موسى الحاج والحاج موسى

دكتور محيي الدين عميمور

ما زلت أواصل حديثا هدفه الرئيس ومضمونه الأساسي وقفة نقدٍ ذاتي، آمل أن تمكننا من فهم ما حدث لنستطيع التعامل مع ما يحدث ولنستعد لمواجهة ما هو قادم، ولعلي، وأنا أتذكر كلمات “محمد الماغوط” على لسان “غوار الطوشي” في “كاسك يا وطن”، أدعو الله ألا يكون الغدُ أسوأ من الأمس واليوم، وآملُ، كمجرد مثقف بسيط، أن يتكامل حديثي مع حديث أستاذنا د. عبد الحي زلوم، الذي يعتبر أن النظام الرسمي العربي اليوم “يمشي وهو ميت”، فدُوَلُه الوظيفية قد أكملت مهمتها، ويعادُ ترتيب المنطقة وحدودها ووظائفها الجديدة، ويتسابق أصحاب النظام الرسمي العربي على كسب رضا من أوصلوهم إلى السلطة.

ورغم أن الصورة تبدو لي وكأنها تصف الوضع في المشرق العربي لا المغرب العربي فإن المتتبع لتطورات الأحداث على الساحة العربية، من المحيط إلى المحيط،  يكاد يُحس بعمق المعنى الذي يُجسده المثل الشعبي الجزائري القائل بأن “موسى الحاج هو الحاج موسى”.

ولن أتوقف طويلا عند وضعية سلطات النظام الرسمية التي أشار لها الدكتور زلّوم مكتفيا بالقول إن من أهم أسباب تغوّل السلطات الحاكمة وفجورها هو أن تجمعات المعارضة تبدو أسوأ منها تعاملا مع الأحداث وأقل شجاعة في مواجهة التحديات.

ونجد من الأدلة أن الأحزاب المعارضة لم تعلق بكلمة واحدة على تظاهرات شبانية تلقائية يكفيني منها أنها أثبتت بأن “ريفيكا” ليس هو القادر على تجنيد شباب الجزائر، وهي تظاهرات لم تمارس عنفا ولا تدميرا، ولم تستعمل، في معظمها، حتى كلمات نابية، وأعطت العالم كله رسالة نظيفة واضحة المعالم، ولم يتفاعل معها فورا إلا حزب محمد السعيد بلعيد الشاب (الحزب، لا وزير الإعلام الأسبق) وهو سليل مشروع حركة الوفاء للدكتور أحمد طالب، بالإضافة إلى كلمات متعاطفة من أحمد عظيمي، ممثل طلائع الحريات.

ومن حسن الحظ أن بعض صحفنا لا تتردد في قول الحقيقة كما تراها، ومنها ما جاء منذ أيام في صحيفة “الخبر” من أن “المعارضة في الجزائر سنّت سنّة قبيحة، وهي أن الأحزاب هي شركات خاصة لرئيسها المؤسس، هو الذي يقرر لوحده ما ينبغي أن يفعله بالحزب السياسي الذي يُنشأ، على أساس أنها شركة ذات الشخص الواحد لصاحبها رئيس الحزب!.

هذا النوع من ممارسة السياسية هو الذي جعل الأحزاب السياسية في الجزائر لا تتطور، فهي لا تعيش الديمقراطية داخل هذه الأحزاب، وبالتالي لا يمكن أن تنتج أفعالا ومواقف سياسية يمكن أن تحسن الأداء السياسي للشعب.”

