مولود بن زادي: بناء الشخصية الروائية وصور الصراع في رواية “أنجلينا فتاة من النمسا”

 

مولود بن زادي

 

 

 بناء الشخصية الروائية:

مما لا شك فيه أن مفهوم الشخصية أعقد اشكاليات النص السردي. فالشخصية مزيج من الواقع والوهم وهي وهم واقعي أو واقع وهمي هي تشبه إنسان أو صورة تخيلية منه. ليست الشخصية إنساناً لأن حقيقتها نصية ونلاحظ أن المشكلات المتصلة بمفهوم الشخصية ومن أهم المغالطات التي أبعدت النقد عن تلمس حقيقة الشخصية الروائية:

أولا: ذلك الخلط الذى درج القارئ والناقد معا على إقامته بين الشخصية التخيلية بوصفها مكوناً روائياً والشخصية بوصفها ذاتاً فردياً أو جوهرياً سيكولوجياً.

ثانيا: النظر إلى الشخصية كما لو كانت خلاصة من التجارب المعيشة أو المنعكسة، بمعنى أنها مزيج من افتراضات المؤلف وهذا الفهم هو الذى أدى في كثير من الأحيان بالقراء والنقاد إلى المطابقة بين المؤلف والشخصية التخيلية خصوصاً في روايات ضمير المتكلم .

والشخصية تُعدّ من أهم عناصر البنية السردية لأنها على ورقيتها في الرواية تمثل أهمية قصوى بحكم أنها جانب من الشكل الروائي الذي لا ينفصل عن الحدث الروائي. فالحدث والشخصية لا ينفصلان عن بعضهما، والعلاقة بينهما كالعلاقة بين طرفي المقص إذا افترقا من ناحية فإن صلتهما وكيدة من الناحية الأخرى، كما أن الشخصية تعد مركزا للأفكار ومجال المعاني التي تدور حولها الأحداث. فالأفكار تحيا في الشخصية وتأخذ طريقها إلى المتلقي عبر اشخاص معينين لهم آراؤهم واتجاهاتهم وتقاليدهم في مجتمع معين وفي زمن معين.

وفي رواية (أنجلينا فتاة من النمسا)، للكاتب الجزائري البريطاني مولود بن زادي، نلمس أن المؤلف سعى لتقديم الشخصية البسيطة عبر البطل شفيق، الشاب الجزائري الذي هاجر إلى إنجلترا قبل اندلاع الحرب الأهلية في الجزائر عام 1991. وقد اتسمت الشخصية بالوضوح والبساطة وخلت من التعقيد واللف والدوران. فشخصية  شفيق واحدة ثابتة تلازمه من بداية الرواية وحتى نهايتها ويبقي سلوكها معروفاً للقارئ، فلا يتوقع المتلقي تغيرا جوهريا في موقفها من الأحداث.

فشفيق يبدو من بداية هذا العمل وإلى نهايته ذلك الشاب الإنساني الحالم بعالم واحد متحد يسوده التعايش والوئام بين أفراد المجتمع، وسائر المجتمعات والأمم. شفيق هو أيضا ذلك الشاب الذي ينبذ الحرب والعنف والقتل والاستغلال والغش والطمع والجشع. وتميزت هذه الشخصية بقدرتها على صنع الأحداث والتأثير فيمن حولها من الشخصيات. كما تميزت هذه الشخصية بمواقفها الإيجابية تجاه الآخرين، ورغبتها في حسم القضايا المعلقة، وهي بذلك شخصية إيجابية بناءة. بالتالي، يكون المؤلف قد ابتعد عن الشخصية السلبية بطابعها الضعيف والعاجز والمتردد، والتي تظل جامدة في مكانها راضية بالأحداث التي تصيبها. ويكون قد ابتعد أيضاً عن الشخصية النامية التي تنمو وتتطور وتتفاعل مع الأحداث نمواُ بطيئاً.

