من وعد بلفور إلى سايكس ـ بيكو إلى.. قيام اسرائيل: لا مستقبل عربياً بلا مصر وسوريا.. والبقية تأتي!

طلال سلمان

يهرب العرب، في أربع رياح ارضهم من واقعهم البائس إلى احلامهم مستحيلة التحقق، ويطوي كبار السن منهم دفاتر ذكرياتهم على ما كانوا قد أنجزوه او كانوا على وشك انجازه لولا… و”لولا” هنا متعددة المعنى وان ظلت نتائجها واحدة: الخيبة.

الهزيمة امام العدو الاسرائيلي هي النتيجة المنطقية لتقاسم ارضهم بين بريطانيا وفرنسا تحقيقا لمعاهدة سايكس ـ بيكو 1920، والتي جاءت في سياق وعد بلفور الذي “اعطاه من لا يملك لمن لا يستحق” قبل ذلك ـ 1917.. وهكذا تم تقطيع المشرق العربي إلى دول لا مقومات لوجودها او استمرارها، لا في التاريخ ولا في الجغرافيا..

تلك كانت التمهيدات الضرورية لزرع الكيان الصهيوني في فلسطين على حساب شعبها الذي كان دائماً شعبها، ووحدة امتها التي صارت كيانات او دولاً شتى مرتهنة بوجودها واسباب قيامها بالتمهيد لاستيلاد “دولة الصهيونية” اسرائيل (194).

بالتزامن كانت شركة نفط العراق (I.P.C) تمد انابيها، عبر سوريا، إلى شمالي لبنان (الدعتور ـ قرب طرابلس).

وجاءت بعدها شركة التابلاين الاميركية لتمد انابيب النفط السعودي إلى جنوب لبنان (الزهراني قرب صيدا) ـ بديلاً من حيفا، التي كانت قد باتت ضمن كيان الاحتلال الاسرائيلي ..

ثم توالت مشاريع الاحلاف الاجنبية لوضع هذه الدول حديثة الاستقلال، هزيلة القدرات الاقتصادية والعسكرية، تحت الوصاية الغربية، الاميركية الآن، بدءاً بمشروع ايزنهاور (1950) ثم حلف بغداد (1953) اثر العدوان الثلاثي على مصر ـ جمال عبد الناصر ( 195) وقبيل إقامة دولة الوحدة (مصر وسوريا) تحت قيادة عبد الناصر 1958.. ومن بعده “مشروع الدفاع المشترك” (الاميركي) والذي كان يطمح إلى “احتواء” المنطقة جميعاً.

لم يكن سراً أن الهدف الحقيقي من هذه الاجراءات جميعاً كان توفير الحماية الدائمة للكيان الاسرائيلي الذي زرع في قلب الوطن العربي: فلسطين.. وفي السياق ذاته ضرب وحدة الامة وتفتيت وطنها الكبير إلى مجموعة من الكيانات الضعيفة والمستنزفة بخلافات “حدودية” تضرب وحدة الامة وتزرع بذور الفتنة الدائمة، خصوصاً باعتمادها “الطائفية” حيث أمكن، والمذهبية حيث تنفع في إضعاف الوحدة الوطنية، وتدمر الحلم السني بالوحدة العربية.

صار المحيط آمنا للدولة القوية المبتدعة والمحمية بالنفوذ والمال والسلاح الغربي وتصدير يهود العالم (بما في ذلك بعض اقطار الوطن العربي، مصر، العراق، سوريا، لبنان، ليبيا والمغرب) إلى الكيان المستحدث: اسرائيل.

أقيمت اسرائيل بالحرب الدولية وتفتيت الوطن العربي إلى دويلات ضعيفة وعاجزة وليست لمعظمها الشرعية الوطنية او القومية، بل هي تقاسم لمناطق النفوذ بين المستعمرين القدامى (بريطانيا وفرنسا) والمستعمر الجديد (الولايات المتحدة الاميركية ـ الحامية الأساسية للكيان الاسرائيلي بمشاركة ملموسة من الاتحاد السوفياتي)..

