موسكو تزود دمشق بمنظومة “إس 300 “بعدما ضمنت عدم سقوط الأسد وتحول سوريا الى قاعدة استراتيجية ولتعادل تزويد البنتاغون لإسرائيل بأحدث الأسلحة

بروكسيل ـ “رأي اليوم”:

وقع ما كانت تتجنبه إسرائيل لمدة سنوات طويلة جدا وهو قرار روسيا بتزويد سوريا بأسلحة حديثة نسبيا وعلى رأسها منظومة الدفاع الصاروخية إس 300، ويبدو أن موسكو ستستمر في تزويد دمشق بالأسلحة المتطورة كما تفعل واشنطن مع |سرائيل.

وكانت موسكو قد قررت سنة 2013 منح نظام دمشق الأنظمة المضادة للصواريخ “إس 300″، وتريثت ليست كما تقول الرواية بطلب من إسرائيل بل لم تكن موسكو تعرف مصير سوريا وهل سيسقط نظام بشار الأسد كما سقط نظام معمر القذافي أم سيستمر، وإذا سقط ستسقط المنظومة في يد الغرب. وخلال سقوط معمر القذافي، أول ما قامت به القوات الخاصة الغربية الأمريكية والفرنسية والبريطانية والألمانية هو البحث في مخازن الأسلحة الليبية عن عتاد روسي وصيني متطور.

وبعدما تدخلت في سوريا لحماية الحكومة السورية والحفاظ على وحدة أراضيها، كانت موسكو تنتظر الفرصة الذهبية لخلق منعطف في تسليح سوريا بدون أن يتهمها المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة بأنها تعمل على عرقلة مساعي السلام بتسليح دمشق. ويرى الغرب أن إبقاء العالم العربي ضعيفا عسكريا وضمان تفوق إسرائيل العسكري هو السبيل الوحيد لدفع العرب الى مفاوضات السلام الحقيقية.

ونصح الروس الإسرائيليين في أكثر من مناسبة بضرورة تخفيف هجماتهم الجوية والصاروخية لأن هذا يجعل موسكو ضعيفة أمام أنظار العالم. وكانت حكومة ينيامين نتنياهو تبرر دائما بأنها لن تتراجع عن مهاجمة أي تطور عسكري وراءه إيران قد يهدد أمنها، وكانت تقول أنها تهاجم قوات “حزب الله” وإيران في سوريا أكثر من مهاجمتها للنظام السوري. وبررت إسرائيل غارتها الأخيرة على سوريا بضرب مصنع لتركيب الصواريخ الإيرانية.

وجاء سقوط طائرة التجسس “إليوشين”20 الأسبوع الماضي عن طريق مناورة خادعة للقوات الجوية الإسرائيلية، فسقطت بصواريخ دفاعية سورية. وكانت حكومة نتنياهو تأمل في تصدع في العلاقات بين دمشق وموسكو من وراء المناورة، لكن وقع المنعطف الكبير الذي يتبلور وسيأخذ بعدا كبيرا انطلاقا من الآن.

فقد صرح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اليوم الاثنين أنه سيسلم منظومة الدفاع الصاروخي “إس 300” الى الجيش السوري في ظرف أسبوعين كما سيساهم في التشويش على كل طائرة تستهدف سوريا.

ويعد قرار تزويد موسكو لدمشق  “إس 300” تطورا كبيرا في تسليح الجيش السوري، فمدى هذه الصواريخ هو 250 كلم، وهي سريعة وقادرة على اعتراض الأهداف سواء طائرات أو صواريخ بمجرد انطلاقها. وتوجد نسخ متعددة من هذه المنظومة. وستتوصل سوريا بمنظومة متطورة شبيهة بتلك التي حصلت عليها فنزويلا سنة 2013، ومن أسباب ردع التدخل العسكري الأمريكي ضد فنزويلا للإطاحة بنظامه اليساري هو توفر فنزويلا على 12 منظومة صواريخ قادرة على إسقاط عشرات الطائرات الأمريكية.