الشخصيات الرئيسة:

اعتمد المؤلف في روايته على شخصية رئيسية تجسدها شخصية شفيق والثانية شخصية أنجلينا الفتاة النمساوية التي تعرف عليها شفيق في وسط لندن. والملاحظ أن شخصية شفيق البطل هي التي فرضت سطوتها ونفوذها على مجريات الأحداث والشخصيات. فشفيق هو الذي قام بدور رئيسي وجمع كل الخيوط في يده.

الشخصيات الثانوية:

هي شخصيات متغيرة لم يهتم المؤلف بتفاصيل حياتها ولم يتابع تطور أفكارها إلاَّ في الحدود التي تخدم الفكرة الجوهرية والشخصية الرئيسية .

والملاحظ ان رواية انجلينا فتاة من النمسا أن عدد الشخصيات الثانوية قليل يتمثل أساسا في:

– والدة شفيق التي زارته في لندن ،فحركت عاطفته وأعادته إلى الماضي الذي أوصد بابه وحاول نسيانه، وذكرته بأهوال الحرب الأهلية في الجزائر .

– جمال صديق شفيق الذي يسهب في الشرب ويتغير سلوكه إلى سلوك عدواني

– ريتشارد الذي يباغت شفيق بأفكاره المتحررة تجاه الجنس وحق زوجته في إشباع غرائزها مع أي أحد. وهنا يصدم المؤلف المجتمع بمحاولته، عن طريق شخصية ريتشارد، تصوير الجنس على أنه مجرد غريزة مثل غريزة الأكل وغيرها.

ـ ديان زوجة ريتشارد المرأة الجميلة المتحررة التي تعشق الجنس.

ـ أفراد عائلة أنجلينا الذين تناولهم الكاتب عند زيارته النمسا رفقة ابنتهم أنجلينا.

– كارين هذه الفناة النمساوية التي التقاها شفيق مرة واحدة وحدثته عنها أنجلينا حيث كشفت له عن نهامها الجنسي. فهذا الحديث لم يضف شيئا إلي الحدث وأعتقد أن وجود شخصية كارين غير مبرر، ولو خلت منها الرواية لم كان لذلك تأثير.

ـ شخصية ملاك تلك الشخصية الوهمية التي صنعها الكاتب لتكون رمزا للعلاقة بين شفيق وأنجلينا وتحيا بينهما كأنها بشر وتموت بنهاية العلاقة. وهي عنصر جديد وتجديد في الأدب لم نعتده في أدبنا العربي.

ويتضح بجلاء أن الكاتب نجح في تحقيق وحدة الجو النفسي بين أبطال روايته ولم يكن فيما بينهم أي من التشابه بين الشخصيات.

الصراع:

والقارئ لرواية (أنجلينا فتاة من النمسا) يجد أن شفيق قد استقطب كل صور الصراع، سواء كان صراعاً داخلياً أو خارجياً.

والصراع هو وجود تعارض بين واقعين يلحان في الإشباع ولا يمكن إشباعهما في وقت واحد. ومن أمثلة الصراع في الرواية صراع النفس، وصراع الفكر، وصراع العمل، وصراع الحياة، وصراع التفكير، وصراع التذكر، وصراع الهروب، وصراع العنف.

1ــ صراع النفس:

يقول الراوي في الصفحة 34: “تابع بحزن مأساة (فريدي ميركوري) إلى آخر يوم من عمره حتى أنه ظل يذكر اليوم الذي فارق فيه الحياة! كان ذلك في لندن في يوم 24 نوفمبر 1991. وكم كان ذلك اليوم تعيسا! في ذلك اليوم، تابع شفيق بتأثر – رفقة عشرات الملايين من البريطانيين – مراسيم جنازته على أمواج المحطات الإذاعية الإنجليزية وشاشة (البي بي سي).”