المواجهة، اذن، بين القوة المطلقة الجامعة بين الغرب بأوروبا والولايات المتحدة، والشرق، ممثلاً ـ هنا، بالاتحاد السوفياتي ومعسكره الاشتراكي.. وبين “بعض” الدول العربية.. وليس جميعها وأبرزها مصر التي كانت قد أجلت للتو عسكر الاحتلال البريطاني (1954) ثم داهمها العدوان الثلاثي (بريطانيا وفرنسا واسرائيل ـ خريف 1956).

ولعل الاندفاع نحو إقامة دولة الوحدة ـ الجمهورية العربية المتحدة ـ بين مصر وسوريا، مثل هجوماً إستباقياً بالقوة الشعبية على محاولات استفراد الدول العربية واحدة اثر أخرى بمشاريع الاحلاف الغربية التي تعددت تسمياتها وان ظل هدفها واحداً: تمكين العدو الاسرائيلي من أن يكون اقوى من الدول العربية المحيطة بكيانه مجتمعة..

لكن هذه الدولة التي استولدتها الضرورة، على شكل دفاع هجومي، لم تعمر طويلاً، اذ انفرطت عراها بانفصال سوريا عبر انقلاب عسكري كان يمكن صده لو أن القيادة كانت متنبهة إلى المفعول المختزن للإقليمية ـ الانفصال، والتباعد بين المجتمعين المصري والسوري اللذين لم يجمعهما الا التقدير العالي لشخصية جمال عبد الناصر التاريخية.

________________________________________

على أن روح الثورة كانت تحرك جماهير الشعب العربي وتدفعها نحو رفض واقعها، وهكذا انتصرت ثورة الجزائر على الاستعمار الاستيطاني الفرنسي الذي انكر على الجزائريين هويتهم الوطنية وانتماءهم العربي، فقامت جمهورية الجزائر الديمقراطية في 20 ايلول 1962، برئاسة المجاهد احمد بن بله..

وفي الوقت ذاته انتفض شعب اليمن فاسقط نظام الامامة (آل حميد الدين) واقام الجمهورية..

ثم وقعت ردة على الانفصال في دمشق، وعاد حزب البعث إلى السلطة،

ووقع انقلاب عسكري ـ بعثي في العراق بقياد عبد السلام عارف.

وجرت محاولات غير جدية لإقامة وحدة ثلاثية بين مصر عبد الناصر وكل من سوريا والعراق، فلم تنتج الا الخلافات.

…وجاءت هزيمة 5 حزيران 1967 لتتوج الانقسامات العربية بالعار، وتدفع حركة المقاومة الفلسطينية إلى الواجهة، بعد سنوات من النضال السري..

على أن هذه الحركة سرعان ما أخافت العرش الاردني، فتركها تنمو مقدماً لها “الاغراءات” لتفسد عبر السيطرة غير المشروعة على مرافق الدولة والشارع، مطمئناً إلى خطورة الانقسامات ضمن فصائلها المتعددة، خصوصاً وان بعض الانظمة العربية بادرت إلى استرهان بعض الفصائل بتقديماتها من المال والسلاح..

وكان لا بد أن يؤدي كل ذلك مجتمعاً إلى الصدام بين النظام الملكي الهاشمي الذي استولد قيصريا، كإمارة، عند تقسيم المشرق العربي (1920) وبين المقاومة الفلسطينية التي كانت قد غدت متعددة الرؤوس، وغرقت فصائلها في مغريات السلطة خصوصا وقد توفر لها المال والسلاح..

وفي اوائل ايلول 1970 تجددت الاشتباكات عنيفة بين الجيش الاردني وفصائل المقاومة الفلسطينية، مما استدعى عقد قمة طارئة في القاهرة لصياغة تقاهم يقضي بخروج المقاتلين من عمان إلى جرش.. ثم اخذوا يندفعون، نحو لبنان عبر سوريا التي كانت ترعى فصيلها الخاص (الصاعقة) وترفض تمركز كتلتهم المقاتلة بفصائلها المتناحرة في اراضيها..

