مواجهة نادرة بين صحيفة الرأي الحكومية الأردنية والمفوضية الدولية لحقوق الإنسان: اتّهام المفوض الأممي بالانحياز ضد الدول العربية ومجاملة الغربية ومكتب الأمير زيد يرد: أكاذيب سافِرة ومختلقة ومضللة

لندن- “رأي اليوم”- خاص

وصف مكتب المفوضية الدولية لحقوق الانسان الطاقم الذي يتولى مراقبة أداء المفوضية في أكبر الصحف الاردنية وهي جريدة الرأي الرسمية، بأنه “لا يتمتع بالكفاءة ” ويعتمد اسلوب التضليل.

وكانت صحيفة الرأي قد هاجمت بخشونة أداء وانتقادات رئيس المفوضية الأمير الهاشمي زيد بن رعد  واتهمته مع مكتبه بالانحياز ضد الدول العربية ودول العالم الثالث وعدم التطرق للدول الغربية او الكبرى.

لكن روبرت كولفيل الناطق باسم المفوضية أصدر توضيحا أعاد التذكير فيه بأن المفوض السامي الحالي قطع أشواطاً في انتقاد الدول الغربية أبعد بكثير مما فعله على الأرجح أي مسؤول آخر رفيع المستوى في الأمم المتحدة.

وعدد تصريح كولفيل الذي رفضت صحيفة الرأي الأردنية نشره قائلا: انتقد خطابات الولايات المتحدة وأعمالها في العديد من المناسبات، مسمياً الرئيس ترامب نفسه أكثر من مرة.

وفي ظل تفاقم مستويات العنصرية وكراهية الأجانب وكراهية الإسلام في عدد من الدول الغربية، لم يتوان كذلك عن توجيه الانتقادات اللاذعة، وبتسمية الأسماء مباشرة أيضاً، إلى رؤساء الحكومات ورؤساء الدول وقادة الأحزاب السياسية في المملكة المتحدة وفرنسا والمجر وجمهورية تشيكيا والنمسا وبولندا وهولندا من بين مجموعة من الدول الأخرى، وتحديداً للأسباب التي تدعي جريدة الرأي بأنه لا يتطرق إليها أبدا.

وتابع توضيح المفوضية: وفي أحد الخطابات المتوافرة علناً والتي ألقاها المفوض السامي في لاهاي في آب/أغسطس 2016، على سبيل المثال، وجه انتقادات لاذعة طالت ما لا يقل عن ستة قادة سياسيين في ست دول غربية مختلفة، وذلك لإثارتهم مشاعر الكراهية ضد الأجانب والمهاجرين والمسلمين.

وقال: يبدو من الواضح أن جريدة الرأي لا تفقه الهدف من عمل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والذي يقوم على تعزيز حقوق الإنسان للجميع في كل مكان، وليس على غضِّ الطرف عما يجري في المنطقة من حولها أو أي منطقة أخرى في العالم.

وبالطبع، مثلما انتقد المفوض السامي الولايات المتحدة ومختلف الدول الأوروبية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، لم يتوان أيضاً عن انتقاد بعض الأحداث أو القوانين أو السياسات المحددة في البحرين والمملكة العربية السعودية واليمن وسوريا وإسرائيل وليبيا.

أم أن المحررين في جريدة الرأي يعتقدون على الأرجح أن لا مشاكل لحقوق الإنسان في أي من هذه الدول؟ للأسف، ثمة الكثير من الأدلة التي تثبت عكس هذا الوضع.

وتعكس انتقادات صحيفة الرأي الحكومية الأردنية للأمير زيد حجم عدم الرضا الرسمي الأردني من انتقادات وأداء الأمير الهاشمي.

كذلك- قال البيان الأممي-  ليس من الدقيق أبداً الادعاء بأن المفوض السامي وموظفي مكتبه لم يتواصلوا دبلوماسياً مع الدول المذكورة أعلاه “للتفاهم معها حول الخروقات المفترضة في مجال الحريات وحقوق الإنسان” فقد تواصل مع كافة هذه الدول في أكثر من مناسبة، وكذلك فعل موظفو مكتبه، وقد أثار معها في مجالس خاصة كل القضايا التي تحدث عنها في العلن.

أكثر من ذلك- يشرح البيان الاممي- تختلق جريدة الرأي، لأسباب يمكننا تخمينها، “تقريراً خاصاً” تدعي أن المفوض السامي زيد رعد الحسين قد أصدره عندما أعلن بأنه لن يطلب تجديد ولايته لمدة أربع سنوات أخرى، وفي الواقع، لم يصدر عن المفوض السامي أي “تقرير خاص”، بل هو اكتفى بتوجيه بريد إلكتروني إلى موظفي مكتبه شارحاً فيه القرار الذي اتخذه.

