من يقِف خلف مُحاولة اغتيال الدكتور حمدوك الفاشِلة؟ هل هي جهات داخليّة تُعارض التّغيير.. أم قِوى خارجيّة تُعارض موقف حُكومته من أزمة سد النهضة والتقارب مع تل أبيب؟ وهل وصلت الرّسالة الإرهابيّة المُدانة إلى الجِهات المعنيّة؟

يتميّز الشعب السوداني عن مُعظم الشعوب العربيّة الأخرى، إن لم يَكُن كلها، بمَيلِه نحو السّلم والابتعاد بقدر الإمكان عن العُنف بأشكاله كافّة، وانعكست هذه الصّفات الحميدة في ثورته الأخيرة التي أدّت إلى تغيير نظام الرئيس عمر البشير المُتّهم بالاستِبداد والفساد، ولهذا فإنّ مُحاولة اغتيال الدكتور عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء، التي جرت اليوم الاثنين من خلال سيارة مفخّخة استهدفت موكبه يعتبر استثناءً وخُروجًا عن هذه القاعدة.

بالنّظر إلى الوضع السوداني فإنّه ومُنذ بدء حراك مدني تقوده النقابات المهنيّة قبل أكثر من عام، نجح في إحداث التّغيير، بدايةً بالإطاحة بنظام البشير، وبدء مرحلة حُكم انتقالي يقوم على أساس تقاسم السلطة بين المؤسسة العسكريّة والمدنيين، فإنّ هذا الوضع كان هشًّا، لوجود العديد من القِوى الداخليّة والخارجيّة التي تُعارض عمليّة التّغيير هذه لأسبابٍ عديدة، بعضها راجع إلى تهميشها وعدم إشراكها في السّلطة، أو لرفضها أيّ دور للعسكر، أو لتعاطفها مع النظام السابق التي كانت جُزءًا رئيسًا في مُؤسّساته.

وللإضاءة أكثر إلى هذه الحقائق ربّما يفيد التّذكير بالعديد من مُحاولات الانقلاب العسكريّ التي وقعت في الأيّام الأولى للحِراك باءت جميعها بالفشل، واستطاع التّحالف بين الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس المؤسسة العسكريّة وقِوى التغيير أن يلعب دورًا فاعِلًا في تحقيق نوعٍ من الاستقرار في البِلاد، ولكن يظل من الصّعب التنبّؤ بقُدرته على الصّمود.

التغيير الانتقالي في السودان لم يقتصر على إزالة حُكم “ثورة الإنقاذ” الإسلاميّة وتقديم رئيسها عمر البشير إلى المُحاكمة بتُهم الفساد، وإنّما امتدّ إلى ما هو أبعد من ذلك، أيّ تغيير أولويّات السياسة السودانيّة، والاقتراب أكثر من الولايات المتحدة ودولة العدو الإسرائيلي (لقاء البرهان نِتنياهو في أوغندا)، والانحياز إلى الموقف الإثيوبي في أزمة سد النهضة في كسر لثوابت وطنية وإقليميّة استمرّت أكثر من 70 عامًا على الأقل.

لم يتم توجيه الاتّهام إلى أيّ جهة بالوقوف خلف مُحاولة الاغتيال الفاشلة هذه، ولكن استهداف الدكتور حمدوك بالذّات الذي يوصف بأنّه مُهندس التوجّهات الجديدة للسياسة السودانيّة ربّما يشِي بالكثير، فالرجل يُؤمن بعلاقات قويّة مع الولايات المتحدة، وإقامة علاقات رسميّة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وكان من أبرز المُؤيّدين، بحُكم منصبه، لرفض الوفد السوداني في مُفاوضات سد النهضة التي رعتها الإدارة الأمريكيّة، وقاطعتها الحُكومة الإثيوبيّة، كما أنّ حُكومته تحفّظت على قرار لمجلس وزراء الجامعة العربيّة يُؤيِّد مطالب مصر بحُقوقها المائيّة الشرعيّة، وحصّتها في مياه النيل، ويُدين الموقف الإثيوبي، الذي يُريد فرض سِياسات الأمر الواقع من خلال المُضِي قُدمًا في بناء سدّ النهضة وملء خزّاناته دون أيّ اعتبار للمطالب المِصريّة.