وهكذا انتهى الصدام بإخراج المقاومة الفلسطينية، قيادة ومقاتلين، من الاردن وعبر سوريا إلى لبنان الذي استقبلهم مضطراً، محاولاً تنظيم وجودهم في مناطق محددة من الجنوب، على حدود فلسطين، وذلك بموجب اتفاق بين حكومته والقيادة الفلسطينية برئاسة عرفات، عقد تحت رعاية عبد الناصر في القاهرة.

غير أن هذا الاتفاق وجد من يعارضه في لبنان، بقوة سياسية ينقصها السلاح..

________________________________________

أثقل لبنان “بالثوار” الذين فقدوا ميادين قتالهم الاصلية فاحتشدوا فيه..

وكانت الانظمة العربية التي لا تريد القتال، ولا تطمح إلى تحرير فلسطين، قد ضاقت ذرعاً بالوجود الفلسطيني المسلح واطمأنت إلى أن النظام اللبناني المدول منذ نشأته، والمطأف بالقصد، هو المؤهل ليكون “مدفن” المقاومة الفلسطينية، ولو بعد حين..

..وهذا ما جرى في منتصف السبعينات: اذ بادرت اطراف لبنانية بقيادة حزب الكتائب إلى افتعال اشتباك مع بعض المقاومين الفلسطينيين في منطقة عين الرمانة ـ احدى ضواحي شرق بيروت، سرعان ما تحول إلى حرب اهلية مفتوحة كان ختامها المحزن الاجتياح الاسرائيلي للبنان حتى عاصمته بيروت، و”التفاهم” الاميركي ـ العربي على اجلاء المقاومين الفلسطينيين عنه و”تهجيرهم” موزعين على اقطار عدة، مع اختيار تونس كمقر لقيادتهم.

وكانت تلك نقطة النهاية للمقاومة الفلسطينية خارج فلسطين.. ولانكشاف التواطؤ الاميركي ـ الاسرائيلي، ولتعزيز الانظمة الطائفية في لبنان وسائر دول المشرق (في غياب مصر)..

ولسوف يبدأ تاريخ جديد لهذه المنطقة، لا سيما بعد خروج مصر من ميدان الصراع العربي ـ الاسرائيلي مع معاهدة كمب ديفيد..

وفي غياب او تغييب مصر، واحتلال العراق، وتفجير سوريا من الداخل، واشغال لبنان بمباذله وانقساماته الطائفية، وانطفاء وهج الثورة الفلسطينية، يبقى الامل في مقاومة الداخل الفلسطيني.. شرط احتضانه عربياً، وهذا متعذر في الوقت الحالي..

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.

كاتب ورئيس تحرير وناشر صحيفة السفير

Print Friendly, PDF & Email

15 تعليقات

  1. أخي كاتب المقال، دول الطوق هي التي تخاذلت عن الدفاع عن فلسطين يوم أن أسست دولة بني صهيون سنة 1948 على الأراضي الفليسطنية و بالتالي تم إحتلال جزء من أراضي هذه الدول على يد العدو ( الجولان ، شبه جزيرة سيناء ، جنوب لبنان) و لعلمك أن إعلان قيام الدولة الفلسطينية كان بأرض الجزائر وطن ينتمي للمغرب العربي المغيب عن قصد في قضايا الأمة بسبب السياسة المعادية لإسرائيل و مساندة حكامها و شعبها للقضية الفلسطنية ” نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ” مقولة لرئيس جزائري سابق رحم الله الشرفاء . نحن لا نعول على الحكومات العميلة بل على شعوب هذه الأمة المخلصين لله (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) ، ( ولينصرن الله من ينصره )

  2. سمعت مقولة أن (القرار العربي)؟ إنتقل من دول الماء العراق سوريا مصر، إلى دول (النفط والغاز) السعودية و دول الخليج، اعتقد كل شيء بيد الولايات المتحدة الأمريكية وفي الوقت الحالي بيد ترمب،