ويواصل الكاتب قائلا: “لذلك نلاحظ أن أغلب الأحزاب استمر رؤساؤها 30 سنة على رأس الحزب.. يدخل (أو تدخل) الانتخابات كأرنب ينهزم شر هزيمة ولا أحد يحاسبه في حزبه عن الكارثة الانتخابية الحاصلة، لهذا فإن مثل هذه الأحزاب غير مؤهلة لأن تحارب السلطة على سوء أدائها أو عن فشلها في أداء المهام التي تتعهد بها مع الشعب، وإذا كانت الديمقراطية هي خضوع السلطة إلى إرادة الشعب في تولي المؤسسات ومحاسبة المسؤولين عن سوء الأداء، فإن الأمر ينطبق أولا على الأحزاب، فإذا كانت الأحزاب لا تحاسب رؤساءها، فكيف تحاسب السلطة في مؤسسات الدولة المنتخبة أو المعينة”.

ولعلي أضيف إلى ما قاله بو عقبة، وهو يدين أساسا قيادات الأحزاب، بأن مجموع المنتمين للحزب يتحملون نفس المسؤولية في تدني مستوى التمثيل السياسي، فبدلا من التفاعل الحي مع الزعيم، تأييدا ونقدا وتفاعلا بالسلب والإيجاب، وهو ما يتطلبه النشاط الحزبي، نجدهم يتصرفون كالمريدين حول شيخ زاوية (ومع احترامي للزوايا، فأنا ابن زاوية، ولكن الزوايا ليست أحزابا سياسية، وإن أراد لها البعض أن تلعب ذلك الدور وكانت النتيجة كما عشناها في الثمانينيات، وما نرى من تداعيات ذلك، اليوم)

وإذا كنت ألوم رئيس حزب يعيش حياته خارج الوطن ويدير حزبه بالهاتف، فإنني أدين قبله أعضاء الحزب الذين يقبلون بهذه الوضعية الهزلية.

المعارضة في الدول الديموقراطية، وسواء كانت معارضة داخلية في إطار الحزب نفسه أو معارضة من خصوم الحزب الخارجيين، هي كتلك المرايا العاكسة التي يستكمل بها سائق السيارة تحكّمه في مسارها، وتكامل المعارضة مع السلطة التنفيذية هو طبيعة العمل الوطني، حتى ولو كان تكاملا تناقضيا، لأنه ضرورة للحياة السياسية الصحّية، فهو كتكامل الزفير مع الشهيق في عملية التنفس.

ولن أضيع الوقت في استعراض الظروف التي نشأت فيها أحزاب كثيرة، ومدى ضلوع عناصر السلطة النافذة في إنشائها، وحجم ارتباطها العضوي بالرأسمالية الطفيلية التي نشأت نتيجة لثغرات عملية التنمية والقصور في تنظيمها والتقصير في حمايتها، لكن وقفة سريعة تبقى ضرورية لاستكمال الصورة.

فالأحزاب المعارضة في مصر على وجه المثال نشأت بقرار من الرئيس السادات، وفي الجزائر أنشِئ حزب الثقافة والديموقراطية لمزاحمة جبهة القوى الاشتراكية، وتم تشجيع قيادات إسلامية معينة لامتصاص أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وكان لهذا الافتعال دور أساسي في تمييع النشاطات السياسي، التي تضمن استقرار البلاد وتدعم مسيرتها التنموية وسعيها نحو الازدهار.

والتعددية الحزبية في الجزائر تمت بعملية ليّ لنصوص دستور 1989، وذلك بتواطؤ من سلطات نافذة، ومجموع أحزابنا، إلا من رحم ربك، لا علاقة لها بالتعددية السياسية، لأنها مجرد “عددية”، وقياديوها هم ظواهر صوتية ترتزق من المواعيد الانتخابية.

ويذكرني هذا بماسح أحذية، كان يُسمح له بدخول كلية طب “عين شمس” لتلبية رغبات الباحثين عن استكمال الأناقة أمام الزميلات، قال لي يوما أنه سيتقدم “من منازلهم” لشهادة البكالوريا، وشجعتُه قائلا بأنني أرجو أن يبذل جهده في المذاكرة لنيل الشهادة، لكنه قال إنه يعرف استحالة ذلك، وسألته مندهشا: لماذا إذن التقدم لامتحان يعرف أنه لن ينجح فيه فأجاب: أن يُقال عنّي إنني “ساقط باكالوريا” هو في حد ذاته شهادة.