وعلى الرغم من أن “إس 300 ” ليست في مستوى “إس 400″، فهي لا تقل عنها فتكا من الناحية العسكرية، وإذا ما قررت روسيا منح سوريا “إس “400، فهذا سيجعل إسرائيل تفقد أي تفوق جوي.

وتجدر الإشارة الى قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على الصين بسبب نيتها شراء “إس 400″، ورفضت منح تركيا طائرت “اف 35 ” عقابا لها على قرار شراء هذه المنظومة من روسيا.

وبدون شك، يعد تزويد روسيا بمنظومة “إس 300 ” لدمشق بداية تسليح كبير. فمن جهة، ضمنت موسكو بقاء نظام الأسد الموالي لها للسنوات المقبلة، ولن يخرج خليفته عن فلكها ولن تخاف من سقوط هذا النظام في يد الغرب. ومن جهة أخرى، بعدما رفعت من حضورها العسكري في قاعدة طرطوس البحرية وفي قاعدة حميم الجوية وهي مستحدثة بل أصبح هذا الحضور استراتيجيا في ظل عودة الحرب الباردة في نسخة جديدة، لن تقبل بتعرض سوريا للهجمات من إسرائيل.

وكما تفعل الولايات المتحدة مع إسرائيل ببيعها أحدث الأسلحة، فهي الأولى التي توصلت بطائرات “اف 35” لتضمن تفوقها الاقليمي، ستعمل موسكو على بدء تزويد دمشق بأسلحة متطورة لفرض توازن حقيقي سيكون رادعا لإسرائيل مستقبلا، وهذا بداية فصل جديد من الصراع العسكري في الشرق الأوسط.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. العلم والقرآن معا
    إلى الإخوة المتنبي والحرس الجمهوري ..
    العلم وحده لا يكفي .. والقرآن وحده لا يكفي .. يلزمنا العلم والوعي لأهمية القرآن .. وأهم من ذلك الأخلاق والإخلاص للوطن .. عند ذلك لن ننتظهر روسيا لتحمي أجواءنا ب s-300

  2. انشرو التعليق الذي ارسلت اذا سمحتم اليست راي اليوم منبر للجميع كما تدعون وماهي الاسباب التي منعت نشر تعليقي والتعليقات الاخرى التي ارسلتها

  3. إن عدم تسليم روسيا منظومة الصواريخ أس 300 لسوريا لا يعود فقط لخوف روسيا من وقوع المنظومة بيد الغرب فقد باعت روسيا المنظومه لتركيا وكانت على وشك بيعها للسعوديه وقطر ولكن السبب الحقيقي والأهم هو القرار الروسي السابق ببقاء التفوق الإسرائيلي ضد الجيوش العربيه….! فالحقيقة المره هي أن القوى العظمى جميعها متفقه على بقاء إسرائيل ققوه مسيطره في المنطقه لمنع قيام قوه عربيه تحرر الأرض المحتله وتوحد الصفوف وتوجه الطاقات الجباره الموجوده في الدول العربيه مجتمعه وبالتالي قيام قوه عظمى تنافس القوى العظمى المستغلة للخيرات والموقع الإستراتيجي والثقافه المميزه في المنطقه…..!! لهذا يجب على النظام السوري
    أن أراد أن يقود الامه العربيه للمستقبل أللا يركن إلى حلفائه للأبد وأن يكون له خططه الخاصه لتطوير إمكاناته وقواه الذاتيه وبناء مجتمع صحي ديموقراطي معتمدا على شعبه وإمتتاداته العربيه وان يبدأ تجربه جديده…. فهل يفعلها….

  4. الله يجعل كيدهم في نحرهم … روسيا أول من اعترف بدولة لليهود في فلسطين .. هم صليبيين جدد وحاقدين

  5. إلى المعلق “الحرس الجمهوري” أقوى سلاح هو العلم ثم العلم ثم العلم ثم العلم ثم العلم ثم…كل أنظمة الأسلحة تعتمد على العلم

  6. بالتوفيق انشاء الله
    لكن اقوي سلاح لا يملكه احد هو موجود عند المسلمين القرأن الكريم وسنة نبي الله محمد عليه افضل الصلاة والسلام بس للأسف بعدنا عن دين جعلنا ضعفاء

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here