  3. استاذ سلمان
    لا يمكن بعد سردك وطبعا المختصر لواقع الحال الذي حصل بالمنطقة ان يضاف شيء يذكر ,, انما نؤكد رأيك انه صحيح ,,
    فالمنطق سوريا ومصر يضاف اليهم الاردن ولبنان هم دول عربية على حدود فلسطين والمنطق السليم لو كان هناك قرار عربي سليم انه مفترض ان يكون تحرير منذ اول يوم اغتصب الكيان ارض فلسطين وتنطلق عمليات التحرير مجتمعة من تلك البلدان مجتمعة ,, لو كان هناك قرار عربي واحد ,, وفي الدخول بحيثيات ان لبنان والاردن مثلا لا طاقة لهم بالحروب فهناك حلول ممكنة لو كان قرار تحرير ,, يمكن نقل وتوزيع قوى عربية كبيرة لتلك البلدان ,,
    هذا لم يحصل بل ما حصل استفراد جبهات وتواطؤ عربي بظل نفوذ وضغوط اميركية وعالمية واحيانا من الصديقة روسيا ,, لانها ايضا لها صهاينة متهودين روس ,,
    بعد تجربة مواجهة الاحتلال ,, كانت المؤامرة على الفلسطينيين وانهكوا عبد الناصر حتى توفي او لا ندري ان دسوا له سما ,, فانبرى السادات وازاح مصر عن المواجهة لتستفرد الصهاينة بباقي الجبهات ,, ومؤخرا بعد ٢٠١١ دفعت مئات المليارات لتدمير سوريا وتفتيتها وتنفيذ التقسيم الجديد للعراق وسوريا واعلان دولة الكيان من الفرات الى النيل ,,\
    بكل تواضع المقاومة ,, تلك التي عدد افرادها قليل جدا ومعروف ,,ىبتدخلها منعت هذا المشروع الضخم جدا والاضخم مضاعفة مما فعله وعد بلفورد ,, وهي من هزمت الصهاينة في ٢٠٠٠ وفي ٢٠٠٦ ,,
    هكذا يكون الانسان شاهدا في هذه الدنيا ,, وتلك المقاومة شاهدة على انهم العرب كانوا بقادرين على التحرير ,, لولا ؟؟؟؟؟؟
    فليبحثوا عن تلك ال لولا ؟؟؟ فياتي الجواب ,,
    الخروج من النفوذ الاميركي .. ولم لا ,, فالعماد عون تجرأ وخالف اوامر ترامب في قرار محاربة داعش بشرق لبنان حيث رفضت اميركا فتجرأ عون وتحدى ترامب ,,
    ولم لا فالعماد لحود في ٢٠٠٦ ضغطت عليه اميركا وكاد يكون تهديدا مبطنا حين وزيرة الخارجية اولبرايت اتت وشبطت ولبطت فلم يصغي اليها وقال انه مؤمن بالمقاومة وفعل ونجح ,,
    العنفوان وجد بلبنان من قيادات مسيحية واسلامية على السواء ,, فعلى العرب ان ياخذوا دروس العنفوان والبطولة من لبنان فسيكون العرب بالف خير ومن المؤكد ستتحرر بعدها فلسطين ,,فاذا ايران تستطيع تدمير الكيان الصهيوني بنصف ساعة فماذا يفعل العرب وماذا ينتظرون ,,
    انهم يفعلون كما قال مظفر النواب عن القدس
    القدس عروس عروبتكم
    فلماذا ادخلتم كل زناة الليل الى غرفتها
    ووقفتم من وراء الباب تسترقون السمع على فض بكارتها

    وشكرا استاذ طلال على مقالتك القيمة

  4. عزيزي الاستاذ طلال،

    يبدو انه فاتك ان الانتصار العسكري الحقيقي الوحيد (بغض النظر عن ما يحكى عن عبور قناة السويس في الـ73 الذي تم بالتنسيق الكامل مع الاميركيين عبر كمال ادهم)، تم من دون اي دور على الاطلاق لا لمصر ولا المصريين، بل على العكس تماما، مصر كانت ولا تزال في الجبهة المعادية للمقاومة العربية لاسرائيل.