المتحدّث باسم الخارجيّة المصريّة السيّد أحمد حافظ سارع بإدانة مُحاولة اغتيال الدكتور الحمدوك وأكّد على تضافر الجُهود الإقليميّة والدوليّة لمُكافحة الإرهاب، وكأنّه بهذا البيان ينأى بحُكومته عن هذه المُحاولة التي جاءت في ذروة التوتّر في العُلاقات المِصريّة السودانيّة.

مُحاولة الاغتيال الفاشِلة والمُدانة هذه هي رسالة تحذير أرادت الجهة التي تقف خلفها توجيهها إلى الدكتور حمدوك والحكم الحالي في السودان من أتباعه لسِياسات ومواقف لا تُرضي من مُحاولات تهميشها أيّ تلك الجِهات أيضًا.

لا نُريد استباق الأمور، خاصّةً أنّ التّحقيقات بدأت للتّو في هذه الجُرعة البشعة، التي تتعارض كُلِّيًّا مع إرث الشعب السوداني السّلمي، ونأمل أن لا تكون “فأل” سيء يشِي بمرحلةٍ قادمةٍ من عدم الاستقرار الذي يُشكِّل الأرضيّة الأساسيّة لخُروج السودان من الأزَمات الحاليّة التي تُواجهه، وخطوة رئيسيّة نحو التّعافي، وإكمال عمليّة الإصلاح الاقتصاديّ والسياسيّ التي بدأت قبل أشهرٍ معدودةٍ.

“رأي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

25 تعليقات

  1. الأيادي الممتدّة لاغتيال الرجل يمكن أن تكون جهات داخلية ( الدولة العميقة ) أو خارجية أو هما معاً ، المهم من قام بهذه الفعلة المشينة هم أعداء الديمقراطية الذين لا مصلحة لهم فيها و يريدون العودة إلى النظام السابق لأنهم يحنّون إلى الدكتاتورية التي يستفيدون من وجودها في البلد هي منبع انتهازيتهم و نهبهم لثروات و خيرات البلد و لا تهمهم المصلحة العامة في شيء .

  2. ان جازلنا التعليق توضيحا والبعد الإستراتيجي على مذبح الفوضى الخلاقّة وحرب المصالح القذرة مايدور في الساحة السودانيه من خلط أولراق لايتعدى الصراع مابين ربع الحداثة والتنوير وربع من تستروا تحت ظلال الموروث ولوجا لتحقيق مصالح هذا وذاك على شهوة السلطة وسياسة راس روس كل واحد بدو على راسه عمّه واوطربوش والأنكى تناغما مع مطلقي الفوضى الخلاقّة من باب إخماد طفرات الشعوب التي هبّت من أجل التغيير والإصلاح وخلع عبأة التبعيه ولوجا لإستقلال الذات والقرار و إحلال السلم المجتمعي مابين المكون السوداني بكل آطيافه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟وما زاد الطين بلّة مزاوجة البعض مابين نهج العولمة والحداثه والتنويرالجمل بماحمل) و ثوابت الموروث ولوجا لتحقيق مصالحهم الضيقّه ؟؟؟؟؟؟ الساحة السودانية مازالت ساخنه ولم تستقر بعد وان تم تبريدها بمسكنات خافضة للحرارة وبات كل يغني على ليلاه والأنكى من يغني على ليلى غيره ا(جاهلا واومقلدا واو مدولرا واوواهنا اصابه الخوف مما ىجري في السنطقه ) والقادم أعظم وهذا يتطلب من الشعب السوداني الصابر الصامد على نكد الحكّام والنخب والأحزاب ممن رهنوا قرارهم للغير واولتحقيق مصالحهم على حساب الشعب السوداني العربي المسلم ” الحيطه والحذر والوقوف في وجه مخططاتهم للحفاظ على السودان وثورة شعبه وإكراما لدم من سقطوا شهداء على درب الحرية والعدالة وبناء الذات والتحكم بالثروات التي حباها الله للسودان الشقيق متلفعين بثوب الكرامة والعزّة والتمسك بتشريع ديننا السمح ؟؟؟؟؟؟؟؟ وبعد أعوذ بالله مما أخاف وأحذر “مؤشرات مخططات اعداء السودان ومن تبعهم بسلخه عن جسده “العربي الإسلامي ” تحت ستار التنميه والتشغيل والسلام نحو محطة غطرستهم القادمة القارة الإفريقيه البكر ونهب ثرواتها ومصادرة قرار شعوبها والإنتقال بالسودان من مربع التبعية الى خيمة تحت الوصاية (العودة الى عصر الغاب والإقطاع بحلة العولمة والحداثة والتنوير (التبشير للصهينه ) المزركشه ؟؟؟؟؟؟؟ ولاراد لقضاء الله بل اللطف فيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    وتموت الحرّة ولاتأكل بثديها “

