مولود أوغلو: شكّلنا قوّة مهام مشتركة مع واشنطن لتنسيق الانسحاب الأمريكي من سوريا.. انسحاب أمريكا من العراق كان خاطئًا وعليهم أن لا يكرروا ذلك في سوريا والمفاوضات معها حول منبج تسير بوتيرة متسارعة

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، تشكيل قوة مهام مشتركة بين أنقرة وواشنطن، بهدف تنسيق انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي السورية.

تصريح تشاووش أوغلو، جاء في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأمريكية واشنطن التي يزورها للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش

وقال  مولود جاويش أوغلو، إنه لا توجد تفاصيل واضحة تذكر بشأن منطقة آمنة محتملة تأمل تركيا في إقامتها داخل سوريا.

وكرر جاويش أوغلو التصريح بأن أنقرة ستعارض أي منطقة آمنة سيتمتع فيها “الإرهابيون” بحماية.

وأكد أن بلاده ستدعم المنطقة الآمنة التي تساهم في إزالة مخاوف تركيا الأمنية في تلك المناطق، مشيرا أن فكرة إنشاء مثل هذه المنطقة، بدرت أولا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقوبلت برفض من إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

وقال جاويش أوغلو إن العمل على تطبيق اتفاق بين تركيا والولايات المتحدة بخصوص بلدة منبج السورية تسارع في الآونة الأخيرة، مضيفاً أن مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية لا يزالون في البلدة.

ولفت إلى أن الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، سببه خروج الولايات المتحدة من العراق دون تنظيم أو خطة مدروسة، معتبرا انسحاب واشنطن من العراق بهذا الشكل كان خطأً حقيقيا.

وأردف قائلاً: “عندما انسحبت واشنطن من العراق، تركت البلاد لنوري المالكي (رئيس الوزراء الأسبق) الذي همّش العديد من الشرائح الاجتماعية في البلاد، الأمر الذي خلق نوعا من الفوضى، واستفاد منه عناصر داعش وبسطوا سيطرتهم على 40 بالمئة من الأراضي العراقية بسرعة كبيرة”.

وشدد على وجوب عدم تكرار نفس الخطأ أثناء الانسحاب الأمريكي من سوريا، وترك فراغ في المناطق التي ستنسحب منها القوات الأمريكية.

كما أكد على ضرورة عدم السماح للإرهابيين أو للموالين للنظام السوري، بملئ الفراغ الذي سيحدث جراء خروج القوات الأمريكية من الشمال السوري.

وتطرق تشاووش أوغلو إلى اجتماع المجموعة المصغرة حول سوريا التي تضم أيضًا ألمانيا والأردن والسعودية وبريطانيا والولايات المتحدة.

وقال في هذا الخصوص: “بعض الدول الأعضاء في المجموعة المصغرة، تتعامل من “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي أكثر من واشنطن، ونحن ندرك هذا، ويهدفون لحماية هذا التنظيم، لكن أنقرة تنسق مع واشنطن وموسكو، واستقرار سوريا يهمنا أكثر من الجميع، ونرحب بأي مبادرة إيجابية من أوروبا”.

وقال أوغلو : “نعلم أيضا أن بعض الدول في المجموعة المصغرة تعيق تشكيل لجنة صياغة الدستور وتموّل الجماعات المتطرفة في إدلب من أجل إفشال اتفاقية سوتشي”.

وذكر تشاووش أوغلو حسب ما ذكرت وكالة “الاناضول”  أنه استفسر من بومبيو سبب إظهار تركيا مقسمة من النصف في خريطة العالم التي نُشرت من قِبل الخارجية الأمريكية مؤخرا والتي تُظهر الدول المؤيدة لسياسات واشنطن تجاه فنزويلا.

وتابع في هذا السياق قائلاً: “الخارجية الأمريكية ردّت على استفساراتنا ببيان، وأشارت إلى حدوث أخطاء في الخريطة، وأن هذه الأخطاء ليست مقتصرة على تركيا بل وقعت في خرائط العديد من الدول، وبالطبع نحن اعترضنا على هذا الخطأ التقني”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here