وكثيراً ما انبرى المفوض السامي للدفاع عن الصحافيين وحرية التعبير للإعلام في الشرق الأوسط وأي منطقة أخرى، وإن جريدة الرأي، شأنها شأن أي جريدة أخرى، تتمتع بالحرية للتعبير عن رأيها بأداء المفوض السامي، إلا أنه من المؤسف أن تختار بدلاً من تقديم تقييم صادق وموضوعي نشر مجموعة من الأكاذيب السافرة والمعلومات المُحرَّفة بشأن المفوض السامي ومكتبه وطبيعة حقوق الإنسان ذاتها، كما هو منصوص عليها في القانون الدولي.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. كل هذ1 من أجل انتقاد السعودية في حربها على اليمن ، نحن في الاردن نأتمر من السعودية ، وبالاردن لا يتوانون عن تنفيذ طلباتهم .
    الامير زيد المفوض السامي قمة في العدالة والأخلاق ، لكنهم لا يريدون هذا يريدون ان يكف عن التعقيب على نشاطات السعودية الارهابية .

  2. الكثير من العرب عندما يتولون مناصب دولية يكون و للأسف الشديد الشعور بالدونية هو المتحكم في سلوكياتهم فيصبحوا عنصريين ضد الشعوب المغلوبة و بالأخص ضد شعوبهم و للأسف الشديد كل تقارير زيد بن رعد فيما يتعلق بالدول العربية عموما و الاْردن خصوصا تنضح بهذا السلوك و لذلك فإستقالته و انزوائه ستكون أمرا طيبا

  3. سياده الامير رعد رجل لا كل الرجال، أراه شجاعا ذكيا مستقل ويقول الحقيقة ونحن نريد عربا احرارا تهمهم القوانين الدوليه لحمايه البشر، يبدوا هذا لا يعجب بعض قاده العرب النشامى الذين تعودوا على التطبيل والتزمير لهم ليل نهارا، أيها الامير نريد الكثير من امثالك في عالمنا العربي المثخن بالجروح لقول الحق ولو لن يعجبهم اؤلاءك المنتقدون.
    ليتهم ينتقدون اتفاق وادي عربه والغاز مع اسرائيل ويدعوا الانتقادات لرجل شريف كالأمير جانبا لأنهم ليس على حق.

  4. أكثر ما يثير الجدل حول العديد من الموظفين العرب، وعلى رأسهم الأمير زيد، العاملين في المنظمات الدولية هي أنهم يحاولون أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك. هناك العديد من الخروقات والانتهاكات في مجال القانون الدولي، وقانون حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني التي يمكن أن ترقى إلى اعتبارها جرائم ضد الإنسانية. الاحتلال الأمريكي لأجزاء من سورية، وقصف مطار الشعيرات، الاحتلال التركي لعفرين وغيرها من المناطق في سورية وبعشيقة في العراق. القواعد الأمريكية في التنف وشرق الفرات، إرسال آلاف المقاتلين الظلاميين من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وتسليحهم وتموينهم وتدريبهم من قبل قطر والسعودية والولايات المتحدة وفرنسا جرائم لم يتحدث عنها المفوض السامي حتى. التدمير الممنهج لدول عربية عديدة مثل اليمن، وليبيا والعراق وسورية لم يتعرض لها المفوض السامي إلا ومر عليها مرور الكرام بينما طالب بنقل الملف السوري (طبعا ملف النظام) إلى محكمة الجنايات الدولية. منظمته تتجاهل مئات الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها الولايات المتحدة في الرقة والموصل حين قصفت ودمرت وخرّبت وقتلت آلافا من المدنيين بحجة وجود إرهابيين فيها. الطائرات الأمريكية كانت تدمر منازل كاملة على رؤس ساكنيها بمجرد الحصول على إحداثياتها والقول بأن فيها مقاتل واحد من داعش يحمل رشاش كلاشينكوف، وهي ارتكابات تتناقض مع قوانين الحرب ومبدأ التناسب الذي يقول بضرورة استخدام أسلحة متناسبة من أجل القضاء على هدف ما للعدو، ومبدأ حماية الأعيان المدنية الذي حطّمته القوات الأمريكية في العراق وسورية، ومبدأ حماية الأعيان التاريخية التي انتقل منها الكثير إلى الولايات المتحدة وأوروبا من العراق وسورية بعد أن قام جنود هذه الدول “المتحضرة” بنهب كل ما وقعت عليه أيديهم والمتحف الوطني العراقي في بغداد ومتاحف سورية المفتوحة في أماكن كثيرة ما هي إلا أمثلة على ذلك.
    مشكلة الأمير زيد هي مشكلة الكثيرين من العرب الذين تشبّعوا وتشربوا وتبنوا الحضارة الغربية: إنهم يتصرفون كالغربيين والغربيون بمن فيهم من يسمون أنفسهم بالمستعربين لا يفهموننا ولا يريدون حقا أن يفهموننا. هؤلاء أصبحوا ملكيين أكثر من لويس الثالث عشر من حيث العقلية ولست أتوقع منهم أن يعودوا إلى عروبتهم لأنهم يعتبروننا، كما يعتبرنا المستعمرون والصهاينة، أناسا من درجة ثالثة.
    الأمير زيد هو خير ممثل لهؤلاء والا لما أصبح مفوضا ساميا لحقوق الإنسان لأن أوامر التعيين تأتي من السيد الإمبراطوري الأمريكي الذي يسهم بأكثر من ربع ميزانية الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان رسميا وأكثر من ذلك بكثير إذا أضفنا الموارد الأخرى. أما الباقي فيأتي من بقية دول أوروبا بمعظمه. والأمير زيد ليس من النوعية التي يمكن أن تعضّ اليد التي تطعمها.

