موسكوفسكي كومسوموليتس: هل تخرج تركيا من الناتو؟

“ظهرت لدى تركيا إمكانية الخروج من الناتو”، عنوان مقال إيفان ستارودوبتسوف، في “موسكوفسكي كومسوموليتس”، عن الأسباب الموضوعية لشعور أنقرة بعدم الحاجة إلى بقائها ضمن حلف الناتو.

وجاء في المقال: تركيا، أحد أقدم أعضاء الناتو. فقد كان الغرب بحاجة إلى تركيا على مدى عقود بوصفها القطاع الجنوبي من الجبهة مع الاتحاد السوفيتي. في العلن، حافظت العلاقات بين تركيا وحلف الناتو على وهم “الشراكة الطيبة”، فقد سددت تركيا بانتظام “رسوم العضوية” في “صندوق” الناتو، و”مدت الشريط” (المانع) على الحدود الجنوبية للحلف، ونشرت قوات أجنبية على أراضيها، وأرسلت وحداتها العسكرية إلى الخارج.

ولكن، مع انهيار الاتحاد السوفييتي، وغياب “التهديد الشيوعي”، تبين أن تركيا ليست شريكا (حقيقيا) في حلف شمال الأطلسي، ولن يأخذ أحد في الغرب المصالح التركية في الاعتبار.

وقد اتضح ذلك بشكل خاص خلال الحرب الأمريكية على العراق في العام 2003، عندما تجاهلت واشنطن جميع نداءات تركيا ووضعت رهانها الاستراتيجي على الأكراد العراقيين. وكما في العراق، تطور الوضع في الحرب الأهلية الحالية في سوريا. فهناك، دعم الأمريكيون الأكراد السوريين، على الرغم من اعتراضات تركيا… وبالنتيجة، راح الأتراك يتساءلون أكثر فأكثر عن فائدة وجودهم في الحلف.

في السنوات الأخيرة، تمكنت روسيا من إرساء أساس جاد في العلاقات مع جارتها الجنوبية، في مجالات السياسة والاقتصاد والمجمع الصناعي العسكري. وما يحدث الآن في العلاقات بين تركيا والغرب، ينبغي اعتباره فرصة تاريخية لروسيا لمحاولة إعادة كتابة التاريخ الكامل لعلاقاتها مع تركيا، منذ اللحظة التي انضمت فيها إلى الناتو في العام 1952.

فمن الضروري، أن تصبح روسيا، وليس الناتو والولايات المتحدة، الشريك الرئيس لتركيا، في مسائل الأمن الجماعي، وتزويدها بالأسلحة الحديثة وتدريب عسكرييها. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. لا اعتقد لان عضوية حلف الناتو لتركيا والعلاقات مع الغرب بنية اساسية في الدولة العميقة التركية علاوة على ان الماضي المحمل بالصراع بين روسيا والامبراطورية العثمانية جزء لا يتجزأ من ادبيات السياسة والفكر التركي-الطوراني..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here