من واجبات محور المقاومة تحضير ملفات قانونية لمحاكمة مجرمي الحرب والقتلة

بسام ابو شريف

الأجهزة الامبريالية تلاحق المناضلين الذين يتصدون للظلم والظالمين ، واخترعت تعريفها الخاص “الارهاب والارهابيين”، وتقوم بملاحقتهم ارهابيا، وعبر نفوذها في المحاكم وتحمي الأجهزة الامبريالية مجرمي الحرب من التعرض للملاحقة ، والمحاكمة رغم ثبوت ارتكابهم الجرائم كما يحصل الآن في أفغانستان، والعراق، واليمن، وبالطبع في فلسطين وسوريا .

ملاحقة مجرمي الحرب يجب أن تصبح بندا دائما على جدول أعمال محور المقاومة، ونعطي مثلا على ذلك أسماء الضباط الاسرائيليين المسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد الانسانية  وجرائم حرب معروفة صورهم، لا بد من تحضير ملفات اتهام لمحاكمة هؤلاء في محكمة العدل الدولية، وفي محكمة دولية مستقلة كما حصل عندما شكل برتراند راسل محكمة دولية لمحاسبة مجرمي الحرب .

ولدينا أمثلة واضحة لابد من ادراجها فورا، والمطالبة بمحاكمة من ارتكبوا الجرائم منها: –

1-  الرئيس جورج بوش، ارتكب جرائم في العراق، وتبين أن الأسباب التي شن الحرب على العراق لأجلها غير صحيحة، وأدلى ترامب بشهادة علنيه بذلك، فهو شاهد على ارتكاب بوش جرائم في العراق أودت بحياة مليون عراقي على الأقل، واستخدم خلال تلك الحرب أسلحة محرمة كما حصل في استخدام اليورانيوم المخفف في السلمان على حدود السعودية وقتل في تلك الضربة ثمانية آلاف ضابط وجندي عراقي دفنوا جماعيا بالبلدوزرات .

وشهدت كونوليزا رايس بشكل غير مباشر في مذكراتها بأن بوش أعطى الأمر (الضوء الأخضر)، لاغتيال ياسر عرفات، وأكد هذا بسام ابو شريف في كتابه “السمك المالح الذي سيصدر في بيروت”، وسجل فيه كلام بوش حرفيا بناء على معلومات من أحد كبار الصحفيين الاميركيين الذين واكبوا رؤساء اميركا، وأكد له مصدر اسرائيلي هذه الحقيقة.

بوش مطلوب للمحاكمة مهما طال الزمن ، وعندما نقول محاكمة بوش نعني قانونيا ، وسيكون ذلك عملا يمنع انزال القصاص ببوش وعائلته بشكل مباشر ، فقد قام والده بالعمل على اغتيال جون كيندي ، وارتكب هو هذه الجرائم .

وكمثال آخر نورد ترامب ، الذي ارتكب ضد الشعب الفلسطيني جرائم حرب ، وجرائم سياسية تصفوية ، وارتكب جرائم ضد أطفال ومدنيي اليمن والعراق وسوريا ولبنان ، ترامب اعترف علنا بأنه قتل الفريق سليماني والمهندس ، وهذا اعتراف بارتكاب جرائم ، واعترف بأنه خطط لاغتيال بشار الاسد …… لابد من محاكمته ، والا فان الميدان سيكون مفتوحا للانتقام منه ومن عائلته خارج اطار المحاكم .

يجب ان نتعلم ألا ننسى ، وأن نعاقب المجرمين مهما طال الزمن ، هل تذكرون الوزير ايدن البريطاني ودوره في العدوان على مصر، والوزراء الفرنسيون وجرائمهم في الجزائر والاميركيون وجرائمهم ضد امتنا ؟؟

يجب ألا ننسى ، ويجب أن نحول هذا الأمر الهام الى هيئة ومؤسسة تعنى فقط بهذا الشان انها محكمة الشعب في كل مكان . نتنياهو وموفاز وقادة اسرائيل العسكريين والسياسيين ، ومدراء الموساد تثبت اعترافاتهم ، والمعلومات الخاصة بجرائمهم ، والمجازر من دير ياسين ، وكفر قاسم ، وقانا ، وصبرا وشاتيلا الى اغتيال قادة منظمة التحرير، وعلى رأسهم ياسر عرفات .

مؤسسة لا تعنى الا بجمع الأدلة الثبوتية على مرتكب الجرائم ، واذا عجزت المحكمة الدولية “محكمة الجنايات الدولية ” ، عن القيام بدورها فان تنفيذ الأحكام التي تصدرها محكمة المقاومة سيتم من خلال أدوات هذه المحكمة .