  3. الأخ هنا هنا
    السلطات السودانية لم تعلن بعد نتيجة التحقيق فمن اين أتيت بأن السلطات المصرية وراء عملية الإغتيال الفاشلة!؟
    هناك عدة جهات تريد إجهاض الثورة السودانية و أولها نظام البشير المندحر و جهات أخرى لا تريد للسودان الاستقرار.
    مهما ساءت العلاقات بين السلطات في البلدين فهناك أواصر قوية بين الشعبين بغض النظر عما تكتبه بعض الأصوات النشاز. و لكم التحايا

  4. عملية ( إرهابية ) من فعل ارهابي صديق ومن المقربين أسفرت عن عطب في محرك سياره زهيدة الثمن ولكنها أدت جانبها الإعلامي والتعبوى لصالح النظام الحاكم ولصالح مهندس التطبيع وسياساته الرامية الى سلخ السودان من هويته العربيه والاسلاميه انه عمل استخباراتي اريد منه أيضا ان يبرر اي عمل يقوم به النظام ضدً معارضيه من اعتقالات وتصفيات بحجة مقاومة الارهاب والارهابيين والحفاظ على الامن والاستقرار

  5. ان تكون السودان دولة عربية اسلامية او دولة زنجية كافرية ، ان تكون مريخية او بلوتونية هذا يهم الشعب السوداني نفسه ، لكن لكي تكون السودان بقامة الشعب السوداني العظيم فيجب ان يعتمد سياسة تتناسب مع هذا العملاق ، فيبني مواقفه على الاخلاق والمنطق والعقل وإلا فهو شعب مراهق لم يبلغ سن الرشد بعد ، أعني ان يقف السودان الى جانب المظلوم ضد الظالم ،أليس هذا من الرجولة ؟ فإذا نظرنا الى اغتصاب الصهاينة الخزريين ارض فلسطين : فأيهما الظالم وايهما المظلوم ، اترك الاجابة للشعب السوداني ، وللتذكير فأنا اتحدى كل المؤرخين على الارض وفي الكواكب الفضائية أن يأتوا بدليل مهما صغر يدل على ان بني اسرائيل وُجدوا في فلسطين عبر تاريخها كله . بل ان توراتهم اذا قرئت قراءة صحيحة وشرحت شرحا صحيحا لا تذكر ان بني اسرائيل كانوا يوماً في فلسطين .

  6. عن أي “الشعب السوداني” ، الذي يتميز “عن مُعظم الشعوب العربيّة الأخرى، إن لم يَكُن كلها، بمَيلِه نحو السّلم والابتعاد بقدر الإمكان عن العُنف بأشكاله كافّة” ، تشير إليه “افتتاحية” رأي اليوم ، اللهم إلا إذا كان المقصود من “الشعب السوداني” هم سكان الخرطوم وضواحيها ، أو أن الهدف المراد قصده هو القراءة ما بين السطور ، والاستنتاج بأن العملية الإرهابية لم تأت لا بعد الزيارة الأولى لواشنطن ولا بعد التصريحات بإمكانية تسليم الرئيس المعزول لمحكمة العدل الدولية ، ولا بعد (لقاء البرهان نِتنياهو في أوغندا) … ، وإنما حدثت مباشرة بعد “الطّعنة المسمومة في الظّهر المِصري” ، و”تقديم السّودان لمصالحه الاقتصاديّة على روابطه العربيّة والإسلاميّة، واتّخاذ موقف مُحايد” ، بل “والانحياز إلى الموقف الإثيوبي في أزمة “سد النهضة” ؟ .
    ما يعرف عن “الشعب السوداني” ، كمجموعة وليس كأفراد ، هي الحروب الطويلة المدمرة ، التي دارت في الجنوب (لأزيد من 40 سنة) ، راح ضحيتها حوالي 2 مليون نسمة ونزوح 4 ملايين ، وأدت في آخر المطاف إلى انفصاله ، والحرب التي دارت في دارفور وحصدت مئات الآلاف من أرواح السودانيين وشردت الآلاف منهم .
    إذ كانت السلطات السودانية لم تتسرع في اتهام أي جهة أو دولة بعينها بأنها تقف خلف العملية الانتحارية ، لاغتيال رئيس الوزراء ، فلماذا رأت وزارة الخارجية ن من واجبها لإسراع بإدانة مُحاولة اغتيال الدكتور والتأكيد على تضافر الجُهود الإقليميّة والدوليّة لمُكافحة الإرهاب ، رغم أن هذه الجهود ليست جديدة ؟ .

