مواجهة في مجلس الأمن بين مشروع القرار الأمريكي والروسي بشأن فنزويلا .. أمريكا تجري تعديلا على مشروعها يؤشر إلى تراجع دعمها لخوان غويدو .. والأخير يفقد زخم الدعم اللاتيني

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

باتت فنزويلا نقطة صراع دولي، وليست قضية محلية من اختصاص القوى المحلية في البلاد أو داخل الأسرة اللاتينية، وسيقف مشروعا قرار مناقضان أمام مجلس الأمن بعد قليل.

الأول تقدمت به وشنطن، حيث كانت الصيغة حسب مصادر متابعة هناك، متشددة منذ أن قدمت واشنطن الاقتراح بداية الشهر الجاري، إلا أنه اليوم بدا معدلا، وخلافا للنص السابق، لا ينص مشروع القرار الجديد على “الدعم التام” للبرلمان الذي يرأسه المعارض خوان غوايدو الذي نصب نفسه رئيسا للجمهورية انتقاليا، واعترفت بشرعيته نحو 50 دولة، بل يكتفي “بالإشارة إلى السلطة الدستورية” للبرلمان. ويلفت هذا التراجع إلى فشل المحاولة الأمريكية للانقلاب إلى مادورو، بالمقابل تقدمت موسكو بمشروعها الذي يطالب بالحفاظ على وحدة فنزويلا وعدم التدخل الفج في شؤونها.

وقالت زاخاروفا في إحاطتها الإعلامية تعليقا على مشروع القرار الامريكي “إنه نفس المزيج الغوغائي والاتهامات الملفقة والشروط الابتزازية”. وأضافت زاخاروفا: “بالطبع، روسيا لن تستطيع دعم مشروع كهذا”. ومن المؤكد أن أيا من المشروعين لن يمرا في مجلس الأمن .

وبالتزامن ناشد زعيم المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، المجتمع الدولي مساعدته. ولا يبدو غويدو بأنه يملك ذات الزخم الذي حظي به بداية الأزمة، وتظهر الأحداث حالة عجز اعترت أداءه، مع تراجع الزخم الداعم له، ومع وجوده خارج البلاد فإن احتمالات عدم قدرته على العودة إلى فنزويلا تبدو مرتفعه.

ووصل خوان غوايدو إلى البرازيل صباح اليوم الخميس، للقاء الرئيس جاير بولسونارو،

وكان غوايدو حضر، يوم الإثنين الماضي، في بوغوتا اجتماعا لمجموعة ليما، لكن المجموعة لحظت باجتماعها التغييرات التي طرأت على الازمة واستبعدت استخدام القوة الذي تطرحه واشنطن حليفة زعيم المعارضة خوان غوايدو، وهذا ما سمعه الأخير من المجموعة الداعمة له، كما أن المكسيك الدولة الأكبر في مجموعة ليما مازالت تعترف بمادورو كرئيس شرعي للبلاد.

تظاهر المئات أمام السفارة الأميركية في العاصمة الأرجنتينية بيونس آريس، ضد التدخل الأميركي في شئون فنزويلا الداخلية إثر الأزمة السياسية في البلاد، وايد المتظاهرون في الأرجنيتن الرئيس الفنزويلي بعد الضغط الأميركي والأوروبي عليه للتنازل عن المنصب، وأحرق المتظاهرون الأعلام الأمريكية أثناء الاحتجاجات. وتعتبر الأرجنتين من الداعمين للمعارضة في فنزويلا . وقد تكون هذه التحركات الشعبية في الارجنتين البداية فقط، لتحركات مماثلة في دول أمريكا اللاتينية وخاصة الدول التي وقفت مع خوان غويدو ضد الرئيس مادورو . وهذا قد يدفع هذه الدول إلى مراجعة موقفها.

دعا وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياسا خلال كلمة بمجلس حقوق الإنسان في جنيف إلى عقد قمة بين الرئيس نيكولاس مادورو، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.

في المقابل قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة في جنيف روبرت وود إن ترامب مستعد للقاء خوان غوايدو باعتباره رئيسا لفنزويلا.

مؤشرات الفشل الأمريكي في فنزويلا بدأت تتصاعد، وقد يكون انسداد قدرتها على التحرك داخل مجلس الأمن، بفعل الرفض الروسي والصيني كذلك لأي قرار يمكن أن يدين الرئيس مادورو، دليل على وصول المحاولة الأمريكية إلى مرحلة العجز.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. نحن نعيش في زمن مملوء بالهواجز والخوف من المجهول هدا المجهول الذي يهدد نمط حياة شعوب ودول وهذا بسبب التذخل دول ودوليلات في شؤون دول اخري هذفهم اول وقبل كل شيء السيطرة على الخيرات هذهي الدول والتحكم في نظامها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here