موسكو تأمل في تسوية عبر “الحوار الوطني” في الجزائر وتعتبر أحداث البلد شأن داخلي لدولة صديقة

موسكو ـ (أ ف ب) – أعلنت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء أنها تأمل في أن تجد الجزائر التي تواجه حركة احتجاج غير مسبوقة لنظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تسوية عبر “الحوار الوطني” تضمن “الاستقرار”.

وفي بيان للوزارة قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا “نأمل في أن تتم تسوية المشاكل التي تبرز بشكل بناء ومسؤول عبر الحوار الوطني”.

كما أعربت عن الأمل في أن تكون هذه التسوية “موجهة بوضوح نحو ضمان الاستقرار والشروط المواتية لتقدم الجزائر التدريجي على طريق الاصلاحات السياسية والاجتماعية-الاقتصادية في مصلحة كل شعب الجزائر”.

وأضافت في البيان الذي نشر مساء الثلاثاء ردا على سؤال لصحيفة “كومرسنت” الروسية أن روسيا حليفة الجزائر التي تبيعها أسلحة، تعتبر الأحداث الحالية “شأنا داخليا لبلد صديق”.

والتظاهرات مستمرة رغم إعلان بوتفليقة (82 عاما) مساء الإثنين سحب ترشيحه لتولي ولاية خامسة وتأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في 18 نيسان/أبريل، ما يعني تمديد ولايته الحالية.

وتجمع ألف شخص بين مدرسين وطلاب الأربعاء في وسط الجزائر العاصمة ضد ما يعتبرونه تمديدا بحكم الأمر الواقع لولاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الرابعة بعد إعلان الأخير عدوله عن الترشح لولاية خامسة وإرجاء الانتخابات الى أجل غير محدد في الوقت نفسه.

وأفاد صحافي في وكالة فرانس برس أن المدرسين بدأوا التجمع قبل الظهر في وسط العاصمة قبل أن ينضم إليهم تدريجيا عدد كبير من الطلاب، بحسب ما قال أستاذ لوكالة فرانس برس.

وقال ادريس بابتسامة كبيرة “من المهم بالنسبة الى الأساتذة أن نشارك في التعبئة”، مضيفا “الأمر يتعلّق بمستقبل أطفالنا”.

وبين الطلاب عدد كبير من تلامذة المدارس الثانوية، وآخرون أصغر سنا. وتفتح المدارس بشكل متقطع منذ أربعة ايام في الجزائر.

وحمل المتظاهرون لافتات بالعربية والفرنسية كتب عليها “لا لتمديد العهدة الرابعة” و”من أجل مستقبل أفضل لأولادنا”.

كما كتب على لافتة أخرى “تغيرت الأيام، نحن السلطة، أنتم اليأس، إرحلوا”.

ولم تتراجع التعبئة في التحرك الشعبي الاحتجاجي ضد بوتفليقة على الرغم من إعلانه الاثنين عدوله عن الترشح لولاية خامسة.

لكن أعلن أيضا إرجاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 نيسان/أبريل، على أن تشكل “ندوة وطنية” تضع دستورا جديدا وتنفذ إصلاحات، تحصل الانتخابات بعدها. وقال بوتفلقية إن الندوة “ستحرص على أن تفرغ من مهمتها” في نهاية 2019، لكنه لم يحدد موعدا للانتخابات.

وتتواصل الاحتجاجات منذ 22 شباط/فبراير ضد الرئيس الذي يعاني من تداعيات جلطة دماغية أصيب بها في 2013، وهو يحكم منذ عشرين عاما.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here