ولست أرى اختلافا كبيرا بين هذه الصورة وبعض المرشحين عندنا لمنصب رئاسة الجمهورية، خصوصا بعد ما تابعتُ الانتخابات الرئاسية في أرض الكنانة، وبعدما سمعت التصريحات المتلفزة للمُنافس الوحيد.

باختصار شديد، تفرض نزاهةُ النقد الذاتي على كل وطني الاعترافَ بأننا نفتقد وجود طبقة سياسية تمارس دورها الوطني بالتكامل مع السلطة الحاكمة، لأن ما بني على ديكور مُفتعل لا يُمكن أن يرتفع على أساسه بناء شامخ، وهو ما لا ينفي وجود شخصيات سياسية لها وزنها وقيمتها، لكن هذا شيئ، ووجود الطبقة السياسية شيئ آخر، فالفرد أيا كان لا يمكن أن يقوم بدور التنظيم الجماعي.

السياسيون عندنا، وإلا من رحم ربك دائما، هم أورام انتخابية، تعيش، فيما بين استحقاقين رئاسيين، في حالة تشبه حالة البيات الشتوي، أو الإشتاء   (HIBERNATION) عند الدببة القطبية.

وبغض النظر عن استثناءات تؤكد القاعدة فلم أعرف، في الفترة الواقعة بين انتخابين رئاسيين، أن معارضا سياسيا مرموقا أصدر كتابا سياسيا موثقا أو ألقى محاضرة علمية أو نشّط تجمعا سياسيا (والاستثناء هنا يشير للدكتور أحمد طالب والسيد علي بن فليس).

وفي الوقت الذي نجد السياسيين في الغرب يتقدمون للانتخابات البلدية ويتمسكون بعضويتهم فيها نجد أن سادتنا لا يتحركون إلا مع الانتخابات الرئاسية، وبعضهم لم يُعْطِ دليلا عمليا على أنه قادرٌ حتى على إدارة مصلحة الصرف الصحّي في بلدية صحراوية نائية.

وأضيفُ أمرين يثيران في النفس الكثير من الأسى، أولهما أنني لم أسمع بأن حزبا سياسيا قام بوقفة شجاعة أمام النفس، يعترف فيها بأخطاء انزلق إليها أو تجاوزات ارتكبها أو مواقف لم يُحْسن اتخاذها.

والثاني هو أنني لم أسمع أن حزبا واحدا كانت له شجاعة الاعتراف بإنجاز واحد قامت به السلطة الحاكمة، أو أن المرشح المنافس له بعض الأفضال التي لا يمكن إنكارها، حتى من باب الاعتراف التاكتيكي الذي يدرك بأن الجماهير ليست بالسذاجة التي تقسم الساحة السياسية إلى قديسين وشياطين، والمواطن البسيط يمكن أن يقول، ببعض المبالغة، بأنه، حتى إبليس، كانت له شجاعة مواجهة المولى عز وجل برفض السجود لآدم.

من هنا يصل كثيرون إلى الاستنتاج بأن جماهيرنا، والشابة منها على وجه الخصوص، هي أعمق وعيا وأكثر إدراكا من القيادات المتكلسة التي ملّ منها الملل.

وأنا أدعي بأن جانبا كبيرا من تعقيد الوضعية على الساحة الجزائرية يرجع إلى ما حدث على مشارف العهدة الأولى للرئيس عبد العزيز بو تفليقة في 1999، وتتحمل قيادات المعارضة مسؤولية كبيرة في حدوثه.