  5. انتقاد رعد بن زيد ليست أكاذيب سافرة ومختلقة ومضللة يا هذا اطلاقا بل حقائق دامغة و الشعوب كلها تعلم الحقائق و الافضل التنحي عاجلا
    ما زالت منظمة حقوق الانسان ممثلة في رعد بن زيد ترتكب الاخطاء الجسيمة بحق الدول الوطنية العروبية ولعل له الافضل ان يتنحى .. اي قرار واي اتهامات باسطوانات مشروخة عفى عليه الزمن !!! ان تصريح رعد بن زيد غريب وغير متوقع وغير مبرر فالشعوب العربية اعتبرته سابقا موضوعيا و نزيها واذ به يكرر ما يقولوه المستعمرون المعتدون بمسرحية السلاح الكيماوي السوري وكان عليه ان يتذكر بان الارهابيين المتأسلمين المدعومين من امريكا و الغرب و تركيا هم من استخدموا الكيماوي ضد المدنيين السوريين لاتهام دمشق زورا كالعادة بفبركاتهم و شيطنة جماعة الخوذ البيضاء الذين استعملوا الدهان الاحمر ليظهروه كالدم لاتهام النظام السوري .. لقد اصبحت هذه الفبركات عقيمة و العالم يعرفها وما كان على رعد ان يقع في هذا الفخ الاستعماري بلا ادلة صادقة و حقيقية و فقط تخمينات و اوهام معلبة مسبقا و التآمر الاستعماري واضح منذ 2011 على سورية وما بني على خطأ فهو خطأ . ثالثا على مجلس حقوق الانسان ان يكون نزيها و يحدد اسماء كل من اعتدى على سورية منذ 2011 من المسؤولين الذين وجهوا ببقصف الهاون ومقتل الالاف و قطع المياه و الكهرباء و النفط عن السوريين و احالته الى المحكمة الجنائية فورا هذا واجب حقوق الانسان العادل لا ان يداهن المعتدين الاستعماريين . كذلك يجب محاسبة بوش على جرائم الحرب في العراق منذ 1990 و 2003 ومحاسبة ترامب على قصف الشعيرات و دير الزور و الرقة في دولة مستقلة و دخولها الى التنف ياسلوب غير قانوني بالتعاون مع الارهابيين المتأسلمين و تقديم الحماية لهم …الخ اين كانت حقوق الانسان واين هي الان .. الشعوب تسأل

  6. انتقاد جريدة الرأي لم يأتي من فراغ وقرار زيد بن رعد عدم الاستمرار في منصبه ربما له علاقه بعدم رضى الاردن عن تصريحاته ضد سوريا. ممكن ان الاعلام يركز على تصريحاته ضد دول العرب ولا ينتبه لتصريحاته ضد الاوروبيين، لم يعد الرجل مقبول عند العرب.

  7. كنا نتنمى ان نسمع من المفوض العام لحقوق الانسان انه قرر رفض الضغوط التي تمارسها عليه الولايات المتحدة للامتناع عن نشر قائمة الشركات التي تمارس نشاطات في المستوطنات الإسرائيلية (المعروفة بالقائمة السوداء) التي كان من المقرر نشرها منذ زمن .ان عدم نشر تلك القائمة يعني شيء واحد فقط وهو ان المفوض العام قد رضخ فعلا لتلك الضغوطات واصبح في صمته بمثابة شريكا في التغطية على نشاطات تلك الشركات وحمايتها من الملاحقة القانونية والعقاب التجاري.

  8. من خبث الصهيانة من اكثر من عشرين سنة يضعون مسولي الامم المتحدة من العالم الثالث لأنهم دمتهم كوشوك

  9. الأمير زيد المفوض السامي فخر للعرب والأردنيين، كلما قرأت وتاابعت مواقفه، أردكت استقلاليته كشخص واستقلالية المفوضية وهو على رأسها………. وفقك الله دائما
    نأمل سمو الأمير أن نرى تأثيرا لك في بلدك الأردن الذي قطعا يحتاج أمثالك

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here