من هو عبد الرحمن القادولي او أبو علاء العفري الرجل الثاني في تنظيم “الدولة الاسلامية” الذي اعلنت واشنطن مقتله

afri-daesh.jpg777

مدريد ـ “رأي اليوم” ـ  البشير محمد لحسن”

ليست هذه هي المرة الولى التي تعلن فيها وزارة الدفاع الامريكية “البنتاغون” عن مقتل قيادات في تنظيم “الدولة الاسلامية” اوأي من الجماعات الجهادية الاخرى، ثم تلجأ تلك الجماعات لنفي خبر الاغتيال إما بالظهور في تسجيلات مرئية اومسموعة، اوالاكتفاء بالنفي اوتأكيد خبر التصفية.

ولعل المثال الاقرب زمنياً هوحالة القائد العسكري لتنظيم “الدولة الاسلامية” ابوعمر الشيشاني (30 سنة)، حيث رجحت وزارة الدفاع الامريكية مقتله في 8 من مارس/ آذار الجاري بالقرب من بلدة الشدادي في الريف الجنوبي لمدينة الحسكة السورية. ثم عاد التنظيم لينفي خبر اغتيال الشيشاني في 15 من الشهر الجاري حسب ما نشرته وكالة “اعماق” التابعة للتنظيم، ولازال الغموض يلف مقتل ابوعمر الشيشاني، وغيره من قادة التنظيمات المتشددة الذين تعلن واشنطن عن تصفيتهم بين الفينة والاخرى.

وكانت قناة ان بي سي الاميركية التلفزيونية قد اعلنت الجمعة ان الولايات المتحدة قتلت عبد الرحمن القادولي، الذي يعتبر الرجل الثاني في تنظيم الدولة الاسلامية خلال غارة جوية في سوريا.

ومن المتوقع حسب وسائل الاعلام ان يؤكد مقتله في عملية اميركية في سوريا وزير الدفاع آشتون كارتر ورئيس اركان القوات المشتركة الجنرال جودانفورد خلال مؤتمر صحافي الجمعة في وزارة الدفاع. فمن يكون “عبد الرحمن القادولي” الذي منحت واشنطن مكافأة قدرها 7 ملايين دولار لقاء الادلاء بأي معلومات قد تودي الى القاء القبض عليه؟

يرى المختضون في شؤون الجمعات الجهادية ان استفادة تنظيم “الدولة الاسلامية” من خبرات آلاف المنتمين السابقين للجيش العراقي وحزب البعث يعود الفضل فيه ل “أبوعلاء العفري” او”عبد الرحمن القادولي”. ويقول الباحث والمؤرخ العراقي هشام الهاشمي ان تشدد “القادولي” قد بدأ منذ نهاية ثمانينيّات القرن الماضي وبدأ يتنقل بين القرى لنشر فكره، وخطب في مساجد كثيرة وخاصة قرى تلعفر والقيارة والبعاج.

ويؤكد الكاتب ان المسؤول في تنظيم “الدولة الاسلامية” كان قد اعتقل من قبل الأمن العراقي اكثر من مرة، ثم اضطر للسفر الى افغانستان 1998 اين التقى بن لادن ورجع للعراق وبقي في “بيارة” و”طويلة” في محافظة السليمانية وبايع تنظيم انصار الاسلام عام 2000، ثم دخل الى نينوى بعد عام 2003 وأسس جماعة سرايا الجهاد في تلعفر لقتال القوات الامريكية.

وكانت مبايعة “القادولي” للزرقاوي سنة 2004، ليصبح بعدها مسؤولا للهيئات الشرعية للمنطقة الشمالية ( نينوى وكركوك وصلاح الدين). كما اشتهر بشدته وولائه المطلق لابن لادن، حسب الباحث والمؤرخ العراقي هشام الهاشمي، وكان يميل الى عمليات خطف وتهجير الأقليات وأستئصال الشيعية من مناطق شمال وغرب العراق.

وواصل “القادولي” صعوده في سلم التنظيم الى وصل عام 2008 الى رئاسة مجلس الشورى في تنظيم “دولة العراق الإسلامية” بقيادة ابوعمر البغدادي، ليختاره بعد ذلك بعامين زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ان يكون زعيما لتنظيم العراق، لكن رسالة بن لادن وصلت بعد أختيار وعقد البيعة البغدادي بأسبوعين، الذي جعل البغدادي يجمده الى عام2011 حيث بايع أبوعلاء البغدادي وجدد له العهد بوساطة من ابي بكر الخاتوني وابي مسلم التركماني.

ومع صعود التنظيم المتطرف وسيطرته على المزيد من الاراضي وتحديداً سنة 2014 بايع “القادولي” البغدادي خليفة للتنظيم، وحينها تم تعيينه نائبا للبغدادي على سورية، ثم بعد مقتل ابومسلم التركماني اصبح “القادولي” نائباً للبغدادي على العراق وسورية

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. قال تعالى : (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ) .
    وهؤلاء الضالون المضلون (القادولي وأمثاله) لا يعرفون من الدعوة إلى الله سوى قتل من خالفهم في الرأي وانتهاك الحرمات .
    الحمد لله الذي أراح العباد والبلاد منه .
    (قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا).

  2. طالما قتل انفس بريئة لهوس طائفي سوف يلاحقه القصاص لأن عادل والرحمة لمن ظلم نفسه عن جهل ولاتقبل فريضة الحج أو العمرة إذا كان الشخص بذمته شيئا والمسلم من كان سليم الطوية ويدعو الناس بالحكمة والموعظة ..فذكر إنما انت مذكر ولست علبهم بمسيطر.

  3. الخضرمي يقولك يخطف ويهجر ويقتل الشيعة المسلمين وغيرهم وتقول طالما يقاتل الأمريكان رحمه الله ؟ يعني مثل الي يسرق قوت الناس ويبني مساجد !!

  4. طالما أنه قاتل القوات الأمريكية في فترة من حياته فرحمه الله تعالى عليه و بغض النظر عن أي فصيل ينتمي .
    من باب أخر ، لدى إحساس بأن كثرة التعذيب التي طالت كثير من الموقوفين في عدة بلدان في الفترة الاخيرة هي من أدت الى اعترافهم و إقرارهم بمكان أو تلفونات هؤلاء القادة و من ثم (بفتح الثاء) التربص بهؤلاء القيادات عن طريق أجهزة التعقب الحديثة وتصفيتهم أو اعتقالهم و الله أعلم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here