ومن خلال هذا الصراع النفسي تنكشف لنا فلسفة الكاتب الوجودية: “فريدي ميركوري لم يكن يرغب في الموت، مثلما قال في قصيدته – قصيدة الوداع التي عبّر من خلالها عن أفكاره وعواطفه قبيل وفاته – لكنه كان يدرك أنّ الأمر أقوى من إرادته. ولما رأى أنه محكوم عليه بالرحيل عن الحياة، تمنى لو أنه لم يولد ولم يأتِ إلى هذه الحياة! تجربة فريدي ميركوري الشجاع علّمت شفيق أنّ الإنسان الذي لم يختر الحياة على سطح هذا الكوكب، وإن لم يكن بطبيعته قادرا على اختيار مصيرِه، فإنّه قادر بفضل عقله وإرادته وشجاعته على مواجهة الواقع والثبات والصمود إلى آخر لحظة في عمرِه!

الإنسان، هذا الكائن الضعيف بجسده والقوي بعقله، وجد نفسه وحيدا في الطبيعة، في عالم لم يختره. ومع ذلك استطاع بفضل عقله وحكمته وإرادته وشجاعته وصبره، أن يصمد في وجه الطبيعة والعواصف والأعاصير ليواصل رحلته الشاقة الخطيرة الطويلة التي بدأها قبل نحو مائتي ألف سنة!”

صراع النفس يتردد من بداية الرواية إلى آخرها. نلمسه في الحوار بين بطلي الرواية عند وصولهما إلى حديقة (ريجنتس بارك) في ساعة متأخرة ووجدا الأبواب مقفلة كما جاء في الصفحة 129 والصفحة 130: “ماذا أصابك الليلة؟ هل جننت؟! لا يمكننا أن نفعل ذلك! ممنوع الدخول!”

“أحيانا كل ما نحتاجه هو استراحة من القواعد، ومن الروتين، وحتى من أفكارنا! وإلا شعرنا بالملل والضيق وربما فقدنا صوابنا! دعينا نخرج عن القواعد مرة واحدة! لن تندمي على ذلك، أعدك أنجلينا!” قال لها ذلك. ودون أن ينتظر ردها تسلق إلى الأعلى ومد يده نحو الأسفل يدعوها إلى الالتحاق به.

“هيا مدي يدك ولا تخافي!”

“لا يمكنني أن أفعل ذلك! لم أفعل هذا في حياتي!”

“ولا أنا! لكن، لكل شيء بداية أليس كذلك! هيا مدي يدك ولا تترددي! تعبت من الانحناء”

ومدت الفتاة يدها ممتثلة لإرادته وتبعته خطوة خطوة إلى أن نزلا في الجهة الأخرى.”

نلمس هذا الصراع أيضا في الصفحة 237: “شعر شفيق بالقلق والخوف وهو يرى صديقه في هذا الموقف المعادي. تذكر ما قالته له صونيا قبل أيام فقط واستحضر صور آثار الضرب المبرح في جسدها. شعر أنّ ذلك الصديق الوديع قد تحول إلى وحش مفترس قادر على كل شيء. وازداد خوفه عندما اقترب منه” الرجل المتوحش” وهو يلوح السكين في وجهه مرددا:

“ماذا لو مزقت جسدك وقطعت أنفاسك الآن؟!…”

“أرجوك اهدأ وضع السكين على المائدة! نحن صديقان والأمر لا يستحق كل هذا! تذكر اني فتحت لك بيتي! أنت الوحيد الذي فتحت له بيتي وعرفته على زوجتي! أنا مستعد لأن أساعدك إن احتجت مساعدتي…”.

ويقول المؤلف في الصفحة 326: ” لم يستطع شفيق الرد عليها بعدما خنقت الدموع صوته، واكتفى بمعانقتها عناقا طويلا مريرا تتردد في خاطره كلمات أغنية اقترنت في ذاكرته بأول لقاء مع هذه الفتاة في ميدان ليستر. وها هي اليوم حاضرة في آخر لقاء بينهما!

في ذلك اليوم السعيد الذي رآها فيه واستمع رفقتها إلى هذه الأنغام، يغمره الحنين والسعادة، لم يكن يتصوّر أبدا أنّ كلمات هذه الأغنية ستنطبق عليه وستعكس مصيره في يوم من الأيام! وتتردد الأنغام الحزينة في وجدانه، فتزيد دموعَه حرارةً، وقلبه ألما، ونفسه دمارا:

“إذا بقيتُ،

فإني سأعترض فقط طريقك.

