مواجهة أميركية روسية حول المساعدات الإنسانية لفنزويلا مع فرض واشنطن عقوبات جديدة على شخصيات في نظام نيكولاس مادورو ووعد روسي بدعم الرئيس الاشتراكي

واشنطن ـ (أ ف ب) – تصاعدت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن المساعدة الإنسانية المرسلة إلى فنزويلا مع فرض واشنطن عقوبات جديدة على شخصيات في نظام نيكولاس مادورو ووعد روسي بدعم الرئيس الاشتراكي.

ويواصل البلدان المعركة الدبلوماسية عن بعد بينهما، غداة إخفاق كل منهما في تمرير قرار في مجلس الأمن الدولي حيث لم يتمكنا من التفاهم.

في الوقت نفسه، أكد زعيم المعارضة خوان غوايدو الذي يقوم بجولة تشمل الأرجنتين والباراغواي بعد كولومبيا والبرازيل ويريد العودة إلى بلده “الإثنين على أبعد حد” رغم “التهديدات”، أن “قيم الحرية (…) والديموقراطية” لن توقفها الأسلحة.

قال غوايدو بعد لقاء مع الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري في بوينوس آيرس السبت إن “التراجع الوحيد في العملية التي بدأت في فنزويلا، سيكون عودة العديد من الفنزويليين إلى بيوتهم” بعدما غادروا البلاد.

وسيزور السبت الإكوادور.

وصرح المبعوث الأميركي للأزمة الفنزويلية إليوت أبرامز لصحافيين في واشنطن “نأمل بالتأكيد أن يتمكن من العودة إلى بلده بأمان”. لكنه لم يخف قلقه” لأن “مسؤولين كثرا في النظام هددوا بتوقيفه”.

وأكد أن الولايات المتحدة التي لم تنجح حتى الآن في ودفع نيكولاس مادورو إلى الرحيل رغم حملة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية التي تمارسها، لم تخسر بعد الرهان.

ومع أنه كرر أن “كل الخيارات مطروحة على الطاولة”، ملمحا بذلك إلى خيار عسكري، أشار مجددا إلى العقوبات لزيادة الضغوط.

وقال إن “عشرات” الفنزويليين الإضافيين حرموا من التأشيرة الأميركية بتهمة “تقويض الديموقراطية”.

من جهتها، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات مالية على ستة مسؤولين عسكريين فنزويليين، بينهم أربعة جنرالات، قريبين من “الرئيس السابق غير الشرعي” نيكولاس مادورو، كما تصفه واشنطن، لمنع وصول المساعدة الانسانية.

وبين هؤلاء المسؤولين الجنرال ريتشارد لوبيز فارغاس قائد الحرس الوطني وكبير المفوضين خوسيه دومينغيز راميريز المتهمين بعرقلة إيصال المساعدة الإنسانية التي تحاول الولايات المتحدة تسليمها إلى معسكر غوايدو.

وتتحدث واشنطن عن سقوط خمسة قتلى و285 جريحا في صدامات عنيفة على الحدود الفنزويلية عندما منعت قوات الأمن عملية نقل لهذه المساعدات الأسبوع الماضي.

– “شحنات كبيرة من القمح” –

قال وزير الخزانة ستيفن منوتشين إن منع مادورو “شاحنات وسفنا محملة مساعدة انسانية هو آخر مثال على استغلال نظامه غير الشرعي ايصال المواد الغذائية الضرورية للتحكم في الفنزويليين الضعفاء”.

وأشار إلى فرض عقوبات “على عناصر في قوات الامن التابعة لمادورو ردا على عنف القمع والوفيات المأسوية واحراق مواد غذائية وأدوية موجهة الى فنزويليين مرضى وجياع″، موضحا أن هذه العقوبات تقضي بتجميد أي أصول للمسؤولين العسكريين في الولايات المتحدة وكذلك التعاملات المالية معهم.

وترى فنزويلا في هذه المساعدات ذريعة لتدخل أميركي عسكري من أجل طرد الرئيس مادورو من السلطة. لكن ابرامز نفى هذا الاتهام من جديد بينما تبنته السلطات الروسية التي تواصل دعم مادورو.

وأكد وزير الخارجية سيرغي لافروف الجمعة بعد محادثات مع نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز أن “روسيا ستواصل مساعدة السلطات الفنزويلية في حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية بما في ذلك من خلال توفير مساعدات إنسانية مشروعة”.

وشدد على تسليم كراكاس “شحنات كبيرة من القمح”، وقال إنه يدرس “لائحة إضافية من الأدوية” التي طلبتها السلطات بعد إرسال “شحنة أولى تزن 7,5 أطنان”.

وقالت رودريغيز بعد ذلك إن “ما تحتاج إليه فنزويلا متوفر لدى روسيا. يمكن لفنزويلا أن تقدم من جهتها النفط الذي تحتاج إليه روسيا”.

وأعلنت عن نقل مكتب للمجموعة النفطية الحكومية العملاقة “بيديفيسا” عماد الاقتصاد الفنزويلي والمستهدفة بالعقوبات الأميركية، من لشبونة إلى موسكو.

وتشهد فنزويلا أزمة اقتصادية وسياسية حادة تفاقمت منذ إعلان زعيم المعارضة خوان غوايدو نفسه رئيسا بالوكالة في كانون الثاني/يناير مؤكدا ان مادورو لم يعد رئيسا شرعيا.

ويتهم مادورو وحلفاؤه — ومنهم روسيا — واشنطن بالتخطيط لانقلاب ضد حكومته. واعترفت الولايات المتحدة بغوايدو رئيسا بالوكالة لفنزويلا وقادت حملة دبلوماسية دعما له.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. “المبعوث الأميركي للأزمة الفنزويلية إليوت أبرامز لصحافيين في واشنطن “نأمل” بالتأكيد أن يتمكن من العودة إلى بلده بأمان”. لكنه لم يخف قلقه” لأن “مسؤولين كثرا في النظام هددوا بتوقيفه”.
    وأكد أن الولايات المتحدة التي لم تنجح حتى الآن في ودفع نيكولاس مادورو إلى الرحيل رغم حملة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية التي تمارسها، “لم تخسر بعد الرهان.”
    =====================================
    سياسة الكازينوهات ؛ لا تنجح سوى مع “متسكعي البارات” !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here