين) وخصوصا المؤتمر السري بين السبع دول الاستعمارية في ذاك الوقت والقرارات التي اتخذت من أجل السيطرة على الشرق ألاوسط وشمال افريقيا، والحاضر كيف يتم التحكم في العالم العربي والسيطرة علية، وكل ما حصل ثغرة ترى ان الدول الغربية ما زالو ملتزمون بقرارات اتخذت قبل اكثر من مئة عام . 

    وعلى فكرة قليل جدا منا من يعرف عن هذا المؤتمر السري كامبل

    شكرا للكاتب ميشيل شحادة

  9. تحليل شمولي عقلاني وجميل كل الشكر لك سيد ميشيل ولفكرك …….قد تكون هنالك بعض الاعتراضات على أجزاء ما من نسيج هذه الفكرة لأننا لن نتمكن من إثبات صحتها أو افتراضها لكن ما يهمنا هنا هو تشخيص موضع العدو ومسماه وشكله وتشخيص أساليبه العميقة غير الظاهرة ….أتمنى شخصيا ان نقرأ لك أكثر على هذه الصفحات ….بالتوفيق لك .

  10. شكرا للكاتب ميشيل شحادة. هذا الموضوع المهم يعود إلى أساس ما يحاك ضد العالم العربي ومتى بدأ التحالف الجاد عند الدول التي شاركت في مؤتمر كامبل السري والنتائج المنبثقة عنه.
    مقال يربط بين الماضي والحاضر مهم جدا لمعرفة الأسباب حتى نفهم نحن ذاهبون الى اين

  11. (وأد الطائفية والاقطاع السياسي وتأسيس نظام جديد دون الدخول في الفوضى المدمرة.)
    شكراً استاذ مشيل مقال موفق وجميل ,

  12. مقال السيد ميشيل شحاده مستند إلى احداث و أبحاث تاريخيه موثقه وتحليله عميق في فهم ما ورد في المقال الذي يمكن ان يكون مرتكزا إلى رساله ماجستير أو حتى دكتوره في فهم ما يدور الان وما حصل قبل اكثر من ١٥٠ سنه. والغريب ان المناهج التعليميه لا تتطرق في العمق المطلوب للحقائق المذكوره في المقال لأسباب معروفه!

  13. تحليل عميق ودقيق حول إستراتيجيات وتكتيكات امريكا والغرب في الهيمنة والسيطرة على مقدرات المنطقة من خلال القوى المحلية الرجعيةو القوى الغيبية الماجورة.

  14. This is well informed and lengthy analysis by Michael. Indeed, we live today in a convoluted Arab politics where the petro dollar forces have a symbiotic relationship with past colonial powers to achieve the same results of old fashion colonialism.

  15. لا تكمن أهميه الشرح المسهب الذي سرده ميشيل شحاده في مقاله اساليب التحكم الاستعماري والانتفاضات الشعبية العربية، لحثيات الواقع السياسي والجيوبلتكلي في منطقتنا في أعاده الإصرار على ضروره فهم الامور من منظار كيفيه وأسباب حدوثها ولتفسير سيرها من منطلق علمي ومنطقي، بل في التأكيد ان حركه الشعوب المغلوب على امرها لا تحكم الى نهايه الدهر بقوه الأعداء، بل انه إذا ما جاءت الساعه واقتنعت هذه الشعوب ان الأوان ان لتحقيق حريتها واستقلالها فان ليس هناك قوه تستطيع ان تقف في طريقها وتمنعها من تحقيق مرادها، حتى لو استطاع هذا الطرف او ذاك في بعض المراحل والمواقف من التكالب مع العملاء عليها لابطاء سيرها او الهاءها وإشغالها في قضايا وأمور مفتعله.
    فشعبنا ليس خارج التاريخ وحبه للعيش بكرامه وحريه وديمقراطيه على ارضه وبسلام لا بد ان يتحقق وأنه لتحقيق أهدافه يعلم ان عليه ان يكسر القبضة المحكمة عليه تماماً كما كسرت من قبله تلك القبضة التي كانت محكمه على رقاب كل الشعوب التي نالت حريتها قبلها.
    ويعلم أيضاً ان معسكر الأعداء لن يستسلم او يرحل الا إذا اجبر بالقوه على ذلك ولهذا فانه من المنطقي والضروري ان يتم دعم كل الحركات الوطنيه التي تنبت في تربه الوطن العطشى لتحرير الوطن ولبناء مستقبل مشرق يليق بحبنا الحريه .

  16. الصديق العزيز و الرفيق الصنديد ميشيل شحادة يكتب هده المقالة الرائعة
    عندما نقول ان العدو لهذه المنطقة واحد و ان الخطط التي ترسم لها تنبع من هذا العدو تحديدا و ان الجميع المتعاونيين هم عبارة عن ادوات لمساعدة القوى الإمبريالية العظمى على نهب خيرات المنطقة و منع اي تنمية فيها
    لم تتغير هذه الاستراتيجية على مدى اكثر من قرن لكن الذي اختلف الأساليب و الأدوات و الهدف ما زال ثابت افراغ هذه المنطقة من ثرواتها تسخيف و تسطيح اَهلها بحيث تظل هذه الشعوب تابعة و مهيمن عليها تمشي الى هلاكها دون وعي و دون علم منا انها تنتحر تنفيذا لرغبة اعدائها
    لا نبالغ و لم نزايد عندما قلنا ان المنطقة ما زالت مستعمرة و الرفيق ميشيل شحادة الناشط الصلب عبر مسرته النضالية الطويلة مبدعا في كتابة هذا المقال لعله يلقي بعض الاضواء على ما بحدث من حولنا و يساعدنا جميعا لفهم اعمق لما بحدث و يدور من حولنا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here