    عزيزي، حفنة من المغامرين (ومن يعرف العدد الحقيقي لمقاتلي المقاومة الذين واجهوا اسرائيل عام 2006 وانتصروا عليها سيستكثر حتى استخدام تعبير حفنة) المؤمنين بقضيتهم العادلة حققوا نصرا تاريخيا عام 2006، ودحروا احتلالا من دون اي قيد او شرط ومن دون مفاوضات الكيلو 101 ولا جنيف ولا كامب ديفيد ولا وادي عربة.

    كفانا قلكلوريات،

    لا نحتاج لا لمصر ولا لغير مصر، ما نحتاجه هو الايمان بقضية نكون مستعدين للتضحية بمخصصاتنا الشهرية بالدولار الاميركي من اجلها.

  5. كل ما جاء في المقال مُطابق للتاريخ و لكن هناك شيئ هام لم يذكره الاستاذ و هو دور السعودية الهدام خلال اكثر من نصف القرن الماضي. قامت السعودية بإختراع مفهوم الامة الإسلامية كبديل للامة العربية و بتأسيس جامعات دعوية إسلامية لإختراق المجتمعات العربية ومحاربة القوية و الحداثة. كذلك مولت و ساعدت في حرب إستنزاف مصر في ما سُمي بحرب اليمن بمعونة بريطانية أمريكية. ولا ننسى دورها بعد هزيمة ال ١٩٦٧ حيث جرى تلميع صورة فيصل بن عبد العزيز . وبعد إلإرتفاع الهائل لاسعار النفط بعد حرب ال ١٩٧٣ إزدادت الموارد المالية للسعودية بشكل كبير. هذه الأموال وُظفت لمحاربة المد القومي و لتمويل الفكر الوهابي التكفيري وتخريب المجتمعات العربية و خاصة في مصر و بلاد الشام. و لا ننسى التمويل السعودي الكامل لما سُمي بمجاهدي أفغانستان ضد الوجود السوڤييتي هناك و تشكيل كتائب عربية تُحارب في أفغانستان و ليس في فلسطين بإسم الإسلام تحت مقولة الطريق الى القدس يمر عبر كابل. دور السعودية في الوساطة بين مصر انور السادات و امريكا و الذي تُوج بإتفاق كامب داڤيد و إخراج مصر من حلقة الصراع مع العدو الصهيوني. و كذلك دورهم في إقحام المتهور صدام حسين في حرب العراق ايران العبثية و بعد ذلك التآمر على العراق و البدء بتدميره تحت قيادة امريكا و اتباعها.
    لولا الدور السعودي التأمري و الهدام لما و صلنا الى الحضيض الذي نجد أنفسنا فيه اليوم. السعودية لا تزال تلعب نفس الدور التدميري للوطن العربي فمنظمة القاعدة وفرمها النصرة و داعش لم تكن لتكون موجودة بدون الدعم المعنوي و المادي الخي العودي و الآن مُحاولة تدمير ايران بناء على أوامر امريكا و إسرائيل