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. بل من واجبات طهران ومحور المقاومة وغزة اليوم توجيه ضرباتهم إلى كيان الاحتلال دون تأخير، بعيدا عن فذلكات الكلام والتبرير الذي أحبط المريدين.

  2. لا يفل الحديد إلا الحديد
    ولا تنسوا إضافة مجرمي السلطه
    فمثل هؤلاء كانوا أنكى وأدهى وأمر على مقاومة الشعب الفلسطيني.
    أمنوا العقوبه، فأساؤا الأدب.

  3. أستاذ بسام أبو شريف حياك الله بكل خير
    — لطالما تساءلت مثلك — لماذا لا نستخدم القضاء الدولي والمحلي والشعبي للدفاع عن قضايانا العادله ومحاسبة المعتدين والمجرمين بحقنا عربيا واسلاميا – لماذا على سبيل لم تقدم منظمة التحرير على مطالبة اسرائيل بالتعويض عن ريع الممتلكات الفلسطينيه منذ 1948 وحتى اليوم ؟ أو لماذا لم تقدم أي حكومه عراقيه حتى الآن على رفع دعاوى تعويض باسمها او باسم مواطنيها عن الجرائم والدمار الذي تسببت فيه الولايات المتحده في حرب ما سمي “حرب تحرير الكويت ” وحتى الآن . أقول ما سمي – لأن الكويت لم تكن الا ذريعه لتدمير الجيش العراقي والاستيلاء على ثرواته الطبيعيه والبشريه .
    احتلال الكويت كان يمكن الوصول الى حله بدون اراقة دماء لو حسنت النوايا . ولكن – أما وقد بدأت الحرب فقد كان الواجب قانونيا أن تقف العمليات العسكريه بعد أن أصبح الجيش العراقي كليا خارج أرض الكويت – ولكن مجزرة الجيش العراقي استمرت رغم أنه لم تكن هناك اي مؤشرات تؤيد المزاعم الأمريكيه على أن الجيش العراقي كان ينسحب ليعيد تشكيل قواته لهجوم مضاد على الكويت او القوات الدوليه المعاديه . أي أن مهمة مجلس الأمن في تحرير الكويت قد تحققت بخروج القوات العراقيه من الكويت وأن استمرار الحرب بعد ذلك واستمرار احتلال العراق منذ ذلك الوقت يجب اعتباره عدوانا مستمرا على العراق تتحمل نتائجه الولايات المتحده الأمريكيه بشكل خاص .
    ألدليل على ما أقوله أن احتلال الكويت كان مجرد ذريعه (أو فخ) لتدمير الجيش العراقي هو ما تسرب في حينه واكدته صحيفة هاآرتس وأقر به نتنياهوفيما بعد من أنه فعلا طلبت اسرائيل من القوات الأمريكيه متابعة الحرب واحتلال سوريا .
    نعم أخ بسام ابو شريف – ملف الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحده الأمريكيه والكيان الصهيوني طويل جدا – وأخيرهذه لجرائما وليس أخرهااليوم جريمة اغتيال العالم النووي الايراني (الدكتور فخري زاده رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه) ز الملف طويل ويجب ابقاءه مفتوحا وعلى جميع المستويات : المحلي والدولي وعلى المستوى الشعبي كمحكمة برتراند راسل . – جنائيا ومدنيا .
    ولذلك …يشرفني أن أضع يدي بيدك ويد كل من يستطيع أويريد أن يسهم في هذا المشروع أن يعلن تأييده بشكل او بآخر من خلال صحيفة “رأي اليوم” لدراسة كيفية وتنفيذ هذا المشروع – والله ولي التوفيق .

  4. عزيزي بسام ابو شريف
    إن عدالة المنتصر هي التي تسود. أفضل ما يمكن أن نطمح اليه هو الوضع الذي حدث في جنوب إفريقيا بعد أن هزم مانديلا ورفاقه نظام الفصل العنصري. نحن بحاجة للوصول إلى تلك المرحلة.
    للأسف أبو مازن والسلطة الفلسطينية ليسو قريبين من تحقيق أي نصر معنوي ناهيك عن نصر عسكري

  5. آخر وليس الأخير واحدث اعتراف لنتن ياهو أنه ” يسرق الأوطان في إطار عصابة منظمة تستخدم القوة والعنف ”
    يعني جريمة سرقة موصوفة بكل عناصرها القانونية ؛ عدا عن جرائم متابع بها داخليا منطرف ” منظته الإجرامية ” كيان الاحتلال الإسرائيلي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here