موسكو ترسل قاذفات استراتيجية الى فنزويلا ومستعدة للدفاع عن هذا البلد مثلما دافعت عن سوريا للمحافظة على تواجد عسكري على أبواب واشنطن

واشنطن ـ “رأي اليوم”:

نزلت قاذفات استراتيجية روسية “تو 160” في فنزويلا يوم الاثنين الماضي لتكون المرة الثانية التي تهبط فيه طائرات من هذا النوع في هذا البلد، وتريد سلطات موسكو إرسال رسالة واضحة الى الولايات المتحدة وبعض دول أمريكا اللاتينية بدفاعها عن فنزويلا كما دافعت عن سوريا.

ولا تحرك روسيا قاذفاتها الاستراتيجية “تو 160” إلا نادرا، وتعتبر أكبر طائرة عسكرية في العالم تحمل قنابل نووية، وقد قامت السنة الماضية بجولة انطلقت من شمال روسيا عبر أوروبا، حيث أقلقت سلاح الجو الأوروبي الذي رافقها حتى مضيق جبل طارق، ومرت عبر الأجواء الإيرانية وعادت الى الأجواء الروسية دون توقف، في عملية استعراض لقوتها، وهذه المرة قطعت عشرة آلاف كلم من روسيا الى فنزويلا.

وهذه هي المرة الثانية في ظرف سنوات تهبط طائرات “تو 160” في فنزويلا، وكانت المرة الأولى منذ سنوات في إطار عودة الطيران الحربي الروسي التحليق في الأجواء الدولية وعبر مسافات طويلة جدا. لكن هذه المرة يختلف الأمر، فهذه الطائرات تزور فنزويلا في وقت ارتفع فيه الحديث عن تدخل دول أمريكا اللاتينية في شؤون فنزويلا وبتشجيع من الولايات المتحدة، وكان قد جرى الحديث عن تدخل عسكري أمريكي السنة الماضية.

وتشير وزارة الدفاع الروسية الى أهمية فنزويلا في انتشارها العسكري الدولي وخاصة وأنها بالقرب من الولايات المتحدة جغرافيا، وتستقبل فنزويلا السفن الحربية الروسية التي تجوب المحيط الهادئ في إطار المنافسة ومراقبة الأساطيل العسكرية الأمريكية، وصادقت فنزويلا مؤخرا على السماح للطائرات العسكرية الروسية الهبوط في مطاراتها.

ووفق التحاليل العسكرية التي تنشرها مواقع متخصصة في عالم الحروب والانتشار العسكري مثل “ديفانس” أن هبوط “تو 160 ” في فنزويلا يأتي في وقت يشتد فيه حصار دول من أمريكا اللاتينية على هذا البلد، خاصة بعد وصول اليمين الى البرازيل والأرجنتين وكولومبيا وتراجع حكومات اليسار، وتعتبر زيارة تو 160 دعما عسكريا ودبلوماسيا لنظام الرئيس مادورو الذي يواجه معارضة داخلية صعبة.

ولن تفرط روسيا في الامتيازات العسكرية التي تستفيد منها في فنزويلا، بل ولن تتردد كاراكاس في منح موسكو قواعد عسكرية مستقبلا متحدية الولايات المتحدة، وكما دافعت روسيا عن سوريا في مواجهة مخططات إسقاط نظام بشار الأسد وتقسيم البلاد، فهي مستعدة للدفاع عن نظام فنزويلا للمحافظة على الامتيازات العسكرية.

واستفز وصول “تو 160” الى فنزويلا، وكتب وزر الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في تغريدة في تويتر أن هذا العمل هو تبذير لمال مواطني روسيا وفنزويلا من طرف نظامين فاسدين. وصدرت انتقادات عنيفة من طرف البنتاغون ضد هبوط “تو 160″، وقال الناطق باسمه الكولونيل روبير مانينغ أن روسيا عليها مساعدة الشعب الفنزويلي إنسانية وليس إرسال قاذفات استراتيجية.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. يوجد في الولايات المتحده 50 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر … اذا كانت طبقة الأوزون في السماء قد ثقبت بسبب ثانى أكسيد الكربون المنبعث بكثره من الأرض وادى الى ظاهرة الاحتباس الحرارى وبنتائجه الكارثيه فكم تؤدى السحب والادخنه الذريه التي ستنبعث من القنابل الذريه في الحرب العالميه الثالثه التي تعد لها أمريكا بمئات المليارات على امل الانتصار والنجاه … أفكارهم ساذجه جدا جدا .

  2. لن تسمحروسيا هذه المرة بخديعة الحلف الأطلسي لها بمهاجمته ليبيا وقتل القدافي هذه لن تتكرر أبدا

  3. هذا حق روسيا في الدفاع عن حلفائها في المنطقة كما تفعل امريكا في كل أنحاء العالم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here