يومها كان إلى جانب الرئيس المُرشح ستة من المرشحين “الفرسان”، كما أسماهم هوَ بنفسه، من بينهم شخصيات مناضلة تتمتع بالاحترام والتقدير من كل الوطنيين على الساحة، وكانت القوات المسلحة وقوى الأمن الوطني تخوض معركة هائلة ضد فلول الإجرام الإرهابي، وكانت الساحة تردد أقاويل كثيرة عن تجاوزت وأخطاء أمنية ارتكبت، وكان هناك من الضباط الفارين إلى خارج الجزائر من لوثوا بلادنا باجترار كثير مما لا يُشرف دولة تعتز بأنها أقامت نظاما لا يزول رغم زوال الرجال والحكومات، وكل هذا مما أفضل ألا أخوض فيه لأن اجترار ذكريات الآلام هو أحيانا أكثر إيلاما من معاناتها.

والمهم هو أن جماهيرنا، أو أغلبية ساحقة منها، وصلت إلى اليقين بأنه لا بد من أن يتوقف كل شيئ يرتبط بالمأساة الدموية، وبغض النظر عمّن تسبب فيها أو قاد إليها، وبالتالي فلا بد من مصالحة وطنية لا تتوقف عند دعوات إجراء “مصارحة” وطنية، تقع في فخ “البيضة  والدجاجة”، هكذا بكل بساطة وتجرد.

وفي هذا الجو برز بو تفليقة بصفته الوحيد القادر على تحقيق الإجماع لإجراء تلك “المصالحة”، ولو على حساب “المصارحة”، وكانت قيادة القوات المسلحة هي الداعم الرئيسي لهذا الاتجاه، ومن هنا كان دعمها لمن رأته راغبا في السير على هذه الطريق، خصوصا وأن اسمه مرتبط بالرئيس الجزائري الراحل هواري بو مدين، وهو من يُجْمِع خصومه الشرفاء، ربما قبل أنصاره المتحمسين، أنه كان رمزا للوحدة الوطنية ولإرادة الاستقلال والحرية ولكل ما يُمثل العزة والكرامة.

وترتكب قيادات المعارضة خطأها الأول برفضها ما أطلقتْ عليه، بمعنىً قدْحيّ مقصود، “مُرشّحَ الإجماع″، بحجة أن حظوظه، بفضل تأييد القوات المُسلحة، تجعله يسحق خصومه، وهو ما يرونه متناقضا مع ديموقراطية الاختيار.

وتطلب تلك  القيادات لقاء جماعيا مع الرئيس اليمين زروال، قيل أن هدفه، كما قيل يومها، إقناعه بتأجيل الانتخابات الرئاسية، وهو ما رفضه زروال، الذي كان يريد إنهاء عهدته الرئاسية بأسرع ما يمكن، بعد أن تعرض لحملات بذيئة من بعض الثدييات من حمالات الحطب وبعض التيارات الفرانكولائكية، وقفت ضد الأهمية التي يوليها لإقرار قانون الرحمة، وكان ذلك بترتيبٍ وتوجيهٍ وحمايةٍ ورعايةٍ من جهات نافذة، لا جدال في أنها كانت ممن يتحملون مسؤولية أساسية في تدهور الأوضاع، خصوصا بعد فشل تجمع “سانت إيجيديو”.

وترتكب قيادات المعارضة الخطأ الثاني، وكان ذلك في تصوري بناء على تحليل غير سليم للواقع الميداني، تحليل يتجاهل شخصية بو تفليقة ومقدرته على الكرّ والفرّ، وإدراكه لموازين القوة على الساحة السياسية.

وهكذا تعلن قيادات المعارضة انسحابها من السباق الرئاسي، وهو ما كان، كما كنت قلتُ يومها، مراهنة خاطئة أزعم أنها كانت لا تزال تعيش منتصف التسعينيات، عندما فرّ بو تفليقة إلى سويسرا، هاربا من مسؤولية رئاسة كان يرى أن مقاليدها المتوفرة هي أقل من متطلبات موقع المسؤولية الأول في البلاد.

