مياء العتيبي: لماذا تُهزم قوات الشرعية في نهم اليمنية ويتقدم الحوثيون؟

مياء العتيبي

نتيجة خلصت اليها بعد حواراتي مع مستشار رئاسة مجلس الوزراء في حكومة صنعاء العميد المتقاعد حميد عبدالقادر في موضوع الأمن في السعودية خاصة مع قرب انطلاق دوري اندية ابطال اسيا في السعودية أن اليمنيين عازمون على افساد صلاحية السعودية لاستقبال الالعاب من خلال استهداف المنشآت العسكرية القريبة من الملاعب الرياضية، عبدالقادر قال بالحرف الواحد: سنرسل اليهم طيرا” أبابيل تهز بني سعود

صدقوني أنني وقفتُ قلقًا حينما أعلن الناطق العسكري في بيانه بالأمس عن هزيمة 22 لواء، وتطهير 2500 كم مربَّعْ، في جبهات نهم ومارب والجوف، وظنَّتْ نفسي للحظة أنَّ هُناك مبالغةٌ كبيرة، لكني اليوم وبعد مشاهدتي لساعة كاملة للمشاهِد الحية لعمليات الاقتحام والتطهير، وجدتُ نفسي أشكرُ وأكبِّر وأسُبِّحُ وأستغفر، وأختتم المشاهدة بسجدة شكرٍ لله، وتعظيمًا وامتنانًا على هذا النصر المبين، وهذا التأييد والتمكين.

لقد ملأت السعودية نهم وصرواح بآلاف المدرعات، وسكبت في بطون القادة المرتزقة مليارات الدولارات، وأسست قواعد ومعسكرات لا تستطيع قوة فوق الأرض أن تنتزعها بدون طيران، وفي أربع ليالٍ قمراء، وخمسة أنهرٍ صفراء؛ رفعتِ المعسكرات الراية البيضاء، وأعلنت للقادمين السمع والطاعة والولاء.

مشاهدٌ تنتزعك من المكان، وتزيدُ في روحك الإيمان؛

مدرعاتٌ ما يزال شحم مصنعها يعتصرُ من مفاصلها، ومدافعٌ لا زالتِ البراقعُ تُغطي أعناقها، ومخازنٌ بلا حصرٍ ولا عدد؛ تشتكي التُّخمة مما فيها من عتاد، وصناديق مختومة بالشمع والمداد، وقذائفٌ من كلِّ مصنع وبلاد، وأطقمٌ فقدتْ عقلها وكسرتْ عقالِها، وهربَت مع الهاربين بلا قياد، ودبابات تشاركُ في الهروب الكبير، وتسير بلا سائسٍ خبير، وتأكل ظهرها وأحشاءها نارٌ كالسَّعير، وقطعانٌ من الهاربين، راكبين وراجلين، ومئاتُ الأسرى المنكسرين، بعد أن شاهدوا الموت المبين.

ورجالٌ كالسيل الجارف، يسيرون باتجاه واحد، لهم أقدامُ الفهود، وإقدام الأسود، وعيون الصقور؛ يواصلُون سيرهم بحنكةٍ وبصيرة، ولا يعرفون التراجُع، مع أن فوقهم طائرات تحالف العدوان، تُسقطُ مئات القنابلِ وهي مرعوبة، وتُلقي معظمها فوقَ عبيدها ومرتزقتها، وتخشى أن تصيبها صواريخ اليمانيين المسددة.

امتلأت الشعاب بالقتلى الأرخص، ووضِعت فوق جثثهم أثمانهم البخس، وبطائقهم النحس، وحالف الحظ آلاف المرتزقة الجرحى والأسرى.

ولاشكَّ أنَّ كل متابع يشاهدُ هذا الطوفان؛ سيدور برأسه سؤالٌ قاهر؛ وهو كيفَ حدثَ هذا؟ كيفَ استطاعَ آلافُ اليمنيين الأحرار؛ أن يطووا هذه المعسكرات بعدتها وعتادها، وكأنما يطوون سجادةً كبيرة في يومٍ ماطر؟ لن يعرفَ الجوابَ حقَّ معرفته إلَّا من استعاد شريطَ الآيات السابقة، وربطَ على أذنيه ترددات صوتَ مؤسس المسيرة وقائدها، واسترجَعَ سجل المعجزات من جرف مرَّان إلى تخوم عسير وجيزان ونجران.

لا أكشفُ سِرًا إذا قُلت بأنَّ أعداد وإعداد تلك الألوية الضخمة؛ هي أكبر قوة ارتزاق في تاريخ العرَبْ، وسقوطها بهذه السرعة والكيفية يُذكرني بسقوط الفرقة الأولى مدرع، مع الفارق الكبير بين القوتين، إلاَّ أن هُناك وجه شبه كبير.

