موريتانيا تطلق سراح متظاهرين اعتقلوا خلال احتجاجات أعقبت الانتخابات الرئاسية

نواكشوط (أ ف ب) – أعلنت مصادر أمنية وقضائية موريتانية لوكالة فرانس برس أنّ السلطات أطلقت الثلاثاء سراح ناشطين من أنصار المعارضة اعتقلوا خلال احتجاجات أعقبت الانتخابات الرئاسية التي جرت في 22 حزيران/يونيو وفاز بها مرشّح السلطة محمد ولد الشيخ الغزواني.

من ناحية أخرى، لا تزال خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول مقطوعة منذ 23 حزيران/يونيو.

والثلاثاء أصدر مرشّحو المعارضة الأربعة الذين تنافسوا في الجولة الأولى مع رئيس الأركان السابق الجنرال محمد شيخ الغزواني بياناً مشتركاً أكّدوا فيه “استعدادهم للمساهمة في إخراج البلاد من الأزمة السياسية الحالية” من خلال الحوار.

ولم تعلن السلطات عدد الذين اعتقلتهم خلال الحوادث التي جرت عقب الانتخابات والذين تؤكّد المعارضة أنّهم بالمئات. واكتفى وزير الداخلية أحمد ولد عبد الله بالإعلان عن توقيف حوالى مئة أجنبي غالبيتهم من دول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ولا سيّما من السنغال ومالي.

وقال مصدر أمني لفرانس برس “تمّ إطلاق سراح العديد من النشطاء والقياديين (في المعارضة) الذين تم اعتقالهم خلال هذه الأحداث”، من دون تحديد عدد المفرج عنهم.

وأوضح المصدر أنّه في عداد المفرج عنهم ناشطين وقياديين في التحالف الذي أيّد ترشّح الصحافي بابا حميدو كان، الذي حلّ في المرتبة الثالثة في الجولة الأولى بحصوله على 8,7% من الأصوات، من دون مزيد من التفاصيل.

من جهته قال مصدر قضائي لفرانس برس إنّه تمّ الإفراج عن أجانب ممّن شاركوا في الاحتجاجات، في حين أحيل آخرون إلى المحاكمة بتهمة “المسّ بأمن الدولة”.

ولم يحدّد المصدر عدد الذين أفرج عنهم أو الذين أحيلوا للمحاكمة.

وأتت هذه التطورات غداة تأكيد المجلس الدستوري فوز الغزواني رسمياً بالانتخابات الرئاسية من الدورة الأولى بأغلبية 52% من الأصوات.

وسيتسلّم الغزواني مهام منصبه في الثاني من آب/أغسطس من حليفه المقرّب محمد ولد عبد العزيز الذي لم يسمح له الدستور بالترشّح لولاية ثانية بعد ولايتين مدّة كلّ منهما خمس سنوات.

ومثّلت هذه الانتخابات أول انتقال ديموقراطي للسلطة منذ استقلال البلاد عن فرنسا في 1960.

واحتج مرشحو المعارضة الاربعة على النتائج المعلنة، معتبرين أنّه “من الضروري” تنظيم جولة ثانية في 6 تموز/يوليو بين أحدهم ومرشّح السلطة.

وتتّهم المعارضة الحكومة بتقييد حرية التعبير والتجمع وقد طالبت السلطات ببذل مزيد من الجهود لمواجهة العنف ضد المرأة ومكافحة الرق المستمر رغم الغائه رسمياً في 1981.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here