ميسون كبة: خياران للمالكي “أحلاهما مرّ” في مؤتمر الدعوة الاسلامية

ميسون كبة

ينعقد مؤتمر حزب الدعوة الإسلامية في الفترة القريبة المقبلة، وفي أجندته ملفات مصيرية، يتصدّرها اختيار قيادة منتخبة، وشورى جديدة، وأمين عام جديد، وهو أمر لا يقبل التأجيل بحكم الظروف الداخلية للحزب، والتحديات التي يواجهها في العملية السياسية.

لكن الحسم في المؤتمر بالنسبة لأمين عام حزب الدعوة الحالي نوري المالكي، لا يبدو سالكا بشكل كامل، فالرجل الذي كرّس نفسه زعيما للحزب التاريخي، كان قد اعلن عن نيّته “عدم” الترشيح للقيادة وامانة الحزب، لكن ذلك بالنسبة لاتباعه داخل الحزب، لاسيما الزعامات الشبابية التي قفزت على اكتاف القيادات التاريخية، أمرا “خطيرا” يجب ان لا يحدث، وانّ المالكي من وجهة نظرها هو الزعيم الذي لا بديل له، أو عنه.

هذه الكوادر الحزبية، واغلبها خارج معايير النظام الداخلي الذي يشترط في الداعية مشاركات دعوية والتزام وانضباط و ثقافة سياسية ودينية، قد كرّست طوال الفترة الماضية في أدبياتها وخطاباتها، المالكي زعيما أوحدا، حيث بقاءها من بقاءه، وبالتالي فان “تنازله” او “تنزيله” من زعامة الحزب، خط أحمر لا يُسمح التجاوز عليه.

تضغط هذه الزعامات في اتجاهات متعددة على الحيلولة دون ابتعاد المالكي عن زعامة الدعوة، لاسيما حين فاجأهم هو وعلى لسانه، في عدم الترشح لأمانة الحزب من جديد، الأمر الذي يحتّم على المالكي نفسه، مواجهة ضغوط الاتباع او اقناعهم بعدم رغبته في الاستمرار في القيادة لان ذلك يجنّبه “نكث” العهد الذي قطعه على نفسه، وأمام الملأ في عدم الترشح.

وفي الحالة التي يقرر فيها المالكي، الإيفاء بالعهد، فانه أمام موجة غضب عاتية للكوادر التي تجد بقاءها في استمراره في زعامة الدعوة.

المتوقّع في المؤتمر الذي يشارك فيه اعضاء الهيئة العامة للحزب ويتراوحون عددهم بين 350 إلى 400 شخصية، ان المالكي سيكون بين خيارين، أحلاهما مر: فإما المصداقية امام النفس وأعضاء الحزب والرأي العام، بعدم الترشح، واما تجنّب غضب الاتباع والاستجابة لمطالباتهم له بالاستمرار في قيادة الحزب، وحتى ولو بشكل رمزي، لكي يكونوا هم الفاعلين الحقيقين في توجيه الحزب، لكن هذه الخيار سيجعله فاقد المصداقية أمام أعضاء الحزب الآخرين، والرأي العام.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اتعلمين…كنت مثل الملايين الثلاثين يوم 2003…. كلنا كنا مغفلين

    حلمنا كان الخبز والنور والكرامة …بعد سنين ٧٠ من الذلة والمهانة ..

    لم نتخيل ..أن الحرامي ..سيكون بعمامة !!! ويحفظ القرأن ويذبح بأسماء الخلفاء واهل الإمامة …

    لم اصدق ..كحال كل العراقيين ..حتى مرت ١٨ بعد عام ٢٠٠٣ !!!..

    والان ..في كل صلاة ..ومع الفجر والغروب وعندما تموت الآمال في القلوب …ادعوا الله أن يدخل كل (مدعي للدين ) الى سقر وبئر المصير …

    أعلم ما ستقولين …(بعثي) (صدامي) (خائن)!!!…ولكن هيهات …فموعدنا …يوم الحق المبين ..عندها سيذهب (اصحابك) مع شر البعثيين…

  2. هذا المالكي لو كان في دولة فيها قانون كان يجب محاكمته بجريمة الخيانة عن إعطاء الأوامر للجيش بالانسحاب امام الإرهابين وترك الموصل وديالى وصلاح الدين والرمادي بيد داعش ! لم يرى العراق أسوا من هذا الغبي
    اَي مصداقية التي يتمتع بها المالكي !!! وأي كوادر هي التي تقود الحزب ! مهزلة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here