لذلك سأرحل ولكني أعلم،

أني سأفكر فيك

في كل خطوة في الطريق،

وأني سأحبك دومًا،

سأحبك دائما،

أنت، حبيبي..

ذكريات حلوة ومرة،

هذا كل ما آخذه معي.

إذا، إلى اللقاء.

فأرجوك لا تبكي،

كلانا يعلم أني لا ألبي حاجتك…”

شخصية (شفيق) في رواية (أنجلينا فتاة من النمسا) تفاجئنا أيضا باستعدادها دائما للاعتراف بالذنب والسعي لطي صفحات الماضي والانطلاق نحو الأمام على نحو إيجابي. يقول في الصفحة 113: ” أشعر أيضا بالتقصير نحوك أنجلينا. أشعر أني انشغلت عنك كثيرا في الفترة الأخيرة. لكن أعدك أني سأعوضك عن ذلك! لن أتركك وحدك من الآن فصاعدا!”

2ــ  صراع الفكر:

يقول المؤلف في الصفحة 72: “ثمة مشكلة يا أنجلينا!”

“شعرت بذلك من نبرة والدتك. ماذا حصل؟!”

“والدتي تلح على أننا ننام معا في غرفتي!”

فصاحت أنجلينا دون تفكير وظلال الحيرة تغمر وجهها:

“ماذا؟! هل جننت؟!”

“أخبرتك في الطريق أني أبلغت والدتي بأنك زوجتي! لكن لم أكن أتوقع أن تطلب مني أن أنام مع زوجتي في غرفتي!”

“الآن تذكرت! كدت أنسى دور الزوجة الذي أردتني أن ألعبه في هذا البيت! حتى أنا لم أفكر في ترتيبات النوم عندئذ! وما الحل؟ ماذا نفعل إذا؟!”

ويذكر في الصفحة 194 على لسان الشاب الجزائري الذي التقى في جزر كناري: “اسمعني جيدا! إياك أن تشتري عقد (المشاركة بالوقت) هذا! أنا الآن أغامر بوظيفتي! إذا علموا أني أبلغك بهذه الحقيقة طردوني فورا! لكن لابد أن أحذرك لأنك ابن بلادي وتهمني مصلحتك! ما نفعله هنا مجرد كوميديا! ومجرد سرقة! هذا بيع وهمي وتحايل على السياح الأبرياء للاستيلاء على أموالهم فحسب! قد تلومني طبعا لأني بعملي هذا أشارك في النصب والاحتيال، لكني كنت مضطرا إلى ذلك.. لا يوجد عمل! لقد قطعت عهدا على نفسي أن أتجنب الحرام والمال الحرام للأبد بمجرد سفري إلى بريطانيا.. أنا حشيشة طالبة معيشة!

3ــ صراع اللغة:

 يقول في الصفحة 124: “أنجلينا وجدت صعوبة أيضا في التواصل مع الزبائن. كثير من هؤلاء لم يكن يحسن اللغة الانجليزية، مع أن بعضهم يعيش في هذا البلد منذ عقود طويلة. فكانت في أوقات كثيرة تلجأ إلى إحدى زميلاتها الصينيات العاملات في هذا المطعم، لتترجم لها أو تنوب عنها فتؤدي الواجب في مكانها.”

4ــ صراع العمل:

ويقول في الصفحة 119: “آسفة عزيزي! تأخرت لأنّ صاحب المطعم أمرني بالشروع في العمل مباشرة بعد المقابلة، ولم أفرغ من العمل إلاَّ قبل نصف ساعة من الآن. المطعم يدعى (رويل تشاينا) في شارع بيكر ستريت وهو قريب من أكسفورد ستريت.” ويقول في الصفحة 124: “كانت تتطلع إلى ما تقبضه من بقشيش من هذا وذاك في نهاية العمل عساها تعوّض شيئا من العجز في الراتب. وكانت، من ناحية أخرى، تعوّض شيئاً من هذا العجز أيضا بفضل تقاسمها الشقة مع شفيق وعدم حاجتها إلى وسائل المواصلات في تنقلها بين البيت والعمل لقرب المسافة.” وفي الصفحة 125:”رغم تدني راتب أنجلينا في عملها الجديد، إلاَّ أنه كان يفوق راتب شفيق الذي كان يعمل لساعات أطول ولم يكن راضيا على ظروف العمل وكانت علاقته بأصحاب المطعم في توتر مستمر إلى أن بلغت في آخر الأمر طريقا مسدودا. كان ذلك في أواخر شهر يوليو حيث عاد إلى البيت خائب الأمل، محطم الوجدان على إثر نقاش حاد بينه وبين صاحب العمل.”

