موقف فرنسا حيال أزمة الجزائر: القرار بيد الشعب الجزائري ونأمل أن يجري التصويت في أفضل ظروف ممكنة

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

كشفت فرنسا، أنها علمت بقرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الترشح في الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل / نيسان وتأمل أن يجري التصويت في أفضل ظروف ممكنة.

وفي بيان مقتضب قالت الخارجية الفرنسية، اليوم الإثنين، إن ” القرار بيد الشعب الجزائري فمن سيختار زعيما له والقر ار بيد الشعب فيما يتعلق بمستقبله “.

وتحول الحراك الشعبي الرافض لترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، إلى مصدر قلق كبير بالنسبة لفرنسا، وتفاعلت الصحافة الفرنسية والمسؤولين السياسيين الفرنسيين مع قضية ترشح بوتفليقة وتطورات الأحداث في الجزائر على الصعيد السياسي.

وقال مارك فيسنو، الوزير المسؤول عن العلاقات مع البرلمان، إنه ليس من حقنا أخذ أي نظرة أو التدخل، وأضاف ” الجزائريون شعب عظيم والأمر متروك لهم ليقرروا بأنفسهم في العملية الانتخابية الجارية “، وتابع ” الشرعية تهمنا ولكن لا نتدخل لأنه سيكون غير مناسب تماما “.

وذكر النائب أورليان تاشي عن حزب الأغلبية الذي ينتمي اليه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون “لا أريد أن أتدخل كسياسي فرنسي في الطريقة التي تُبنى بها الأمور في الجزائر، لكن لدي رأي كمواطن “، وأضاف ” عندما يكون الشباب والشعب يتحرك من أجل مستقبل بلده، فأعتقد أنه يجب أن ينظر إليه على أنه إيجابي ، نحن بحاجة إلى أن يكون هناك شعب جزائري يحدد مصيره “.

وأجمعت الصحف الفرنسية، على أن باريس تتابع عن كثب تطورات الوضع في الجزائر وهو ما أشارت إليه اليوم صحيفة ” لوفيغارو ” في تقريريها الذي عنونته بـ ” فرنسا يقظة أمام حالة عدم اليقين في الجزائر “، وكتبت الصحيفة قائلة إنه وعلى الرغم من اتساع دائرة الاحتجاجات، إلا أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رسميا ترشحه لولاية خامسة، واعدا بعدم إكمال ولايته الرئاسية في حال انتخابه مجددا، وبتنظيم انتخابات رئاسية مبكّرة لن يكون مرشّحا فيها يُحدد موعدها المؤتمر الوطني.

وتقول ” لوفيغارو ” إن ” السلطات الفرنسية تتابع عن كثب التطورات في الجزائر، ولكن مع الحرص على عدم التدخل، خشية اتهامها بالتدخل في الشؤون الداخلية لمستعمَرة سابقة  “.

واستدلت الصحيفة باتصال أجراه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بسفير فرنسا في الجزائر غزافييه دريانكور الأسبوع الماضي طالبا منه المجيء الى باريس لمناقشة الوضع وتقديم انطباعاته الى وزير الخارجية جان ايف لودريان، وأشارت اليومية الفرنسية الى أن خلية في وزارة الخارجية في تعبئة متواصلة”.

، وكشف اليوم الاثنين، غابريال أتال، كاتب للدولة لدى وزير التربية الوطنية والشباب، أن ” الجزائر بصدد تحديد مصيرها واختيار وجهتها “.

وقال ذات المسؤول في تصريحات إعلامية ان الجزائريين لا ينتظرون دروسا أو تلقينهم ماذا يفعلون، وتابع ” إنه بلد ذو سيادة يحدد مصيره بيده “.

وأوضح أنه ” يحس بحراك الشباب الجزائريين “، وقال ” نحن منتبهون لما يحدث في الجزائر، وهو لا يعني أن لدينا تعليمات نعطيها للشعب الجزائري “.

وبعث سفير الجزائر لدى فرنسا  عبد القادر مسدوة، في ظهور نادر، برسائل لباريس تحدث فيها عن الأوضاع في الجزائر وخاصة عن صحة الرئيس الجزائري.

ومن بين أهم التصريحات التي أدلى بها عبد القادر مسدوة، حديثه عن وضع الصحي للرئيس المتواجد حاليا بمستشفى في جنيف.

وقال في تصريح صحفي ” أؤكد لكم أن الرئيس على قيد الحياة، وطبعا هو من يقرر ولا أحد يفرض عليه أي شيء”. وأضاف ” قرار الترشح نابع منع، أظن أنه قيم الوضع واتخذ القرار، طبعا الرئيس لا يملك صحة عشريني لكن عقله عقل عشريني وقدر أنه يمكن أن يقوم بأشياء لصالح البلاد ويريد أن يصل بباخرة الجزائر إلى بر الأمان “.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ما يجري في الجزائر هو ثمرة التلاعب والتدخل الفرنسي فيها رغم التصريحات البريئة التي يطلقونها ليبعدوا الانظار عنهم : إن فرنسا ما زالت تعتبر الجزائر ولاية فرنسية ولذا هي تتدخل في الشؤون الجزائرية بواسطة اذنابها من الجزائريين الذين كانوا عملاء لها حتى ابّان الثورة التحريرية . ثم أليست هي من زرع النعرات القومية في الجزائر فهذا عربي وهذا امازيغي وهذا مزابي وهذا شاوي ….رغم ان التاريخ يؤكد الاخوة العربية الامازيغية . لكن فرنسا نشرت النزاع بينهم على سياسة فرق تسد.

  2. الم يآن الاوان لهذه العقول الاستعمارية المتغطرسة ان تعي ان الشعوب العربية لفظتهم والي الابد وكشفت عن الاعيبهم. تبا للغرب المنافق الذي ما زال يكيل بمكيالين ويصدع رؤوسنا بالحديث عن الديمقراطية والسيادة وحقوق الانسان.

  3. هذه مجرد تصريحات للاستهلاك الكل يعرف ان فرنسا تدعم جميع ااديكتاتوريات في أفريقيا هي أفعى سامة داث وجهين أي شعب قرر الثورة من أجل حقوقه فإن داعش جاهزة لخلط الحابل بالنابل.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here