من يحكم قطر في غياب اميرها؟

 tamim

يشارك الشيخ تميم بن حمد آل الثاني في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة حاليا لتمثيل بلاده فيها على راس وفد كبير بعد توليه زمام الامور كأمير لقطر رسميا يوم 24 حزيران (يونيو) الماضي بعد تنازل والده الشيخ حمد بن خليفة عن السلطة له.

الامير الوالد، وهذا هو اللقب الرسمي للامير السابق حسب مرسوم اصادره نجله الامير الجديد، ليس له اي منصب رسمي ولا مكتبا رسميا داخل الديوان الاميري في الدوحة، ويستقبل ضيوفه واصدقاءه القدامى في مكتب خاص بقصره، ولكنه وفق مقربين من اهل السلطة في قطر ما زال يمسك بالملفات الاستراتيجية في البلاد.

وما زال من غير المعروف من يتولى زمام الامور في ظل غياب الامير الشاب تميم في نيويورك، وقضاء الامير الوالد معظم وقته خارج البلاد بعد ان اعفى نفسه من التزامات الحكم.

حتى هذه اللحظة لم يصدر اي بيان رسمي بتسمية وليا للعهد، فاكبر اولاد الشيخ تميم ما زال في السابعة من عمره، ولهذا هناك حال من الترقب والانتظار لحل هذه المعضلة.

هناك من يرجح صدور مرسوم اميري بتعيين احد اشقاء الامير تميم لمهام نائب الامير وهم كثر، وتكرار معادلة الحكم في الاردن، حيث عين العاهل الاردني الراحل شقيقه الامير الحسن بن طلال وليا للعهد لان اكبر ابناءه عبدالله كان طفلا، واستمر الامير حسن في هذا المنصب 32 عاما الى ان اعفاه الملك حسين من مهامه وعين ابنه الامير عبدالله وليا للعهد ثم ملكا في ايامه الاخيرة وبعد ان اشتد عليه المرض.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. أرى ان أقلام عصابة الممانعة قد تم تجديدها للكتابة. لماذا لم يغادر القاتل ابن القاتل مزرعته في سوريا منذ أكثر من ثلاثون شهرا إذن؟؟.

  2. فاقد الشيء لايعطيه هذة مسخرة الديمقراطية ومع ذلك يتبجحون بها ويحاولون فرضها بقوة السلاح في سورية ديمقراطية الإنتخابات كفر ومخالفة لشرع الله التوريث والخيانة هوتطبيق للشريعة من وجهة نظرهم

  3. الذي يحكم قطر في غياب اميرها و في حضور اميرها هي امريكا لا صوت يعلوا فوق صوت امريكا

  4. السياسة القطرية يدير دفتها اليوم أكثر من قائد وأكثر من توجه، فمن” مفكر العروبة الجديدة” وعضو الكنيست السابق عزمي بشارة الذي يوجه الأمير الصغير ويرشده عبر متاهات السياسة الدولية، إلى “نصائح الأمير الوالد” لاستكمال ملفات لم يمهله الوقت لاستكمالها قبل عزله أو اعتزاله، وثالثة الأثافي “الأميرة الأم موزا المسند” التي لا تتوقف عن التذكير بنفسها وتمارس أدواراً قوية عبر مؤسستها “قطر فاونديشن” التي يحتشد بها أعضاء التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ويتخذونها بالإضافة إلى قناة الجزيرة منصات انطلاق لهم من قطر. ثم يأتي بعد ذلك إخوة تميم الأشقاء وغير الأشقاء الأكبر منه سناً، والذين يرون لهم حقوقاً تم هضمها أو تجاوزها في القرار المفاجئ بتولية تميم، أو أشقاؤه وشقيقاته الأكثر حظوة لدى أمهم وأبيهم، ويأتي بعد ذلك طابور طويل من أعضاء الأسرة الحاكمة الأقوياء أو أنصاف الأقوياء أو الضعفاء أو المهمشين أو المستبعدين أو المنفيين وهم جميعاً يصارعون من أجل حضور ولو ظاهريا في اقتسام الكعكة القطرية مع منافسين لهم من رجال الأعمال والوجهاء وفرق عمل الشيوخ المتنفذين الجدد. كل هؤلاء بالإضافة إلى آخرين تم إقصاءهم ولا زال يتلمظون للعودة إلى سلطة القرار مثل وزير الخارجية السابق حمد بن جاسم وأيتامه، الذين لا زالوا مندفعين بحلاوة الروح ويراهنون على فشل الفريق الحالي وعودتهم هم لإدارة الأمور.

    كل هذه الفوضى الشاملة في صنع القرار بالدوحة أصابت المواطنين بالحيرة الشديدة والارتباك، وهو ما عبّر عنه شاعر قطري من خلال قصيدة حكم عليه بسببها بالسجن 15 عاماً :

    (الى قامت الرعيان بإسم الشيوخ تهيت / قلبنا الحكم ولا عطيناه ميّـاسه)

    ومياسة المذكورة بالقصيدة هي كبرى بنات الحاكم السابق حمد وموزا وشقيقة الأمير الصغير وأحد اللاعبين اليوم في السياسات العامة والخاصة في حكم قطر.

    وبالإضافة إلى كل ما سبق هناك أيضاً سفارات أجنبية وأجهزة استخبارات إقليمية ودولية ومراكز أبحاث تساهم بتدخلاتها في تعقيد المشهد القطري وتوجيه صنع القرار فيه، وهو ما يفسر التناقضات الشديدة في السلوك السياسي القطري والانتكاسات الأخيرة التي منيت بها الدوحة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here