موسيقى الانتقام: الشاباك يُهين الفريق الأيسلنديّ بمطار اللد لرفعه علم فلسطين في “اليوروفيجن” ومُشارِك أستراليّ يؤكّد: لن أعود لإسرائيل أبدًا

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت القناة الـ13 في التلفزيون العبريّ مساء أمس الاثنين النقاب عن أنّ السلطات الأمنيّة التابِعة لشركة الطيران الإسرائيليّة الرسميّة والـ”وطنيّة”، (إلعال)، قاموا بالتنكيل بأعضاء الفريق الأيسلندي الذي شارك في مُسابقة الأغنيّة الأوروبيّة التي تمّ تنظيمها في تل أبيب.

وبحسب التقرير فقد تعمّد أعضاء الفريق الأمنيّ إذلال وتحقير أعضاء الفريق الأيسلنديّ انتقامًا منهم على قيامهم برفع علم فلسطين خلال أداء الأغنيّة في المُسابقة. وتابع التقرير قائلاً إنّ المُضيفين والمُضيفات في طائرة (إلعال) شاركوا هم أيضًا في التنكيل بالفرقة الموسيقيّ الأيسلنديّة بطريقةٍ استفزازيّة، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ هذا التصرّف ربمّا كان نابِعًا من رغبة الانتقام من أعضاء الفريق على “فعلتهم” خلال المُسابقة.

وشدّدّ التقرير على أنّ “حفلة الأذلال” استمرّت منذ وصول أعضاء الفرقة الموسيقيّة إلى المطار وحتى إقلاع الطائرة من مطار اللد الدوليّ مُتجهةً إلى أيسلندا، لافتًا إلى أنّ ما حدث للفريق في المطار، أثار الرأي العّام في أيسلندا، خصوصًا وأنّ أعضاء الفريق نشروا ما حدث لهم على وسائط التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك و(توتيتر)، وسارعت الصحافة المحليّة هناك باقتباس أقوالهم ونشرها بالبنط العريض.

وتوجّه التلفزيون العبريّ إلى شركة الطيران الإسرائيليّة للحصول على تعقيب حول ما حدث، فكان الردّ أنّ الحديث يدور عن “مزحةٍ” من قبل الطاقم الأمنيّ والمُضيفين والمُصيفات، نافيةً جملةً وتفصيلاً أنْ تكون هناك أيّ علاقةٍ بيت تصرّف الفريق الأيسلندي في المُسابقة وبين ما جرى في المطار من مزاحٍ، على حدّ تعبير الناطق بلسان شركة الطيران الإسرائيليّة (إلعال).

في السياق ذاته، قال أعضاء في الوفود الرسميّة إلى مسابقة الأغنية الأوربية (Eurovision Song Contest) التي انعقدت في تل أبيب وضيوف آخرون إنهم تعرضوا للإهانة والإذلال في مطار بن غوريون الدوليّ، أوْ باسمه الفلسطينيّ مطار اللد، مُضيفين في الوقت ذاته بأنّ سلطات الأمن في المطار، وهي تابعة بالمُطلَق لجهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ)، قامت بتأخيرهم عن سبق الإصرار والترصّد لساعاتٍ لدرجةٍ أنّ الأمر تحوّل  إلى الخوف من الإجراءات، على حدّ تعبيرهم.

ورغم مزاعم كيان الاحتلال بنجاح الحدث، بتجاهل الأزمة التي سببتها مغنية البوب الأمريكيّة مادونا والفريق الأيسلنديّ، الذي رفع الأعلام الفلسطينيّة، إلّا أنّ الأحداث التي واجهتها الفرق والضيوف في المطار أعطت صورةً مُعاكِسةً تمامًا.

وقال الأستراليّ وليام كلارك، المتحدث باسم الوفد الأستراليّ: لقد استجوبوني لمدة 70 دقيقة في الردهة في مطار بن غوريون، ثم أخذوني إلى منطقة الأمن واستعرضوا جميع ملفاتي وصادروا حاسوبي المحمول، ثم استجوبوني حتى اضطررت إلى ركوب الطائرة، على حدّ قوله.

ووفقًا لكلارك، أخبره المحققون في المطار في هذا المجال أنّه يُمكِن أنْ يسترجِع جهاز الكمبيوتر إذا أبلغ أنّه من الأمتعة المفقودة، على حدّ تعبيرهم، وتابع قائلاً: لقد كان الأمر مُربِكًا للغاية، مُضيفًا إنّه يبدو أنّ ما أثار الغضب الإسرائيليّ منه كونه أستراليًا يعمل لدى الفريق الأستوني. وأضاف: أعرف صحفيًا من مالطا تمّ استجوابه بنفس الطريقة، مضيفًا في الوقت عينه أنّه على الرغم من أنّ الرحلة كانت جيدّةً عمومًا، إلّا أننّي لن أعود إلى هنا، على حدّ تعبيره.

بالإضافة إلى ذلك، تناولت صحيفة (هآرتس) العبريّة تعامل الإسرائيليين مع السُيّاح الأجانب الذين وصلوا من جميع أصقاع العالم لحضور مُسابقة الأغنيّة الأوروبيّة، وقالت في هذا السياق إنّ التُجّار في كيان الاحتلال حاولوا بشتّى الطرق والوسائل استغلالهم عن طريق رفع الأسعار، إلّا أنّ محاولاتهم باءت تقريبًا بالفشل المُدّويّ لأنّ السُيّاح، على ما يبدو، كانوا على علمٍ مُسبقٍ بما يُسّمى في الدولة العبريّة بالـ”وقاحة” الإسرائيليّة، وبالتالي لم يسمحوا لهم ببيعهم الأغراض بأسعارٍ باهظةٍ، أوْ طلب الأسعار العاليّة لنقلهم بالسيارات العموميّة من مكانٍ إلى آخرٍ، كما أكّدت الصحيفة العبريّة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. الدي لم أفهمه هو أن حتى الأوروبيين والأمريكان أقصد المجتمع المدني وليس الحكومات يتعاطفون ويناصرون القضية الفلسطينية ، وفي المقابل نجد عربان الخليج هم الدين يتآمرون على الفلسطينيين وهم الدين ساهموا في إعلان ترامب أن القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني وهم الدين يساهمون في طبخ صفقة القرن لإجهاض القضية الفلسطينية . وبإعتراف علاني لترامب أن لولا السعودية لما استطاع الكيان الصهيوني تأسيس دولتهم . ( الأعراب أشد كفرا ونفاقا … ) حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم .

  2. مشارك استرالي لن اعود للكيان الصهيوني أبداً … بل سيعود لفلسطين مرة أخرى!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here