  6. المقال يتحدث عن المفاصل التاريخية التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه لكن من طرف واحد وهو المخطط البريطاني ثم الأمريكي وكيف تدرج في تفتيت الشعب العربي وتثبيت الكيان الصهيوني ولكن كان هناك مشروع مقاوم لهذا المشروع بدأته إيران عام 1979 وهو مازال يعمل بذكاء ففي نفس الوقت الذي كانت فيه عملية التفتيت تفعل فعلها كان مشروع المقاومة يعمل في أحشاء المشروع الصهيوني فالحكومات كانت تبيع فلسطين بالتقسيط والشعب العربي كان يزداد ضعفا لكن كان هناك مقاومة مسلحة تتكون في فلسطين ولبنان ثم العراق لا حقا واليمن وكانت هناك دولة سورية تحافظ على موقعها وترفض البيع العربي لفلسطين وحينما وصل المشروع الصهيوني إلى نهايته وغايته بصفقة القرن كان مشروع المقاومة أيضا قد وصل إلى غايته ونهايته بحزب الله وحماس والجهاد وهم يحاصرون الكيان جنوبا وشمالا ومن خلفه دولة اسمها سورية هي رئة المقاومين وحشد شعبي في العراق يمنع من سقوط العراق في حضن الأمريكي وانصار الله في اليمن أيضا يمنعون من سقوط اليمن في حضن الامريكي ومن خلف الجميع إيران. والنتيجة ان هذا المشروع المقاوم استعاد سوريا والعراق ولبنان واليمن من أيدي الصهاينة وبهؤلاء ستكتفي فلسطين وسوف تتحرر قريبا ببركة هؤلاء وقريبا لن يبقى لمن لا يلتحق بهذا الركب الا الفقر والعار. صدقوني بعد سنوات قليلة حينما نحرر فلسطين من الصهاينة سيعض اكثر العرب أصابع الندم وسيغرقون في العار والفقر وركزوا على الفقر لان هناك عربا مخدوعين بانهم لو تركوا فلسطين فسيتحسن وضعهم الاقتصادي كمصر والأردن مثلا لكن نقول لهم بعد سنوات قليلة عندما تتحرر فلسطين فحتى السعودية والكويت ستصبح فقيرة وتعود الى عهد ما قبل النفط وسيبقون بلا فلسطين وبلا كرامة وبلا فلوس وتحية من عراق المقاومة الى كل ام فلسطينية قادمون رغم الذل العربي وارجو النشر فكلامي قاسي ولكنه ليس سبا ولا شتما

  7. المقال رائع وتحليل منطقي لمجريات التاريخ،فقط تنويه اتفاقية سايكس بيكو أبرمت عام ١٩١٦ وليس ١٩٢٠ كما ذكر في المقال

  8. الف شكر لك ولقلمك يا استاذ طلال, فحديثك من القلب الى القلب ومن الروح الى الروح, لكن مازال هناك فسحة من الأمل ان شاء الله

  9. هل يسمح بالانتقاد في هذا الموقع ؟
    قالوا : لا مستقبل عربيا بلا مصر ولا سوريا ؟
    من هما مصر و سوريا ؟ هل تتكلم عن نظام حاكم أم دولة أم شعب ؟ كلتا الدولتان فاشلتين في شتى المجالات و قس عليها 22 دولة عربية بلا استثناء ، لأن الحاكم الفعلي و المسئول عن تعيين الوزراء و المسئولين و السفراء هو السفير الأمريكي في ذلك البلد ، ثم إذا وافق حاكم تلك الدولة ، قرر بإصدار قانون بتعيين فلان وزيرا أو سفيرا أو مسئولا .
    من عام 1948 انتهت الأمة العربية شكلا و مضمونا ً ، فهناك تأشيرات مفروضة على بعض الجاليات لدخولهم إلى دولة معينة، وهناك قيادات أمنية مهمتهم استعطاف الناشطين لقتلهم و تصفيتهم ، و هناك قيادات في الجيش والاستخبارات مهمتها تسهيل مهام العملاء الإسرائيليين ،
    فهم لا يريدون لا عالم نووي مسلم خاصة إذا كان عربيا ً . اللعب على الوتر القومي لن يجدي إطلاقا إلا بذهاب أهل الحكم في البلد هو و عائلته برمتهم سواء كان جزائري أو يمني أو مغربي أو مصري أو سوري أو لبناني أو خليجي أو صومالي أو عراقي أو سوداني .
    البلد لأهل البلد وليست حكرا على عدة أشخاص . طال الزمان أو قصر فلن أحد يبكي هؤلاء الحكام في هذا الوقت .

  10. ____ لما نشوف ظروف النشأة التاريخية ، البعيدة و المتوسطة و القريبة ، نفهم حالات التشوهات .. و ضحاياها .