وكان يقيني ولا يزال، مع استعدادي للاعتراف بخطأ الاستنتاج إن كان الأمر غير ذلك، بأن البعض في دهاليز المعارضة كان يتوقع أن يعلن بو تفليقة انسحابه، وبالتالي تعلن المعارضة تعليق قرار الانسحاب، ويصبح من العسير على بو تفليقة أن يتراجع مرة أخرى عن انسحابه، وهكذا تتم الانتخابات ليفوز في دورها الأول كل من أحمد طالب الإبراهيمي، وهوَ من هوَ، ومولود حمروش، رئيس الحكومة السابق وابن جبهة التحرير الوطني.

وفي تقدير من خططوا للأمر، وداعما بناء على استنتاجي الشخصي، فإن المفاجأة كانت ستحدث في الدور الثاني، إذ سوف تتكتل الأصوات وراء حمروش، الذي كان حسين آيت أحمد قد عبّر قبل ذلك عن تقديره له.

كان هذا هو السيناريو الذي كنت تخيلته في نهاية الألفية الماضية، وكانت المفاجأة الحقيقية هي أن بو تفليقة لم ينسحب، وواصل التعبير عن تقديره للفرسان المنسحبين، لكن الواقع هو أنه أحس بالمرارة الشديدة لأن ذلك أفسد عليه انتصاره، وبغض النظر عن الأرقام التي ترددت آنذاك.

وقلت يومها، وما زلت أقول، إن خسارة قمة وطنية في مستوى أحمد طالب الإبراهيمي للرئاسيات ليست نهاية العالم، وعدم نجاح مولود حمروش في الانتخابات لا يسيئ لقيمته الوطنية، وهو ما ينطبق على آخرين من أمثال يوسف الخطيب، القائد اللامع للولاية الثورية الرابعة.

وأيا كانت نتائج الانتخابات فإن شخصيات وطنية مشهود لها بالكفاءة وبالاستقامة كانت ستظل وجودا دائما على الساحة السياسية، بدلا من الانكفاء في سراديب هزيمة لم أكن أراها هزيمة.

وفي تصوري فإن الأمور كان يمكن أن تتطور إيجابيا بتفتح الرئيس المنتخب على خصومه من الفرسان لو لم يحدث الانسحاب، وسواء تم ذلك بإدراك لأهميته أو لضرورة تاكتيكية، وهو ما قلته ضمنيا آنذاك.

وكنت أرى، مثلا، حسين آيت أحمد رئيسا للمجلس الدستوري، وأحمد طالب الإبراهيمي رئيسا لمجلس الأمة، ويوسف خطيب رئيسا للمجلس الشعبي الوطني، ومولود حمروش رئيسا للحكومة أو وزيرا للداخلية، وجاب الله وزيرا للشؤون الدينية.

لكن الصدمة التي أصابت رئيس الجمهورية ظلت دائما مصدر ألمٍ له، حاول أن يخفف منه بالاستفتاء الشعبي على قانون الوئام المدني، الذي كان تحمّسُ الجماهير له انتخابا رئاسيا جديدا، دعمه فيما بعد الاستفتاء على قانون المصالحة الوطنية.

والمهم في كل هذا أن الساحة الوطنية خسِرتْ شخصيات كان من الممكن، بل ومن الضروري، أن تساهم في خروج الجزائر نهائيا من المحنة الدموية، لتواصل مسيرتها التنموية ودورها الإقليمي والدولي.

وأبتر الحديث رأفة بالقارئ، لأعود له ثانية بعد أن يتم هضم السطور وما بينها، مكتفيا بالقول، وحتى أوفر على البعض التعنتر بتعليقات تخرج بنا عن المضمون، إن معظم ما تناولته هنا موجود في مداخلاتي خلال تلك المرحلة، وسواء في الصحف الدولية، وفي القدس العربي على وجه التحديد، أو الصحف الجزائرية التي كانت تنشر مقالاتي، ومعظمه أعدت نشره في الأجزاء الستة من مجموعة “لله وللوطن”.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

