مهلة الشهر الأول لمشاورات تشكيل الحكومة التونسية تشارف على النهاية دون اتفاق.. وقيادي بحركة النهضة التونسية يدعو للتعجيل بمؤتمر لانتخاب رئيس بديل للغنوشي

تونس -(د ب أ) – شارفت المهلة الأولى المحددة بشهر لتشكيل الحكومة الجديدة في تونس على الانتهاء، بينما لم يتوصل رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي بعد إلى تحديد الأحزاب والوزراء الذين سينضمون الى الائتلاف.

والجملي الذي يقدم نفسه مستقلا عن الأحزاب رشحته حركة النهضة الإسلامية الفائزة بالانتخابات التشريعية لتشكيل الحكومة، وقد كلفه الرئيس قيس سعيد لبدء مشاوراته بحسب الدستور منذ 15 تشرين ثان/نوفمبر الماضي.

وتنتهي المهلة الأولى يوم السبت المقبل وللجملي أن يمددها بشهر آخر كما يسمح بذلك الدستور، إذا لم يتوصل حتى ذلك الوقت إلى إعلان حكومته.

وتواجه المشاورات تعقيدات إذ أن نتائج الانتخابات لم تفرز أغلبية صريحة للنهضة (52 مقعدا) أمام منافسه الليبرالي قلب تونس (38 مقعدا) كما تفتقد العلاقات بين باقي الأحزاب التجانس السياسي.

وقال القيادي في حركة النهضة، سامي الطريقي في تصريح لإذاعة “شمس إف أم” المحلية اليوم إن هناك صعوبات في تشكيل الحكومة. وأضاف الطريقي “أن يكون رئيس الحكومة المكلف شخصية مستقلة فهذا لا يمنع حركة النهضة من بذل مجهود لخلق حزام سياسي”.

وأوضح القيادي “بأن حركة النهضة قد تمضي في تشكيل حكومة أقلية في صورة عدم وجود حزام سياسي قوي لتشكيل الحكومة”.

وتحتاج الحكومة إلى مصادقة الأغلبية المطلقة (50 زائد واحد) لنيل ثقة البرلمان وحتى الآن فإن “حزب الكرامة” المحافظ يعتبر أكثر الأحزاب المرشحة للانضمام إلى ائتلاف تقوده حركة النهضة لكن هذا لا يضمن الأغلبية.

وكان حزب التيار الديمقراطي حسم أمره يوم الجمعة الماضي في مؤتمر صحفي بعدم الدخول في الائتلاف بسبب خلافات حول حقائب وزارية.

كما أعلن حزب “حركة الشعب” عن رفضه للمفاوضات الجارية لتكوين الحكومة. وأرجع موقفه في بيان له إلى “عدم جدية رئيس الحكومة في التعاطي إيجابيا مع المقترحات المقدمة وإصراره على إعادة انتاج الفشل”.

وشكل الحزبان ائتلافا في المعارضة إلى جانب عدد من المستقلين، يضم 41 نائبا في البرلمان ما يجعلها الكتلة الثانية.

ولم يحسم رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية، يوسف الشاهد ما إذا كان حزبه “حركة تحيا تونس” سينضم إلى الائتلاف أم لا.

وتزداد المشاورات صعوبة مع إعلان حزب “قلب تونس” وأحزاب أخرى معارضة قريبة منه عن تكوين كتلة ائتلافية في البرلمان مرشحة لأن تكون الأولى قبل الحزب الحاصل على الأغلبية بأكثر من 60 نائبا.

وكانت النهضة تلقت ضربة قوية قبل قيادتها الحكومة الجديدة فعليا، إثر فشلها في تمرير مقترح وضع “صندوق للزكاة” ضمن قانون المالية لعام 2020 لعدم تحصيلها الأغلبية.

ومن جهة اخرى قال القيادي في حزب حركة النهضة عبد اللطيف المكي إن على الحزب أن يعجل بتنظيم مؤتمر للحسم في رئاسة الحزب مع تولي راشد الغنوشي رئاسة البرلمان.

وقال المكي أحد القياديين المخضرمين للحزب اليوم، إنه يجب التعجيل بتنظيم مؤتمر للحركة لأن رئيس الحركة لم يعد قادرا على تخصيص وقت لرئاسة الحزب.

والغنوشي هو الزعيم التاريخي للحزب وأحد مؤسسيه مع القيادي الآخر عبد الفتاح مورو منذ سبعينات القرن الماضي.

ومنذ صعوده لرئاسة البرلمان بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت في السادس من تشرين أول/أكتوبر الماضي، وفازت بها حركة النهضة، بدأ قياديون في الدعوة إلى ترشيح شخصية بديلة لرئاسة الحزب.

وقال المكي للإذاعة التونسية اليوم “هناك وجهة نظر قانونية لأن هناك من يقول داخل الحزب إن القانون الداخلي للحركة ينص على أن يكون رئيسها متفرغا لقيادة الحركة”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here