  7. لقدبلغ السيل الذبى، الطغم الحاكمة في العالم العربي أصبحت عبارة عن نواطير للمصالح الأجنبية في بلادهم مقابل حمايتهم من غضب شعوبهم ومن كنسهم الى مزبلة التاريخ. نذكر ايام العزة والكرامة عندما كانت هذه الطغم تُجر من آذانها الى مؤتمرات القمة والموافقة على قراراته الوطنية والقومية وحتى الاسلامية في زمن الزعيم الخالد والمقاومة الفلسطينية المسلحة بقيادة زعماء احرار اًمنوا واتفقوا مع قول الزعيم “ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة”. ايام كانت الطغم الحاكمة تدفع بسخاء للمقاومة ليس حبا فيها ولكن خوفا من غضبها ،ايام كانت كلمة من ابي نضال تهز عروشهم وكراسيهم.
    اما آن الاوان ان نتعلم من تاريخنا القريب ونضع النقاط على الحروف؟؟؟

  8. حمدوك، رجل تكاثرت اخطاءة و كثر أعداؤه من أطياف سياسية دينية عرقية واسعة في البلاد، الأمر الذي يرجح خروجة السريع من السلطة حيا كان او ميتا.

  9. من قام بهذه العملية الإرهاتبية الشنيعة هم بقايا فلول التيار العروبي البعثي الذي أغتاضه رجوع السودان بكل ثقة لعمقه الإفريقي والابتعاد عن ما يسمى بالوطن العربي الكبير الذي ساهم بفاعلية في تقسيمه …

  10. محاولة او بالأحرى موءامرة من داخل النظام الجديد، اتمنى ان تكون ياءسة، محاولة للف القوى الوطنية السودانية خلفه و المرور في سياساته اللاقومية خصوصاً في مسالتي التطبيع و سد النهضة.

  11. اذا كانت هذه العملية مدبرة من جانب القيادة السياسية او غير ذلك لتحقيق هدف معين وهو تصفية بعض المعارضين او احتياج لموافقة عريضة لقراراتكم بخصوص سد النهضة او ماشابه فلا بأس فالسودانيون قادرون علي فهم الامر وهم احرار في بلدهم وتأييد من يشائون اما إلصاق التهمة في مصر فهذا امر غير مقبول وبخصوص سد النهضة وموقفكم منه ومن مصر فنحن نشكركم والأمر اصبح جليا تخلت السودان عن مصر في هذا الوقت العصيب وكما نقول في مصر الرجال مواقف وعرفنا موقفكم ولا نلومكم بل نلوم انفسنا لاننا توقعنا منكم غير ذلك ونحن كفيلون بتدبير انفسنا وانتم دولة جوار لا أكثر ولا. أقل ولتذهب العروبة والاخوة للجحيم ومصر لا تنسي ابدا من يقف معها كما لا تنسي من يدير لها ظهره وقت الشدة الشكر موصول لكم أيها السودانيين.

  12. اللهم أحفظ مصر والسودان وشعبهما وكل بلاد العرب ممن ضلوا وأضلو .

  13. هل تلاحظون ان هناك جماعات تتربص بكل ثوره عربيه حديثه وتقف وراء كل العمليات اللتي تجهض الثوره وتفرغها من مضمونها تماما وتحول البلاد الى حظيرة مواشي مره اخرى والى منتفعين ودكتاتوريين جدد لا يختلفون عن سلفهم. يمعنون في سرقة المال العام وتصبح خزينة الدوله هي مصدر غناهم الفاحش. انا سمعت ان البرهان من الجنجويد واراهن انهم سيكونون القبيله المتسلطه في السودان الجديد مثلما حدث مع العلويين في سوريا والتكريتيين في العراق

