موسى مصطفى موسى: مؤيد ومنافس للسيسي في آن

 

القاهرة ـ (أ ف ب) – سيكون موسى مصطفى موسى الذي تقول المعارضة انه ترشح لمجرد اضفاء طابع تنافسي شكلي على الانتخابات الرئاسية، الخصم الوحيد للرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الاقتراع المقرر اجراؤه من 26 الى 28 اذار/مارس الجاري.

وبعد ان قام بدعاية للسيسي، قرر رجل الاعمال البالغ من العمر 65 عاما ان يترشح في 29 كانون الثاني/يناير الماضي قبل دقائق من غلق باب الترشيح.

وظلت صفحته على فيسبوك حتى يوم تقديم اوراقه للترشيح تحمل صورة الرئيس السيسي قبل ان تختفي بعد ذلك.

وفي اليوم التالي، دعا حمدين صباحي الذي كان مرشحا للرئاسة في عامي 2012 و2014 في مؤتمر صحافي الى مقاطعة الانتخابات قائلا: “لا للمشاركة في هذه المهزلة”.

وقبل ان يقرر موسى خوض السباق الرئاسي، تم استبعاد كل المرشحين المحتملين الاخرين. وتم توقيف اثنان منهما ، من بينهما رئيس اركان الجيش المصري السابق سامي عنان، بينما تحدث اخرون مثل خالد علي عن ضغوط من قبل السلطات.

وخوفا من ان يصبح السيسي مرشحا وحيدا في الانتخابات، قرر انصاره دفع احد رؤساء الاحزاب للترشح وهو رئيس حزب الوفد سيد بدوي ولكن حزبه رفض. وظهر موسى بعد ذلك باعتباره الرجل المناسب لمنافسة الرئيس.

وشرح موسى مصطفى موسى لفرانس برس انه كان ينبغي اضفاء “التوازن” على العملية الانتخابية. وتابع انه مع ترشحه تصبح الانتخابات “واضحة وديموقراطية” لان السيسي “لم يعد المرشح الوحيد”.

ورغم منافستة للسيسي فانه يظل مؤيدا له. ويؤكد ان “هذا ليس جديدا فنحن لدينا نفس الرؤية السياسية”.

ومنذ تظاهرات الثلاثين من حزيران/يونيو 2013 التي شارك فيها الملايين والتي قام السيسي على اثرها، عندما كان وزيرا للدفاع وقائدا للجيش، بعزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي، ظل موسى مصطفى موسى من مؤيدي وداعمي السيسي.

ويقر المرشح بأن حملته التي يمولها بماله الخاص، “لا تقارن بحملة الرئيس”. ولكنه يقول انه لا يستطيع ان “يلوم” الذين يدعمون السيسي ماليا.

– “ردم الهوة” –

وسئل موسى بعد ذلك عن انتقادات المنظمات الحقوقية الدولية لانتهاكات حقوق الانسان فتجنب الرد على السؤال قائلا “لا اريد ان احكم على ما لا اعرف”.

ولكن موسى يدافع عن نفسه في مواجهة من يتهمونه بانه ليس مرشحا جادا ويقول “لدي افكار وبرنامج انتخابي”.

ويؤكد انه يخوض هذه الانتخابات “بهدف الفوز”.

وفي مؤتمر صحافي عقده الاربعاء، قال موسى ان “هدفنا في هذه الانتخابات هو ان نحصل على اعلى نسبة اصوات ممكنة. اتمنى ان اصل الى 51%”.

ويترأس موسى مصطفى موسى حزب الغد الليبرالي منذ العام 2011. ويؤكد الرجل الذي يعمل في الصناعة ان لديه خصوصا برنامجا اقتصاديا “مفصلا” يقوم على تنمية الصادرات.

ويقول عادل عصمت مدير حملة موسى الانتخابية انه لو فاز في الانتخابات سيعمل على “ردم الهوة (الموجودة في المجتمع) والتي اتاحت للاخوان المسلمين الوصول الى السلطة” في العام 2012 قبل اطاحتهم في العام التالي.

ويقول اتش ايه هيليار الباحث غير المقيم في الاتلانتك كاونسل في واشنطن “موسى مصطفى موسى لم يكن معروفا على نطاق واسع كسياسي قبل ان يعلن ترشحه”.

ولكنه يعتقد ان “مشاركته ستسمح لحكومة السيسي ان تضفي على الانتخابات صبغة تنافسية حتى لو كانت لفظية” مشيرا الى انه “يشك في ان تؤخذ هذه المنافسة اللفظية مأخذ الجد على الصعيد الدولي”.

ومطلع اذار/مارس الجاري ظهرت صور الرجل ذو الوجه المستدير المبتسم على بعض اللافتات في شوارع القاهرة الى جوار صور السيسي المنتشرة في كل مكان.

وتعرض موسى مصطفى موسى لهجوم من بعض المعارضين الذين اتهموه بانه لم يكمل دراسته الجامعية، الا انه رد مزودا الصحفيين بنسخ من الشهادات التي حصل عليها من كلية العمارة في فرساي في فرنسا.

واكد موسى ان القضاء والهيئة العليا للانتخابات اقروا بصحة كل شهاداته الجامعية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here