موجة استياء وسط المغاربة بعد مقتل طالبة برصاص خفر السواحل المغربي واصابة آخرين كانوا على متن زورق خلال محاولة للهجرة غير الشرعية باتجاه اسبانيا (فيديو)

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

أثار حادث مصرع شابة برصاص خفر السواحل المغربي حالة استياء واسعة وسط المغاربة عبروا عليها على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك خلال رحلة على زورق كان يقل مهاجرين بطريقة غير شرعية نحو السواحل الاسبانية.

وفيما وقعت الفتاة وتدعى “حياة” ميتة أصيب ثلاثة مهاجرين مغاربة آخرين برصاص عناصر البحرية الملكية المغربية ما تسبب لهم في جروح متفاوتة.

وحسب رواية السلطات المغربية، فان عناصر خفر السواحل المغربية اضطروا الى اطلاق طلقات نارية باتجاه الزورق الذي كان يقوده شخص اسباني، بعد أن رفض الامتثال لاشارات عناصر البحرية بالتوقف، عندما كان في المياه المغربية بالقرب من مضيق مدينة الفنيدق بشمال المغارب.

وتوفيت الفتاة لاحقا، وحسب مصادر محلية، تبلغ 22 سنة وتدرس بكلية الحقوق وتنحدر من مدينة تطوان (شمال)، فيما قالت السلطات المغربية، ان المهاجرين كانوا مختبئين وغير مرئيين.

وكان على متن القارب 25 مهاجرا غير شرعي ومهربين اثنين من جنسية اسبانية وجاء في بيان السلطات المغربية انه جرى اعتقال قائد الزورق وفتح تحقيق في الموضوع.

  وأشار مصدر من مرصد الشمال لحقوق الانسان، أن السلطات الامنية بشمال المغرب تواصل توقيف العشرات من الشباب المغربي القادم من مختلف المدن المغربية الراغب في الهجرة الى الضفة الشمالية للمتوسط، وتحظر على الشباب الاقتراب من الشواطئ.

وتأتي موجة الشباب المغربي الراغب في الهجرة بعد قيام قوارب مطاطية ( فانتوم )، يرجح انها لتجار المخدرات بين المغرب واسبانيا، بنقل مهاجرين من على الشواطئ الشمالية للمغرب بشكل مجاني وتوثيق ذلك على شبكات التواصل الاجتماعي الفايسبوك.

وحمل ذات المصدر الحكومة المغربية دوافع الرغبة في الهجرة، حيث قال ان موجهة الهجرة الجماعية للشباب المغربي، تأتي في ظل غياب مبادرات فاعلة للاهتمام بهم من طرف الحكومة المغربية للاهتمام بهم وتحسين اوضاعهم.

والتقى مرصد الشمال لحقوق الانسان العديد من الشباب من مختلف مدن المغرب الراغبين في الهجرة الى الضفة الشمالية رغم مخاطر الموت في اعماق المتوسط الى استيائهم من الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في ظل ارتفاع البطالة وغياب أي افق للتغيير وضيق الافق واسنداد احلامهم.

وليلة السبت عاش شاطئ مدينة مرتيل شمال البلاد ليلة استثنائية، بعدما حاول المئات من الشباب المغربي الهجرة بطريقة غير قانونية حيث كانوا في انتظار زوارق اقترب أحدها من الساحل، لنقل المرشحين للهجرة بدون مقابل مادي، قبل أن يتدخل الأمن وتتحول محاولتهم إلى احتجاج على الاوضاع.

وانتشرت العديد من مقاطع فيديو توثق للحظات محاولة المئات من الشبان من الجنسين القيام بهجرة جماعية على شواطئ مدن الشمال عبر زوارق قيل أن تجار مخدرات مغاربة بعثوا بها لنقل الراغبين في الوصول الى “الفردوس” الاروروبي بشكل مجاني.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here