  14. مطالب مصر بحُقوقها المائيّة الشرعيّة، وحصّتها في مياه النيل،

  15. الأمريكان والصهاينة هم من يحمون هؤلاء وما محاولات الاغتيال إلا فصل من فصول المسرحية في اغلب الأحيان حتى يجري اعتقال المناوئين للحكم المؤيد للصهاينة، أنا استغرب الكيان الصهيوني في اضعف حالاته السياسية والعسكرية وقد يكون مرشح لحرب أهلية وهؤلاء العملاء يجتهدون للتودد إليه بأس هؤلاء الحكام من الخليج إلى المحيط ، لن تبقى هذه الأمور على هذا الحال وسيبلغ محور المقاومة وستتولى شعوب المنطقة هؤلاء الحكام.

  16. أي سوداني متابع شبه متيقن ان الدكتور حمدوك كما يقول شعبي العزيز “عبد مامور” لايملك من امره شيئا .
    رئيس الوزراء رجل متمكن محب للعمل والتنميه لكن وبعد مرور نصف سنه على رئاسته لم نر ولم نسمع قرارًا واحدًا ملموسًا جعلنا نتفاءل في مستقبل البلاد مما يجعلنا نشكك في انه صاحب القرار اصلًا .
    ماحدث يمكن حصره في ثلاث احتمالات :
    الاول ان تكون الجهة الجانية هي المؤتمر الوطني وهذا مستبعد للامانه حيث ان حمدوك ليس سياسيًا وعندما اتى السودان استعان بمستشار سياسي حتى يفهم طبيعة الاحزاب والعداوات السياسية في البلاد . اذا اراد المؤتمر اغتيال احد فلن يكون هدفهم الا احد قيادات قوى الحرية والتغيير .
    الثاني ان تكون العملية مفبركة من الاساس وهذا احتمال يجب تناوله بعناية ومناقشته بعناية اذ ان المستفيدين كثر اولهم رئيس الوزراء نفسه الذي بدأ الشعب يفقد الثقة فيه مع الازمات الحاصلة حاليًا
    الثالث ان تكون الجهة الجانية من خارج البلاد وهذا مستبعد ايضًا ولو كانت مصر تحت حكم الاخوان لرجحناه قليلًا .

    مازالت في الامور امور .

  17. اولا السودان بلد يعيش العنف الدائم في مختلف اقاليمه، اجتماعيا ورياضيا و الحديث عن ميل شعبه للسلم خرافة
    ثانيا قتل خائن ليس عملا ارهابيا، واتمنى ان يعود الى صوابه هو وبقية المسؤولين السودانيين فالتطبيع سيجعل الامور تزداد سوءا
    ثالثا مسؤولية الوضع الحالي واي تأزم يتحملها السودانيون الذين خُيل لهم انهم من خلال تغيير النظام، سيحولون بلدهم الى بلد اوروبي متجاهلين انه بلد فقير الموارد
    وان الزمن الذي اخذوه لاسقاط البشير زاد وضع البلد سوءا ودفعها نحو العمالة والتسول للغرب.

  18. والاقتراب اكثر من الولايات المتحدة ودولة العدو الإسرائيلي (لقاء البرهان نتنياهو في اوغندا).
    نحن نعارض هذا التقارب مع إسرائيل لكننا نعرف أن السودان يعاني من حصار خانق ظالم له أن يرفعه عنه. العلاقات مع إسرائيل و النظرة القطرية للمصالح إمامها مصر و رؤساؤها و جيشها و أغلب كتابها . مصرهي ثاني دولة إفريقية بعد جنوب إفريقيا العنصرية تقيم علاقات مع إسرائيل قبل أكثر من 40 سنة. لا معنى للمزايدة على السودان و إثيوبيا و اتهامهما بتنفيذ مخططات إسرئيل.
    حصار غزة و أهلها إلتزاما بالعلاقات مع إسرائيل أشد من تأييد إثيوبيا في سد النهضة.
    الصحافة المصرية و النخبة الحاكمة عدوها هم الإخوان المسلمون. الديبلوماسية المصرية تعمل ليل نهار لإثبات أن الإخوان المسلمين هم إرهابيون. أما سد النهضة فكان مسألة ثانوية. راجعوا الصحافة المصرية و البرامج و قولوا لنا.
    لست سودانيا و لا إخوانيا لكني أتعجب من دولة تواجه تحديات كبرى و همها منصب ضد جزء من شعبها لتثبت الإرهاب ضده.

