موسم “الحج” إلى “الكريف”: معاداة الصهيونية غلطة ماكرون

د. نبيل نايلي

“موقفنا هو الرفض لهذه المبادرة لأنّه يجب أن يكون في استطاعتنا انتقاد سياسة بنيامين نتنياهو، كما ننتقد سياسة الاستبداد الإسلاموي دون أن نُنعَت بأنّنا معادون للإسلام، أو دون أن ننعت بمعاداة السامية”.. إيريك كوكريل عن “فرنسا غير الخاضعة”.

خلال العشاء السنوي للمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا طالب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون “أن يتضمّن تعريف معاداة السامية مصطلح معاداة الصهيونية!”

أما فرنسيس خليفة، رئيس المجلس، فقد أعرب عن أمله في “الخروج من الرُقْية واتخاذ إجراءات حقيقية”، دافع عن “تراتبية” الاعتداءات والأحقاد، قائلا: “لا يمكن التعامل بنفس الطريقة مع كلّ الأحقاد”، دون أن ينسى أن يطالب بـ”خطة خاصة لمكافحة معاداة السامية”!!!

من جانبه، انتهز الأمين العام للحزب الاشتراكي، وليفييه فور هذه الفرصة وتحدّث عمّا سمّاه “تصاعدا للاعتداءات المعادية للسامية في فرنسا” داعيا الطبقة السياسية الفرنسية إلى تجمّع كبير لـ”إظهار الإجماع على إدانة هذه الظاهرة المخيفة”.

وذاك ما قرّره أكثر من 16 حزبا وتيارا سياسيا!

مخطّط تشويه “السترات الصفراء” وجد في حادثة فينكلكروت ضالّته، فبعد شيطنتها صار الآن لزاما توظيفها!!!! والتمعّش منها!..تلميع الصورة وكسب قانون غاسو جديد!

طابور وسائل الإعلام والدوائر السياسية -من حكومة ومعارضة- اصطفّوا كالعادة تعبيرا عن ولائهم وتكفيرا عن ذنب أجدادهم ليس فقطلينتقدوا التهجّم على آلان فنكلكروت، بل أسقطت ذاكرتهم الانتقائية جدّا مواقفه العنصرية البذيئة، ليتناسوا ما ورد على غلاف مجلّة سياسية فرنسية وصفَت انتخابه في الأكاديمية الفرنسية بـ”وصول عنصري إلى دار الخالدين”، لتّتهم “السترات الصفراء” وتستغلّ هذه الحادثة المعزولة!

ألم يقم أفراد من هذه السترات بالقبض على مهاجرين قادمين من إيطاليا وسلّموهم إلى قوات الدرك؟ أم أنّ هذا قانوني؟

لا بواكي ولا قانون ولا حتى تجمّع طبعا لضحايا الاعتداءات الإسلاموفية، التي لا تتوقّف عن الازدياد، ولا للذين يعانون من تفشّي ظاهرة العنصرية!

فهؤلاء سقط المتاع وأيتام الجمهورية!حتى اشعار آخر!!!

.باحث في الفكر الاستراتيجي، جامعة باريس.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here