مواجهات في الجزائر بين الشرطة وطلاب جامعات كانوا يحتجون على الولاية الخامسة لبوتفليقة قبل ساعات من غلق باب الترشح.. والمئات يتظاهرون في باريس

الجزائر – باريس-  الأناضول – ا ف ب  – اندلعت في منطقتين بالعاصمة الجزائرية، الأحد، مواجهات بين الشرطة وطلاب جامعات كانوا يحتجون على ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة.
وصبيحة الأحد، عاد الآلاف من طلاب الجامعات الجزائرية إلى الاحتجاج ضد الولاية الخامسة لبوتفليقة، قبل ساعات من غلق باب الترشح للرئاسة؛ حيث يتواصل توافد مرشحين على مقر المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) لإيداع ملفاتهم.
وتنتهي منتصف ليلة الأحد الإثنين بتوقيت الجزائر (23:00 ت.غ) المهلة القانونية لإيداع ملفات الترشح لرئاسيات 18 أبريل/نيسان المقبل.
وبالتزامن مع دعوات طلابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتوجه إلى مقر المجلس الدستوري للاحتجاج هناك، فرضت قوات مكافحة الشغب طوقا أمنيا على مختلف المعاهد والجامعات بالمنطقة، وخاصة حول مقار كليات قريبة من المجلس الدستوري هي الطب  و العلوم السياسة  و الإعلام  و اللغات والعلوم الإنسانية  والتي تتبع جامعة الجزائر 1  .
ورغم ذلك، تمكن المئات من طلبة تلك الكليات من الاقتراب من المجلس الدستوري، إلا أن قوات مكافحة الشغب تصدت لهم لتندلع اشتباكات بين الجانبين.
إذ أظهرت فيديوهات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وقوع الاشتباكات في موقع غير بعيد عن مقر المجلس الدستوري، وذلك في الشارع الذي تقع فيه السفارة الكندية بين حيي الأبيار وبن عكنون بأعالي العاصمة.
واستعملت قوات مكافحة الشغب خراطيم المياه في محاولة لتفريق الطلبة وإبعادهم عن محيط المجلس الدستوري، فيما رد المحتجون برشق قوات الأمن بالحجارة.
ورصدت الأناضول صبيحة اليوم تعزيزات أمنية مشددة للشرطة الجزائرية بمنطقة بنت عكنون بأعالي العاصمة حيث يتواجد مقر المجلس الدستوري.
في سياق متصل، اندلعت مواجهات أخرى بين الدرك الوطني (قوة تابعة لوزارة الدفاع) وأعداد من الطلبة الذين كانوا يحتجون في منطقة باب الزوار شرقي العاصمة، بعد خروج بضعة آلاف من طلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا  في مسيرة احتجاجية ضد ترشح بوتفليقة.
وأفاد شهود عيان لمراسل  الأناضول  بأن قوات الدرك استعملت الغازات المسيلة للدموع لمنع الطلبة من التقدم وأغلق الطريق الرابط بين المطار ووسط الجزائر العاصمة، فيما رد المحتجون بإلقاء الحجارة على قوات الأمن.
ولم يتسن على الفور معرفة ما إذا المواجهات بين الأمن والطلبة قرب المجلس الدستوري وفي منطقة باب الزوار تسببت في سقوط مصابين من عدمه.
والسبت، أعطى المحيط الرئاسي إشارات بعزم بوتفليقة على الترشح لولاية خامسة بعد قرار مفاجئ بإقالة مدير حملته الانتخابية عبد المالك سلال، وتعويضه بوزير النقل عبد الغني زعلان.
كما قام بوتفليقة (82 عاما) بنشر ذمته المالية في صحيفة المجاهد الحكومية، وهي إحدى الشروط القانونية للترشح، فيما أكدت وسائل إعلام محلية أنه قد يفوض مدير حملته، الأحد، بإيداع ملف ترشحه لدى المجلس الدستوري.
ويتواجد بوتفليقة، منذ أسبوع، في جنيف السويسرية، من أجل فحوصات طبية روتينية ، كما قالت الرئاسة سابقا، وسط تضارب للأنباء حول عودته السبت أم لا.
وأعلنت صحيفة لاتريبون دو جونيف السويسرية، الأحد، أن بوتفليقة، الذي يتواجد بمستشفى بمدينة جنيف، منذ أسبوع، ما زال في هذه المستشفى.

من جهة أخرى، تجمع مئات الاشخاص في باريس الاحد للتعبير عن معارضتهم لترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في الانتخابات المقررة في 18 نيسان/ابريل.

ورفع المتظاهرون شعارات منها “ارحل” و”نظام مجرم” وسط زغاريد من مشاركات في التجمع.

وفيما يرتقب أن يقدم بوتفليقة ملف ترشحه في غضون الساعات القليلة المقبلة عبر خطباء في التجمع عن غضبهم ودعوا الى اقامة “دولة قانون وديمزقراطية” في الجزائر وقال احدهم إن “الجزائر على موعد مع التاريخ”.

وكتب على احدى اللافتات “لا لولاية العار، 20 سنة تكفي”.

وقال المتظاهر عبد الرحمن حميروش (62 عاما-مهندس معلوماتي) انه منذ 1962 تاريخ الاستقلال عن فرنسا، “تحكم الجزائر من الاشخاص ذاتهم والنظام ذاته (…) والجزائر مفلسة حاليا مع أنها دولة غنية جدا. ماذا سنترك للاجيال المقبلة؟”.

من جهتها نددت ندى تمزالي وهي جزائرية فرنسية (62 عاما) ب”مصادرة الكلمة” و”سيطرة العسكر على الحكم” مضيفة “لقد قضوا على الثقافة وعمليا اقفلت كل دور السينما تقريبا”.

وقالت احدى صديقاتها “ليست لدينا مستشفى (جيد) لكن لدينا مسجدا كبيرا”.

من جانبها قالت صبرية دحيليس وهي مكلفة الاعلام في حزب طلائع الحرية، إن حركة الاحتجاج الحالية في الجزائر “ستكون ربيعا سلميا” مضيفة أنه من غير المعقول “ان يتم ترشيح رئيس +ميت+ لشعب يعد 40 مليون نسمة ويملك ثروات خيالية ويعيش في فقر لا يوصف”.

وتعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here