  19. اعتقد اعتقادا صاخبا بان هذه العمليه هى عمليه متفق عليها وعلى اهدافها مسبقا
    اولا تقول التقارير والتصريحات القادمه من السودان نفسه ان التخطيط للعمليه كان عالي المستوى جدا واحترافي بتدائا من مراقبه موكب الرئيس لعدة ايام متتاليه من مقر سكنه الى مقر عمله
    حتى تفخيف السياره وركنها في مسار موكبه
    وعليه فان التخطيط لمثل هكذا عمليه وتنفيذها لا شك انه تم تدراسته من الالف الى الياء مع تجاوز جميع العاراقيل التي ربما تعيق تحقيق الهدف من عملية الاغتيال كونها عمليه ستكون يتيمة وفرصه لن تتكررر ابدا وخصوصا اذا ما علمنا انها تستهدف رئيس دوله وليس شخصيه اخرى
    وعليه فان العمليه يجب ان تحقق الهدف منها بدون أي اخفاق يذكر على الاطلاق
    ما رأيناه هو ان لعمليه تم تنفيذها وتم تفجير السياره التي كان يجب ان تغتال الرئيس ولكن لم يتحقق هذا الهدف رغم تنفيذ العمليه وتنفيذ المخطط كما هو مطلوب
    ماذا كانت النتيجه ؟
    النتيجه كانت جرح عنصر امني وتدمير بعض اجزاء السياره المفخخه تدميرا يحدثه تصادم سياره باخرى بسرعة ٤٠ ميل في الساعة
    القول انها عمليه مخطط لها باحترافيه وعالي المستوى قول غير صحيح وهو للتهويل فقط وضخ زخم لتكبيرها ولكنها عمليا عمليه لا تستطيع ان تغتال قط من خلالها وليس رئيس دوله
    فمن ارداد ان يغتال شخصيه بحجم رئيس دوله لا شك انه سوف يكبر حجره اضعاف مضاعفه جدا وخصوصا اذا كان تخطيطه على مستوى عالي واحترافي
    الهدف منها هو التغطيه على النهج التطبيعي الذي تقوده هذه القياده مع الصهاينه وموقفها من سد النهضه ونتهاجها سياسه خارجيه لا تعير اهمية لما تحدثه هذه السياسه من تصادم مع سياسات دول عربيه اخرى تتعارض مع مصالحها
    هل نجحت ؟
    نعم خروج السودانيين واحزاب المعارضه وحركة التغيير بمسيارات او تجمعات تستنكر هذه العمليه هو بالنسبة للنظام واكرر بالنسبه للنظام هو مبايعة كامله لنهج الحكومه السياسي الجديد وإن لم يكن كذالك بالنسبة للشعب
    هل هذا فعلا هو موقف الشعب السوداني ؟
    ليس بالضروره كون هكذا نظمه تسخر او تستغل او تستثمر مواقف الشعوب في مثل هذه الحالات لتنفيذ اجندتها وتفسره على اساس ان الشعب يقف خلف حكومته بالكامل
    هل تقوم الحكومه بتصوير استنكار الشعب للمثل هكذا اعمال هو دعم لمنهجها السياسي حتى وان كان غير صحيح
    نعم

  20. على الشعب اقالة الحمدوك و جماعته فورا الذي ركب موجة الثورة و انحرف الى احضان العدو الاسرائيلي الامريكي ولم يستحق ثقة الشعب السوداني الثورة فوق الجميع .منذ التقى النظام الامريكي وغسلوا دماغه . اين قادة الثورة المخلصين و الشعب !!!!!!!!

  21. التعليق:هنالك تصفية قادمة للتيار الاسلاموي في السودان واستخدمت هذه العملية كزريعة وقوات الدعم السريع ستنفذ هذه التصفية هذه زراعة الموتمر الوطني وهذا حصادهم

  22. اي تميز للسلم. ؟؟ السودان في حرب أهلية
    دائمه اكلت الاخضر واليابس..
    وانفصل جنوبه عن شماله..ا
    ثانيا هذا الحراك الاخير استغلته إثيوبيا
    وإسرائيل.يعني السودانيين والعرب طلعوا من المولد بلا حمص.
    ندين كل عمليات الاغتيالات وندين خيانات العروبة والإسلام.
    واحذرو غضب ام الدنيا..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here