  11. من وعد بلفور الى سايكس بيكو إلى قيام الكيان الصهيوني البغيض … ياقلبي لا تحزن بل انفطر حزناً وبكاءً وحسرةً على الانبطاح العربي والخنوع الخليجي ذو الثروة والجاه … ياقلبي لا تحزن كفاك بكاءً ولوعة على رجال كنّا نحسبهم رجال … خانوا الأمانة والعروبة وقدس الأقداس!

  12. وحده ما يغلبها غلاب يباركها وحدة احباب
    انا واقف فوق الاهرام وقدامي بساتين الشام ثم حورت ايام اتحاد الجمهوريات العربيه وقدامي ليبيا والشام
    احلام جميله ومشروعه لامه عظيمه اجهضت لاسباب خارجيه وداخليه وبعد ان كتب ما كتب من شهادات و مدكرات اصبح واضح ان حجم الاخطاء والصراعات الداخليه بين الاشخاص والاحزاب والقوى الممسكه بتلابيب السلطه المغتصبه في معظم الاحيان وقلة خبرتها وحتى صدقيتها احيانا اخرى هي من وراء الفشل المتكرر للمشاريع الوحدويه العربيه بل ان النزق كان في بعض تلك المحاولات هو من كان وراء انهيار المشروع قبل ان يجف حبره بل ان بعض الوحدات كانت صفقه بين نظامين لاجل استفاده طارئه كالوحده بين ليبيا والمغرب اغسطس 1984 م حيث حصل المغرب على معونه اقتصاديه بنرول وسيارات فارهه وشخنة ارز مقابل تسليم النظام في ليبيا عمر المحيشي وقد كان * الوحده تحتاج الى عقيدة وفكر رجال دوله نبيلة الدوافع والغايات في انظمه ديمقراطيه
    ما اضيق العيش لولا فسحة الامل

  13. شرط احتضانه عربياً، وهذا متعذر في الوقت الحالي..أي عرب ستتحضن الجميع تم تدجينه وتم إيجاد العدو الجديد((الشيعة)) العرب والصهاينة أصبحو أصدقاء العرب العاربة والعرب المستعربة عذراً سيدي طلال سلمان ومن تبقى من العرب الشرفاء لا حول ولا قوة لهم تم تمزيق بلدانهم ((ليبيا العراق وسوريا على الطريق)) ومصر خرجت من العروبة منذ زمن بعيد.

  14. نعم ، ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل … لكن فسحة الأمل غير مرئيه وغير موجوده حاليا ، الوضع لم يعد بتلك السهوله كما كان سابقا ، أعني التغيير والتمرد على الواقع المفروض الذي ما هو ألا خطه معده أعدادا جيدا وبدقه منذ زمن للوصول الى هذا الحال . فسحة الأمل أصبحت مرتهنه بيد من يملكون المال والنفط ، خارج ذلك النطاق أضحت الشعوب فقيره مهانه تركض خلف لقمه العيش التي أصبح منالها صعب في ظل ظروف غلاء المعيشه والتضخم والأنفتاح العالمي والعولمه . أصبحت الحياه ليست مقتصره على لقمه العيش البسيطه ولا سيما في عالمنا العربي بسبب عصر النفط والمليارات بيد دول النفط توزعها وتصرفها كما تشاء وتحرم منها من يخالف سياستها ، أصبحت تلك الدول المالكه للنفط والمال تستطيع أفقار دولا وشعوبا كامله وتغدق عشرات الملايين على أفراد يعملون في خدمتها كما في الصحافه حيث أصبح بعض من يسمون اعلاميين يتقاضون الملايين مقابل مواقفهم وبيع أقلامهم كما في مصر وبعض الدول العربيه وكذلك الأعلام العربي المغترب . هل هناك فعلا فسحه من الأمل …

  15. ان قلمك هذا اكبر من خمسمائة محطة تلفزيونية ممتدة في فضاء الوطن العربي تعمل ليل نهار على محو الذاكرة النضالية للوطن العربي الكبير .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here