5ــ  صراع الحياة:

نلمس ذلك في الصفحة على سبيل المثال في الصفحة 102 عندما يقول على لسان والدته: “هؤلاء الأشرار، يا ابني، يعيشون من مال حرامٍ، لكنهم لن يفلتوا من عقاب الله!” ونرى ذلك أيضا في انتقاده الحياة في الصفحة 168: “كانت أنجلينا تردد بصوت صادق متأثر عبارة ليست الحياة عادلة ” ويقول المؤلف في الصفحة 169: ” لا، لا مفر للإنسان، الذي رمته الأقدار في هذا العالم دون استشارته، من الرضا بنفسه وبما لديه! فمهما كانت ظروفه قاسية، يوجد في هذه الدنيا بالتأكيد مَن هو في وضع أصعب منه. عبّرَ شفيق عن ذلك كتابيا في إحدى الليالي بكلمات إنجليزية صارت مبدأ وشعارا له في هذه الحياة، بل ضرورة له للاستمرار في الحياة:

ALWAYS BE THANKFUL FOR WHAT YOU HAVE IN LIFE.

ALWAYS REMEMBER THAT

THERE ARE OTHERS IN THE WORLD WHO ARE FAR WORSE OFF THAN YOU.

(كن دائما شاكرا لما لديك في الحياة. تذكر دائما أنه يوجد في العالم مَن هو في وضع أسوأ منك بكثير)”

6- صراع الهروب:

 يقول في الصفحة 139: “لكنّ الهروب ليس حلا ولن يكون عادلا!…”الهروب لن يكون عادلا بالتأكيد، لكنه سيكون حلا! ولا أتصور أننا نملك حلّا آخر! ثم لا تنسي شيئا! بقاؤنا في هذا المكان لن يكون عادلا أيضا لأننا لن نستطيع الدفع! فرحيلنا في أقرب وقت خير له. قد يخسر شهرا من الإيجار لكنه بعد ذلك سيجد مستأجرين أنسب منا!”

 7- صراع التذكر:

يقول في الصفحة 108: “في الماضي، كان لقاؤها، بعد عودته من العمل، يبدد كل العناء والإحباط المتراكمين في نفسه. وكانت مجرد نظرة أو ابتسامة منها تملأ صدره راحة وسعادة ومتعة. واليوم، لا يدري لماذا صارت نفسه تنقبض وروحه ترتاع كلما اقترب منها! حتى ابتسامتها الجميلة المشرقة التي كانت تنير الدنيا أمام عينيه، وتفعم نفسه مسرة ومتعة وإثارة تحولت بغتة إلى خنجر حاد يمزق فؤاده، ويميته إماتة بطيئة مؤلمة!  و في الصفحة 109: “سيحن إلى مشاهدتها ومعانقتها ولمس ذراعيها وخديها.”  وفي الصفحة 113: “حق ما تقولين أنجلينا! لكن لست أدري! الأمر أقوى مني! لا أصدق أن والدتي كانت رفقتنا خلال أشهر طويلة! أتت ورحلت في لمح البصر! كما لو أنها لم تأت أبدا! أشعر أني لم أستمتع بالجلوس بالقرب منها بقدر الكفاية وهذا هو سبب شعوري بالذنب!”

                                                                                           8- صراع العنف:

يقول في الصفحة 229 ” شمَّرت عن ساعدها وقالت له وهي تشير إلى كدمات في أعلى ذراعها: هذا من آثار الضرب المبرح!”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here