مهند نابلسي: الفيلم المصري “تراب الماس” “تحفة فنية” فريدة في السينما المصرية

مهند نابلسي

الفيلم المصري تراب الماس الذي عرضته سينما شومان مساء اليوم يعد “تحفة فنية” فريدة نسبيا في السينما المصرية ويستحق التقدير والاقبال الجماهيري الكبير… وان كان هناك باعتقادي مبالغة “ميلو درامية” مفبركة ومكررة ومتداخلة بطريقة استخدام “تراب الماس” كسم بحيث فقدنا التشويق والمغزى البوليسي… وهذه نقطة ضعف السينمائيين العرب اللذين لا يعرفون اين يجب ان يتوقفوا واللذين يخلطون التاريخ والسياسة وقصص الفساد والحيوات الشخصية للأبطال بطريقة نمطية معروفة ومستهلكة وربما مستوردة لا تمت للواقع بصلة!

فكرة التلصلص في الفيلم مسروقة باحتراف من احد افلام هيتشكوك الشهيرة (ربما النافذة الخلفية) وهناك ابتكار بطريقة القتل البطيء بتأثير السم ولا معنى حقيقة لاظهار طريقة اخفاء جثة البلطجي الضخمة بتذويبه بالأسيد (دون ان يلبس المنفذ ماسكا أنفيا لأن الأبخرة قد تكون قاتلة) والتي ذكرتني بطريقة قتل خاشقجي بسفارة بلاده باسطنبول…

والفيلم يثير عدة أسئلة تتعلق بعلاقة اليهود المصريين باسرائيل وقلة انتمائهم بل وخيانتهم لبلدهم مصر، كما بافتراض تولي “محمد نجيب” لقيادة مصر الثورة، وللفاسد الثري الشاذ الذي يستخدم زوجته الجميلة لكي تجذب له الشباب، ثم للضابط المجرم المتورط بجرائم القتل من منطلق “حاميها حراميها” ويبقى السؤال المحوري بالحبكة: ماذا لو لم يقدم هذا الضابط الذكي أخيرا على شرب الشاي المسمم بثلاث عبوات صغيرة من تراب الماس في المقهى مع البطل الصيدلي المغوار، وخاصة انه ضابط نبيه ويعرف قصة “التسميم بالتراب” العائلية هذه، فكيف يسهى عن هذه الامكانية ويندفع هكذا وخاصة انها تحدث بمقهى عام؟!

 هذه النقاط وغيرها اضعفت تماسك الحبكة والنهاية السعيدة للبطل القاتل وزوجته القاتلة المعشوقة!

ناقد سينمائي

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الفاضلة دينة طوقان شكرا جزيلا لملاحظتك القيمة وساعمل على نصيحتك مستقبلا علما بأن الكثير من الأفلام لا تتسنى لي مشاهدتها احيانا وحرام عليكي وصفك القاسي لنقدي السينمائي فهناك تجني واضح بوصفك لكتابتي السينمائية التي تجمع في معظم االأحيان ما بين وصف وقائع الفيلم والملخص النقدي الموضوعي كما فعلت تماما بتعليقي على الفيلم المصري “تراب الماس”حيث سلطت الأضواء على مكامن الضعف العديدة في السيناريو والاخراج بالرغم من قصر المقال وشكرا لمحرر راي اليوم الذي يسمح بالحوار وتبادل التعليقات…كما لاحظت من خبرتي بحضور الأفلام التجارية عدم فهم الجمهور احيانا لللحبكة لذا فانا اميل لشرحها اولا كنوع من التوعية السينمائية الضرورية وهكذا…

  2. أستاذ مهند ، هذا الفيلم هو تحفة فنية ! أتمنى فقط أن تنوع من مشاهداتك السينمائية وان تتجه قليلا الى اوروبا الشرقية أو اليونان أو أميركا اللاتينية لانه صراحة معظم اختياراتك للافلام هو main stream حتى الاوروبي منه ناهيك عن الكتابه السهلة في التناول والبعيدة عن النقد هي قراءة للفيلم باحسن احوالها .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here