موسكو تتّهم واشنطن بـ”زرع الشقاق” بإعلان نيّتها الانسحاب من اتفاقية “الأجواء المفتوحة” وتعتبر شروط الولايات المتحدة غير مقبولة على الإطلاق

موسكو ـ (أ ف ب) – اتّهمت روسيا الجمعة الولايات المتحدة بزرع الشقاق بين حلفائها بعد إعلان واشنطن نيّتها الانسحاب من اتفاقية “الأجواء المفتوحة” التي تسمح بالتدقيق في التحركات العسكرية وبالتثبت من ضبط التسلّح في الدول الموقعة عليها.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن “الولايات المتحدة تزرع الشقاق وعدم اليقين بين حلفائها بقرارات كتلك. إنّها تتجاهل آراء أعضاء كثر آخرين في حلف شمال الأطلسي ودور أخرى موقّعة على هذه الاتفاقية”.

وتابع في مؤتمر صحافي عبر الفيديو “إن الشروط التي فرضتها الولايات المتحدة غير مقبولة بتاتا، غير مقبولة على الإطلاق، ولا معنى لها، ولا أساس لها”.

وأضاف ريابكوف “نحن مستعدون لمواصلة الحوار والبحث عن اتفاق، لكن لسنا مستعدين للقبول بتنفيذ ما أملته واشنطن”.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب الخميس أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاقية المبرمة مع روسيا و32 دولة أخرى، والتي تحوّلت إلى ثالث معاهدة ضبط تسلّح يتخلى الرئيس الأميركي عنها منذ وصوله إلى السلطة.

والجمعة عقد ممثلو الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي اجتماعا طارئا لمحاولة إنقاذ الاتفاقية ولمطالبة واشنطن بإعادة النظر بموقفها.

واتّهمت وزارة الخارجية الروسية الجمعة الولايات المتحدة بـ”تمويه أفعالها المدمّرة” وبـ”الهروب من النقاش”، متحدّثة عن “إنذار لا يمكن على أساسه إجراء أي حوار”.

وكان مساعد وزير الخارجية الروسي ألكساندر غروشكو قد أكد الجمعة أن روسيا ستبقى ملتزمة اتفاقية “الأجواء المفتوحة” طالما أنها سارية، رغم إعلان الرئيس الأميركي أن واشنطن تنوي الانسحاب منها.

وأبدى المسؤولون الروس الجمعة استعدادهم لبحث “المسائل التقنية التي تعتبرها الولايات المتحدة حاليا انتهاكات من قبل روسيا”.

وتسمح الاتفاقية لجيش دولة منضوية فيها بتنفيذ عدد محدد من رحلات الاستطلاع غير المسلحة كل سنة فوق دولة أخرى مع إبلاغها بالأمر قبل وقت قصير من الجولة.

وهي تهدف لتعزيز التفاهم المتبادل والثقة بين الدول الموقعة.

ودخلت الاتفاقية حيّز التنفيذ عام 2002 وتعد أداة مهمّة في ضبط التسلّح على صعيد العالم.

بدوره، دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الولايات المتحدة الخميس إلى “إعادة النظر” في قرارها. وقال ماس “أشعر بالأسف العميق على الإعلان”، مضيفا “سنعمل مع شركائنا لحض الولايات المتحدة على (إعادة) النظر في قرارها”.

وأضاف أن ألمانيا وفرنسا وبولندا وبريطانيا أوضحت مرارا لواشنطن أن وجود صعوبات من الجانب الروسي “لا يبرر” الانسحاب من الاتفاقية.

وقال إن المعاهدة “تساهم في الأمن والسلم في النصف الشمالي من الكرة الأرضية برمّته” وهو أمر “سيضعفه” انسحاب واشنطن، بينما حضّ موسكو على “معاودة تطبيقها بالكامل”.

وهذه ثالث اتفاقية يقرر ترامب سحب بلاده منها منذ وصوله إلى السلطة، بعد انسحابه من الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران في 2015، ومعاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى مع روسيا التي تعود إلى العام 1988.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. ما يشاهده العالم اليوم من مواقف وأفعال تقوم بها إسرائيل الغاصبة، يوضح بصراحة أنها لا تقيم أي وزن للمعاهدات والقرارات الدولية، بل تأخذها على محمل السخرية والاستهزاء، وهي تنقضها علناً دون الشعور بأدنى خجل، لا بل تفتخر بذلك، كل ذلك ليس سوى تلك الروحية الخبيثة المليئة بالخيانة والاعتداء على الغير، ونقض العهود التي ورثوها من أسلافهم اليهود،

  2. وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here