سألني صديق عزيز: لماذا ينتصرُ الحوثيون وينهزم الشرعيون مع أنَّ التحالف بطائراته وعتاده معهم، وجميعهم يمنيون…

فأجبته:

اليمنيون هم اليمنيون شجاعةً وبسالة، ولكنَّ المرتمين في أحضان الغزاة يشعرون بنقص ودونية وهزيمة، وينهارون نفسيًا وهُم يرون ضابطٌ سعودي يقودهم أو إماراتي يوجههم أو مرتزقٌ سوداني يوبخهم.

سألني: كيفَ ستكون ليلة عيال الفنادق بعد هذه المشاهِد؟

كالخيزران المرصوص

كاتبة سعودية

Print Friendly, PDF & Email

13 تعليقات

  1. اللهم اطفىء نار الحرب الموقدة.
    مشرك قطع يد أحد المسلمين وعندما حاصره مسلم آخر نادى بالشهادة ولكن المسلم قتله فما زال الرسول يكررها على القاتل (اقتلته بعدما قال لا إله إلا الله) وقال قبل ذلك (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار)

  2. اول كاتبه اراها فاهمه وملمه بالشان اليمني فقد قدمت وصف دقيق وعميق عن المعركه في سطور قليله ينم على وعيها الكامل بما يدور في اليمن.
    جزيلا للكاتبه

  3. محمد العربي قال الحقيقه وانما بالعكس فانصار الله ومعهم الشرفاء من اليمنين وعددهم 20مليون يقاتلون دفاعا عن ارضهم وعرضهم وكرامتهم من المد الاصلاحي الوهابي الذي ينادي بقتل كل من يعارضهم في عقيدتهم وافكارهم المخالفه للشريعه الاسلاميه والتي اساسها ان الحاكم اله لايجوز مناقشته حتي لو مارس كل الموبقات ام الملا كما يقول مفتيهم
    وايضا فانصار الله ومن معهم يدافعون عن انفسهم لان قادة اولئيك المرتزقه يقولون فليموت قتلا 24مليون يمني لكي يبقي فقط مليون وهم الاصلاحي الوهابي ولذلك فانصار الله ومن معاهم قتالهم ضد هؤلاء للحياه وليس للموت وهنا الفرق لو يفهم ذلك الكارهون

  4. اغلب سكان المناطق اللتي تحارب انصار الله والجيش الوطني الحقيقي يعيشون في صنعاء وصعدة ويرسلون دخلهم لذويهم يا محمد العربي .ماتقوله ناتج عن حقد اعمي لامبررله

  5. التعليق:
    تثبت جزيرة العرب انه مازال فيها أحرارا يصدعون بالحق
    هذه العتيبية نموذج لذلك
    رغم محاولات ال سعود لطمس هوية ابناء الجزيرة العربية

  6. ردا على محمد العربي
    اولا الشكر الجزيل للكاتبه بنت الاجواد مياء العتيبي
    ايضا الحوثيون ينتصرون بأخلاقهم الاسلاميه
    فلايقتلون اسيرا ولايمثلون بالجثث ولايقتلون الفار من المعركه
    قادتهم ربانيين ولايحملون روح الانتقام بل روح التسامح من وصل اليهم امن حتى ممن قاتلهم وسفههم
    يعيش تحت سيطرتهم الجميع سواء من انصارهم ومن المختلفين معهم

  7. ينتصر الحوثيون كما انتصر النازيون و كما انتصر ستالين و جنوده و كما انتصرت اسرائيل و جيشها

    من لديه مشروع صارم للانتقام و الاحقاد الدفينه تجده اشد بشاعة من غيره ليس لانه اشداء على الكفار رحماء بينهم بل لانهم اشداء على جميع الناس حتى الجائع و المسكين الذي لا يجد من يلتفت إليه من رجال الحوثي المنعمون بالمال و السلطة و الكذب بأن لا مال معهم و لا سلطة

  8. مقال مبالغ فيه، هوليودي لا ينطلي على كاتب عاقل ولا على قارئ عاقل.
    ابحثوا عن المغزى من هذا المقال، ولا تنخدعوا بمضمونه، حتى أن المفردات فيها (ماكياج مفضوح) وارتجالية غير عادية!!!

  9. شكراً للكاتبة المبدعة واسلوبها الرائع واخيرا تحليلها الصحيح.
    ننتظر المزيد وبالتوفيق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here