18 تعليقات

  1. نتشرف بجوار الجار الذي يعرف الغيب ونشكره على اهتمامه المنبثق من عمق معرفته بعمق أعماق الجزائر وهو ما يعطي صورة عن الاطمئنان الهائل الذي نحس به وجارنا يعرف عنا أكثر مما نعرفه عن أنفسنا

  2. ____ من المحيط إلى المحيط البيت محتاج إلى بناء الإنسان أولا . المستقبل لا أتصور بأن للضعفاء مكان فيه . هذا التحدي الذي لا بد من حسبانه مليا ، و هذه القراءة الجيدة إذا كنا فعلا جادون في بناء دول لا تزول بجرة هبة ريح ، و هذا الوعي المفقود .
    تحياتي للدكتور محيي الدين عميمور .

  3. الأستاذة سماح بنت مصر
    البلد غير الجزائري الذي درست فيه ثانويا وجامعيا هو مصر، ويسعدني بالتالي أن أكون قد استفدت من بلاد مصطفى كامل وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم والبارودي و طه حسين والعقاد والمازني وعبد الوهاب وأم كلثوم ونجاة وغيرهم من العمالقة، وكما استفدت من مرحلة عبد الناصر ومن الاطلاع بعد ذلك على تطورات الأحداث بعد الزيارة إياها، ولست وحدي من يستفيد من تجربة مصر ولست وحدي من يتابع مسيرتها ، ومن هنا تأتي قسوتنا على كل ما نراه مسيئا لمصر ، حتى من أبنائها

  4. كتبت هذه السطور قبل صدور بلاغ “طلائع الحريات” الذس سجل موقف حزب الأستاذ علي فليس من تظاهرات الجمعة الرائعة

  5. د.عميمور
    ما يشدني منذ عقود الى كتاباتك هو عربيتك الماتحة من الادب العربي الاصيل و التي تذكر بكتابات فحول العربية في العصر الحديث علماء و كتابا و شعراء و سياسيين.اولاءك الذين كنا نقرأ لهم لنتعلم ويستحيل ان تقرأ لهم لتجد نفسك ملزما بتتبع الاخطاء و الاصطدام بغرائب العورات.وهو ما يفقد اليوم جل الكتابات قيمتها
    اما المواضيع السياسية فقد خبرتها و سبرت اعماقها بحكم وظائفك المختلفة التي تقلبت فيها. وهي فترة لا غنى للمهتم باحداثها عن امثالك.
    ان الكثير من المسؤولين مروا بوظائف سامية و كانوا قريبين من مراكز القرارات.. ولكن اين من يكتب.. واين من يقرأ؟
    تحياتي

  6. عبد الرحمن
    الجزائر لا تعيش لا خرابا ، ولا دمارا ،ولا فسادا ، الخراب ، والدمار ، والفساد ، موجود في عقلك عالجه ترتاح

  7. الدكتور محيي الدين عميمور المحترم
    سؤالي هو نفس السؤال الخاص بالاخ المعتز بالله من الجزائر ؟؟؟ ومن هو المستفيد من الوضع الحالي ببقاء الجزائر تحت حكم اشخاص مجهولي الهويه !!! نظرا للوضع الصحي للرئيس بوتفليقه !!! الصحه والمرض هو من عند الله ولكل حقه بالراحه ومراعاة صحته والرئيس بوتفليقه عمل كثيرا لوطنه علي مدي عقود ومن حقه قضاء ماتبقي له في راحه بعيدا عن المشاكل والتفكير بامور الوطن

  8. جيد جدا ان نعرف الماضي كما انني استمتع كثيرا لما اقرأ مقالتك . ولكن يا دكتور اطلب منك ان تركز في كتباتك القادمة على كيفية الوصول بالجزائر الى بر الامان و بناء المستقل الجميل من بين :
    – فئة من الجزائرين ( النظام) احبوا الحكم و لم يعرفوا حدود امكانياتهم فتاهوا و أصبحوا لا يفرقون بين الصورة والانسان الذي يجب ان يحترم لان له تاريخ كبير.
    – وفئة اخرى من الجزائرين ( الشعب الحر) صبروا كثيرا و الذي أضن انهم لن يصبروا اذا احسوا بظلم و الا هانة الوقحة .
    – و عالم خارجي اصبح من يحمكه يمثلون القراصنة الجدد ضف الى ذالك الامكانيات المتوفرة في الزمان لقوى الظلام .
    و سيكتب لك هذا الاجتهاد كصدقة جارية . الجزائر يا دكتور في حاجة الى من يخدمها بذرعيه او بفكره والى من يشعل الشموع في اوساط الشباب
    عذرا على اسلوبى في الكتابة و السلام

  9. بعد الاستمتاع بقراءة ما يكتبه احد اهم رجالات الجزائر ومثقفيها الدكتور محي الدين عميمور
    اصبح لزاما عليا ان أقلم من جوانح تعليقي وأقتصره في سؤالين
    _ بعد تحرك الشعب الجزائري الحضاري والتاريخي هل ترون ان السلطة ستستجيب لمطالب الجزائريين
    _ وكيف ترون المشهد ما بعد 18 ابريل
    لكم مني دكتور محي الدين عميمور فائق التقدير والاحترام

  10. ان الله ومﻻئكته يصلون على النبي . يايها الدين امنو صلو عليه و سلمو تسليما .

  11. شكرا سيد عميمور على هذا التحليل ،لقد اضاء عندي الكثير من نقاط الظل كما جعلني من خلال وصفك للمعارضة أفهم لماذا لا أجد لهاقبولا في نفسي وكأنك وضعت حوارا لفلم صامت كنت أشاهده

  12. دكتور عميمور
    تمنيت لو كان اشتاء (Hibernation) “المعارضات” الحزبية اشتاء الدببة المعروفة بقوتها و دفاعها عن ابنائها . الا ان اشتاء معارضات الانظمة العربية هو اشتاء الافاعي و الثعابين لا تستفيق الا للنهم و القتل بالسم. !!

  13. بوتفليقة سيُفرض على كل حال بطريقة أو بأخرى… والجيش أو العسكر، يراقب ولم يقل كلمته… وسيقول كلمته بطريقته وهو يعرفها جيدا وله باع فيها إذا اقتضى الحال… هذا هو حال هذا البلد على حدود بلدي…

  14. تظل مصر هي حجر الزاوية وافتخر ان مثقف جزائري مثل حضرتك لايستقي تجربتة غير من مصر ودائما يجعلها محور معرفته السياسية والثقافية

  15. الدكتور السيد عميمور
    كل احزاب المعارضة التي تشكلت في الجزائر بعد الخامس من أكتوبر ، كلها نشأت في رحم المخابرات الجزائرية
    بما فيها الجبهة الإسلامية ، ويُسْتثى من الأحزاب الجزائرية حزبان هما جبهة التحرير ، وحزب القوى الإشتراكية
    الذي أسسه أشخاص من الولايتين التارخيتين هما الولاية الثالثة ، والولاية الرابعة بعد إنهزامهما امام جيش الحدود
    وباقي الولايات ، وكان بقيادة الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله ، تحت غطاء الرئيس الراحل أحمد بن بله
    وبعد أن تأسس ألـ F.F.S دُعي أيت أحمد لقيادته ، ومن غير هذين الحزبين فكل الأحزاب الجزائرية تأسست في
    مخابر المخابرات الجزائرية دون استثناء بما فيها الـ F.I.S .
    — الإبراهيهي كان على خلاف مع بوتفليقة من أيام بومدين ، وتعمق هذا الخلاف بينهما في بداية رئاسة الشاذلي
    وأخذ شكل حساية مزمنة ، ولم يكن ممكنا جمعهما مهما كانت دواعي هذا الجمع .

  16. حفظك الله أستاذنا الكبير بصراحة أستمتع كثيرا بكل ما تطرحوه لنا هنا في هذة الصحيفة أنت والاستاذ العظيم زلوم
    أنت غبت عنا كثيرا لا ندري ما السبب لكن نقول عودا حميدا وكريما

  17. القاه في اليم مكتوفا و قال له اياك اياك ان تبتل بالماء
    طول الامد في حكم الحزب الواحد او قل الفئة الثليلة الخفية التي تستتر بحزب او شخص الرئيس سيقتل اي حياة سياسية في البلد بل و سيتشري الفساد بمعنى التصرف فوق القانون من قبل السلطات الثلاث.
    و للاسف فانه عندما اضطرت الانظمة اياها ان تنفتح قليلا او ان تتجمل فصنعت معارضة لنفسها من نفسها. ثم تطورت قليلا بالسماح للمعارضات الضعيفة بالحياة و العمل بكل طاقتها لاضعاف اي معارضة يمكن ان تشكل تهديدا لبقائها.. و الخلاصة ان المعارضة سيئة و ضعيفة بسبب انظمة الحكم المتسلطة نفسها
    اوضح مثال على فشل المعارضة فشلها في قيادة الربيع العربي
    العلاج يبدأ بالتعليم

  18. بسم الله الرحمن الرحيم . ما تعيشه الجزائر حاليا ، من خراب ودمار و فساد تجاوز عنان السموات السبع ، كان قد خطط له ، عشية وفاة الرئيس الرحل هوري بومدين ، مباشرة ، حيث زار الجزائر أنذاك ، الرئيس الفرسي فرسوان ميتيران ، واستطاع أن يحدث انقلابا مريعا على مسيرة الرئيس البطل هواري بومدين . وتمكن من إقناع الرئيس الجديد بأن يهدم كل ما بناه الرئيس بومدين ، فتوقفت التنمية جملة وتفصيلا ، وحل محلها الاستيراد بجميع أنواعه تحت شعار : من أجل حياة أفضل . كما تمّ التنازل عن أملاك الدولة لأرضاء (الحركى) – الخونة – وإرضاء رئيسهم من وراء البحر الذي كان وراء هذا الطلب. فشعر الحركى بعودة عزتهم و كرامتهم ، وأنهم هم أسياد الأمس و اليوم ، وصرحوا بذلك بملء فيهم : ماذا جنيتم من ثورتكم أيها الجزائريون ؟ ها أنتم مازلتم في فقركم و حرمانكم وذلكم ، رغم تضحياتكم بالنفس و النفيس. كما أن هؤلاء الحركى تمّ تركيزهم في كل المفاصل الحساسة للدولة الجزائرية ، فعاثوا فيها فسادا مريعا فظيعا تشيب له الولدان . وقد تفنّن هؤلاء الحركى في مواصلة إذلالنا، حيث منعونا من صور الرئيس الرحل هواري بومدين ، حتى في بيوتنا ، وحتى في محافظ نقودنا، والويل كل الويل لمن يجدون عنده صور الرئيس هواري بومدين !!! فالجزائر الآن في حاجة ماسة وضرورية لثورة عظيمة أخرى تنظف أرضها من الحركى ومن دنسهم الذي بلغ عنان السموات السبع . إنها الحسرة التي ما بعدها حسرة ، أن تجد نفسك بين مخالب الذين حصدوا أفراد أهلك بالأمس عن بكرة أبيهم ، يتحكمون فيك اليوم ويمعنون في إذلالك و احتقارك ، بل ويسومونك سوء العذاب . فاستقلال الجزائر مات مع موت الرئيس هواري بومدين . إنها الحقيقة الساطعة سطوع الشمس في رابعة النهار ، لمن أراد أن يراها بعدما ينزع النظارات من على عينيه . آهٍ لو يعود الشهداء هذه الأيام!!!..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here